جائزة إنكار المنكر - قصة طفل
عامر بن عيسى - الدمام
في أحد الأيام قام أبنائي مع والدتهم بزيارة عائلية لأحد الأقارب، ولما عدت لأخذ الأولاد مساءً ونحن في السيارة قال لي ابني الصغير ( ذو الأربع سنوات ): يا أبي لقد رأيت اليوم خالي يدخن فقلت له: إن التدخين حرام..
فأعجبت بموقف ابني الصغير وقلت له: أحسنت يا بني كلامك صحيح..
ثم قلت في نفسي: لن أجعل هذا الموقف يمر مروراً عادياً بل لا بد أن أبين له أنه موقف بطولي يستحق التقدير والشكر عليه؛ لأن كثيراً من الكبار – فضلاً عن الصغار – لا يملك الجرأة والحماس في النهي عن المنكر والأمر بالمعروف..
فقررت أن أشتري له جائزة وأسميها ( جائزة إنكار المنكر ) وبالفعل فقد اشتريتها وأعطيتها إياه وأخبرته باسم الجائزة وأثنيت عليه وقلت له: إن هذا العمل يحبه الله سبحانه وتعالى ويحب من يفعله ولذلك استحق هذا الجائزة.
فما كان من أخيه الذي يكبره بسنتين إلا أن تحمس للأمر وفعل مثل فعل أخيه مع شخص آخر..
فيا أيها الآباء وأولياء الأمور ..
أيها المربـّـون!!
لا تستصغروا مثل هذه المواقف من صغاركم بل عظموها كما عظمها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ولو بالجوائز والأعطيات...
فإن الصغير قد لا يحس بحسن عمله لمجرد قولك له ( جزاك الله خيراً ) أو ( بارك الله فيك ) أو ( أحسنت على فعلك ) بقدر ما لو أعطيته هدية وبينت له سبب عطيتك لهذه الهدية، فهذا بلا شك سيعطيه تصوراً عن قدر هذا العمل الذي قام به، فلماذا لا تمتد أيدينا بالمكافآت والجوائز عندما يفعل الأطفال أمراً حسناً خصوصاً إذا كان يحبه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وهو من مستلزمات الدين لنبين لهم عظيم قدر هذا العمل؟
أفتكون الجوائز على النجاح في المدرسة أعظم من الجوائز على تفاعل الصغار مع أمور دينهم والمساهمة في الصلاح والإصلاح؟؟
25 أبريل، 2008
جائزة إنكار المنكر - قصة طفل
المدونة الإسلامية
(( المدونة الإسلامية )) لكل مسلم ومسلمة
في
06:24 ص
0
التعليقات
روابط هذه الرسالة
الرقص !! الرقص !! الرقص !!
الرقص ..!!
بسم الله الرحمن الرحيم
عرّف ابن عابدين الرقصَ بأنّه: التمايلُ، والخفضُ، والرفعُ بحركاتٍ مَوزونة.
قال تعالى: {وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولاً (37) كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيٍّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً (38)} [سورة الإسراء: 37-38].
قال القرطبي: "استدل العلماء بهذه الآية على ذم الرقص وتعاطيه. قال الامام أبو الوفاء ابن عقيل: قد نص القرآن على النهي عن الرقص فقال: {وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحاً}. وذم المختال، والرقص أشد المرح والبطر، أو لسنا الذين قسنا النبيذ على الخمر لاتفاقها في الإطراب والسكر، فما بالنا لا نقيس القضيب وتلحين الشعر معه على الطنبور والمزمار والطبل لاجتماعهما. فما أقبح من ذى لحية، وكيف إذا كان شيبه، يرقص ويصفق على إيقاع الألحان والقضبان، وخصوصا إن كانت أصوات لنسوان ومردان، وهل يحسن لمن بين يديه الموت والسؤال والحشر والصراط، ثم هو إلى إحدى الدارين، يشمس بالرقص شمس البهائم، ويصفق تصفيق النسوان، و الله لقد رأيت مشايخ في عمري ما بان لهم سن من التبسم فضلاً عن الضحك مع إدمان مخالطتي لهم".
وقال أبو الفرج ابن الجوزي رحمه الله: "ولقد حدثني بعض المشايخ عن الامام الغزالي رضي الله عنه أنّه قال: الرقص حماقة بين الكتفين لا تزول إلا باللعب". أ.هـ
قال العز بن عبد السلام: "الرقص لا يتعاطاه إلاّ ناقص العقل ولا يصلح إلاّ للنساء".
وقال أيضا: "وأما الرقص والتصفيق فخفة ورعونة مشبهة لرعونة الإناث لا يفعلها إلاّ راعن أو متصنع كذاب وكيف يتأتى الرقص المتزن بأوزان الغناء ممن طاش لبه وذهب قلبه، وقد قال عليه السلام: «خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم»، ولم يكن أحد من هؤلاء الذين يقتدى بهم يفعل شيئا من ذلك".
إلى أن قال: "ومن هاب الإله وأدرك شيئا من تعظيمه لم يتصور منه رقص ولا تصفيق، ولا يصدر التصفيق والرقص إلاّ من غبي جاهل، ولا يصدران من عاقل فاضل، ويدل على جهالة فاعلهما أن الشريعة لم ترد بهما في كتاب ولا سنة، ولم يفعل ذلك أحد الأنبياء ولا معتبر من أتباع الأنبياء، وإنما يفعل ذلك الجهلة السفهاء الذين التبست عليهم الحقائق بالأهواء..". [قواعد الأحكام في مصالح الأنام].
ذهب الحنفية والمالكية والحنابلة والقفال من الشافعية إلى كراهة الرقص معللين ذلك بأنّ فعله دناءة وسفه، وأنّه من مسقطات المروءة، وأنّه من اللهو.
شهادة الرقاص:
اتفق الفقهاء على رد شهادة الرقاص لأنّه ساقط المروءة ، وهي شرط من شروط صحة الشهادة. ونص الشافعية والحنابلة على أنّ المعتبر في إسقاط المروءة هو المداومة والإكثار من الرقص، وهو مقيد عند الشافعية بمن يليق به الرقص، أما من لا يليق به فتسقط مروءته ولو بمرة واحدة. والمرجع في المداومة والإكثار إلى العادة، ويختلف الأمر باختلاف عادات النواحي والبلاد، وقد يستقبح من شخص قدر لا يستقبح من غيره. وظاهر كلام الحنفية يفيد اعتبار المداومة والإكثار كذلك، حيث عبروا بصيغة المبالغة. قال في البناية: "ولا تقبل شهادة الطفيلي والمشعوذ والرقاص والسخرة بلا خلاف". [الموسوعة الفقهية الكويتية].
قال ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ: "وأما الرقص من النساء فهو قبيح لا نفتي بجوازه لما بلغنا من الأحداث التي بين النساء بسببه، وأمّا إن كان من الرجال فهو أقبح، وهو من تشبه الرجال بالنساء ولا يخفى ما فيه".
وسئل:
فضيلة الشيخ: إننا نحبك في الله.. عندنا في مناطقنا هناك في الجنوب في الأعراس يحصل رقص للرجال على الطبول بأسلحتهم، فهل هذا جائز؟
الجواب: أولا: بارك الله فيك، اعلم أنّ الأصل في المعازف أنّها حرام ومنها الطبول، ولا يحل منها إلاّ ما ورد الشرع به، والذي ورد به الشرع هو الدف، وكان في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم لا يرتاده إلاّ النساء، يضربن بالدف؛ والدف هو عبارة عن شيء مدور كالصحن، ويكون أحد جانبيه مستورا بالجلد الذي يكون له الصوت، أي: أنّه مفتوح من جانب ومختوم بالجلد من جانب، هذا هو الذي وردت به السنة.
أمّا الرقص للرجال فإنّه لا يجوز؛ لأنّ الرقص من عادات النساء وليس من عادات الرجال، وأمّا اللعب بالسلاح بالبنادق والسيوف وما أشبه ذلك إذا لم يكن فيه طبول فهذا لا بأس به؛ لأنّ النبي صلى الله عليه وسلم مكن الحبشة أن يلعبوا في وسط مسجده صلى الله عليه وسلم برماحهم، لكن بدون رقص. [لقاء الباب المفتوح].
قال بعضهم:
والرقص نقص عندهم في عقولهم *** ثم القضيب بغير ما إخفاء
هذا شعار الصالحين ومن مضى *** من سادة الزهاد والعلماء
فإذا رأيت مخالفا لفعالهم *** فاحكم عليه بعظم الإغواء
وأنشد آخر:
حرمة المرء تستقيم إذا ما *** كان في دينه على تحقيق
لا يرى الرقص والقضيب *** ولا الدف طريقا إلى صواب الطريق
وكذا الشيز والتهافت فيه *** بانكشاف الرؤوس والتصفيق
ورد بعضهم على من احتج على جواز الرقص بقصة الحبشة:
كلا ومن نظر الأشياء مقتدرا *** إلاّ الصيام وحج البيت ذي الحرم
ثم الصلاة وإتياء الزكاة معا *** ثم القيام لرب العرش في الظلم
ثم الجهاد وتعليم الفروض وما *** يحتاجه النّاس من فعل ومن كلم
جعلتم قصة الحبشان حجتكم *** ولم تعوجوا على الأحكام والحكم
هلا اعتبرتم بما سمعته أمكم *** أن كنتم من بنيها يا أولي التهم
المدونة الإسلامية
(( المدونة الإسلامية )) لكل مسلم ومسلمة
في
06:15 ص
0
التعليقات
روابط هذه الرسالة
قصة رائعة جداً (( للعبرة ))
قصة رائعة جداً (( للعبرة ))
وضع كل ما لديه في حقيبته السوداء الضخمة، ومالديه من ثمين يخشى عليه جمعه خلال السنين المنصرمة فالليل بطوله قضاه في التحضير للرحلة، وبجانبه كأس الخمر يحتسي منه!.
وابتدأ الفجر يخط بقلمه الأبيض صفحة الدنيا قليلا قليلا ويرتفع بصوت المؤذن للفجر معلنا افتتاح كتاب اليوم النهاري.
ولكن راسم يتابع ترتيب حقيبته دون اكتراث للآذان ولم يتنبه الآن فقد تشابكت في نفسه حجب مرسلة من نفس توهمت بدنيا ورانت حتى أغلقت كل إشراقات المآذن، وساعدته زوجته على الغفلة.
و أشرقت عليه شمس مدينته الكبيرة وبيته الفخم في ضاحية الزيتون الراقية بمساكنها الحجرية الوردية وذاك القرميد الأرجواني الذي يظلل أجزاء من قصره وسور الزجاج الملون البراق الذي تنعكس عليه أشعة الشمس الوهاجة محدثة ألقا يبهر العيون.
و من خلال لهفته للمغادرة حيث الزوجة والأولاد الذين سبقوه لمدينة الضباب: لندن، نظر إلى صور الحبيبة الإنجليزية التي أسرت فؤاده وزينت جيد المحبة له بولدين كالأقمار.. وازداد النبض للقياها فقد مر شهران على سفرها كأنهما دهره المتأني.
و في غرفته كان راسم يحدث زوجته بهمس خفي تمايلت معه تلك الأشعة المخترقة زجاج النافذة الملون فأحس كأن همساته في الهاتف بكل حرف ينطقه لزوجته الحبيبة يرتسم على الجدار بألوان الحب والشوق ليطير للقياهم.
راسم ... مهندس مرموق يعمل في الخليج براتب خرافي كأن المال الذي يكسبه يتنامى في جرابه البنكي ليربو على الملايين فتتطلع نفسه التواقة لعيشة البذخ ورفاهية اللحظة التي فرضتها عليه أجنبية من بلد الضباب تعيش لدنيا.
فهذا بيت في برايتون وذاك في غرناطة وقصر في جنيف، أسر روحه معها لمتعة فلا يأبه إلا لترف خيالي كأنه أمير القصص الأسطورية الذي يأتي على فرس أبيض سيفه من ذهب..
وروح راسم ليست من ذهب بل ذهبت حيث وقع أول صك بزواجه من شقراء شعرها من ذهب وروحها من معدن صديء لا لون له ولا رائحة بعجرفة الإنجليز وسقطاتهم تطوق فكر المهندس البارع ليسير بنهج حياتها يخشى على نفسه الهنة ويعمل ليومه المشرق.. تبعده عن كل ما يسمى دين فهي تحبه لرقيه لا لتخلفه فالدين برأيها تخلف وبضاعة الفقراء .. وهو الثري المفكر المرموق.
ولا يخشى راسم من أي أمر إلا المرض!
وسواس يلحق سويعاته يبوح لزوجته جيني فتعطيه التوليفة السحرية:
- إفحص كل شبر فيك يا حبيبي فالفحص المبكر يؤتي ثماره.
- وتدق على وتر الخوف عنده ليقوم بكل الفحوصات التي تتسع لها حقيبته الثمينة أنت رائع قالها النطاسي الانجليزي رائع كل الفحوصات تدل على انك سليم جدا فاطمئن ستعيش سعيدا بلا ألم.
- يطير راسم وزوجته يحملان حقائب بصناعة الذهب وتقارير الصحة الوافرة للزوج رب العائلة ولا بد من الاحتفال..
- تعالي يا جيني للبحر حيث تشرق شمس الخليج الجميلة على وجوهنا تعالي نستبق الزمان بركض نحو أجمل ما في الزمان والمكان وبلحظة الفرح الغامر واليخت الباذخ يتمايل مع صوت النورس والموج يغدق من زبده الأبيض على أطراف السفينة التي تحملهم يحدث ما ليس في الحسبان...
فجأة..... ينفجر المحرك ويقتله وحده.............
لتبقى الانجليزية التي علمته ألا يصلي لأن الصلاة طقوس الفقراء تبقى وحدها معافاة ويبتلعه البحر أشلاء....... يكتب على صفحة المياه تقرير موته.
- سليم من الأمراض ولكن ............ مات بحادث {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ} [سورة لقمان: 34].
صباح الضامن
المدونة الإسلامية
(( المدونة الإسلامية )) لكل مسلم ومسلمة
في
06:08 ص
0
التعليقات
روابط هذه الرسالة
قصة إسلام شنودة وحنا
قصة إسلام شنودة وحنا
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. هذه هى قصة إسلام الأخوة الثلاثة النصارى الذين منّ الله عليهم بالإسلام وكنت بفضل الله سبباً فى ذلك وكنت أنوي أن لا أنشرها حتى تكون لله فقط إلى أن أشار علىّ أحد أهل العلم بنشرها لما فيها من فوائد.
تبدأ أحداث هذه القصة بعد صلاة فجر أحد الأيام عندما كنا نصلي بالمسجد الجامع بمنطقتنا وبعد أن صلينا كنت أقف مع أحد إخواني بجوار المسجد للإطمئنان على أخباره حيث أنه كان مشغولاً الفترة التى قبل هذه القصة مباشرة ولم أكن أراه إلا مرة واحدة فقط كل أسبوع وأثناء كلامي مع أخي هذا فوجئنا بشاب يقترب منا ويسألنا عن أقرب عيادة لأحد الأطباء أو مستشفى وكان ظاهراً عليه علامات الإعياء والمرض الشديد فعرفنا سريعاً أنه ليس من أهل الحي الذي نسكنه لعدم معرفته بالأطباء الموجودين أو المستشفيات وكان الوقت مبكراً جداً( بعد صلاة الفجر ) وكان صديقي على موعد للسفر فودعته سريعاً ثم اصطحبت السائل هذا إلى مستشفى صغير تسمى نهر الحياة هى الوحيدة القريبة منا والتى هى تعمل فى ذلك الوقت وللعلم فإن هذه المستشفى يملكها النصارى ويديرها النصارى ولا يعمل بها إلا نصارى وكانت هذه المستشفى تبعد عنا مسافة واحد كيلو متر تقريباً .
