كَـلِـمَـات طـَائِـرَة (7)
عبد الله بن سُليمان العُتَيِّق
* نــــافـــــــــــــذة طـــــائـــــــــرة*
• حاول أن تـُبْصرَ في الظلمهْ.
• نوراً يَسْطُعُ فوق القٍمَّهْ.
• جَرِّبْ أن تـُبْصرَ في الدمعهْ.
• بَسَمَاتٍ تَرقصُ كالشمعهْ.
• اغمضْ يا ولدي عَينيكْ.
• تَلْقَ الدنيا بين يَديكْ.
تحيا الشجرة - شعر للأطفال- بيان الصفدي، (ص23-24).
* كَـــلِــمَـــات طـَــائِـــرَة (7) *
بقلم: عـبد الله بن سُـلـيمان العُـتـَيّـِق/الرياض
اقتبسها من أعماله :أحـمـد الحـمـدي/الطائف
(من 2/ 2008م، فما بعـد)
279- كلُّ شيءٍ له لغةٌ، يُدركها شبيهه!.
280- الجسد لا يكذبُ في تعبيراته.
281- الجسد كله لغة.
282- معرفة المداخلِ ضمان صحة الدخول.
283- معرفةُ المدخلِ حِرفةٌ و ذوقٌ.
284- تميُّزُ أصحاب العلائقِ الواسعة في إتقان مهارة التواصل.
285- مواكبةُ حالِ الطرفِ الآخرِ عند التواصُلِ مدخلٌ بديعٌ لتحصيل تمام التواصل.
286- ليس من شأن التواصُلِ التنازلُ و لا المنازلة و لا المماثلة.
287- التصنُّعُ بالكمالات كمالٌ.
288- جوارح الروحِ تحكم جوارح الجسد ، و تلك غايةُ التواصل و سر المصاحبة.
289- ليس فوقَ المصاحبة إلا مخاللةُ الأرواحِ ، و نِعْم الفوقية . (بَحرُ الوَصْل).
290- الماءُ الراكد يَحملُ القَذرَ و لو كبُرَ، ، و الجاري دائماً في صفاءٍ و لو قلَّ .
291- العلومِ مصادمةٌ لحالِها التي جُعِلَتْ عليها.
292- بحرُ المعارفِ يُغرقُ جهلةَ السباحة . (العكوف الثقافي).
293- المبنى جمال الظاهر و المعنى جمال الباطن. (قوة الشاعــر).
294- قانون الصداقة بصورة عامة هو التركيز على الايجابية.
295- صداقة الأشباح/الأجساد، لا تبقى.
296- الحواسُ لا يُضمن صِدق تعبيرها عن الباطن!.
297- ربما تكون صداقة الأشباح ردماً لصداقة الأرواح .
298- الصداقة الروحية تفتقرُ لأصولٍ ستةٍ حتى تتوطَّد و ترسخ : الثقة ، الاحترام ، التسامح ، التشجيع ، المشاركة في الأحاسيس ، المحبة .
299- الأرواح لها لغتها الخاصة في التخاطُبِ ( جواهر الخواطر1).
300- ليست الإشارات سِوى ومضات.
301- الحياةُ تُعمَر بالتدبيرِ المُحكَمِ بقانون العقلِ لا بومضاتِ خافتة.
302- خبالُ العقلِ في التسليم لكلِّ عارضٍ. (الإشارات).
303- ذو الصِدْقِ في الجدلِ ، و الرغبةِ في دراية الحقِّ يقف على البراهين و لا يَعْدوها للذاتِ. ( جواهر الخواطر5).
يــتــبع
23 مايو، 2008
كَـلِـمَـات طـَائِـرَة (7)
المدونة الإسلامية
(( المدونة الإسلامية )) لكل مسلم ومسلمة
في
07:37 ص
0
التعليقات
روابط هذه الرسالة
كَـلِـمَـات طـَائِـرَة (6)
عبد الله بن سُليمان العُتَيِّق
* نـافـــذة طــائـــرة*
' العـَـالـَـمْ إرَادَة وفـــِكْـرَة!'.
الفيلسوف الألـماني : شـوبـنــهــور
هذه النافذة هي عنوان كتابه الضخم!!
انظر:( مطالعات وتأملات- رجاء النقاش، ص: 53).
* كَـــلِــمَـات طـَــائِـــرَة (6) *
بقلم: عـبد الله بن سُـلـيمان العُـتـَيّـِق/الرياض
اقتبسها من أعماله :أحـمـد الحـمـدي/الطائف
(من 2/ 2008م، فما بعـد)
241-من كانتْ همتُه ترتقي به لمعاليَ الأمورِ و محاسنِ المقاصِد فإنَّ ولاءَه يكون راقياً عالياً شامخاً.
242-ولاءُ الروحِ و القلبِ باعثٌ على ولاءِ الجسد في القولِ و الفعل ، فأعمالِ الجسدِ براهينُ أعمال القلبِ.
243-درجاتُ الكمالِ و عتباتُ المجد لا تُنالُ بالرغباتِ و الأُمنياتِ،وإنما يُنالُ الكمالُ بملازمةٍ صادقةٍ لولاءِ الذات والصفات (ولاء ).
244-من أخلاقِ أهل الكمالِ يبذلونها لِمن يَسْتحقُّها بِحقِّها.
245-الكُمَّلَ يستجلبون المدحَ بصادرِ من الأفعالِ لا بالواردِ من الأقوالِ.
246-الصفاتُ مُخلِّداتُ الذوات ، و الأفعالُ براهينُ الأقوال. (المدْحُ).
247-في زمنِ غيابِ القُراءِ يكون القاريءُ شاذاً.
248- تفاوتُ الفهومِ بتفاوتِ مقدار العلوم.
249-الكتابَ عُقولٌ منشورة ، و العقولُ صانعةُ الفهومِ.
250-طرَبُ باطنِ القارئِ بقدرِ إطرابِ باطن الكتاب.
251-زمنُ اللذةِ قصيرٌ.
252-كلُّ كتابٍ عالَمٌ لوحدِهِ ، و العوالِم تختلفُ و لا تتفقُ.
253-صِلةُ كتابٍ مرَّاتٍ خيرٌ من صِلَةِ كُتُبٍ ، بشرْطِ عينية الكتابِ لا حشويته و هامشيته ، فرُبَّ كتابٍ أغنى عن ألفِ كتابٍ ، فصِلَتُه منقبةٌ و منفعة.
254-صِلةَ القارئِ بالقراءة ناتجة عن قُوة صِلَتِه بالكتابِ.( صِلَةُ القراءة).
255-الإنسانُ ... امتيازُه بتحقيقِ الحقيقة الإنسانية ، و الأخلاقُ تلك الحقيقة.
256-صِناعةُ الأخلاق... ليسَت إلا تعلُّقٌ ثمَّ تخلُّقٌ ثُمَّ تحقُّقٌ ثمَّ تَعَمُّقٌ ثمَّ تذوُّقٌ+ .
257-قد يُدركُ أسرارَ الصفاتِ و الأخلاقِ بالاكتسابِ من لم يُدركها بالغريزة و الجِبِلَّة.
258-الاعتبارُ في الفعلِ الظاهرِ ببعثِ الباطن.
259-إقرارُ الأديانِ محاسِن الأخلاقِ لم يَكنْ إلا لِما أدركتْه من جمالٍها في بناء الذاتِ الإنسانية+.
260-غالبُ العيبِ في الصفاتِ من قِبَلِ وضعِ الإنسان لها في غيرِ موضعها.
261-يَصنع الإنسان الأخلاقَ بتوظيفها لا بالنعتِ بها ، فليس الصبورُ ممدوحاً بذاتِ الصفةِ و الخُلُقِ إذا كان واضعاً إياه في غيرِ محلِّه.
262-أسرارُ الأخلاقِ تكمُنُ في وظائفها ، و لكلِّ وقتٍ وظيفته .
263-الشجاعةُ إدراك الشجاعِ الربحَ و الفوز لا القوة .
264-الأخلاقُ أمانات مُستودَعَةٌ ، و تضييعها جريمةٌ كونية . (صِناعةُ الأخلاق).
265-الاستقرارُ في الحياةِ غايةٌ يَسعى إليها كلُّ بني الإنسان.
266-الاستقرارُ الزوجيُّ غايةٌ تنتظمُ وجودها و تضمن توافرها أصولٌ ثلاثةٌ: الأول : المحبة،...والثاني : الاحترام،...والثالث : المشاركة و التعاون...+.
267-المشاعرُ بواعثُ المخابرِ و محارثُ الظواهـرِ . (الاستقرار الزوجي).
268-البقاءُ للأقوى ' أؤمنُ بها إيماناً كاملاً.( الخواطر2).
269-في التجاربِ للعقلاءِ كنزٌ كبيرٌ.
270-من التجاربِ ما يكون بالخصوصيةِ ألْصَق و أليق ، فغمرُه إكرامه.
271-ليست المعارفُ بالتنظيرِ فَحَسْب ، بل الحوادثُ مانحاتٌ ، و الحياة مدرسةٌ .
272-آتت التجاربُ العقلَ تنبيهاً فاستبصرَ بعد عماية ... لولاها ما كان ليستيقظ من رقدته.
273-العقل وظيفته تكمُنُ في كونه متجدداً، و التجديدُ للمتجدد، فالماءُ الراكدُ مُستقذَرٌ على صفائه.
274-التفنُّنَ في العلوم و المعارفِ بابُ شرفٍ و عِزٍّ ...وأولى ما يكون التفنُّنُ لازماً على أولئك الذين يَسعون ليكون ناهضين بالأمم مُصلحين للمجتمعات+.
275-من التجارب أن ارتباط الشخص بالذواتِ محلٌّ خللٍ لديه ، و مَوْرِدُ زلل عليه .
276- من تجارب الحياة إن لم تكنْ متناً كُنتَ حاشيةً ، و المتنيةُ لا تكون إلا بمتانةٍ ، و الحاشية لِحَا شِيَة .
277-ارتقاءُ الكلِّ بالجزءِ .
278-المتنُ شأنٌ يُذكرُ و الحاشيةُ شيءٌ يُغْمَر .(تجربة).
يــتــبع
المدونة الإسلامية
(( المدونة الإسلامية )) لكل مسلم ومسلمة
في
07:32 ص
0
التعليقات
روابط هذه الرسالة
قصيدة رائعة ::: خنساء غزة
د. مروان عرنوس
(أمٌّ وأطفالُها الأربعة قُتِلوا في غزة بصاروخ أصاب منزلهم فهدمه عليهم،
فكانت خنساء غزة ولكنها قُتلتْ مع أطفالها)
هبِّي إلينا الآنَ ياخنساءُ ولتذري الردَى
هبِّي, بغزة نسلُكِ المدرارُ بالأمِّ اقتدَى
بلْ غزّةٌ خنساءُنا, مَنْ أنجبَتْه استشهِدا
ونساؤُها قدْ كنَّ خنساواتِ عصرٍ أزبدا
لكِنْ قُتِلْنَ مع البنين, سلي صواريخَ العدا
واليومَ خنساءٌ هوَتْ, قُتلَتْ وقدْ همعَ الندَى
وصغارُها قُتِلوا, فقد ذُبِحوا, وماذبحُ المدى
جلسوا ,شهيُّ طعامِهمْ فوقَ الحصيرةِ مدِّدا
والأمُّ تطعمُهمْ ببسمتِها وحبٍّ غرَّدا
وكبيرُهمْ ما اجتاز خمسَ سنين ,غضّاً قد بدا
ويئزُّ صاروخٌ فيهدمُ بيتََهم ْ متمرِّدا
وانقضَّتِ الجدرانُ فوقهمُ ونيرانُ العدا
لِتُمزَّقُ الأحشاءُ, كلٌّ في الشظايا بُدِّدا
فتناثرَتْ أشلاؤُهم مع أمِّهم يا لَلردى
قد بدِّلوا زيتونَهم برصاص غدرٍ سُدِّدا
والجبنُ ما ذاقوه ,أنسالُ الشجاعةِ والهدى
قُتِلوا وأمّهمُ , وكلُّهمُ المنيّة وُسِّدا
دُفنوا وروحُهمُ تنادي اللهَ أرسلْ مُنجِدا
ودماهمُ دمغَتْ كرامة مَنْ أبَى وتهوَّدا
خُلِطوا جماجمَ أرجلاً أحشاءَ أعناقاً يدا
وكذا خُلِطْنا, إذْ غدَتْ آراؤُنا عصفاً, سدى
وغداً سيُقتلُ غيرُهمْ ,فالحبلُ شُدَّ ليُعقدا
قد غابَ ياخنساءُ سعدٌ ,والمذَبِّحُ أُسعِدا
وتناثرَتْ هممٌ لنا, وغثاؤنا ملأ المدى
أين الحميَّةُ ,أُخمدَتْ, والذلُّ فينا أُوقِدا
والنخوةُ انبسَّتْ ,ولاقى الهونُ فينا الموردا
والثأرُ خرَّ مقبِّلا قدَمَيْ وكفَّ مَنِِ اعتدى
والبأسُ صُبَّ على الصحاب مُزمجِراً متوعِّدا
لكنَْ أسودُ الشام قد رفدوا صناديد َالفدا
لاتجزعي ما كان للإذلال أنْ يتمرَّدا
إن يَكسُ أقزامَ الأنامِ فقدْ كُسينا السؤددا