وبعد مائة متر فقط وجدت أن هذا المريض بدأت تزداد عليه علامات الإعياء والتعب ولا يستطيع أن يمشي فعرضت عليه أن أحمله ولكنه رفض في بادئ الأمر ولكن بعد ذلك شعرت بأنه فعلاً لن يستطيع أن يكمل المسافة إلى المستشفى ماشياً بجواري فحملته على كتفي بقية الطريق وحتى أُهون عليه وأُنسيه آلام المرض فتحت معه حواراً للتعارف بيننا فبدأت بذكر إسمي له ومكان سكني فسكت هو ولم يخبرني بإسمه فسألته عن اسمه حتى أُخرجه من دائرة الألآم بكلامه معي فأخبرني باسمه فقال ( مجدي حبيب تادرس).
فعلمت أنه نصرانى وعلمت لماذا لم يرد أن يخبرنى باسمه من تلقاء نفسه ثم توقع هو مني أن أُنزله من على كتفي وأتركه يكمل طريقه بنفسه فقال لى الله يكرمك يا شيخ أحمد نزّلني واذهب أنت حتى لا أُؤخرك فقلت له إن ديننا لا يأمرنا بذلك إنه يأمرنا بإسداء المعروف وفعل الخير لكل الناس ومساعدة المحتاج وإغاثة الملهوف وبدأت أذكر له أكثر من ذلك طمعاً في إسلامه أو على الأقل أن يعلم حقيقة ديننا وأنه دين الرحمة فى مواطن الرحمة وأنه ليس دين الإرهاب وأن الآيات الحاثة على الإنتقام من الكافرين لها مواطنها وهى الحرب وما إلى غير ذلك من توضيح روعة الإسلام فشعرت أن ذلك يشق عليه لأنه مضطراً أن يسمعني وهو لا يستطيع ذلك لشدة الألم الذي كان يشعر به فسكت عن الكلام حتى وصلنا إلى المستشفى وعندما وصلنا إلى هناك وجدنا العاملين بالمستشفى نائمون فتعجلتهم بفتح الأبواب وإيقاظ الأطباء فرأيتهم يتحركون ببطء شديد مع أن المريض(مجدي) يتأوه ويتألم بأعلى الأصوات ففطنت أنهم يهملوننا لأنني مسلم ( ذو لحية ) .
فبادرت بالنداء على المريض باسمه الذي يفهمون منه أنه نصراني فقلت له ( يا جرجس أقصد يا مجدي ) كأننى أخطأت عندما ناديته ولكن في حقيقة الأمر كنت أنا أتعمد ذلك ( وما ذلك إلا لأن اسم مجدي هنا فى مصر من الأسماء المشتركة بين المسلمين والنصارى فإذا قلت يا مجدى لن يفهم العاملون أنه نصراني مثلهم)
وتوقعت أن العاملون بالمستشفى لن يزيدهم شيء معرفة أن هذا المريض نصراني ولن يزيدهم نشاطاً وإسعافاً للمريض معرفة ذلك من عدمه ودعوت الله بذلك أى أن لا تتغير معاملتهم للمريض بعد معرفة أنه نصراني مثلهم.
وبالفعل تم ما توقعته وما دعوت الله من أجله وكان سبب توقعي لذلك أن هذا الوقت من الأوقات العزيزة على الإنسان ويحب فيها النوم وأن الله أخبرنا أنه أغرى العداوة والبغضاء بين النصارى بعضهم البعض وكان سبب دعوتي أن يتم ما أتوقعه وأن يرى هو بنفسه الفرق فى المعاملة بين المسلم والنصراني، فالمسلم ليس من دينه ولكنه ترك وقته ومصالحه ومشى به حاملاً إياه على كتفه، والنصارى بني دينه أهملوه مع ما يجده من شدة الألم، وبعد أن وجد هو بنفسه هذه المعاملة السيئة منهم، وجدته يبكي فقلت فى نفسي أتتك فرصة كبيرة إنه يبكى حزناً على انتمائه لهذا الدين وأنه لا يحث متبعيه على هذا السلوك الذي سلكته أنا معه، فبدأت أطمع أكثر في إسلامه وقلت إنه الآن أقرب ما يكون إلى الهدى.
فقمت بتعنيف العاملون ونهرتهم على عدم إسراعهم فى إسعافه ثم حملته الى السرير للكشف عليه لتشخيص حالته وإعطائه بعض المسكنات حتى يهدأ ويشعر بالراحة فرفضوا أن يقوموا بالكشف عليه من الأساس إلا بعد دفع قيمة الكشف فسألتهم عن القيمة فقالوا إنها ثلاثون جنيهاً فقال هو لا يوجد معه غير خمسة جنيهات فرفضوا أن يبدأوا الكشف إلا بعد دفع القيمة كاملة فصرخت فيهم: كيف تعلقون حياة شخص على دفع قيمة الكشف مقدماً، فرفضوا ولم يكن معي وقتها أى نقود فليس من عادتي أن أخرج إلى صلاة الفجر مصطحباً نقوداً، ولكن كانت معى ساعتي اليدوية الخاصة بي وكانت قيمتها تتعدى خمسمائة جنيهاً، فعرضت عليهم أن يأخذوها ويتموا الكشف على المريض وإن لم أحضر لهم المبلغ كاملاً قبل يوم واحد تكون الساعة ملكهم فوافقوا هم على ذلك وكل ذلك يحدث أمام هذا المريض (مجدي).
فبدؤوا بالكشف عليه فشخصوا حالته على أنها بعض الحصوات في الكلى وأعطوه بعض (المسكنات) تحت حساب الساعة طبعاً
ثم جلست بجواره على سريره حتى يطمئن بوجودي بجانبه وبالفعل أخذ يمسك يداي ويقبض عليها كأنه يريد أن يشكرنى فبادرته بقولى (متخفش أنا معاك لغاية ما تكون احسن من الأول).
فابتسم وقال بصوت خافت: "هوا كل المسلمين مثلك"
فقلت له: "إن هذه هي تعاليم ديننا لكل المسلمين وأن الذي لا يفعل ذلك هو المخطأ فليس العيب في الدين ولكن العيب في الذي لا يتمسك به"
فنظر إلي وقال مبتسماً (إنت خلبوص أوي يا شيخ) فبادلته الضحك وتبادلنا الضحكات والقفشات حتى أُؤنسَهُ.
فلما بدت عليه علامات الإرتياح وذهاب الألم طلب منا العاملون بالمستشفى مغادرتها لأن المبلغ الذي سيأخذونه مقابل الكشف فقط وليس مقابل الإقامة فعلى صوت المريض (حرام عليكم أنتم مبتخافوش ربنا أنا لسه عيان)
فعرضت عليه أن يأتى معي إلى بيتي فرفض وقال بل اصطحبنى إلى بيتي أنا فوافقته على أن أجلس معه أمرضه ولأجل لو ساءت حالته، خاصة أنه يسكن وحده وهو ليس من أهل الحي فوافق على ذلك ثم خرجنا معاً من هذه المستشفى إلى منزله ثم ذهبت إلى منزلي لإحضار نقود ثم ذهبت إلى المستشفى فأعطيتهم النقود واستردت ساعتي ثم خرجت منها الى السوق فأحضرت طعاماً ثم عدت إلى مجدى فوجدته نائماً، فلم أرد أن أوقظه فتركته نائماً وقمت أنا بإعداد الطعام فلما انتهيت منه ذهبت إليه وجلست بجواره والطعام مجهز فلما استيقظ هو أطعمته ثم ذهبت لإحضار الدواء وعندما عدت وجدته نائماً فلما استيقظ أعطيته الدواء وأطعمته.
وهكذا ظللت معه أربعة أيام لا أتركه إلا للصلاة ثم أعود إليه مسرعاً أُطعمه وأعطيه الدواء وأغسل له ملابسه وأسهر بجواره ولا أنام حتى ينام هو وإذا استيقظ استيقظت معه لعله يحتاج مساعدتى وفى خلال هذه الأيام أُلمّح له عن بعد بأن ذلك من تعاليم ديننا بدون توجيه مباشر مني حتى لا يفهم أني أفعل ذلك حتى يدخل فى الإسلام فقط فقد كان شاباً ذكياً جداً.
وبعد أن أتم الله له الشفاء قلت له: "إنت الآن كويس لا تحتاجنى معك سأتركك وإذا شعرت بأي ألم اتصل بي وستجدني عندك بأسرع ما يمكن".
وكانت المفاجاة المذهلة العظيمة الجميلة... إنها بركة العمل قد حلت سريعاً... إنها المكافأة من الله لمن عمل لنصرة دينه... إن هذا الشاب (مجدي) يسألنى سؤال... إنه أجمل سؤال سمعته بأذني في الدنيا... إنه يقول لي... كيف أستطيع أن أدخل في الإسلام.
فلم أتمالك نفسي من البكاء الشديد، وكان لهذا البكاء منى (الغير متكلف) مفعول السحر عند هذا الأخ، فقام واعتنقني واعتنقته، فأرشدته إلى الشهادتين والغسل.
ومكثنا معاً لمدة شهرين تقريباً (أقرب شخصين إلى بعض) أعلمه مبادئ الدين ثم قام بإشهار إسلامه في الأزهر الشريف وطلب منى أن أختار له اسماً في الإسلام، فاخترت له اسم (عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الرؤوف)، ففرح به كثيراً وطلبت منه أن يتكتم الأمر حتى ندبر له أمور معيشته في مكان بعيد عمن يعرفه من أهله حتى يستتب له الأمر.
ولكن بعد يومين فقط حضر له أخواه ليقيما معه فشعرا بتغير كبير على أخوهما حتى علما بإسلامه عن طريق الخطأ منه فعنفاه وضرباه ومنعا عنه الطعام وعذبوه تعذيباً شديداً حتى يعود إلى دينه ولكنه كان كالجبل فلما جربا معه كل المحاولات لرده إلى النصرانية فكرا في إلقاء الشبه عليه حتى يشككوه في الإسلام ويعود الى النصرانية ولم يجدا أفضل من الشخص الذي دعاه للإسلام بأن يظهرا عجزه عن نصرة الإسلام أمامه فطلبا منه أن أحضر لمناظرتهم ففرح هو بذلك كثيراً وطلب منى الحضور ودعونا الله أنا وعبد الله أن يمنّ عليهما بالإسلام.
وبالفعل حضرت لمناظرتهما فمكنني الله من إبطال شبههما، ثم أوضحت لهم المتناقضات التي فى عقيدتهم، وظل أخوهم يتحدث بأسلوبه معهم حتى طلبا الدخول في الإسلام.
ثم أسلما والحمد لله
ثــــم أسميتهمــــــــا
(عبد المحسن بن عبد الرحمن بن عبد الرءوف)
و (عبـــد الملـــك بن عبد الرحمن بن عبد الرءوف)
وبعد أقل من شهر توفى الأصغر منهم (عبدالله) وهو يصلى قيام الليل وهو يتلو قوله تعالى:
{ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ }
ثم كفناه وصلينا عليه ودفناه فى مقابر المسلمين.
رحمه الله رحمة واسعة وأدخله فسيح جناته وألحقنا به على خير
فلقد عرفته أقل من شهرين لم يفطر فيها يوماً فقد صام كل أيامه فى الإسلام ولم يترك ليلة لم يقمها، وحفظ ثلث القرآن وفى ليلة
وفاته أتياه سيدنا (سلمان الفارسى وتميم الداري)، وقالا له: "أكمل عندنا يا عبدالله"
كلما تذكرته لا أتمالك نفسي من البكاء وكانت هذه قصة (عبدالله )
أمّا عن قصة المناظرة التى بينى وبين (شنودة) و(حنا) أقصد بالطبع (عبد المحسن) و(عبدالملك ) فلها أيضاً قصة مشوقة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من أراد نشر القصة، فله ذلك شرط أن ينشرها كاملة
aanda@gawab.com
afora@hotmail.com
المدونة الإسلامية
(( المدونة الإسلامية )) لكل مسلم ومسلمة
في
06:03 ص
0
التعليقات
روابط هذه الرسالة
أقصُّ عليكم .. نبأ ابنتي
أقصُّ عليكم .. نبأ ابنتي
نعم.. هو ذاك الحائر..
عيناه تدوران في محجريهما.. لسانه وكأنه قد شُلَّ
خطا خطوة نحو تلك النار المتأجِّجة
الرعب يكاد يحطِّم فؤاده
صرخاتٌ تطرق مسامعه.. واحدةٌ منها كفيلة بأن لا يهنأ عيشٌ لسامعها
لهبٌ متراقص..
مُعذَّبون الواحدُ منهم غاية أمانيه.. الموت
ثم..
صرخة هائلة
التفت.. وإذا بها..
نعم.. هي ابنته
قلبه الذي كان يمشي على الأرض
فلذة كبده التي بذل لها مهجته، ثم..
ثم توقَّف ذلك القلب عن النبض وهو في ريعان شبابه
وأصبحت تلك الفلذة مزقًا مبعثرة في زوايا القبور
ودّع ابنته المتوفاة بقلبٍ متألِّم
تلك الزهرة التي ذبلت بمجرد أن تفتحت.. أو قبل أن تتفتح
مات قلبه.. وواراه خلف التراب
نعم .. هي ابنتي !
يا وليتى.. لماذا أنت هنا حبيبتي؟
كانت تصارع النيران بيديها وتصرخ
وقف حائرًا بين الإقدام والإحجام
ماذا يفعل؟
لم يَطُل تفكيره.. فقد التفتت إليه تلك المُعذَّبة..
وقالت له: أنت السبب
قد يهون على المرء أن تنزل به صاعقة
قد يَقبل أن يمزِّق قلبه أشلاءً بسكين
أما أن يرى أحبَّ أحبائه يُعذَّب أمام عينيه ثم..
ثم يلقي حبيبُه باللائمة عليه..
ويقولها دون مواربة: أنت السبب
فهذا ما لا يتحمله إنسان
وقف مشدوهًا..
صرخ صرخة من أعماق قلبه
مزَّقت ما تبقى من نياط قلبه: أنا؟
ما زال نظرُها مسلَّطًا على أبيها العاجز
نظرة عجيبة.. ما أقساها على أب!
أهي نظرة بغض.. أم استعطاف.. أم يأس.. أم.. أم..
أنت السبب.. أنت السبب.. أنت السبب
انطلقت كلماتها كالرصاص يخترق قلبه
أخذت الكلمة تتردد في رأسه ويعلو صداها و...
********************************
بكى الباكون على ابنته
ثم لجأوا إلى مضاجعهم
ولم يبق ساهرًا في ظلمة الليل إلا عيناه القريحتان
كانت هذه حاله بعد وفاة ابنته
كم من مرة استيقظ فزِعًا.. صارخًا.. باكيًا
لا زالت تلك الرؤيا تلاحقه
لا في منامه فقط
وإنما الأشد إيلامًا أنها تطارده في يقظته
كانت تلك الرؤيا لا تفارق مخيلته
كان كلما رأى نارًا تذكَّر مشهد ابنته تلفحها النيران وسمع صوتها:
أنت السبب
كلما سمع أصوات أخواتها الشبيهة بصوتها تذكَّرَ صرختها الحارقة:
أنت السبب
كلما تصفح صُورها.. ونظر إلى جمالها الأخاذ
عينيها.. ابتسامتها
شعر أن عينيها تثقبان قلبه بتلك النظرة
وشفتاها تنفرجان:
أنت السبب
ما أقسى أن تجتهد في دفع ذكرى حبيبك الغائب
لأنها لا تزيدك إلا عذابًا
كانت كلما تراءت له في مخيلته دفعَها دفعًا
وهي من أحب الناس إليه!
كم تألَّم.. كم تمزَّقَ قلبه!
كم هام على وجهه هاربًا من شبح ابنته الذي يلاحقه ولا يفتأ يصرخ:
أنت السبب.. أنت السبب
تذكَّر كيف كانت ابنته منه ملء السمع والبصر و..
والقلب
تذكر كيف شبَّت أمامه منذ كانت طفلة
حتى أشرفت على البلوغ
وبدأ جسدها يتغير.. وصوتها يرقّ
كان يعلم أنه يجب عليه أن يلزمها بالحجاب الشرعي
الحجاب الذي أمر به الله عز وجلَّ
لا يدري لمَ لمْ يفعل؟
هل كان يخاف من المجتمع؟
أم خشي أن لا تتزوج؟
أم أراد أن يسعدَها بزعمه؟
كبرت أمامه.. كانت تتفنَّن في التَّجمُّل قبل خروجها من المنزل
كان يرى بعينيه.. يسمع بأذنيه
ويقول: صغيرة.. غدًا ستكبر وتتزوج وتتحجب
كم من مرة طرق سمعَه قولُ الله تبارك وتعالى :
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ} [سورة الأحزاب: 59].
كان يتغافل كأن الكلام لا يعنيه
وكم من مرة سمع الخطيب بالمسجد يخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«صنفان من أمتي لم أرهما..»
وذكر صلى الله عليه وسلم منهما ..
«ونساء كاسيات عارياتمائلات مميلات ..رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة..لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا » [رواه مسلم].
كم سمع هذا الحديث ..
أكان لا يدري أن هذا الحديث ينطبق أول ما ينطبق على فلذة كبده؟
أكان لا يدري أن هذا الوصف ينطبق على ابنته؟
أكان لا يدري..
أم أنه كان يصرف عن رأسه التفكير في هذا الأمر؟
لا تظن أنه كان لا يعلم أن الله تعالى قال :
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [سورة التحريم: 6].
أو أنه لم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«كلُّكم راعٍ، وكلُّكم مسئول عن رعيته » [رواه البخاري].
كان يعلم..
كان يعلم أنه مسئول عن ابنته
لا تسأله الآن لماذا لم يعمل..
فها هو كما ترى..
يمشي هائمًا على وجهه.. صارخًا
يعلم أن ابنته تُعذَّب في قبرها
لا يملك لها إلا دمعة لا يستطيع إرسالها
وزفرة لا يستطيع تصعيدها
فقد نضبت عيناه
وخار صدره
هيهات له أن يمدَّ لها يد العون
يعلم أنه السبب.. نعم هو السبب
هو السبب في عذابها
ولكنه في عالم وهي في عالم
وهيهات هيهات أن يقدم لها شيئًا
******************************
مرت به الأيام.. وعلم أن الله غفور رحيم
علم أنه يقبل توبة عبده ما لم يغرغر
علم أن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار
ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل
علم أن الغفور الرحيم ينزل إلى السماء الدنيا في ثلث الليل الآخر فيقول:
هل من تائب؟
هل من مستغفر؟
هل من سائل؟
رفع يديه إلى السماء
طرق باب الكريم جل جلاله
وعاد إلى ربه تائبًا مستغفرًا
دلَّ بناته على طريق ربهم
ارتدين الحجاب ولله الحمد والتزمن بشرع الله تبارك وتعالى
كانت أختُهن عبرة لهنَّ
ولكنه لم يستطع أن ينسى ابنته التي كان سببًا في عذابها
وأنَّى لقلب أب أن ينسى ولده!
كان بين الحين والآخر يذكر ابنته وصرخاتها
فلا يملك إلا دمعة حارة تسيل على وجنته
وسجدة في جوف الليل
وزفرة ملتهبة
ودعوة من قلب محترق:
اللهم اغفر لها وارحمها..
سعيدةٌ حزينةٌ تلك النهاية
ولكن تلك قصته..
ليست من بنيَّات أفكاري أو من نسج خيالي ..
إنما هي قصة واقعية.. لا يزال صاحبها يسكب العبرات بين يدي ربه
قصته سقتُها إليك..
لا لتهييج المشاعر
وإنما هي همسة مُحب ونصيحة مشفق و..
وصرخة نذير..
ابنتك ابنتك
اعلم أنها من رعيَّتك وأنك مسئول عنها
اعلم أن حجابها ستُسأل أنت عنه يوم القيامة
نعم ستُسأل..
أترضى أن تقول لك :
لمَ لمْ تأمرني بالحجاب؟
أترضى أن تتشبث بك يوم القيامة
وتشتكيك إلى ربها:
يا رب حاسبه لأنه لم يرشدني
يا رب إنه كان يعلم، وتركني في غياهب الضلالة
أيها الحبيب.. أين الحب؟
أين حبك لها؟ أين حرصك عليها؟
أحريص على ابنته من يعرضها لغضب ربها؟
أحريص على ابنته من يحرمها من رحمة ربها وجنته؟
لا والله ..
ومثله أيضًا من يريد أن يخادع الله عز وجل
فيقنع نفسه وابنته بما يسمونه حجابًا
وما هو بحجاب لا في شرع ولا لغة و..
ولا عقل
أتضع الفتاة قطعة من القماش على رأسها
وتقنع نفسها أنها قد تحجبت
وهي ما فعلت إلا أنها وضعت غطاء رأس على ملابس التبرج
ألا تعلم ما أخبر الله عز وجل به عن نفسه
من فوق سبع سماوات:
{يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ} [سورة غافر: 19].
انتهت كلماتي..
الصفحات قد تُطوى
والذكرى قد تُنسى
ولكن السعيد من اعتبر بغيره
كان ذلك الأب عبرة لمن اعتبر
وكم أُشفق عليك أن أراك ـ حبيبي ـ وقد صرتَ مكان هذا الرجل
لا أريد أن يأتي اليوم الذي تصير قصتك أنت هي العبرة
وتقف أمام الخلق ..
قد ملأت الدموع وجهك ..
وتصرخ:
يا ليتني اعتبرت!
أيها الناس هلمُّوا إليَّ لتتعظوا بغيركم..
تعالوا..
أقصُّ عليكم.. نبأ ابنتي
أبو الفرج المصري
aboelfarag.maktoobblog.com
المدونة الإسلامية
(( المدونة الإسلامية )) لكل مسلم ومسلمة
في
05:03 ص
0
التعليقات
روابط هذه الرسالة
سبع طرق لترقيق القلب !
سبع طرق لترقيق القلب !
إن الموت هو الخطب الأفظع، والأمر الأشنع، والكأس التي طعمها أكره وأبشع!!
وكان لزاماً على المرء أن يعمل على ترقيق قلبه ليشد الهمم، ويعلو القمم..
فمن هذه الطرق:
(1) حضور مجالس الوعظ وتذكر الموت:
كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "أكثروا من ذكر هادم اللذات! قلنا: يا رسول الله وما هادم اللذات؟ قال: الموت"! (رواه الترمذي).
فمتى ما كان المرء في حال ضيق وكدر فرج له ذكر الموت ضيقه، ومحنه، كان عطاء السليمي يقول في دعائه: اللهم ارحم غربتي في الدنيا، وارحم مصرعي عند الموت، وارحم قيامي بين يديك!
وقال أبو الدرداء: من أكثر ذكر الموت قلّ فرحه، وقلّ حسده!
(2) زيارة المرضى وأهل الابتلاء:
لا يخفى ما في زيارة المرضى وأهل الابتلاء والنظر إلى أحوالهم من تذلل المرء لله، وشكره لنعمه عليه وعافيته، ومعرفة عظيم فضله ومنّه!!
مر الربيع بن أبي راشد برجل به بلاء، فجلس يحمد الله ويبكي!
فقيل له: ما يبكيك؟
قال: ذكرت أهل الجنة وأهل النار! فشبهت أهل الجنة بأهل العافية، وأهل النار بأهل البلاء فذلك الذي أبكاني.
(3) مشاهدة المحتضرين:
يروى أن الحسن البصري دخل على مريض يعوده فوجده في سكرات الموت فنظر إلى كربه وشدة ما نزل به، فرجع إلى أهله بغير اللون الذي خرج به من عندهم فقالوا له: الطعام يرحمك الله!
فقال: يا أهلاه! عليكم بطعامكم وشرابكم فو الله لقد رأيت مصرعاً لا أزال أعمل له حتى ألقاه.
وعندما دخل الرسول صلى الله عليه وسلم على ابن ابنته وهو يحتضر، فرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ونفسه تقعقع كأنها شنّ! ففاضت عيناه، فقال سعد: ما هذا يا رسول الله؟!
فقال: هذه رحمة. (رواه البخاري).
وقد تمثل أبو العتاهية منظر الموت فقال:
كأن الأرض قد طويت عليا *** وقد أخرجت مما في يديا
كأن قد صرت منفردا وحيدا *** ومرتهنا هناك بما لديــــا.
كأن الباكيات علي يوما *** ولا يغني البكاء علي شيئا
ذكرت منيتي فنعيت نفسي *** ألا أسعد أخيك يا أخيــــــا
(4) الاستعداد بالكفن:
لقد بوب البخاري: باب من أستعد الكفن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينكر عليه، وكان خباب رضي الله عنه كان قد اكتوى سبعا.. ثم دعا بكفنه فلما رآه بكى.
وقالت زينب بنت جحش رضي الله عنها حين حضرتها الوفاة: إني قد أعددت كفني، فإن بعث لي عمر بن الخطاب بكفن فتصدقوا به.
(5) البكاء من خشية الله:
كان عبد الله بن عمر رضي الله عنه إذا قرآ {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ} بكى حتى يغلبه البكاء.
كان عمر بن ذر أول ما يجلس يقول: أعيروني دموعكم! فإذا قاموا من عنده قال لهم الشعبي: أعرتموه دموعكم.
(6) غسل الأموات، والنظر للجنائز والصلاة عليها:
قال المزني: تعانيت غسل الموتى ليرق قلبي فصار لي عادة.
ولقد بوّب البخاري: باب الدخول على الميت بعد الموت إذا أدرج في أكفانه.
وجاء في حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا رأيتم الجنازة فقوموا فمن تبعها فلا يقعد حتى توضع". (رواه البخاري).
(7) سماع المراثي:
فمن شأنها أن تثير كوامن الحزن، قال أبي الحسن التهامي:
حكم المنية في البرية جار *** ما هذه الدنيــا بدار قرار
بينا يرى الإنسان فيها مخبرا *** حتى يرى خبرا من الأخبار
يا كوكبا ما كان أقصر عمره *** وكذلك عمر كواكب الأسحار
وهلال أيام مضى لم يستدر *** بدرا ولم يمهل لوقت سرار
فوزية منيع الخليوي
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
Sunah22@gmail.com.
المدونة الإسلامية
(( المدونة الإسلامية )) لكل مسلم ومسلمة
في
04:52 ص
0
التعليقات
روابط هذه الرسالة
22 أبريل، 2008
::: طفل من كوسوفا (قصة قصيرة) :::
::: طفل من كوسوفا (قصة قصيرة) :::
منى العمد
خرجت مع طفلها تحت جنح الظلام ، وحسب الموعد التقت بهم، أخرجهم ما أخرجها، تركوا مدينتهم المنكوبة، فراراً بحياتهم وحياة أسرهم، وحفظاً لأعراضهم.
كانوا يمشون يحبسون أنفاسهم حتى لا يسمعهم جنود الصرب فيبطشون بهم ، يتلفتون حولهم في رعب، وينظر بعضهم إلى بعض كأنما يستمدون القوة، ويواصلون السير، وبين الفينة والفينة ينظرون إلى السماء ولا يتمتمون بالدعاء، بل تسجد قلوبهم وتبتهل بالدعاء إلى الله أن يعمي عيون أعدائهم عنهم، بكى رضيعاها فجأة، فنظر الجميع إليها، يشيرون لها بإسكاته بأي طريقة حتى لا ينم صوته عنهم، وينبه الذئاب الجائعة التي تبحث عن فرائسها، وضعته على صدرها وأخذت ترضعه كي يسكت، وتابعت سيرها، وآلاف من صور المجازر الرهيبة تمر في مخيلتها.
لن تنسى تلك المجزرة في المدرسة الابتدائية القريبة ، فقد خرج الأطفال في الصباح الباكر إلى مدرستهم وفي رؤوسهم أحلام صغيرة، ودعهم أهلوهم عند الحافلة على أمل عودة قريبة ليجتمعوا على طعام الغداء كالعادة لكنهم في ذلك اليوم الأسود، لم يرجع منهم أحد، فقد دخلت عصابات القتل والإجرام إلى المدرسة وقاموا بذبح الأطفال ذبح الشياه، بل قطعوا أطرافهم ورموها أمام المدرسة، واجتمع الأهالي ظهراً لينظروا بعيونهم إلى مأساة تشيب من هولها الولدان.
تنظر إلى طفلها وتلصقه بصدرها ، وتمضي يدفعها الحزن والخوف إلى الاستمرار، بكى الطفل، فنظر الجميع إليها وكل منهم ينظر بعينيه إلى شبح مذبحة يمكن أن تحدث لهم بسبب بكاء هذا الطفل، وضعت يدها على فمه حتى لا يفضح صراخه هروبهم هذه الليلة، مروا في الغابة، بمحاذاة نقطة تفتيش، وأخذوا يتسللون لواذاً لا يكاد أحدهم يسمع صوت أنفاسه لشدة الرعب، وكانوا ينظرون إليها محذرين، لا يعرضنا طفلك لهذه العصابات المتعطشة للقتل والتعذيب، وكانت الأم تضغط على فم طفلها حتى لا يفضح صوته فرارهم في هذا الليل الكئيب وتغطيه ببطانية ثقيلة إمعاناً في محاولة إسكاته، المخاوف حولهم شتى فإن هم استطاعوا الهرب من جيش الصرب الذي نفذ فظائع في مدينتهم المنكوبة تنسي مذابح دير ياسين، فهم إن سلموا من هذه ربما تعرضوا لضربات قوات حلف الناتو التي كانت كثيراً ما تضرب قوافل الفارين من بطش الصرب، تضربهم "بطريق الخطأ طبعاً" بالرغم من أنهم كانوا يحملون رايات بيضاء.
أخيراً انتهت رحلة الخوف هذه ، وهاهم يصلون إلى مأمنهم، ينظرون إلى بعضهم لا يقوون حتى على التبسم، رفعت الأم يدها عن فم طفلها، فليصرخ كما يشاء الآن، لكن الطفل لم يصرخ، نظرت إليه في رعب، إنه لا يتحرك، بل هو حتى لا يتنفس، لقد سكت الرضيع إلى الأبد.
http://www.almujtamaa-mag.com/Detail.asp?InSectionID=77&InNewsItemID=265837
المدونة الإسلامية
(( المدونة الإسلامية )) لكل مسلم ومسلمة
في
03:29 ص
0
التعليقات
روابط هذه الرسالة
" رَذاذُ أَمــلْ "
صاحبةُ قَلمْ
إرتجافةُ قَلمْ
حِيرةُ كَلماتْ ..
" شتاتْ "
أُحَـاولُ جَمعْ الحروفْ .. " لكنها " تأبى ..
**
" أحرفٌ " تُفضلُ ( الَغرق ( عَلى البقاءْ
عَلى صدرِ قرطاسـ ) ـي ( ..
:
رجاءات مَصدرُها " أنا " ..
:
تَذللُتُ لهـا ..
لكنّها .. عنّي تَرفعتْ ..
وَ لخضوعيْ لها أنكرتْ ..
:
دَمعاتٌ تترى ..
وَ إحتياجٌ لها لا يُوصفْ ..
:
كِبرياءٌ خَاضعْْ ..
وَ جبروتٌ مُهشمْ ..
::
وَ أحرفٌ تُمارسُ "" التَجاهُل "" ..
//
(( بَعـدْ بُرهة مِن إنكسارْ .. وَ شحوبْ .. وَ دَمع ((
عـادت تَجرُ أذيالها .. وَ لكنْ " بخُيلاء " ..
وَ تَرمُقني .. بكبرٍ وَ أستعلاءْ ..
::
عَضضتُ شفتي .. لمداراةِ الألمْ ..
وَ سللتْ مَا سَكنَ الفؤادْ ..
وَ فجرتُ بَراكينَ الصمتْ ..
وَ على الورقْ جَرت سيولُ الحرفْ ..
وَ مصدرُ ذلكْ .. "" جَوفي "" ..
/
/
/
**
تَتوهُ الأحرفُ دَوماً .. عِندمـا تَحكي عن الوفاءْ
وَ معاني الصدقْ وَ الصفاءْ ..
تتعثرْ .. إنْ هيّ حَكتْ عَنِ الودْ .. وَ أصنافِ الإخاءْ ..
لكنها .. تسير بل وَ تجريْ .. إنْ تَرجمت لونُ الأسى ..