نحنُ الضراغمُ والصوارمُ والصواعقُ والردَى
سجِّيلُنا يرمي, وتكبيرُ الإبا شقَّ المدى
جِئْنا أبابيلَ الردى خطواتُنا لنْ نسجدا
إلاّ لمَنْ قالَ انفروا ,فالسيفُ هُزَّ ليحصدا
نأبى الهوانَ ولو سُحقْنا أشيباً أو أمردا
عزمُ الأباةِ وعزُّنا يختالُ فينا سرمدا
حقٌّ علينا أنْ نُدافعَ عنْ أبيٍّ صُفِّدا
حقٌ علينا الثأرُ للحرِّ الأبيِّ استشهدا
حقٌّ علينا الثأرُ للضعفاءِ لنْ نتردّدا
حقٌّ علينا نصرُ أقصانا, لقد خسئَ العدا
فإباءُ سعدٍ والمثنَّى في القلوب توقَّدا
وابن ُ الوليد بسيفِهِ, للقا العدا طَرِباً شدا
فالقادسيَّةُ قعقعَتْ ,والحقُّ لأْمتَه ارتدى
ورنَتْ معَ اليرموكِ حطينٌ لنصرٍ جدِّدا
جئناكَ ياأقصى ,فياخنساءُ موعدُنا غدا
بجنانِ خلدٍ ظافرينَ ,ونصرِ ربٍّ وُحِّدا
***
المدونة الإسلامية
(( المدونة الإسلامية )) لكل مسلم ومسلمة
في
07:06 ص
0
التعليقات
روابط هذه الرسالة
18 مايو، 2008
الاختلاط .. ودعوى.. التخلف !!
| الاختلاط .. ودعوى.. التخلف !! |
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم .أما بعد :
فإن من القضايا المعاصرة - التي أخذت زخما إعلاما واسعا , وتكلم فيها الرويبضة ورفع عقيرته حتى بلغ السيل الزبى - قضية الاختلاط – تلك القضية التي تطرح في كل مناسبة و غير مناسبة وكأننا إذا اختلط رجالنا بنسائنا سنصبح في مصاف الدول المتقدمة بين عشية وضحها !! إن العاقل ليقف متعجبا من مغالطات وتعسف بعض الإعلاميين في ربطهم بين التخلف الذي نعيشه ومنع الاختلاط ولست أدري ما الرابط بينهما إلا لحاجة في نفوسهم و هذه الشنشنة نعرفها من أخزم ليست وليدة اليوم فهم يدندنون حولها منذ عشرات السنين .
ولنا أن نتساءل ( نحن البسطاء ) لعلنا أن نجد جوابا مقنعا لدى أساطين الثقافة والفكر لماذا الدول العربية التي أقرت الاختلاط منذ عشرات السنين مازالت ترزح تحت وطأت التخلف وتصنف في دائرة دول العالم الثالث ؟!
أليس سبب التخلف الذي نعيشه كما يزعمون هو تشددنا في جانب المرأة ؟! وأن النساء مجرد أفاه تأكل ولا تنتج !! لماذا إذن لم يتقدم هؤلاء الذين فتحوا الباب على مصراعيه أمام المرأة لتصارع ظروف الحياة ومشاقها ؟!!
إن هذا التسطيح الفكري الذي يمارسه هؤلاء الإعلاميون نوع من الاستخفاف بعقول الناس ولا أظن أحدا يقرأ مثل تلك المقالات يشك في كذب كاتبها وضحالة ثقافته . وإلا كيف يصدق من أعطاه الله عقلا أن سبب تقدم الغرب وتفوقه التكلنوجي اختلاط الرجال بالنساء .!! ولا أدري لماذا هؤلاء المثقفون !!(إن صحة التسمية) يصرون على جرِّ المجتمع المسلم إلى الوحل الذي تمرغ فيه الغرب وبان له فساده !
أعتقد أن ما يسمون بالمثقفين العرب مصابون بحول فكري إذ لا يعجبهم من الحضارة الغربية إلا التفسخ والعري ونحر الفضيلة وطمس معالمها . أما الرقي الحضاري والتقدم التقني فهو ليس في قاموسهم ؛ لأن أساتذتهم في الغرب يريدون للأمة الإسلامية أن توغل في التخلف لتكون سوقا مربحة لمنتجاتهم الصناعية وقد حفظ لنا التأريخ وحشية الانجليز إبان استعمارهم للهند فقد وصلت الوحشية إلى قطع أصابع الفتيات الهنديات حتى لا يقمن بعمل الحياكة لأن الحياكة عمل لا ينبغي أن يتم إلا في (مانشستر) وكذا فعل الفرنسيون في لبنان أيام الاستعمار حيث منعوا استيراد المعدات والآلات الزراعية وأمر بقطع أشجار التوت عندما أصبحت صناعة الحرير اللبنانية تنافس صناعة الحرير الفرنسية !!
فلماذا إن كان هؤلاء المثقفون !! حريصين على الرقي بالأمة لا يطرحون مواضيع جادة بدلا من الهرطقة التي سود بها صفحات الصحف وأشغلوا بها الغيورين على أمتهم .
Mosa25@maktoob.com
المدونة الإسلامية
(( المدونة الإسلامية )) لكل مسلم ومسلمة
في
10:02 ص
0
التعليقات
روابط هذه الرسالة
خُطبتُ.. فماذا أختار ؟!
هكذا أجبت على سؤال والدتي للمرة الثانية، وهي تكرره لتحصل على موافقتي على الرجل الذي تقدم لخطبتي قبل أسبوعين..
قلبي يتسارع في نبض شديد.. ويكاد أن يخرج من صدري، لا زلتُ غير مصدقة أني بقرار الموافقة سوف أصبح زوجة فور نطقي بها، وأنني سأصبح (سيدة) بعد أن كنتُ (آنسة) وسيتعلق خاتم في يدي.. وتقام لأجلي ليلة لا يشاركني فيها أحد.. وسأغدو أميرتها!
سأدلل.. وستكون كل كلماتي مسموعة، وطلباتي أوامر.. ثم ينتهي كل شيء.. وأتدارك تفكيري..