وَ إنْ قَصت قصصُ الغدرِ وَ الخيانةُ وَ ذاك الجفاءْ ..
::
لـ طَالما رَسمتُ "" أبهى "" لَوحـة ..
للحُزنِ بها مُستقرْ .. وَ متاعْ ..
مَرةً " عنوانْ " .. وَ فِي أحيان يَكونُ " الختامْ ""
:
:
( أَعلنتُ ( أنْ أكَتب اليومْ عن الفرحْ
أوَ الأملْ ..
قَررتُ أنْ أَكتب مَا يكونُ للربيعِ مَنسوباً لا للخريفْ ..
::
كَتمتُ عَباراتي .. وَ أحرقتُ أحزانيْ ..
وَ طَردتُ فلولُ الشجنْ ..
..
وَ رَفعتُ البَصرْ .. وَ لسمائي الصافيةُ أبصرتْ
وَ ) تَلاشى ( الضبابْ .. وَ لحقهُ الغمامْ ..
//
وَ أدركت أنْ الحياة فَرح وَ أملْ ..
..
..
اتكأت وَ أطلقتُ العنان .. لذكرياتي وَ بها أبحرتْ ..
غَضضتُ طَرفي عن أشلاءُ الألمْ ..
وَ أقبلتُ بِكُل مَا بي إلى كُلُ لونْ يحوي رذاذ أمل ..
..
استيقظت وَ مِن إغفاءتي تِلكْ خَرجتْ
رَغمَ جِراحـي ..
وَ أحزانُ عُمري ْ ..
وَ آهاتُ قَلبي ..
إلّا أنْ فِي كُلِ زاوية مِن ذلكْ .. لونٌ مُشرقْ
وَ مُقابلُ كُل جُرحْ ..
كَان هُناكْ .. وَفاءْ .. وَ حُبْ .. وَ شوق .. وَ حَنينْ
تَذكرتُ قلوبٌ لي وَفتْ ..
وَ لوصالي رَجتْ ..
وَ لعهودي وَ مُجملُ عهودي صانتْ ..
::
إبتسمت .. لأنْ هُناك مَن عَرفوا للصدِقُ مَعناه .. وَ عاشوا في ثناياه ..
وَ غمرت نَفسي .. فُسحة مِن الأمـال .. وَ أشرقتْ فِي عالمي شمسٌ مِن النور .. وَ الأرتياحْ ..
إذ أنْ هُناكْ أحرف صادقة مِن القلبِ نَابعة ..
مِمن عُرفوا بِصدقِ الحديثْ .. وَ براءةُ المَشاعرْ ..
فَهاهي أوراقُهمْ .. فِي أدراجُ حَياتي مَطوية .. تَفوحُ مِنها رائحـة الصدقُ الزَكية ..
تُعطرُ أحلامي .. وَ بقايا أيامي .. وَ تَهمسُ لي دَوماً أنتِ في القلبْ ..
فَلنبقى في قَلبُكِ .. !!!
**
(( دَمعةٌ تُحاولُ التَمرُدْ .. وَ إفسادُ قَراريْ ..((
أخفيتُها ..
::
وَ أبصرتُ يَومي وَ واقعيْ ..
فَرأيتُ وجوه أَحبتّنـي وَ لأخلاقي أكرمتني ..
قَابلتُ الود بأصنافهِ .. وَ الصدقُ بمثـله ..
صَاروا لـي وَ صرتُ لَهُم .. " روحٌ " سَكنت أجساد مُتفرقـه ..
إنْ تَعثرت أسندونـي .. وَ إن سَقطت حَملونـي ..
مَا يُضنيني يؤلمُهم .. وَ ما يُثنيني يؤسِفهُم ..
( هُم ( روح سَكنت أعماقي .. وَ أمل تَصدرَ آمالي ..
**
وَ هاهُنا ..
قَلبٌ .. لـ قلبي بَاتَ شَريكْ ..
تَوأمُ الروحِ صارتْ .. وَ لعهودي صَانتْ ..
يؤلمُها إنكساريْ ..
وَ تفديني بِروحـهـا إنْ أردتْ ..
وُجودُها فِي حياتـي " كَنز " ..
لَستُ أُفرطُ فيه ..
**
" هُنـا "
ضاعت أحرفي .. تَلاشى الحِبر ..
أَصرخُ بهِ .. وَ هوَ في طَريقهِ للنفادْ ..
رَجوتُه ..
وَ بصوتٍ وَاهن " أرجوكْ لَمْ أنتهي "
انحنى لي القلمُ طَوعاً .. وَ أبتســـم ..
/
/
سَيكونُ لعباراتُ أملي هَاهُنا " ختامْ "
فَهاهوَ قلبي يَنعمْ
بوجودِ أُذنٌ تُصغي لألآمـه ..
وَ قلبٌ يَتسعُ لإيوائه ..
يَشتكي بينَ يديه ..
وَ يناجيه ..
وَ يحاكيه ..
:
قَلب لا حَياة لـ قلبي دُونه ..
**
فَكيفَ يَكونْ للأسى اليومَ مَدخـلْ .. ؟!!!
:
:
صَاحبةُ قَلمْ
المدونة الإسلامية
(( المدونة الإسلامية )) لكل مسلم ومسلمة
في
03:25 ص
0
التعليقات
روابط هذه الرسالة
تأمـلات أسـرية ..!
تأمـلات أسـرية ..!
يسري صابر فنجر
الأسرة هي الكيان الأول والمهد الذي يكتسب منه جيل المستقبل النمو الديني والخلقي والاجتماعي والجسدي؛ فصلاح الأبناء عادة هو امتداد لصلاح الآباء؛ لذلك كانت هذه التأملات المختصرة لنقاط تبعث في الأسرة روح الكيان الواحد دون صراعات داخلية وانفعالات شخصية وشطحات وهمية لأسباب هامشية لو أهملت لكان فيها الراحة والطمأنينة والرحمة والمودة والألفة:
1- قال تعالى: {الرجال قوامون على النساء} [النساء : 34] يقال: قوام، وقيم أي أمين عليها يتولى أمرها ويصلحها في حالها. قاله ابن عباس: فعليه أن يبذل المهر والنفقة ويحسن العشرة ويأمرها بطاعة الله ويرغب إليها شعائر الإسلام من صلاة وصيام وغيرهما، وعليها له الطاعة والحفظ لماله والإحسان إلى أهله (أحكام القرآن لابن العربي).
2- ذكر ابن الجوزي رحمه الله أن امرأة من الصالحات كانت تعجن عجينا فبلغها وهي تعجن موت زوجها فرفعت يدها عنه وقالت هذا طعام قد صار لنا فيه شركاء، أي أنه قد صار للورثة فيه حق فهذه العاطفة التي تجعل المرأة تفكر في أشياء دقيقة من الأمور عن الحِل والحرمة وعن الشبهة ناتجة عن واعظ الله في قلبها، وكلما قوي واعظ الله ابتعدت عن الحرام وكانت أخشى لله عز وجل.
3- تدخُّل أم الزوجة في حياة ابنتها المتزوجة له آثار سلبية وآثار إيجابية؛ فمن الإيجابية ما تفعله الأم الصالحة من توجيه ابنتها وإرشادها إلى ما يصلح حياتها الزوجية، وقد يكون لتدخل الأم في حياة ابنتها آثار سلبية، كافتعال المشاكل التي تؤدي إلى هدم بيت ابنتها؛ لأن الزوج يرى أم زوجته هي الآمرة الناهية لزوجته فلا طاعة له على زوجته ولا قوامة له عليها.
4- زوجة ليست ككل الزوجات وملكة ليست ككل الملكات قريرة العين جوهرة مصونة تقر عين زوجها بها وتجمع أولادها حولها وتربيهم على عينها واصلة لرحمها تعطي دون أن تأخذ كلامها:
بالله لفظك هذا سال من عسل ... أم قد صببت على أفواهنا العسلا
والسؤال هل أنت هي؟
5- تساهل كثير من النساء بالتبرج أمام أبناء العم والخال ونحوهم ولا يجوز للمرأة أن تكشف لغير محارمها وهم الزوج ومَن يحـرم عليها الزواج بـهم وفي الحديث: "خير نسائكم الودود الولود المواتية المواسية إذا اتقين الله، وشر نسائكم المتبرجات المتخيلات وهن المنافقات لا يدخل الجنة منهن إلا مثل الغراب الأعصم (أي الذي في إحدى يديه بياض)" صححه الألباني.
6- سئلت الممثلة المشهورة "بريجيت باردو" لقد كنت رمزا للتحرر والفساد؟ فقالت: هذا صحيح كنت كذلك كنت غارقة في الفساد الذي أصبحت رمزا له لكن المفارقة أن الناس أحبوني عارية ورجموني عندما تبت عندما أشاهد الآن أفلامي فإنني أبصق على نفسي وأقفل الجهاز فورا كم كنت سافلة ثم تقول: إذا رأيت امرأة مع رجل ومعها أولاد أتساءل لماذا أنا محرومة من مثل هذه النعمة.
7- المرأة وإن كانت موظفة وتحب القراءة والسماع والمدارسة والسؤال والتحليل والاستنباط فهي مع ذلك أنثى تعرف كيف يكون بيتها جنة بأي إمكانيات فتحسن إعداد الطعام والشراب والأثاث والثياب وتحسن التزين والتجمل وتعرف ما يسعد زوجها فتسعد به في الحلال الجميل والبيت السعيد.
8- يحل للمرأة أن تبدي زينتها للطفل إذا كان لا يهتم بأمر النساء قال تعالى: {أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء} [ النور: 31] ويدل على أن الطفل بدأ يظهر على عورات النساء أمور قيامه بوصف المرأة أمام الغير أو المقارنة بين النساء في أشكالهن وصورهن أو إطالة النظر إلى النساء والتحديق فيهن فينبغي الحرص والحذر.
9- الزوجة العاقلة حكيمة في تصرفاتها إذا رأت تقصيراً من زوجها في حق بيته وأولاده وزوجته وحكيمة إذا رأت غلوّاً أو مبالغة في اهتمام زوجها بأهله على حساب أسرته فتشعره بخطئه بالتلميح دون التصريح، وتنصحه دون أن تجرحه وتدله على الصواب دون أن يشعر أنه مخطئ وتظهر له محبتها لأهله واهتمامها بشؤونهم.
10- الواقع أن المرأة لا تقتدي بأحد اقتداءها بزوجها، فإذا لم يكن الزوج قدوة في هذه الأمور فسرعان ما تتفلت المرأة ويضعف التزامها وتمسكها، وهذا في الغالب، ولا يمنع أن توجد حالات مشرقة تكون فيها المرأة هي الرائدة والمعلمة والآخذة بيد زوجها إلى طريق الهداية.
المدونة الإسلامية
(( المدونة الإسلامية )) لكل مسلم ومسلمة
في
03:23 ص
0
التعليقات
روابط هذه الرسالة
من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه
من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه
صالح بن عواد المغامسي
قال صلى الله عليه وسلم: ( من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه )
ومن حسن إسلام المرء بناء على هذا الحديث :
أن لا يدخل الإنسان في تصنيف الناس وألا يفتن أحد بأحد ولا يعظم أيا ما ترى في عيناك من بشر مهما رأيت فيه من الدين أو من البكاء من خشية الله أو من حسن الصوت بالقرآن أو من العلم أو ما إلى ذلك .
لا تفتن بأحد فالقلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء وكما أنك لا تفتن بأحد تخشى الفتنه على نفسك فلا يغرنك عملك ولاما إلى ذلك أو ثناء الناس عليك أو ما تراه أو أشياء كثيرة قد تصبح لك مشجعه لكن لا تصبح لك مهلكه وتظن أنك أنت تستحق هذا أو أنك قادر أو أن تزكي نفسك قلبيا .
وفرق جم مابين أن يزكي الإنسان نفسه قلبيا ومابين أن يزكي الإنسان نفسه كموهبة أعطاه الله جل وعلا إياها.
تزكية القلوب أمرها محسوم أنها لا تجوز قال الله جل وعلا : (( فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى )) فلا يجوز لأحد أن يزكي نفسه قلبيا .
أما تزكية الصنعة التي تحسنها فهذا لا ضير فيه ومنه قول نبي الله يوسف (( قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ )) هنا يتكلم عن أحوال الجوارح يتكلم عن قدرته في إدارة شؤون الدولة اقتصاديا ولا يتكلم عن إيمانه وتقواه وقربه من الله يتكلم عن أمر دنيوي محض قال : (( قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ )) .
تريد أن تركب باصاً تسافر به إلى مكة وأمامك أربعين نفس أنت مسؤول عنهم فمن حقك أن تسأل من يريد أن يقود أيكم يحسن القيادة فلو قام أحد الناس وقال: أنا أحسن أو يتكلم عن خبرة سابقه فهذا ليس تزكية للنفس هذا إخبار بالعمل لا يذم صاحبه لأن فيه منجاة للناس وإلا لو ترك الأمر على غير ذلك لهلك الناس لكن المحرم شرعا تزكية أعمال القلوب هذه اجعلها بينك و بين الله ولا تأبى بمدح الناس ولا بذمهم .
المصدر : تأملات في سورة يونس
المدونة الإسلامية
(( المدونة الإسلامية )) لكل مسلم ومسلمة
في
03:22 ص
0
التعليقات
روابط هذه الرسالة
آيات وعظات " ماء المحيا "
صالح بن عواد المغامسي
العظة الخامسة : " ماء المحيا "
تقول العرب :
فكن رجلا رجله في الثرى ..... وهمته فوق هام الثريــــــــا
فإن إراقـــة مـاء الحيـــــاة ..... دون إراقــــة مـاء المحيــــا
ماء الوجه يرتبط بحالة الإنسان النفسية ، فكلما خلا الإنسان من الهم والغم ومن غلبة الدين وضيق الهموم كان وجهه صافيا .
وقلة ذات اليد وغلبة الدين والفقر بوجه عام ليس عيبا قادحا أبدا لأنه مسألة قدرية .
فالله جل وعلا يقول : (( يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر )) وقال سبحانه : (( ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض )). فلا يمكن أن يُقدح في أحد لأنه كان فقيرا أو قليل ذات اليد .
واقصد بماء المحيا: أن الكبار من الرجال والأفذاذ من الأحرار والأعزاء من العباد يعلمون أن من حولهم من الأهل والقرابة والإخوان والأصحاب والخلان قد يكونون قليلي ذات اليد ، ويمنعهم إبائهم وشيمهم وعزتهم أن يسألوا الناس ، فيحاول ذلك القيّم ذلك الأخ ذلك الأب ذلك المربي أن يحفظ على محيا أخيه أن يبقى محفوظا ، فيعينه دون أن يخدش حياءه .
لأنه يعلم أن الاستجداء والإلحاح في الطلب أمر غير مقبول .فقد كان جرير مثلا أحد رموز الشعر العربي في عصر بني أميه ، ولا يختلف أحد في أنه كان ذائع الصيت ولديه من القدرة الشعرية ما لديه .لكنه مع ذلك لما استجدى بشعره وألحّ في الطلب وأراق ماء وجهه في سلاطين الخلفاء نزلت منزلته عند الناس.
دخل على عبد الملك بن مروان ليقول له :
أتصحوا أم فؤادك غير صاحي ..... عشية هم صحـــبك بالرواح
تقول العــــاذلات علاك شيب ..... أهذا الشيب يمـنعني مــراح
يكلفني فـــؤادي من هـــواه ..... ضعــائن يجتزعن على رماح
عرابـــا لم يدن مع النصـــارى ..... ولم يأكـلن من سمك القراح
ولا خلاف في جمال المطلع ثم ينزل ليقول :
تعـــــزّت أم حــزرة ثــم قـــالت ..... رأيت الـــواردين ذوو امتيــاح
تعــــلل وهي ساغبــة بنيهــــا ..... بأنفــــاس من الشبب القراح
أغثنــــي يا فداك أبي وأمــــي ..... بسيب منك أنك ذو ارتيـــــاح
سأشكر إن رددت عليّ ريشي ..... وأنبت القوادم من جناحــــي
فأقول :إن العقلاء لا يرضون هذا بمن حولهم ، والنبي صلى الله عليه وسلم أسوة في كل خير ، فلما شعر عليه الصلاة والسلام بقلة ذات اليد عند جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما في سفر له قال عليه الصلاة والسلام لجابر : ( أتبيعني جملك ؟ ) قال : نعم يا رسول الله بكذا وكذا ، فاتفقا على السعر واشترط جابر أن يركب الجمل حتى يصل إلى المدينة فوافق النبي صلى الله عليه وسلم فلما قدم إلى المدينة أمر صلى الله عليه وسلم بلالا أن يعطي جابرا ثمن الجمل ثم رد الجمل إلى جابر فكأنه أعطاه المال منحة وهبة لكن جعل مسألة البيع مدخلا نفسيا إلى قلب جابر دون أن يخدش عزته وحياءه .