(لا.. ليست هي مجرد ساعات قليلة.. بل هي ورطة للعمر كله.. ولا فكاك منها..)
كيف أوافق على رجل لا أعرفه؟ هل هذا الرجل مناسب لأن يكون زوجاً لي؟ وهل ستغدو حياتي سعيدة معه.. أم ستنقلب شقاء ومشاكل لا حصر لها؟ هل شخصيته مقبولة.. أو أنه ممن يحسنون الكلام فقط.. والخافي يعلمه الله؟! وما هي المعايير التي أقبله وأرفضه عليها..؟
* * *
في لحظة ما في عمرك.. ستطرحين هذا السؤال على من تثقين برأيه.. طلباً للمشورة، وإزاحة لهمّ القلق الذي يعتريك، ويعتري أي فتاة تقدم إلى خطبتها شاب توافقت أساسياتهما وبقي الرأي النهائي الحاسم الذي يتوجب عليها أن تقرره، وعلى الرغم من أن الاندفاع الفوري لتقييم الوضع المادي لزوج المستقبل وما تعد به وظيفته من رفاهية ومكانة اجتماعية، يثمر بقرار القبول أو الرفض، إلا أنه يبقى مؤشراً كاذباً وكثيراً ما يجلب للفتاة حياة التعاسة والشقاء خصوصاً إذا كان هو الدافع الوحيد فحسب، ويبقى السؤال.. كيف أختار؟
اسألي نفسكِ.. هل أنا مقتنعة بهذا الشاب الذي تقدم لخطبتي من حيث إمكانياته التعليمية.. وظروف عمله ومكانته الاجتماعية؟ لا يعني ذلك أن تطلبي الكمال في كل شيء أو تضعي شروطاً تعجيزية أو تكون متطلباتك ضرباً من الأحلام، وإنما الاعتدال واجب.. وكلّ هذه لبناتٌ أولى لعمارة بيتك وحياتك المستقبلية، ثم يأتي بعد ذلك (الميل القلبي) من شعور بالارتياح بعد النظرة الشرعية، وقبولٍ للشخص الذي أمامك، وانتفاء الشعور بالوحشة والخوف.. فالنفس مفطورة على الميل إلى من يقاربها في الطباع.. وإن لم تتفق معه في كل الجزئيات..
وماذا بعد أن اجتزتُ الخطوتين ورضيتُ بهما..؟
وهنا يأتي دور الاستشارة.. فما خاب من استخار، ولا ندم من استشار..
توددي لوالدتك.. وشاوريها، فهي قد جربت المرور بهذه المرحلة قبل، وتعرف شعوركِ حتماً.. ولا بأس من استشارة أهل الخبرة، ومن سبق له خوض التجربة ممن تثقين برأيه.. ثم انتقلي للاستخارة، فهي أدعى للطمأنينة وراحة البال، وصيغته: (اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب. اللهم إن كان في هذا الأمر – وتسميه – خير لي في ديني ودنياي وفي عاجل أمري وآجله فاكتبه لي ويسره لي؛ وإن كان فيه شر لي في ديني ودنياي وفي عاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه واكتب لي الخير حيث كان ثم رضني به)
ثم الإقدام على أمركِ، وقراركِ أيّاً ما كان.. وثقي أن الله تعالى سيختار لكِ الأفضل.. وأن ما سيأتيك من تيسير دلالات على خيّرية الأمر، أو صعوبات فذاك حجبٌ عن شرٍ قد يؤذيك..
لا تغفلي عن السؤال عنه.. فالتقصي والتحري عن الشاب أمر لابدّ منه.. السؤال عنه في المسجد، ومدى محافظته على صلاته فيها، فالملتزمون بواجباتهم الدينية هم أكثر إخلاصاً وتفانياً في إنجاح حياتهم الزوجية والحفاظ عليها وحمايتها لأنهم ينظرون إلى الزواج على أنه تعبير آخر عن التزامهم وتدينهم..
حياةً سعيدة.. ناجحة، وموفقة أرجوها لك.
**
مجلة حياة العدد (85) جمادي الأول 1428هـ
المدونة الإسلامية
(( المدونة الإسلامية )) لكل مسلم ومسلمة
في
10:01 ص
0
التعليقات
روابط هذه الرسالة
أختي المراهقة .. تقودني للجنون!
أختي المراهقة .. تقودني للجنون!
صراخ.. وركض، ثم تلجأ خلف ظهر والدتكِ مختبئة منك.. تطلق الأكاذيب وربما الصواب أحيانا!
هل عرفتها؟
إنها أختك المراهقة..
كثيراً ما تنشأ مشاكل وشجارات – قد تتحول لدموية لا سمح الله – حول الغرفة المشتركة وبسبب محاولاتها لأخذ أغراضك أو ارتداء بعض ملابسك وإكسسواراتك.. أليس كذلك؟
تبدو الفتاة في هذا العمر متطفلة و(ملقوفة) بالأصح.. فهي تريد دخول عالم النساء وتريد أن تبدو مثلك.. وتلبس مثلك.. وتقلدك في كثير من تصرفاتك.. ما يثير جنونك أحياناً..
تقول سميرة: (أكاد أجن من تصرفات أختي الصغرى فهي دائماً تقلدني، فإذا اشتريت عطراً اشترت النوع نفسه، وإذا اشتريت قطعة ملابس فإنها تحاول شراء نفس الموديل أو نفس اللون ما يجعلنا نبدو مضحكتين.. أصبحت لا أحب أن أذهب معها إلى السوق واشترطت على أمي أن تأخذني مرة لوحدي ومرة لوحدها تجنباً للشجار أمام الناس في السوق!!)..
وتتابع رهف الحديث بعد سميرة فتقول: (أنا أيضاً الشيء بعينه.. أختي في الصف الأول المتوسط.. تدفعني للجنون أيضاً.. إنها تريد أن ترتدي مثلي وتذهب معي لأي مكان أريد الذهاب إليه.. ودائماً تشتكي عند أمي أني لا أحبها وأظلمها.. بل إنها تأخذ ملابسي وحقائبي دون استئذان وتستخدمها أسوأ استخدام ثم ترميها على الأرض.. بالأمس أخذت قلادتي الغالية الفخمة وارتدتها لمناسبة عادية جداً دون أن أدري وحين رأيتها عليها هناك أردت أن أهجم عليها أمام الناس وأقتلعها منها لكني تماسكت!!)
مشكلة سميرة ورهف تتكرر في كثير من البيوت.. فالفتاة في هذا السن تكون متوترة ولم تنضج شخصيتها بعد.. إنها مثل الفراشة التي تريد أن تخرج من الشرنقة ولا تعرف كيف..
إذا أخذنا بيدها ووثقنا بها ومنحناها الحب ووجهناها التوجيه السليم فستخرج بأمان وستكون المرحلة مريحة لجميع الأطراف.. أما إن تركناها وأهملناها أو تعاملنا معها بعنف وقسوة.. فستكون النتيجة سيئة لكل الأطراف..
كيف تتعاملين مع هذه المرحلة الحرجة؟
تفهمي أولاً مدى التوتر والارتباك التي تعيشه في فترة البلوغ هذه، فهي تواجه أموراً قد لا تعرف كيف تتعامل معها، احتضنيها وأشعريها بالحب، واشرحي لها ما تخجل من السؤال عنه.
حاولي مساعدتها في اختيار ما يناسبها من ملابس وحلي وغيره، حتى لا تضطر لتقليدك، وعلميها كيف تختار ملابسها بذوقها الخاص، وتأكدي أنك كلما مدحتها وأثنيت على مظهرها وجمالها كلما جعلتها تشعر بالثقة أكثر بنفسها ومن ثم لا تضطر لأخذ أشيائك أو تقليدك بشكل أعمى، أيضاً اتفقي معها على معاهدة لتبادل الملابس والحلي، وحاولي بدورك أن تستعيري منها بعض الأشياء لتشعريها بإعجابك بأشيائها.
إنها بحاجة إلى شيء من الحب والصداقة والثقة والثناء لكي تتغير بشكل كبير، وسوف ترين كيف ستقل المشاجرات وتتحول أختك المشاغبة إلى صديقة لطيفة بإذن الله.
كيف أخرجها من غرفتي عندما تزورني قريبتي؟
إنها مسألة حساسة، لكن يمكنك أن تطلبي منها البقاء قليلاً في البداية، ثم اهمسي لها بأنك تودين التحدث مع صديقتك أو قريبتك لوحدكما، وحاولي مساعدتها بدورها على اختيار الصديقات الجيدات وساعديها على استضافة من في سنها من قريباتها، وامنحيها قدراً من الحرية مثلك لتشعر بأنها كبيرة وموثوق بها مع مراقبتها دون أن تشعر.
**
مجلة حياة العدد (90) شوال 1428هـ
المدونة الإسلامية
(( المدونة الإسلامية )) لكل مسلم ومسلمة
في
10:00 ص
0
التعليقات
روابط هذه الرسالة
هل ثمة مشاهد ( عااادية ) على جوالك؟
هل ثمة مشاهد ( عااادية ) على جوالك؟
تشكو الكثيرات من الفتيات من الفراغ العاطفي..
أمي لا تمنحني الحنان.. أمي قاسية جداً..
أبي كذلك.. وأخوتي..
لا أسمع كلمة أحبك.. لا أسمع كلمة ثناء أو شكر أو مدح أو مودة..
أشعر بالفراغ العاطفي.. أحتاج لعاطفة..
لمن يدللني يسمعني كلمات الإطراء والحب..
أصبح من المألوف أن نرى الفتيات يتجمعن على حدة في الاجتماعات العائلية، ويبدأن في مشاهدة ما تحمله جوالاتهن من غريب ومثير من مقاطع البلوتوث. فتخرج أصوات هامسة وضحكات وموسيقى تتبعها التعليقات وطلبات الإرسال..
وحتى لا نظلم الجميع، فهناك نسبة منهن يشاهدن لقطات طريفة أو غريبة أو ذات هدف، لكن النسبة الأكبر منهن يتداولن مقاطع يعتبرنها عادية جداً ولا بأس بها.. رغم أن حدود ((العادية)) بدأت تزداد اتساعاً يوماً بعد يوم..
فأصبح من المألوف أن ترسل الفتاة لقريبتها مقطعاً عارياً لفنانة مشهورة، أو لقطة فيها تحرش أو رقص أو حركة سيئة سواء في الشارع أو داخل الغرف المغلقة..
والمشكلة الأكبر أنهن كما ذكرنا بدأن يعتبرن هذا الأمر ((عاااادي)) جداً وليس ((عيباً)) أو خطأ.. ويتداولنه دون خجل أو شعور بالذنب بل بشكل جريء جداً، وقد ترد عليك الفتاة قائلة: ما به هذا المشهد؟ لا شيء يظهر واضحاً.. إنها ترتدي المايوه.. ليست عارية!! أو إنها مجرد ( .. ) وليست ( .. ).. ومن هذه التبريرات فصاعداً..
وبهذه الطريقة أصبح من المألوف أن تريك فتاة تعرفين خلقها واتزانها مشاهد مقززة في جوالها.. وتسألك بكل عفوية إن كنت تريدين أن ترسلها لك؟!!
ليتنا نكون صادقين مع أنفسنا.. قليلاً..
ما الذي نشاهده فعلاً في جوالاتنا؟ ما هي المشاهد التي نخزنها ونسمح لأنفسنا برؤيتها؟
للأسف جوالات الكثير من الفتيات اليوم أصبحت تعج بالمشاهد التي أصبحت تزداد ((عرياً)) و((إباحية)).. و .. عاااادي!!
لذا أرجو منك الآن أن تسألي نفسك بصدق وبكل صراحة.. ما الذي أشاهده على جوالي؟
وأسألك من كل قلبي..
أن تتخيلي وأنت تشاهدين هذا المشهد ((العادي)).. هل يمكن أن تواجهي ربك به؟
إذا وقفت يوم الحساب بين يدي الله سبحانه وقد وضع الميزان وبدأت أعمالك تفضح أمام رب العالمين وأمام خلقه.. وحين يبدأ بحسابك على هذه المشاهد التي رأتها عينك.. بم ستردين عليه سبحانه؟ بم ستدافعين عن نفسك؟
هل ستقولين أنها ((عااادي)) و ((ما فيها شي))؟!
هل ستستطيعين التجرؤ بالكذب على الله سبحانه وتعالى كما تجرأت بالكذب على خلقه.. بل وعلى نفسك؟
إن هذه المشاهد.. فوق حرمتها.. مضرة لك.. فهي تلهب مشاعرك وغرائزك الكامنة.. التي يجب أن تحافظي عليها نقية طاهرة لحين زواجك..
وكم من فتاة أدمنت ممارسة العادة السيئة بسبب هذه المشاهد.. ولم تستطع الفكاك منها..
وكم من فتاة تطورت لديها عادة مشاهدة المقاطع السيئة إلى إدمان الأفلام الإباحية.. سواء على الجوال أو النت أو على السيديهات وغيره..
ولو شعرت أنك بعيدة جداً ومنزهة عن كل ذلك..