والمرأة اللبيبة إذا شعرت أن إحدى جاراتها أو زميلاتها أو قريباتها قليلة ذات اليد انتهزت فرصة يتهادى النساء فيها في الغالب كأن تضع المرأة مولودا أو تزف ابنة لها أو تنتقل إلى دار جديدة أو ما شابه ذلك فتأتي بالهدية على مستوى أعلى حتى تسدد شيئا من فقر قريبتها أو غيرها من النساء دون أن تخدش وأن تجبر صاحبتها على أن تطلب ذلك الأمر جهارا .
وينبغي على الآخرين على الذين نهبهم ونعطيهم إذا قُدر لنا ذلك أن لا يصيب الإنسان مضاضة في ذلك الأمر فإن الإنسان إذا أخذ مالا دون أن يطلبه فقد وافق السنة ، فقد أخرج مسلم في الصحيح من حديث سالم ابن عبد الله ابن عمر عن أبيه عبد الله ابن عمر عن جده عمر بن الخطاب رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى عمرا مالا فقال : يا رسول الله ! إن في المدينة من هو أفقر مني ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر : ) يا عمر ما جاءك من هذا المال من غير أن تكون مشرفٍٍ له ولا سائل فخذه وتموله فإما أن تنفقه على عيالك وإما أن تهبه لغيرك وما كان لا فلا ) . أي : ما لم يأتك فلا تطلبه ولا تسأله . قال سالم : فكان أبي ، أي : عبد الله ابن عمر لا يسأل أحدا شيئا وإذا أحد أعطاه قبله.
وقد ثبت أن عبد الله ابن عمر رضي الله عنه قبل أعطيات الحجاج بن يوسف رغم ما عرف عن الحجاج واشتهر أنه رجلا ظالما غشوما , وربما كانت غالب أمواله ليست من طريق سليم شرعي .
والمقصود منه : أن حفظ الإنسان لإخوانه وخلانه ومراعاته لشؤونهم وتحمله لهم ماديا ومعنويا مما يكتب له به الأجر ومما يدل على السؤدد والمروءة وعلو القدر . وكلنا إن شاء الله طالب تلك الرفعة الدنيوية المشروعة .
وفي الأسبوع القادم بإذن الله سنقف مع العظة السادسة (( العرش والقلوب )) .
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
المدونة الإسلامية
(( المدونة الإسلامية )) لكل مسلم ومسلمة
في
03:17 ص
0
التعليقات
روابط هذه الرسالة
قبر .. أم .. جامعة تخرج أجيال النصر !!
قبر .. أم .. جامعة تخرج أجيال النصر !!
سألت إحدى الفتيات المسلمات يوما : لماذا تخرجين للعمل ؟ فأجابت : أتريدين مني أن أبقى مدفونة في البيت ؟!! و أخرى تقول : و هل حصلت على الشهادة لأزين بها الحائط ؟ ، و ثالثة تقول : لأثبت وجودي !! لمن تريدين أن تثبتي وجودك يا أختي ؟! . و هذا غيض من فيض ، و غيره الكثير مما يؤلم ، من ضحالة التفكير ، و غياب الهدف السامي .
أهكذا يكون جواب الأخت المسلمة التي تعي دورها في هذا الوجود ؟ من قال أن البيت قبر ؟ أنت التي جعلتيه قبرا أو نحن ، فالمسئولية مشتركة ، نحن جعلنا بيوتنا قبورا و دفنا أنفسنا و بناتنا فيها . دورك يا أختي خطير ، و خطير جدا ، داخل بيتك و خارجه ، بل داخله قبل خارجه .
من النساء من يكون جل عطائها خارج بيتها ، أم بيتها فهو آخر اهتماماتها ، و هو يعاني تقصيرا منها !!. هنالك فقه نغفل عنه في حياتنا و هو فقه الأولويات ، و فقه الأولويات هذا يقول لك أيتها الأخت المسلمة أن ابدئي بأهلك و بيتك ، ثم انطلقي خارجا ، لا تدخري وسعا أو جهدا في تربية أولادك ، و إعانة زوجك على الخير ، و إصلاح أهل بيتك ، زوجة كنت أم بنتا أم أختا ، فالغاية واحدة و واضحة ، و لكن .. أخلصي النية لله ، و تسلحي بالعلم ، فالذي يسير على غير هدى من الله فأول ما يقضي عليه اجتهاده .
أنا لا أريد بأن أراك جهولة = إن الجهالة مرة كالع
فتعلمي و تثقفي و تنوري = و الحق يا أختاه أن تتعلمي
خروجك يا أيتها الأخت المسلمة من بيتك للعمل و العطاء لابد أن يكون من باب المسابقة في الخيرات ، في طلب العلم و تعليمه ، و عمل الخير ، و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ، في الدعوة إلى الله ، و إسداء المعروف . أنت إن كنت معلمة ، فكوني مؤدبة قبل أن تكوني معلمة ، و إن كنت طبيبة ، فدلي مرضاك على طريق الآخرة ليجدوا العلاج لأمراض قلوبهم كما يحرصون على علاج أبدانهم .
فطن أعداؤنا لدور المرأة الخطير في التأثير في أخلاق الأمم ، فاستغلوها أسوأ استغلال للوصول إلى مآربهم الخبيثة ، و قد نجحوا ، و الدور الملقى على عاتقنا لننهض بأمتنا هو أن نعمل على إعداد المرأة المسلمة أحسن إعداد ، فالرقي بالمرأة رقي بالأمة ، فهي مربية الأجيال الذين سيكون النصر على أيديهم بإذن الله ، و الله غالب على أمره و لكن أكثر الناس لا يعلمون .
فاعلمي أختي المسلمة أن لك دور مهم و خطير في نهضة أمتك ، فاعملي من أجله .
بقلم : لبنى شرف / الأردن
المدونة الإسلامية
(( المدونة الإسلامية )) لكل مسلم ومسلمة
في
03:11 ص
0
التعليقات
روابط هذه الرسالة
18 أبريل، 2008
قصة قصيرة جدا جدا وعبرة
جلس رجل اعمى على احدى عتبات عمارة
ووضع قبعته بين قدميه وبجانبه لوحة مكتوب عليها
" انا اعمى ارجوكم ساعدوني"..
فمر رجل اعلانات بالاعمى
ووقف ليرى ان قبعته لا تحوي سوى قروش قليلة
فوضع المزيد منها
ومن دون ان يستأذن الاعمى اخذ لوحته وكتب اعلانا اخر..
عندما انتهى اعاد اللوحة عند قدم الاعمى
وذهب بطريقه ..
وفي نفس ذلك اليوم مر رجل الاعلانات بالاعمى
ولاحظ ان قبعته قد امتلأت بالقروش والاوراق النقدية ..
فعرف الاعمى الرجل من وقع خطواته
فسأله ان كان هو من اعاد كتابة اللوحة
وماذا كتب عليها ؟
فأجاب الرجل:
لا شيء غير الصدق، فقد اعدت صياغتها .......
وابتسم وذهب ....
لم يعرف الاعمى ماذا كتب عليها
لكن اللوحة الجديدة كتب عليها :
(( نحن في فصل الربيع لكنني لا استطيع رؤية جماله ))
المدونة الإسلامية
(( المدونة الإسلامية )) لكل مسلم ومسلمة
في
02:06 ص
0
التعليقات
روابط هذه الرسالة
وأطلَّت ثَلاثُون ! ..
نُـور مؤيد الجندلي
ثلاثون عاماً .. وكُلّ شيءٍ يتشابه ..رغم تغير طفيف ..
الحروبُ الكوارثُ وأطماع البشر ..
كلما أخمدت حربٌ أشعلت أخرى .. وكلما تحررت مدينة أُسرت مدائن ..
فكأنما الجشعُ يتكاثرُ وينمو طفيلياً على الحياة ..
يفرضُ نفسهُ بجبنٍ ليشوّه وجهها الجميل في كلّ مكان ..
......
ثلاثون عاماً .. وسهامُ العداوة تتوجه صوب الإسلام ينتشرُ الصقيعُ في الأراضي الدافئة .. ويهجّر أهلها .. وتسكنها المادّة بأثوابٍ شتّى ..
تبسطُ الغربة سطوتها في المكان فتؤلم ..
ذلك الألم الذي تتلذذ به الفئة القليلة ..
وقلوبها تنبضُ بـ " طوبى للغرباء " .
.....
ثلاثونَ عاماً .. والجُرحُ يزدادُ عُمقاً في الجسد الواحد ..
كثيرةٌ قد غدت الوجوه، ولكنّها بلا ملامح !
خفّاقة هي القلوب ولكنها بلا حياة ..
ماتت يوم ارتكبت خطيئة الخيانة ..
يوم وأدت ضميرها حيّاً
ويوم خاضت في وحل المعاصي
فأهلكها الغرورُ وقد ظنّت أنها على قيد الحياة..
.....
ثلاثونَ عاماً .. والمشاعرُ الإنسانيّة في شتات ..
الدفءُ الأسريُّ يتلاشى في صخب
ورباطُ المجتمع يتفكك ..
وترتفع شعارات تنادي .. نفسي .. نفسي ..
محضُ نداءات لم تدركها معاني الصدق ..
أكاذيب حاكوها لأنفسهم ليصدقوها .. فماتت نفوس ونفوس على شفير الانهيار!
.......
ثلاثون عاماً والمآذنُ مازالت تصدحُ في المساجد والقلوب .. تردد نداءات التكبير ..
والمنابرُ تنادي للخير .. والدعاة بإصرارٍ يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ..
والأقلام الداعية تكتب ..والقلوب الحانية تدعو ..
وكتابُ الله باقٍ رغُم كلّ شيء دستور الحياة ..
......
ثلاثون عاماً قد مضت ..
وعندي أملُ بأن نعود أجمل مما كُنّاه ..
أن ننقشَ على جدران مغاورنا قصص المجد
وأن يدون التاريخ ما أنجزناه بفخر ..
وأن نعزم على تغيير أنفسنا ونصحو يوماً نترنم فيه بأناشيد النّصر ......
ثلاثون عاماً قد بلغتُ .. فكم من سنبلة غرستُ وماذا حصدت ؟!
كأنّي بأعوامي تخبرني بأن العمر قطار يجري فوق سكّة.. تدعى الحياة ..
كأني بأيامي محطات وقوف .. أتزودُ في كل مرحلة منها زاداً يعين ..
أتوقفُ لأتبع عثراتي .. كي لا أتساءل .. ما بال الرحلة لا تمضي ؟!
عمري تطويه الأيام سريعاً لتفاجئني بعددٍ عشري جديد ..
......
ضوءُ القمرِ خجولٌ هذه الليلة في غُرفتي ..
لكنّه قد ظهر ..
شجاعاً قاوم أسراب الغيم الأسود ..
قوياً تحدّى سنا البرق ..
وغزارةَ المَطر ..
إنها تمطر في داخلي أيضاً
يتصافح الحبرُ والدمع معاً .. يتحدان عند اكتمال القمر في ليلةٍ الثلاثين .. وكلّ ما فيها حنينٌ للقرار .. وكل ما فيها مطر ..!
المدونة الإسلامية
(( المدونة الإسلامية )) لكل مسلم ومسلمة
في
01:52 ص
0
التعليقات
روابط هذه الرسالة
هون عليك ...
إلى كل من ابتلي بالمرض ، أو بالفقر ، أو بفقد ولد أو عزيز ، إلى كل مهموم أو مظلوم ... ، أقول هونوا عليكم ، وزنوا مصابكم بميزان الآخرة ، تهن عليكم همومكم ومصائبكم ، واعلموا أن في الابتلاء منح ، من تكفير للذنوب ، ورفع للدرجات ، فاصبروا واحتسبوا ، وارضوا بقضاء الله ، ف " إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب " . يقول عليه السلام :" ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه ، وولده ، وماله ، حتى يلقى الله وما عليه من خطيئة " ، ويقول :" إن الله –تبارك وتعالى – يبتلي عبده بما أعطاه ، فمن رضي بما قسم الله – عز وجل – له ، بارك الله له فيه ووسعه ، ومن لم يرض ، لم يبارك له فيه " ، ويقول :" إن الرجل ليكون له عند الله المنزلة ، فما يبلغها بعمل ، فلايزال الله يبتليه بما يكره حتى يبلغه إياها " .
فيا من ابتلي بالمرض ... هون عليك ، فإن النبي يقول :" إن الله ليبتلي عبده بالسقم حتى يكفر ذلك عنه كل ذنب " ، ويقول :" ما من شيء يصيب المؤمن في جسده يؤذيه ، إلا كفر الله عنه من سيئاته " . فاصبر واحتسب ، ولا تشك مرضك للناس ، فإنك إنما تشكو الرحيم إلى الذي لا يرحم ، ولكن ليكن قولك : اللهم لك الحمد ، وإليك المشتكى ، وأنت المستعان ، وبك المستغاث ، وعليك التكلان ، ولا حول ولا قوة إلا بك . يقول عليه السلام :" قال الله تعالى : إذا ابتليت عبدي المؤمن ولم يشكني إلى عواده ، أطلقته من أساري ، ثم أبدلته لحما خيرا من لحمه ، ودما خيرا من دمه ، ثم يستأنف العمل " .
ويا من ابتلي بالفقر ... هون عليك ، فالنبي الكريم كان ينام على الحصير ، ويقول :" مالي وللدنيا ؟! ما أنا والدنيا ؟! إنما مثلي ومثل الدنيا كراكب ظل تحت شجرة ، ثم راح وتركها " ، وكان عليه السلام لا توقد في بيته النار الشهر والشهران .
عن سعيد بن أبي سعيد الخدري ، عن أبيه : أنه شكا إلى رسول الله –صلى الله عليه وسلم – حاجته ، فقال رسول الله –صلى الله عليه وسلم - :" اصبر أبا سعيد ! فإن الفقر إلى من يحبني منكم أسرع من السيل على أعلى الوادي ، ومن أعلى الجبل إلى أسفله " ، وقال :" أربع إذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا : حفظ أمانة ، وصدق حديث ، وحسن خليقة ،وعفة طعمة".
الناس هذا حظه مال وذا = علم وذاك مكارم الأخلاق
فإذا رزقت خليقة محمودة = فقد اصطفاك مقسم الأرزاق
وقال العرباص بن سارية : كان النبي – صلى الله عليه وسلم – يخرج علينا في الصفة وعلينا الحوتكية فيقول :" لو تعلمون ما ذخر لكم ، ما حزنتم على ما زوي عنكم .." ، وقال :" من أصبح منكم آمنا في سربه ، معافى في جسده ، عنده قوت يومه ، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها " ، وقال :" أفلح من هدي إلى الإسلام ، وكان عيشه كفافا ، وقنع به " . وعن يونس بن عبيد ، أن رجلا شكا إليه ضيق حاله ، فقال له يونس : أيسرك أن لك ببصرك هذا الذي تبصر به مائة ألف درهم ؟ قال الرجل : لا ، قال : فبيديك مائة ألف درهم ؟ قال : لا ، قال : فرجليك ؟ قال : لا ، قال : فذكره نعم الله عليه . فقال يونس : أرى عندك مئين ألوفا وأنت تشكو الحاجة .