فيكفيك والله.. أنها تخدش حيائك.. حياء الفتاة الذي يشرق براءةً على وجهها وينضوي تحت انكسار عينيها.. وتفقدينه مع مشاهدة هذه المقاطع..
حياؤك الذي يجعلك أجمل وأكثر رقة من فتاة توزع المقاطع ((العادية)) لزميلاتها وقريباتها دون حرج.. لتحمل أوزارهن جميعاً يوم نبحث كلنا عن حسنة نسيناها هنا أو هناك..
أسألك مرة أخرى أن تراجعي محتويات جوالك.. وأن تبدئي في تنظيفه وتنقيته من المشاهد التي تعتقدين أنها ((عادية)).. فما جوالك إلا نسخة مصغرة من صحيفة أعمالك..
وإذا أردت أن تعرفي كيف يمكن أن تميزي الخطأ من هذه المشاهد من المسموح.. فتخيليها وهي تعرض أمامك على الله عز وجل في ميزان أعمالك.. وستعرفين حقاً هل هي عادية أم لا..
وصدقيني.. بعد تخلصك منها ستشعرين براحة عجيبة.. وطمأنينة..
لأن المعصية وزنا العين تورث ضيقاً في الصدر وشعوراً كئيباً بالذنب..
وستشعرين بالفخر بنفسك وأنك استطعت كسر حاجز قوي وانتصرت في معركة باسلة مع هواك.. لأجل ربك..
ويا له من شعور رائع.. ليتك تجربينه..
**
مجلة حياة العدد (82) صفر 1428هـ
المدونة الإسلامية
(( المدونة الإسلامية )) لكل مسلم ومسلمة
في
10:00 ص
0
التعليقات
روابط هذه الرسالة
عارضتك مشكلة .. لم يسمعك أحد؟! لا تحتاري فالحل لدي .. انتحري.!
عارضتك مشكلة .. لم يسمعك أحد؟!
لا تحتاري فالحل لدي .. انتحري.!
مريم أتسمعينني
ستكونين بخير فقط فقط استرخي...
بسرررررررررعة Ventolin injection
هذا آخر ما سمعته.. أيقظتني أشعة الشمس عندما رفع عنها الستار من قبل الممرضة، تذكرت أزمة الربو التي جاءتني وفقدت على أثرها الوعي.. ابتسمت عندما شاهدت أبي يغطي جبيني بيديه الحنونة ليقرأ ما تيسر من القرآن..
الحمد لله لقد كنتِ بحال يرثى لها، علمت منه عن الأحداث التي حصلت لي.... بعدها زيارات الأهل والأصدقاء إلى أن أوشكت عقارب الساعة على بدء إعلان انتهاء وقت الزيارة... أصررت أن أبات اليوم وحدي دون مرافق فيكفيهم مشقة ليلتين من التعب والسهر، بدأ الهدوء يتسلل إلى الجناح العمومي الذي سكنت به أنا وأزمتي..
أحسست بالنوم يدغدغ أهدابي فاستسلمت له حتى جاء ما يفزعني ويهرب عني نومي!!
انتحار انتحار.. كلمات رنت في أذني..
تحكي خلود 19 سنة بجواري.. أن الحياة لحظة ينتهي وقتها بمجرد تناول جرعات زائدة من الدواء، وتصمت دقائق ثم تكمل حديثها.. يئست عندما أحسست أن الأهل لا يفهمون رغباتي.. لم أشعر بكياني أو حتى بوجودي فلماذا أنا هنا أعيش في العالم.. كنت أنتظر شارة بدء الانتهاء لعالم الآخرة وبدأت هذه الإشارة بشجار مع أخي الأكبر لسبب جدا تافه فدخلت غرفتي لأخرج منها بسيارة إسعاف!
قطعت حديثنا ممرضة من الجنسية العربية.. لإعطاء دواء مهدئ يخلد خلود إلى النوم.. شعرت تلك الممرضة بحزني وشغفي لإكمال حديث خلود.. فقالت دون أن أسألها جناح 17 مليء بقصص الانتحار انتظري ساعة وستبدأ زيارات المريضات لبعضهن حتى يتبادلن القصص والأحاديث..
ذهبت لسريري على ملامحي ابتسامة رضا.. كانت تلك الساعة التي حدثتني عنها الممرضة بطيئة بل هي البطء بمعناه.. قررت أن أتمشى بنصف الوقت المزعوم.... فلمحت فتاة أظنها لم تتجاوز الثالثة عشرة!! تتمشى وهي متمسكة بالمغذي الموضوع في الشريان بيدها..
ألقيت التحية.. فردت ببرود قاتل على تحيتي وحاولت أن تكمل مسيرها.. فحاولت جذبها لي قائلة.. سمعت أن المحقق أتى اليوم سائلاً عن الفتيات المنتحرات في هذا الجناح،
لمحت خطواتها تقف شيئاً فشيئاً، سألتني الفتاة بعد أن استوقفتها قائلة: هل قمتِ بتجربة الانتحار؟..
فناظرتها قائلة: لماذا وهل الانتحار حلال!؟
فأجابت بعدما استندت على كرسي لتجلس.. نعم الانتحار أصبح حلالاً.. هكذا تقول صديقاتي..
فرددت ولماذا انتحرتِ هل لتجربة الحلال فقط!
فأجابتني قائلة: لا بالانتحار أستطيع أن أنفذ كل رغباتي المرفوضة.. صديقتي كانت ممنوعة من كل شيء وبعدما جربت الانتحار أصبح كل شيء مسموح لها!
فقلت لها ولكن! ماذا إذا كان انتحارك صادقاً ولم يستطع أحد إنقاذك..
فابتسمت ابنة الثالثة عشرة قائلة: هناك طرق للانتحار الشكلي الأغلب يتبعها.. وهي مضمونة.. تطيح بك أرضاً لكنها لا تميتك!
ذهلت حقاً بما سمعت، وذكرت لتلك الفتاة آيات من القرآن عن الانتحار وعقابه وكيف تبعث للآخرة... أحسست أن هناك قناعة تامة في ذهنها أنه طالما كان انتحار مدبر فهو حلال.. ليس في ذهنها فقط بل في ذهن كل الفتيات من عمرها!!
وجدت أن جميع القصص هنا متشابهة.. الهدف واحد لكن تسلسل الأحداث والأبطال مختلف!!
تناسيت مرضي وألمه.. تناسيت تشعب صدري بالربو وضيقه.. أمام هذه المشكلة...!!