فاصبر يا أخي واحتسب ، واحمد الله على نعمة الإسلام ، ونعمة العافية ، واعلم أن رزقك ليس ينقصه التأني ، وليس يزيد في الرزق العناء ، فخذ بالأسباب ، وتوكل على الله ، ثم ارض بما قسم الله لك ، فالنبي الكريم يقول :" لا تستبطئوا الرزق ، فإنه لم يكن عبد ليموت حتى يبلغ آخر رزق هو له ، فأجملوا في الطلب : أخذ الحلال ، وترك الحرام " .
ويا من فقدت ولدا أو عزيزا ... هون عليك ، وتذكر مصيبتك بالنبي الكريم تهن عليك مصيبتك ، يقول عليه السلام :" إذا أصيب أحدكم بمصيبة فليتذكر مصيبته بي ، فإنها أعظم المصائب " . وتذكر ما لك من الأجر والثواب إن صبرت واحتسبت ، قال عليه السلام :" إذا قبضت من عبدي كريمته – مهو بها ضنين – لم أرض له ثوابا دون الجنة ، إذا حمدني عليها " ، وقال :" من احتيب ثلاثة من صلبه دخل الجنة ، فقالت امرأة : أو اثنان ؟ قال : أو اثنان " ، وقال :" إذا مات ولد الرجل يقول الله تعلى لملائكته : أقبضتم ولد عبدي ؟ فيقولون : نعم . فيقول : اقبضتم ثمرة فؤاده ؟ فيقولون : نعم . فيقول : ماذا قال عبدي ؟ فيقولون : حمدك واسترجع . فيقول : ابنوا لعبدي بيتا في الجنة ، وسموه بيت الحمد " .
ثم لا تنس يا لأخي أننا لسنا مخلدين في الدنيا ، وأن الموت حق ، وأن لكل أجل كتاب ، فوطن نفسك على هذا تهن عليك مصائبك . قال عليه السلام :" أتاني جبريل ، فقال : يا محمد ! عش ما شئت فإنك ميت ، وأحبب من شئت فإنك مفارقه ، واعمل ما شئت فإنك مجزي به ..." .
ويا من فقدت عضوا من أعضائك ، أو حاسة من حواسك ..، هون عليك ، واصبر واحتسب ، يعوضك الله خيرا ، فهذا ابن عباس – رضي الله عنهما – قال وكله رضا عندما فقد بصره :
إن يأخذ الله من عيني نورها = ففي لساني وسمعي منهما نور
قلبي ذكي ، وعقلي غير ذي دخل = وفي فمي صارم كالسيف مأثور
ثم إنك مجزي على عملك ، أما شكلك وصورتك فلا قيمة لها عند الله ، قال عليه السلام :" إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم " .
ويا من تجرعت كأس الظلم ، اسمع قول الحبيب المصفى لتهنأ بالا :" يجيء الرجل يوم القيامة من الحسنات ما يظن أنه ينجو بها ، فلا يزال يقوم رجل قد ظلمه مظلمة ، فيؤخذ من حسناته ، فيعطي المظلوم حتى لا تبقى له حسنة ، ثم يجيء من قد ظلمه ، ولم يبق من حسناته شيء ، فيؤخذ من سيئات المظلوم فتوضع على سيئاته " . واعلم أن دعوتك ليس بينها وبين الله حجاب ، ولكن اصبر حتى يحكم الله بأمره ، يقول عليه السلام :" اتقوا دعوة المظلوم ، فإنها تحمل على الغمام ، يقول الله – جل جلاله - : وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين " .
ويا صاحب الهم ، أبشر بفرج قريب ، ولا تيأس من روح الله " ..إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون " يوسف ( 87) ، وليكن دعاؤك : اللهم اجعل لي من كل هم وغم فرجا ومخرجا .. اللهم افتح لي باب الفرج بطولك ، واحبس عني باب الهم بقدرتك ...
يا صاحب الهم إن الهم منفرج = أبشر بخير فإن الفارج الله
اليأس يقطع أحيانا بصاحبه= لا تيأسن فإن الكافي الله
الله يحدث بعد العسر ميسرة = لا تجزعن فإن الصانع الله
يقول عليه السلام :" النصر مع الصبر ، والفرج مع الكرب ، وإن مع العسر يسرا ، إن مع العسر يسرا " . فاصبر واحتسب ، فإن لكل شيء قدرا ، وعسى فرج أن يلوح في الأفق ...
عسى ما ترى أن لا يدوم وأن ترى = له فرجا مما ألح به الدهر
عسى فرج يأتي به الله إنه = له كل يوم في خليقته أمر
إذا لاح عسر فارج يسرا فإنه = قضى الله أن العسر يتبعه اليسر
فصبرا أهل الابتلاء ، وهونوا عليكم ، فإت النبي عليه السلام يقول :" عجبا للمؤمن ، لا يقضي الله له شيئا ، إلا كان خيرا له " ، ويقول :" إن عظم الجزاء مع عظم البلاء ، وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم ، فمن رضي فله الرضى ، ومن سخط فله السخط " ، وعن صهيب قال : بينا رسول الله –صلى الله عليه وسلم – قاعد مع أصحابه ، إذ ضحك ، فقال : ألا تسألوني مم أضحك ؟ قالوا : يا رسول الله ! ومم تضحك ؟ قال :" عجبت لأمر المؤمن ، إن أمره كله خير ، إن أصابه ما يحب حمد الله وكان له خير ، وإن أصابه ما يكره فصبر ، كان له خير ، وليس كل أحد أمره كله خير إلا المؤمن " .
اللهم إنا نسألك إيمانا يباشر قلوبنا حنى نعلم أنه لا يصيبنا إلا ما كتبت لنا ، وأرضنا من المعيشة بما قسمت لنا ...اللهم آمين
بقلم : لبنى شرف / الأردن
المدونة الإسلامية
(( المدونة الإسلامية )) لكل مسلم ومسلمة
في
01:36 ص
0
التعليقات
روابط هذه الرسالة
لمَّــا ....
صباح الضامن
لمَّــا ....
توقف القلم أياما محتاجا لوقفة ووقفات
يحتاج لتلك التفكرات التي تأتي وكأنها جيوش سابقات بالخيل لبيداء النفس تدك بالأقدام وقعقعة الأسلحة صروح التعود التعود نعم لما نتعود العبادة ..
ولما نتعود الزمان والسير فيه ..
ولما نتعود الكلام والثرثرة والصمت والبوح والعيون الذابلات وخائنات الأعين والنميمة والغفلة لما نتعود فنظن أنا نكتب بعمرنا حسنات لما نمسك مصاحفنا ونتلو أو نسعى لخير فنعلو أو بسحر نشدو نظن أنا كتبنا قصص البطولة في أزمنة الغفلة وننسى أننا لما تعودنا ... غفلنا كذاك النهر قابع بهدوء في صيف .. لا تحركه إلا نسمات خفيفة لا تكاد ترى فيبقى مكانه يحوي بداخله كنوزه المختفية المغمورة بمياهه فلا تخرج فهي قابعة أسفل تستكين وتغفو وتشرد من شباك صياد خجول وتبقى في الداخل لا تثور ولا تعلو ولا ترغي ولا تزبد ولا تخرج من فيوضها فلم تفعل .!!!!.فهي نائمة مرتاحة يأتيها رغد العيش بلا حبات عرق تبذلها .
ولم تخرج!!!! فقد تعودت النوم في حضن القطر النهري لا يشكو من احتوائها ويعينها على ترف السكون .
نحن مثلك يا نهر بما فيك أو مثل ما تحويه بقلبك وأنت عقولنا وأجسادنا وقلوبنا أنت نحن وما فيك يربض هو فينا يخمل ويغفو .
تعودنا .......
فكيف إذا بحجر صغير رمي في قلب قلبنا
في عين العقل وسكون الليالي
في أقمار لجينية بذواتنا شيدنا لها قصور شعر وأبراج دعة !
في دك أقدام الفتوة والقوة واللا توقع ...
كيف لو أنا رمينا بحجر يوقفنا
مرض ............
مرض يهجم علينا فجأة ليقول لنا !
حصحص الحق يا غفلة وسينسكب من عمركم في جوفي , سترون أنكم جمعتم تيها وتأوها ..
رياضا شيدتموها تظنون أنها علو لذات فإذا بها تمعن في سحبكم لدنياها الفتانة وسترون صلاتكم قولكم سركم بوحكم خائناتكم تتكشف فجأة تثور وتمور كبراكين بلهيب الزمان وحارقات الشموس تتكشف نفسك يا من غفلت سنينا وأضعت سنينا حتى الهمسة ... حتى اللفتة ... حتى , وحتى ... وحتى ترى أنك قضيت عهدا مع لاوعيك فأبرمتما اتفاقا بقرون شيطانية تتراقص في عتمة الغير لما سهوت .
كل الغفلات ستظهر لك ... كل السقطات ... كل الهفوات كل الحروف الذي سولت لك برقصها الفتان على مبسمك أو في هوامش التأريخ .. تأريخك الورقي والأثيري .
فأيٌ أيٌ أي سيطوقك وعن أيٍ أيٍ ستستغفر !!
قولي يا نفس يا نهرا سكن فاستكان
الآن جاء الدور على مياهك , ظننت أنك شمس بديمومة إشراق ؟ أتراك ستظل مخترقا ديما تظن أنها هطالة لك ؟ الآن عرفت أنك مفتون بذاتك . الآن صحوت لما خرق الحجر الصغير بجلبة نومتك ...
قم الآن وبلغ عن غفلتك لعل السويعات ترأف بك فتكون في مقبل الأيام لو أُمْهِـلْتَ تكون لك عونا ......... وبصفحتك تمحو تعودا .
المدونة الإسلامية
(( المدونة الإسلامية )) لكل مسلم ومسلمة
في
01:21 ص
0
التعليقات
روابط هذه الرسالة
17 أبريل، 2008
قصة للعبرة الموت
قصة للعبرة
صباح الضامن
وضع كل ما لديه في حقيبته السوداء الضخمة , ومالديه من ثمين يخشى عليه جمعه خلال السنين المنصرمة فالليل بطوله قضاه في التحضير للرحلة. وبجانبه كأس الخمر يحتسي منه .!
وابتدأ الفجر يخط بقلمه الأبيض صفحة الدنيا قليلا قليلا ويرتفع بصوت المؤذن للفجر معلنا افتتاح كتاب اليوم النهاري .
ولكن راسم يتابع ترتيب حقيبته دون اكتراث للأذان ولم يتنبه الآن فقد تشابكت في نفسه حجب مرسلة من نفس توهمت بدنيا ورانت حتى أغلقت كل إشراقات المآذن .وساعدته زوجته على الغفلة .
و أشرقت عليه شمس مدينته الكبيرة وبيته الفخم في ضاحية الزيتون الراقية بمساكنها الحجرية الوردية وذاك القرميد الأرجواني الذي يظلل أجزاء من قصره وسور الزجاج الملون البراق الذي تنعكس عليه أشعة الشمس الوهاجة محدثة ألقا يبهر العيون .
و من خلال لهفته للمغادرة حيث الزوجة والأولاد الذين سبقوه لمدينة الضباب : لندن , نظر إلى صور الحبيبة الإنجليزية التي أسرت فؤاده وزينت جيد المحبة له بولدين كالأقمار..وازداد النبض للقياها فقد مر شهران على سفرها كأنهما دهره المتأني .
و في غرفته كان راسم يحدث زوجته بهمس خفي تمايلت معه تلك الأشعة المخترقة زجاج النافذة الملون فأحس كأن همساته في الهاتف بكل حرف ينطقه لزوجته الحبيبة يرتسم على الجدار بألوان الحب والشوق ليطير للقيا هم.
راسم ... مهندس مرموق يعمل في الخليج براتب خرافي كأن المال الذي يكسبه يتنامى في جرابه البنكي ليربو على الملايين فتتطلع نفسه التواقة لعيشة البذخ ورفاهية اللحظة التي فرضتها عليه أجنبية من بلد الضباب تعيش لدنيا .
فهذا بيت في برايتون وذاك في غرناطة وقصر في جنيف , أسر روحه معها لمتعة فلا يأبه إلا لترف خيالي كأنه أمير القصص الأسطورية الذي يأتي على فرس أبيض سيفه من ذهب ..
وروح راسم ليست من ذهب بل ذهبت حيث وقع أول صك بزواجه من شقراء شعرها من ذهب وروحها من معدن صديء لا لون له ولا رائحة بعجرفة الإنجليز وسقطاتهم تطوق فكر المهندس البارع ليسير بنهج حياتها يخشى على نفسه الهنة ويعمل ليومه المشرق .. تبعده عن كل ما يسمى دين فهي تحبه لرقيه لا لتخلفه فالدين برأيها تخلف وبضاعة الفقراء .. وهو الثري المفكر المرموق .
ولا يخشى راسم من أي أمر إلا المرض !
وسواس يلحق سويعاته يبوح لزوجته جيني فتعطيه التوليفة السحرية
- إفحص كل شبر فيك يا حبيبي فالفحص المبكر يؤتي ثماره
- وتدق على وتر الخوف عنده ليقوم بكل الفحوصات التي تتسع لها حقيبته الثمينة أنت رائع قالها النطاسي الانجليزي رائع كل الفحوصات تدل على انك سليم جدا فاطمئن ستعيش سعيدا بلا ألم
- يطير راسم وزوجته يحملان حقائب بصناعة الذهب وتقارير الصحة الوافرة للزوج رب العائلة ولا بد من الاحتفال ..
- تعالي يا جيني للبحر حيث تشرق شمس الخليج الجميلة على وجوهنا تعالي نستبق الزمان بركض نحو أجمل ما في الزمان والمكان وبلحظة الفرح الغامر واليخت الباذخ يتمايل مع صوت النورس والموج يغدق من زبده الأبيض على أطراف السفينة التي تحملهم يحدث ما ليس في الحسبان فجأة ..... ينفجر المحرك ويقتله وحده .............
لتبقى الانجليزية التي علمته ألا يصلي لأن الصلاة طقوس الفقراء تبقى وحدها معافاة ويبتلعه البحر أشلاء ....... يكتب على صفحة المياه تقرير موته
- سليم من الأمراض ولكن ............ مات بحادث (( ولا تدري نفس ماذا تكسب غدا , ولا تدري نفس بأي أرض تموت ))
المدونة الإسلامية
(( المدونة الإسلامية )) لكل مسلم ومسلمة
في
03:31 ص
0
التعليقات
روابط هذه الرسالة
10 أبريل، 2008
من خواطر أم
من خواطر أم
أ.سحر عبد القادر اللبان
بسم الله الرحمن الرحيم
تختنق العبرات، وتضيع الكلمات فيعجز القلم عن وصف لهفتي عليك واشتياقي للقياك، لضمك إلى صدري ،لتقبيل وجنتيك الورديتين الصغيرتين،وللعبث بشعرك المخملي القصير.
صغيري :
مازال منطبعا في مخيلتي منظرك وأنت تودّعني باكيا، حينها أمسكت نفسي كيلا أنهار أمامك وأمام الآخرين، وجدت الكل يبكي على بكائك، فخنقت عبراتي فاختنق معها قلبي، بقيت بعدها أيّاما لا يجف لي دمع وصورتك لا تفارق عيني..
ما كنت يوما قاسية، ولكني رحمتك ورحمت أبويّ وما سمحت لدموعي بالهطول.
حبيبي :
لا تظن اني سعيدة هانئة وأنا بعيدة عنك، فلا طعم للحياة الا بقربك يا حياتي.
آه لو تعلم أني لا أنام إلا حينما أقبل صورتك الصغيرة التي أضعها قرب سريري،
وآه لو تعلم كم من المرات أستيقظ على صوتك يناديني، فأتلفت حولي وانا أبحث عنك، فلا أجد غير جدران غرفتي الباردة، وأتذكر ان بيني وبينك بلادا وبحارا، أشعر بالألم وأرنو الى صورتك الصغيرة أضمها وأنام وأنا أحلم بك بين أحضاني، هذه الأحضان التي انترعت منها انتزاعا..
طفلي الحبيب:
ما كنت لأتصور يوما أننا سنفترق، وأنه لن يبقى لي منك إلا الذكريات، ذكرياتنا معا، ذكرياتك وأنت تحبو قربي، وأنا أعلمك المشي، حتى ذكرياتك وأنت في المستشفى، يوم كنت ابن ستة أشهر، حينها رفضت ان اتركك وبقيت معك طيلة ستة أيام، لم أترك المستشفى رغم توسلات الكل، كنت أردد لا يمكن لي ان ابتعد عنه وهو مريض..
وها أنا يا حبيبي ابتعدت..أحيانا أفكر كيف حصل هذا..كيف استطعت الحياة وأنت بعيد عني.. وأحيانا أشعر أني سأصاب بالجنون، حينما أشعر أنه قد يصيبك أي مكروه وأنا بعيدة عنك..
طفلي الحبيب:
أعرف ماذا يحاول البعض زرعه في فكرك الصغير، وأعرف انك تظن اني تنازلت عنك وابتعدت بمحض ارادتي، واني أشعرتك باليتم وانا موجودة،لكن اعلم ان ما حصل كان رغما عني، وأن كنت تتألم قليلا فألمي لفراقك أكثر بكثير
أنت ابني، فلذة كبدي، بل انت قلبي وروحي وانت النور لعيني، كل هذا فقدته حين ابتعدت عنك
وتأكد انه سيأتي اليوم الذي ستفهم فيه كل الحقائق وستعرف اني ما فضلت الابتعاد الا لأجلك واني رفضت فرصا كثيرة فيها راحتي و مستقبلي لراحتك انت ومستقبلك أنت، وأني أحلم وأعيش على أمل الاجتماع بك من جديد.
ابني الحبيب:
سيأتي اليوم الذي تعرف فيه كم أحبك وماذا أنت بالنسبة لي.
فديتك بعمري وروحي وحياتي.
أمك المشتاقة
المدونة الإسلامية
(( المدونة الإسلامية )) لكل مسلم ومسلمة
في
04:53 ص
0
التعليقات
روابط هذه الرسالة
أمّا شو حضارة
أ.سحر عبد القادر اللبان
زينوا لها الطلعة من البيت وقالوا حضارة
وما بيحتاج لشهادات ومهارة
فطلعت وصارت بالحارات دوارة
بتقضي نهارها من جارة لجارة
بتنقل حكي وغيبة وآه يا خسارة
وبيتها ماعادت عرفت أخباره
صارت فيه متلها متل زواره
وماعرفت انها بتولع فيه شرارة
لكن اجاها اليوم اللي احترقت بناره
فبنتها المصون هربت مع واحد من البحارة
وابنها الشريف اتمسك عم يسرق سيارة
والصغير حبيب الماما بنادي الانترنت ليله ونهاره
اما زوجها المسكين رد تصرفاتها بشطارة
ترك لها البيت وماعاد عرفوا قراره
وهي نهايتها كانت بالمستشفى منهارة
بالله شوفوا شو عملت لها الحضارة.
المدونة الإسلامية
(( المدونة الإسلامية )) لكل مسلم ومسلمة
في
04:47 ص
0
التعليقات
روابط هذه الرسالة
أهنت عليك
أهنت عليك
أ.سحر عبد القادر اللبان
جمدت نهى وهي تسمع الكلام على الهاتف...
هي لم ترد التنصت، لكن عندما رن الهاتف ظنت المخابرة لها..
لم تكن تتخيل يوما أن زوجها يخونها..كم من المرات لاحظت تغيرا عليه، اسهاما وذهولا، الا أنها
كانت تعيد ذلك كله إلى ضغط العمل الذي كان يتعلل به دائما..
كم من الليالي بات بعيدا عن البيت وهو تظن انه يصرف الليل في العمل..
كم كانت غبية مغفلة...كيف لم تلحظ عليه بعده عنها بعد أن كان زمانا لا يرضى ان تبتعد عنه وتبيت عند أهلها
كيف الآن صار هو من يزين لها البقاء عند أهلها بحجة ان أبويها صارا كبيرين وبحاجة الى رعايتها
أيعقل ان من كانت تسمعه الآن زوجها؟؟؟
كيف هانت عنده وهانت عليه عشرة خمس عشرة سنة؟؟؟
عادت نهى تعيد في ذهنها الحوار الذي تناهى الى مسامعها علّها تكون أخطأت في الحكم أو أن تكون
سمعت غير ما ظنته، وعادت لتسمع في أذنيها رجع ضحكة زوجها التي طالما عشقتها، التي الضحكة
التي كان لا يطلقها الا في لحظات السعادة الشديدة، سمعتها منه وهو يهتف اسم امرأة بتحبب
ودلع (سمسم) ..
وعادت لتسمع الصوت الأنثوي الغنج وهو يرد عليه بخضوع شديد لم يتراءى لها وهي تسمعه الا صاحبته وهي ترقص باغراء..
ماذا دها زوجها؟؟؟ زوجها رجل الأعمال الرصين صاحب مؤسسة ضخمة ورأس مال كبير..
زوجها أبو الأولاد الثلاثة ...زوجها رب البيت وسيده؟؟؟؟؟
كيف يسمح لنفسه أن يتكلم مع امرأة مغناج كهذه وماذا كان حوارهما؟؟؟
كانا يتكلمان عن لقائهما السابق ويحددان موعدا آخر لقادم..
كان يكلمها عن مشاعره وهي معه، عن حبه العميق لها وعن تفكيره الدائم بها..
وهي ... كانت تبادله كلماته الملتهبة بالأشواق بمثلها بل أشد...
استغربت نهى كيف استطاعت ان تتحمل السماع حتى انتهاء الاتصال...
كيف لم تسقط مغشيا عليها وهي تسمع ما كان بينهما من كلام تخجل أحيانا الزوجة الحيية ان تتوجه به لزوجها..
فكيف بهذه تبثه له بدلع ما بعده دلع..
ابتعدت نهى عن الهاتف ولجأت الى أول كرسي رمت نفسها عليه، تمنت لو باستطاعتها البكاء..
ليتها تبكي، كانت سترتاح قليلا، الا ان الدموع هي الأخرى خانتها..
ماذا عليها أن تفعل؟؟ هو واعدها الليلة ..الليلة ...نعم هو قال لها أمس أن اليوم دوره بالبقاء ليلا في المؤسسة..
وهي شفقت عليه ودعت له بالصحة والعافية ...
هو واعدها الليلة في شقتهما المعروفة..نعم هكذا قال لها، قال ألقاك الليلة في شقتنا وايضا ذكر ان تحضر معها ثوبها الأسود..
ياربي ماذا أفعل؟؟؟ صرخة أطلقتها نهى في داخلها..كيف أتصرف؟؟ هل أطلب منه الطلاق؟؟
نعم..هذا ما يجب علي فعله، انسان خائن غادر، خان حبي وعشرتي له..خان العهد الذي قطعناه على نفسينا ذات ليلة
أن نبقى لبعضنا والا يفرقنا سوى الموت..
مازالت تذكر هذا العهد ومتى قطعه لها، كان بعد موقف شبيه بهذا، لا بل ما كان مثله أبدا..
هو أراد الزواج بثانية، يومها أتى لها وصارحها بعرمه الزواج من سكرتيرته، كانت هذه الحادثة بعد سنتين من زواجهما
وكانت أما لطفل صغير، يومها جنت عليه وانهارت أمامه وهي تبكي وتتوسل اليه ألا يفعل
وأمام اصراره تركت له البيت وذهبت لبيت أهلها، وكبرت المشكلة وتفاقمت وطالبه أهلها بالطلاق
حاول شرح الأمر لها وانها ستبقى الزوجة الحبيبة الغالية على قلبه الا انها لم تفهم، وأصرت على تخييره بينها وبين الثانية
وأمام حبه الشديد لها ولطفلهما اختارها هي وعادت معه الى بيتهما وعاهدها أمام الله انه لن يتزوج عليها أبدا
لكنه خانها...ليته تزوج بالحلال ولم يقرب للحرام..
ترى منذ متى وهو يخونها؟؟؟منذ متى وهو يبيت خارج البيت؟؟سنوات طويلة مضت وهو يتذرع كل اسبوع وأسبوعين ان عنده اعمالا
وعليه البقاء في المؤسسة
لا بد أن تتحرى وتعرف أكان يبيت فعلا هناك ام في شقته التي ذكرها في الهاتف..
آه ما اغباني هتفت نهى وهي تتذكر كم من المرات كانت تتصل به ليلا في المؤسسة ولا تجد من يجيب، وكانت تعلل ذلك الى انه من كثرة عمله
لم يسمع الرنين او انه في غرفة بعيدة عن الهاتف..
لم يخطر في بالها مرة واحدة انه يكذب عليها وانه يخونها، رغم انه ماعاد معها ذلك الزوج الحبيب
وأصبحا كأخ وأخته الا في مناسبات متباعدة، وكانت تعلل ذلك الى انه كبر في السن، ما كانت لتظن مرة انه كان
يشبع رغباته مع غيرها..ولم؟؟؟ما العيب فيها؟؟؟لم يا زوجي الخائن لم؟؟؟
وبينما هي تائهة في لجة أفكارها دخل عليها زوجها فرآها على ما هي عليه من شحوب ونظرات تائهة، فظن انها مريضة
قال لها بشفقة أتشعرين بشيء يا عزيزتي..نبراته الهادئة أعادتها من عالمها الذي كانت غائصة فيه ، لم تستطع ان تجيب واكتفت بهز رأسها
وعاد اليها صوته وهو يقول: طيب يا حبيبتي انتبهي لنفسك وانا علي الذهاب الى المكتب فالليلة سأنام هناك، ان شعرت بتعب اتصلي بأخيك
لم ينتظر منها أن تجيبه بل خرج وسمعت صوت صفق الباب وراءه..
إلى هذا الحد وصل بك الاستهانة بي؟؟؟
لماذا؟؟؟ ماالذي فعلته لك حتى تبادرني بكل هذا...
علي ان اخرج قبل ان يعود غدا..عندما يعود غدا بعد ليلته معها لن يجدني هنا
سأذهب الآن الى اهلي، وسأطالبه بالطلاق
لا يمكنني بعد اللحظة ان اعيش مع خائن مثله، لا يمكن لي هذا أبدا
سأجمع حاجياتي وحاجيات أولادي وأذهب..لكن إلى أين؟؟؟
ماذا سأقول لوالديّ العجوزين؟؟؟
هل سيتحملان وقع هذا الأمر؟؟؟
لا..أبي رجل عجوز وأمي تعاني من القلب..لن يتحملا فكرة طلاقي الآن..
سأذهب إلى أخي...ولكن...أخي وزوجته بيتهما صغير وان تحملاني وأولادي يوما او يومين فماذا بعد ذلك؟؟
إلى أين أذهب يا ربي؟؟؟وماذا أفعل؟؟؟
نظرت حولها الى بيتها الكبير ،البيت الذي أثثته بيديها..كل ركن فيه له ذكرى عندها، كل قطعة أثاث لها حكاية..كيف يمكن لها ان تترك كل هذا؟
أما يكفي ضياع الزوج وكذلك ضياع البيت الذي يأويها وأولادها؟؟؟
أيمكنها أن تتحمل مع ضياع زوجها احساس اولادها باليتم وابوهم موجود؟؟؟
ليتها ما سمعت ما سمعته..ليتها ما زالت تظن بزوجها الخير..
ماذا عليها ان تفعل الآن؟؟؟لا يمكنها أن تعيش معه في غرفة واحدة..لا يمكنها أن تتكلم معه وان تنظر اليه
ولكنها لا يمكنها أيضا ان تترك بيتها وسترتها..ومن سيعيل عليها؟؟؟
آه ماذا أفعل...ما أقسى هذا الأمر علي...أنا بين خيارين أهونهما صعب..
ماذا علي ان افعل...ساعدني يا الله..ساعدني يارب
رنااات متواصلة على الهاتف أيقظتها من الكابوس المزعج الذي كانت فيه واذ بصوت زوجها الحبيب يأتيها من السماعة ليطمئن على
صحتها واذا كانت الحرارة المرتفعة التي كانت تشعر بها قبل خروجه للعمل خفت..
لثوان بقيت نهى مشدوهة وهي تسمع صوته، ماذا تقول له..أتقول له يا خائن أعندك الجرأة بعد كل هذا أن تتصل بي وتسأل علي
أتقول له طلقني؟؟أتغلق السماعة في وجهه فلا تعود تسمع هذا الصوت الذي طالما عشقته؟؟
لكن...رويدك يا نهى..افركي عينيك جيدا..ما شاهدته وعشت مأساته كان حلما مزعجا لا غير..تذكري انك فعلا كنت مريضة
تذكري ان زوجك لم يبت ليلة خارج بيته..تذكري انك جنته ومصدر سعادته..
تذكري كلماته الرقيقة وافعاله المحببة اليك..
وتذكري انك كنت تحلمين..
عادت لتسمع صوت زوجها يهتف اسمها في استغراب ولهفة
نهى؟؟ما بك يا حبيبة؟؟؟هل أترك العمل وأحضر حالا؟؟؟لا تشغليني عليك وردي علي..
ضحكت وقالت: لا بل لا تتأخر ليلا فأنا بشوق إليك وأنا أحبك كثيرا..
أنت رب أسرتي وتاج رأسي..انتظرك على شوق فلا تتأخر.
المدونة الإسلامية
(( المدونة الإسلامية )) لكل مسلم ومسلمة
في
04:30 ص
0
التعليقات
روابط هذه الرسالة
ماتت أمي
ماتت أمي
أحمد المنسي
ماتت أمي فماتت الدنيا , ماتت أمي .. فمات العالم , ماتت أمي فمات الناس .
سكت الصوت الذي كان يترنم بتسابيح الملكوت , وهاجر الطائر الذي كان يغرد بصوت السماء .
فقدت المعاني سيدها , وفارقت السعادة أسبابها .
ماتت أمي .. فحطت الرحمة أدواتها وارتحلت , انهدم السقف , وتمزق الثوب وتعرى الجسد .
ماتت أمي .. وتركت لي الحياة ليلة عزاء طويلة , فلم تعد النجوم على الأرض إلا مصابيح مأتم أقيم بليل , ولم يعد للحياة معنى إلا أن تكون القبر , ولم يعد للقبر معنى إلا أن يكون الحياة, لو كنت أملك من عمري شيئا لأعطيت أمي ما يجعلني لا أفارقها ساعة , هي ابتسامة الزمن وإلياذة التاريخ , طبيبة نفسي , وروح روحي , ماتت المرأة التي علمتني الرجولة.
ماتت .. فأصبحت أحيا ببعض نفس وبعض روح وبعض عقل .
سبحان ربي الذي جعل من قلب الأم دنيا من خلقه هو , وأسكن فيها معان من سره هو .
يد لا تعرف إلا العطاء , وقلب لا يعرف إلا الحب والصفح والغفران , ووجه لا يعرف إلا الإقبال والابتسام , سهولة كل صعب , ويسر كل عسير .
ماتت أمي .. فلم يعد بعدها قلب يضخ الحب والعفو بلا حساب , ولا صدر يحتوي فينفث عطر الأمن والأمان بلا مقابل , ولا وجه يُعرف بإشراق من نور الله . هي المعنى الذي صنعه الله من رحمة خالصة ومن حب خالص ومن غفران خالص , لا يغيره كدر , ولا يبدله عقوق , إذا ماتت الأم مات المكان.
ملكت مفاتيح نفسي , فإذا ضحكت .. ضحكت الدنيا بأسرها , وإذا بكت .. بكت الأرض والسماء .
ماتت سر أسراري , وهداية حيرتي , وترجمان كياني , العالم كله على صدر أمي , فإذا وضعت فيه رأسي كنت ملكا متوجا , أمسك بمفاتيح العالم بأسره , كانت قُبلة الله التي حطت على جبيني فرسمت في وجهي معالم الحياة , وقِبلتي التي أحمل إليها كل ما يحمله قلبي من سعادة وشقاء , فماتت القُبلة والقِبلة .
ماتت .. فلم تعد الحياة حياة, تساوى العسل بالمر , والنور بالظلام , ما عدت أرى شيئاً .