هل الموت أصبح لعبة نعبث بها متى نشاء!! هل الموت أصبح اليد التي توجع من نرغب حتى نفعل ما نريد!!؟
أسرار وسبل متطورة من قصص الانتحار المزعوم يملأ جناح 17، وليس فقط جناح 17 فكل جناح نسائي في المستشفى ترقد بأحد أسرته فتاة منتحرة!
أكملت رحلة شفائي وبقي في ذهني السؤال عن هذا الانتحار!
تقول شيخه الحريش أخصائية في مدرسة ثانوية: (إن قصص الانتحار في السنوات الأخيرة بدأت تتزايد.. إلى أن أصبح شيئاً شبه عادي لا نصعق عندما نسمع عنه.. ملفات الانتحار وإجازات الفتيات المرضية تملأ أرشيف مكتبي... الكل يريد أن يجرب هذه التجربة..)
وعندما سألتها عن السبب وراء هذا الانتحار قالت: (إن السبب وراء هذا الانتحار واحد! إما رغبة لم تنفذ.. أو أمر لم يُلب.. أو هم لم ينتهِ.. أو حب لم ينجح...!)
وأكملت حديثها قائلة إن الأهل أصبحوا يخافون بناتهن.. فلا يرفضون شيئاً حتى لا تصبح مثل فلانة أو فلانة..
قاطعتها قائلة: والحلقة هنا مفقودة؟؟ من المسؤول وراء ذلك الأهل أم طريقة التربية؟؟
فأجابتني: (الحوار في بعض الأسر للأسف أصبح شبه معدوم... وغياب الوازع الديني ولا تنسي أنه الحصان المنيع من ذلك المرض المتفشي بينهن ولا تنسي يا أختي أن الرفقة عامل مؤثر ومهم لا يمكن تجاهله..)
أنهيت حديثي معها بعدما أخبرتني أن كل ملف انتحار يتم معالجته بسرية وإحضار الفتاة والأهل لعدة جلسات حتى يتم معالجة الأمر.. نعم انتهيت والقضية لم تنتهِ بعد.. لا تزال صرخات الفتيات تستمر في جناح 17، والسؤال الذي يطرح نفسه.. إلى متى سيكون الانتحار حلالاً في أيديهنّ!؟
مريم العلي
**
مجلة حياة العدد (93) محرم 1429هـ
المدونة الإسلامية
(( المدونة الإسلامية )) لكل مسلم ومسلمة
في
09:59 ص
0
التعليقات
روابط هذه الرسالة
مشكلتي في بيتنا..
تحدثت بعد تردد قائلة:-
’’مشكلتي الأساسية ليست انخفاض الوزن بل إنها الحياة التي لا تطاق في منزلنا.. أحس أحياناً بضيق واكتئاب مما أسمعه يومياً من مشكلات لا تكاد تنتهي، خلاف بين والديّ منذ أن فتحت عيني على الدنيا وزادت تعقيداً عندما تزوج أبي العام الماضي، أخي الأكبر يتدخل في شؤوني دائماً كلما زارنا ..
والأحرى به أن يهتم بزوجته وأولاده ويكفيني إزعاجه وعدم ثقته التي تؤلمني جداً. لا أحد يفهمني .. وأفتقد الحنان من صغري وإلى الآن.. بسبب هذه المشاكل تراجع مستواي الدراسي بعد أن كنت متفوقة في المرحلة الثانوية ..
أريد حلاً يا دكتور ينهي معاناتي وبسرعة..‘‘
قلت لها وبهدوء يشعرها بالاطمئنان .. الحل ميسر، ولكن لا توجد حياة بدون تعب والآن أصبحت امرأة يعتمد عليك لهذا بدأتِ ترين المشكلات وتتعاملين معها ..
كيف تتعاملين مع أخيك الأكبر؟
أول مراحل الحل هو تحسين العلاقة مع زوجته وأولاده ثم معه .. هل جربت أن تقدمي هدية ولو صغيرة له أو لزوجته؟.. الهدية مهما كانت بسيطة تأثيرها ساحر للقلوب، جربيها واكسري حاجز التردد الذي في نفسك وتخوفك من أنهم قد يستغربوها منك .. فهذا شعور يخالج نفوسنا ليوقف مبادراتنا الخيرة.. لا تقولي كيف أهديه وهو يتعامل معي بقسوة .. ابدئي باللين والرفق وسترين كيف تغيرينه في وقت قصير جداً ولا تنسي أنه أخوك الأكبر..
أفكار لحل مشكلة والديك
أتدرين لماذا تحسين بجفاء والديك؟ لأنهما مشغولان في مشاكلهما في الوقت الذي ننتظر منهما المبادرة والحب والرفق، وهما يتوقعان من أبنائهما نفس الشيء والحقيقة أن برهما والرفق بهما من واجب الأبناء من الآن وليس بعد أن يكبرا.. فكوني لهما كأنثى الطائر الحنون تفتح جناحيها لتحمي صغارها عن البرد والمطر.
جربي الحوار الهادئ عندما تكونون جميعاً هادئين، وليس بالضرورة مناقشة المشاكل بل في أي شيء مناسب، يشعرهم باهتمامك وحرصك، لا تنسي أنك في نظرهم طفلة وستبقين كذلك ولو كنت أماً في المستقبل .. اكسري حاجز الصمت.. ولكن لا تتحدثي عن معاناتك، بل الحديث بتفاؤل عن العائلة ولا بأس من تقديم بعض الطرف أو المسابقات الطريفة عندما تجتمع العائلة..
هناك فكرة قد تحسن وضعهما وتحل مشكلة أخيك، تذكري.. أن لنا أخطاء كما للآخرين .. فأنت قد تنتقدين تصرفاتهم وهم أيضاً ينتقدون تصرفاتك .. فالاعتراف بالخطأ فضيلة وليس انهزاماً، والأهل لن يتوقفوا عن متابعتهم لك ودافعهم جميعاً في هذا الحرص والخوف عليك لا الشك فيك..
بعد أيام اتصلي على أخيك وأخبريه أنك ترغبين مناقشته بأمر هام، اجلسا لوحدكما في مكان مناسب، تناسي تماماً ما عمله أو قاله لك، واطرحي عليه قضية والديكما وذكريه بدوره الهام وأن صمتكما يهدم حياتهما ثم اقترحي عليه عدة وسائل للتقريب وتلطيف الجو بينهما وجمعهما في مناسبات خاصة خارج المنزل ترتبينها بطريقتك ..
أيضاً فكري في تنظيم رحلة لهما إلى مكة أو المدينة أو أي مكان آخر
واستأذنيهما بالحجز لهما وساعديهما في التنفيذ بإصرار وتودد وقبلي رأسيهما حتى يقبلان الدعوة على أنها من أخيك ولك الأجر العظيم، وبالحوار تزول الغمة التي على القلوب وتشرق الشمس من جديد على قلبيهما وتتفتح أزهار النباتات التي زرعوها من قبل والتي ربما جار عليها الزمن فذبلت عطشاً لكنها لم تمت.
إن شعور أخيك باهتمامك بوالديك وتقديرك له سيجعله يعيد تقييم تعامله معك.. وسيلوم نفسه كيف أساء إليك واتهمك بما ليس فيك أما أنت فستحسين بطعم جديد للحياة ولا أجمل من الإحساس بأهميتنا لمن حولنا والأجمل أن نبذل الخير فنشعر بنتائجه عاجلة وما عند الله أعظم ..
توكلي على الله ولا تلتفتي لأي شيء قد يعيقك في تنفيذ خطتك .. فقط استعدي وفكري ثم نفذي دون خوف فالمبادرات الخيرة نتخوف منها في البداية ثم نحس بطعمها اللذيذ بعد فترة، ولا بأس من أن تفكري فيما ستقولينه أو ما تفعلينه قبل عدة أيام، ستبهرك النتيجة، وستكونين مثار إعجاب الجميع فأنت الوحيدة التي بادرت وأشعلت شمعة الأمل لتضيء الطريق لكل أفراد العائلة،
هم بحاجتك لكن لم يتوقعوا منكِ خطوة، وستتغير نظرتهم لك لتكوني أنت من تتحكمين لا من تنفذين فحسب ..
لا تضعي عراقيل وهمية، أو تقولي جربت وسائل شبيهة ولم أفلح.. واعتبريها طاعة لله وحاولي مرة ومرة ومرة وستنجحين بمشيئة الله ...
**
مجلة حياة العدد (92) ذو الحجة 1428هـ
المدونة الإسلامية
(( المدونة الإسلامية )) لكل مسلم ومسلمة
في
09:58 ص
0
التعليقات
روابط هذه الرسالة
أحتاج إليك أبي..!
* بفلم: د. فهد بن حمد المغلوث
أحتاج إليك أبي..!
أعرف يا أبي أن ما سأبوح به لك قد يكون قاسياً عليك بعض الشيء، بل أدرك أنه مؤلم بالنسبة لي أيضاً، ولكن صدقني، فأنا لم أقله إلا بعد أن أعيتني الحيل من أن تكون بجانبي، وبعد أن انتظرتُ طويلاً من أجل أن أرى منك ما يشعرني بأبوتك، وحقوقي عليك!
ترى، أي مبررات وأي مغريات تلك التي أنستكَ إياي وأنا ابنتك التي لطالما افتخرت بك أباً،
وتجعلك تهجرني وتهجر إخوتي وتكون بعيداً عنا في اللحظة التي نكون فيها في أمس الحاجة إليك، وكأننا أبناء ناسٍ آخرين.؟
أي أبوّة تلك التي تجعلك تقطع أواصر المحبة والتواصل معنا فلا تسأل عنا ولا تطمئن علينا وتحمينا من تقلبات الظروف، وقسوة الأيام؟
وأنا في سن المراهقة.. وقد تعودتُ أن أناديك فتجيبني.. من لي حينما أشعر بك تغادرني فجأة ودون سبب واضح سوى أنك تريد أن تستمتع بحياتك بعيداً عنا، نحن فلذات كبدك.. وكأننا حمل ثقيل عليك تريد أن تتخلص منه، وأننا سبب نكدك!
تخيل يا أبي، أي شعور يراودني وأنا أشعر بأني كسرت من الداخل وفقدت ثقتي بنفسي وثقة أعزّ من أملك، تخيل مشاعر الإحباط لدي وأنا أشعر بالخوف من كل إنسان، ومع كل موقف..
آهٍ يا أبي، لو تعلم مشاعري وأنا أبوح لك بما يعتمل في خاطري تجاهك، صدقني لم أنم ليلتها..
انتابتني مشاعر غريبة لم أحس بها من قبل، مشاعر ممزوجة بالرضا كوني أخرجت ما في قلبي لك ومشاعر الشعور بالندم كوني ضايقتك بمصارحتي دون أن أقصد، ولكن ماذا أفعل وأنا أرى أبي الذي أفقت على الدنيا وأنا أراه، يضيع من بين يدي؟ ماذا أفعل وأنا أشعر بأني أكاد أن أفقد مصدر الحنان والعطف الذي تبحث عنه كل فتاة.؟
ترددتُ كثيراً فيما قلته لك، وفكرت في نفسي قائلةً: إنه لا يبخل علينا بالمال أبداً.. ولكن هل المال يا أبي كل شيء؟ هل يغني عن من تحب وعمن يملكون مكانة كبيرة وغالية في قلوبنا، وعن مصدر السعادة الحقيقة.. التي هي أنت يا أبي؟
نحن نريدك.. نريد الجلوس معك.. وأن نشعر بأنك بجانبنا.. تتحدث معنا وتسألنا عن أحوالنا، وتتلمس احتياجاتنا.. فذلك بالنسبة لي أجمل وأغلى شيء نحلم به، تخيل مقدار السعادة والفخر الذين يصيباني وأنا أتحدث أمام صديقاتي عن حبك لنا وعطفك علينا وقربك منا.. شعور غاية في الروعة..!
وتأكد يا أبي.. أنك بغيابك.. وإهمالك لي، تجعلني أبحث عن العاطفة والحنان في مكان آخر ومع ناس آخرين.. أناسٍ لا أضمن نواياهم وأهدافهم، فأنا في مرحلة عمرية حساسة، قد أضعف أمام أي كلمة حلوة أو لمسة حنان من أي شخص..
خاصة تلك الذئاب البشرية التي تترصد لنا نحن الفتيات.!
أرجوك.. يا أبي، لا تغضب مني.. كل ما أطلبه أن تكون قريباً مني.. تشعرني بحنانك، وحبك.. وسؤالك المتواصل عني.. وأن تشعرني بأنني أعني لك فعلاً الكثير الكثير.. وأغنيني مغبة اللجوء للآخرين.. وتأكد كل التأكد.. أن الأمان العاطفي هو ما أبحث عنه، وأتوق إليه، فهلاّ أشبعتني إيّاه..؟!
ابنتك..
**
مجلة حياة العدد (95) ربيع أول 1429هـ
المدونة الإسلامية
(( المدونة الإسلامية )) لكل مسلم ومسلمة
في
09:57 ص
0
التعليقات
روابط هذه الرسالة