أي طعم للحياة بلا أمي ؟ والله إني أعجب .. كيف يعشق الرجل امرأة غير أمه ؟؟؟ أين حرارة اليد التي كانت تدفع عني برد الهم وتنفض غبار النكد ؟ أين الوجه الذي كنت أقرأ فيه تاريخي وأيام عمري ؟ لقد أدركت اليوم لماذا وضع الله مفتاح الجنة في يد الأم , وجعلها تحت قدميها , لأن الأم في ذاتها جنة , فأي سائل هذا الذي ترضعه وليدها وفيه كل حاجته من الطعام والشراب والدواء والأمن والأمان وسحر الوصال والالتقاء في آن ؟ لا يكون ذلك إلا سائلا من الجنة .
وأي عظمة وإعجاز في ذات الأم لتكون جنة بكل معالمها لأولادها , ويكون صدرها أعظم من سكنى القصور, وريحها أطيب من ريح المسك , وصوتها أحلى من مزامير الدنيا كلها .
الأم .. ؟ يا إلهي , أي صغير في الأرض يجد كفايته من الروح إلا في الأم ؟ وأي رجل – ولو كان ملكا – تهدأ نفسه إلا بين يدي أمه ؟ لو قيس كل نعيم الدنيا بفقد الأم ماساوى شيئا, ماتت أمي .. حقيقة يدركها عقلي, وتنكرها نفسي وروحي حتى ألقاها , راح الكائن الذي كنت أملك فيه حق الرحمة , وما عاد لي حق في أحد .
انتهت أيامي من الأم, هذه الأيام التي كنت أعرف فيها الغد قبل أن يأتي معرفتي بالأمس الذي مضى, إذ يأتي ومعي أمي .
وبدأت أيامي من الزمن , وسيأتي كل غد محجبا مرهوبا , إذ يأتي لي وحدي , ويأتي وأنا وحدي .
لقد كُتبت على وجه كل فاقد لأمه عبارة ( رفقا بي ) اللهم بلغ أمي مني السلام , واجزها عني خيرا , واجعل عملي الصالح في ميزان حسناتها, واهدها بهدية من عندك , اللهم قد سلمت لك الروح , وانقطعت الأسباب إلا سببا موصولا بك , فاللهم أكرم نزلها ووسع مدخلها واغسلها بالماء والثلج والبرد, واجمعنمي بأمي في مستقر رحمتك, في مقعد صدق عند مليك مقتدر .
المدونة الإسلامية
(( المدونة الإسلامية )) لكل مسلم ومسلمة
في
04:27 ص
2
التعليقات
روابط هذه الرسالة
ظـلمتني … أمـي ؟!
ظـلمتني … أمـي ؟!
المــتفائلة
أنا فتـاة في زهرة عمري…وريعان شبابي..لم أتمتع بأم تسقيني دفئها الحـاني..أمي تظن أني لها خــادمة لاتعرف مني سوى اطبــخي..،، اغسـلي..،، بل وترفع صوتــها علي أحيانا..
أمـي لطالما عاتبتني لـترك خدمتها لإخوتي الصغـار..فأنا لم أكــن أمـــاً بعد! ظلمتني أمي،،ظلمتني أمي،،ظلمتني!!
..عبارات ترددت على مسمعي كثيرا...فأ ثارت شجوني وشفقتي لتلك…هل لتلك البنـت؟! حاشا وكلا...بل لتلك الأم الحنــون فتذكرت حديث من لاينطق عن الهوى صلوات ربي وسلامه عليه (..أن تلد الأمــة ربتها)…
فقلت في نفسي كفـى كفـى كفـى أيتها البنت العــاقة أتريدين رفاهيـة أكثر من عيشـك بين أكناف أمـك..مابالك كل كلمة تخرج من فاه أمـك تتهمينها بجمود أحاسيسها تجاهك..هل أغرتك المسلسلات الهـابطة ؟!..أم تصنع من طرف يدس السم باسم الوئام!!
أيـا بنيـة لمـاذا نظرتك قصرتيها لإشباع عـواطفك في كل لحظة..
وتظنين أنك المظلـومة في كل مرة..والعجـب ماجرى على لسانك من قول أنـا مراهقـةأحتـاج لجرعات من ألفاظ الحنـان صبح مساء حتى أن المراهقة في نظـرك بدأت تزيد فيها الفئـات العمرية مع تزايد عمرك..ماأخشاه أن يأتي سن رشـدك وتقولي أنا مراهقة!
فـكري رويـاً..هل عـاشت أمنا عائشة رضي الله عنها وأمهات المؤمنين فترة المـراهقة التي تدعيـنها..أم أن هذه المرحلة في علم النفس بحثت في تنقيبها لمعـرفة صغيرها وكبيرهـا لأنك وجدتيها تـلامس رغبتك وهواك وغفلت عن كتـاب من عندالله العزيز الحكيـم القائل..
( وَوَصَّيْنَا الإ نسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ)...
أمـا فكرت يومـاً في تغير سلوكك ،وانتقاء عباراتك لأمك،وخفض جناح الذل لها بقولك وفعلك، هـلا أسمعتيها الكـلمات البارة منسـاقة بالقبلات الحـارة على رأسها ويداها بـل ورجلاها..فهي وربي لحظات لاأستطيع وصف روعتها..فرائحـة عبير الأم الفواحـة يقف قلمي حيال وصفها واعلمي أنك لن تجدي تلك الرائحة الزكية حتى في الأسـواق العالمية..
فلا تفتري خدمةً لأمـك إذ هي من الواجبات عليك...
وتذكـري أن همك، وغمك ، وإخفـاقك ، ماهو إلا من عقوقك لأمك..
وسأسألك سؤال..فاجعليه دوماً في البال..أيرضيك صنيعك لأمك من ابنة لك في المسـتقبل؟!
وقبل أن أُ ودعك بـكُليماتي هذه.. جالت في خاطرتي عبارات أمك المكلومة التي لم تستطع بوح خـلجات نفسها إلا بدموع منهالة..حاولت تفسير كل عـَبرة... فأرعي لهـا سمعك وقلبك..
بنـيتي..يؤلـمني شكـواك لصويحباتك عني..بنيتي..كم من شكوى أعلنتيها بين المـلأ في تلفاز،وفاكس،وبريد، تشكين فيها من أمـك..
لـم أعقل ماسمعته أذناي، صابني الذهول حتى ساورني الشك أنه ليس صوت بنيتي.، ولااسمها.. ولاتعبير ألفاظها!!
بنيتي..هل تنتظرين الرحمة المفعمة من هـؤلاء أكثر مني!!!
بنيتي..أتناسيتي سهر الليالي الـطوال لأجلك..بنيتي..أنسيتي ذرف الدمع لتعبـك حتى يظن الرائي أني المتعبة لحـالك..
بنيـتي كنت أحلم بذلك اليـوم الذي أراك فيه يـافعة..
بنيتي ...كم مجلس من مجالس النساء تركته مع أن نفسي تواقة له خشـية أن أ ُقصــر في تربيتك وتعليمك...
بنـيتي..ها أنا كبر سنـي..فوهن العظم مني..واشتعل الشيب برأسي منتـظرة ثمرة البـذرة التي تعهدت سقايتها..بنيتي..بلغ الضعف مني مبلغه فلم أعـد أنتـقي جمال العبارة في كل ماأحادثك به..فعباراتي ضغوط الحياة وهمومها أضاعتها مني..لكن يابنيتي حـبك في قلبي لن يضيع..وكـَذب من قال سأعوضك عن حنان أمـك..
فحــبك بين حـنان صدري يزيد ولـو بلغت العمر المـديد..
فحــبك بين حـنان صدري يزيد ولـو بلغت العمر المـديد..
بقــلم// المــتفائلة.
المدونة الإسلامية
(( المدونة الإسلامية )) لكل مسلم ومسلمة
في
04:26 ص
0
التعليقات
روابط هذه الرسالة
كـِرِزْ بـالفراولة !!
المتفائلة ( اليحيـا )
دائمـًا ما يجذبني لون تلك الفاكهة ، ورقَّـة ملمسهـا فأتذكر بديع مُخرجها
فكلما مَرَّ علي اسمها تخيلت حسنها ، وجمال منظرِهـا
لكن الآن لم أكتفِ على ما كان بسبب ما عَكَّـر
على مُخيلتي من مشهدٍ أمضّني .
فسأحكيه لكِ غاليتي ؛ لتعتبري وتكثري الحمد لربكِ بالسرِّ والعلنِ.
مع أني احترت كثيرًا في عرضه ؛ خشية أن تذكري حادثتي
عند رؤية الفراولة فتتحول ابتسامتك لمضضٍ وحرقةٍ
فأكون أجحفت في حق هذه الفاكهة المظلومـة !
وأملي بكِ أن تجمعي بين التأمل بروعة صنع البارئ ،
وأخذ العظة مما سأذكره لكِ إن شاء ربي .
كـِرِزْ بالفراولة .... وما أدراكِ ما كـِرِزْ بالفراولة ؟!
هذه العبارة أوجعت مسامعي ؛ بل أطارت الرقـاد عن عينيّ
فأرعني حبيبتي سمعك ؛ لتعلمي عن سرِّهـا.
خرجت يوما من الأيام لقضاء مهمةٍ مـا ، وقدَّر لي ربي أثناء خروجي
أن أدخل أبغض الأماكن إلى الرب جلَّ وعز، فاستولى علي الكمد ،
مضاعفةً على بغضي للأسواق لم يكن لي حاجة بها في ذلك الوقت.
رضيت بقضاء المدبِّر، سحبت قدميّ المُثْقلة لبوابة السوق ،
ذكرت ربي ؛ لعله أن يخفف عني ما أنا فيه
ذهبت أتجول يمنة ويسرة باحثة عن مكان بمنأى عن أنظار الرجال
لكن هيهات هيهات وأين أجد ذلك في مثل هذه الأماكن ؟!
وقفت عند أحد الأركان مع قريبتي وأمامنا أحد الباعة ولم ألحظ
ما عنده من متاع ، ففضلت الوقوف في هذا المكان ؛
لأنه مكان هادئ نوعًا ما من ضجَّة الرجال ،
وبينما أنا على تلك الحال ، إذا بفتاة تمر بجانبي متوجهةً لذلك البائع
جلست أحدق بها بنظراتٍ متوالية من غير شعورٍ بتصرفي .
قالت لي قريبتي: ما بالك ؟!
قلتُ : ألا تنظرين ؟!! كاشـفة عن وجهها !
قالت : لا تعجبي وانظري أيضًا ما ذا ستشتري ؟!
وربي وأنا أتأملها لا أرى فيها ذرة من جمال أفسدت حلاوتها بكشفها
بل شعرت ببعض ما تَشَعَّبهـا من الغموم والاكتئاب ما الله به أعلم.
فقالت للبائع بنبرة شَجيَّة :
( بليز كرز بالفراولة ) !!!!!
فناولها مجموعة من :
؛
؛
( الـتبغ )
؛
؛
وأنا في حالة لم أصدق فيها عينيّ ، ولا سماع أُذنيّ .
قلت لقريبتي محاولةً التخفيف عن نفسي :
لعل أحدًا من إخوانها أجبرها أن تشتري لهُ ؟
قالت : بل ربما اشترته لها فلا تُهلكي نفسك .
قلت لها : أنا كثيرًا ما أقرأ عن ضياع بعض الفتيات
لكن لم أرَ مشهدًا ولربي الحمد ، فتكون قراءتي كطيف عابر
يمُر مَرِّ البرق ولا يستقر.
وبينما نحن نتحادث إذا بنا نسمعها تحكي وتقول للبائع عن نوع
آخر من أنواع التبغ: لا ... ( هذا طعمه مو حـلو !! ) أبدلني بطعم ( ؟؟؟ )
تدحرجت الدموع من مقلتيَّ ؛ حنُـوًا وعطفـًا عليها.
يا ليتها أفسدت نعومة الفراولة واكتفت ؛ بل وأفسدت نعومة أنوثتها ودينها.
بعدها أصبحت دائمًا ما أشعر بضرورة احتضان تلك الفتيات التائهات للطريق السوي ،
والأخذ بأيديهن بالتي هي أحسن ، وتجنب التعامل معهن بطريقة اللوم والتوبيخ ،
وإظهار أننا نشعر بهمومهن قبل توضيح حكم فعلهن ،
وتجديد طرق النصح بأساليب محببة عديدة ؛
لا أن نكتفي بعرض الحكم والانسحاب المباشر بدون مقدماتٍ عاطفيـة ؛
حتى نحافظ على نعومتهن لئلا تنداس بمتاهات الرذيلة.
هذا والله أعلم...
وصلى الله وسلم على نبينا وقدوتنا محمد.
المدونة الإسلامية
(( المدونة الإسلامية )) لكل مسلم ومسلمة
في
04:01 ص
0
التعليقات
روابط هذه الرسالة
06 أبريل، 2008
يا من عصيت الله .. نصائح ودفاع عن الرسول صلى الله عليه وسلم
نصائح ودفاع عن الرسول صلى الله عليه وسلم
يـا من عصيت الله تـب وارجع له [1] لا تقـرن العصيـان بالإصـرارِ
إن كنت تبغـي توبـة أسـرع بها [2] ناج الإله بإسمه الغفـــارِ
اسلك طريقك للجنـان تفز بـها [3] أطـع الرسـول يقيك شـر النارِ
اعرف عدوك واسـتعذ من شـره [4] كن كاشـفا ًلمكايد الأشـرارِ
أقم الصلاة وحـاذرنَّ بتركـها [5] سخـط العزيــز القاهر الجـبارِ
الله من خلق البرية والسـما [6] والأرض كـلُّ في فضـاء سـارِ
أدِّ الزكاة من النصاب لأهلهـا [7] صم شهر صوم للكريم البـاري
كن صاعداً بالنفس في طلب العلا [8] وحذار من عشـق النسـاء حذارِ
كن عامراً لبيوت ربـك طائعـاً [9] للوالديـن ومحسـناً للجــارِ
إن هم قلبك بالذنوب فقـل لـه [10] أتريدُ أن تكـوى بحـر النـار؟ِ
كن سابقا بالخير دوماً محسناً [11] واحذر من الفساق و الفجارِ
كن طالبأ للعلم واستـمسك به [12] ذاك اليقين فمن به سـيماري ؟
واذكر إلهك قائما أو قاعـدا [13] واحفظه في الأسماع والأبصـارِ
واجعل لسانك عن كلامك صامتاً [14] إلا بقـول الخـير والأذكــارِ
أو بالصلاة على الحبيب محمـدٍ [15] من حـل بالرحمات والأنـوارِ
إن الذي سـب النـبي برسمه [16] من دولـة الخنزيـر والأبقـارِ
سينال حتمـاً بالحسـام عقــابه [17] من صـارم ذي رونـق بتـارِ
يا أيها الزنديق ذق نـار الأسى [18] عن كـل ما تفضيه من أوزارِ
ستبوء بالخسران في الدنيا وفي ال [19] أخرى تبـوء بسطوة القـهار
نحن الكرام بنو الإسلام يجمـعنا [20] حـب النـبي الحاشـر المختار
نفـدي النـبي وآلـه ونسـائه [21] بالأهـل والأمـوال والأعمـار
من بايـع الرحمـن في إسـلامه [22] أيـبيـع أحمـد باللعـاع الهار
سنقاطع الأكلات من إنتاجـكم [23] ها ذاك أدنى أخـذنا بالــثأر
المدونة الإسلامية
(( المدونة الإسلامية )) لكل مسلم ومسلمة
في
06:43 ص
1 التعليقات
روابط هذه الرسالة
تبا ... لقد رحل القطار
تبا ... لقد رحل القطار
أ.سحر عبد القادر اللبان
تبا ... لقد رحل القطار ...ليتها لم تتأخر عنه، جالت عيناها بالمحطة الفارغة ، جوّ كئيب يخيّم على المحطة ، انها تبدو كالمهجورة بعد ان فرغت من المنتظرين.
جرّت قدميها وهي تشعر بالأسى على نفسها ، على عمرها الذي ضاع في العمل وفي الركض بين المحطات وبالقطارات، ولم تشعر بشالها الذي سقط منها وهي غارقة في أفكارها..
وجدت مقعدا منزويا مثلها ،فجلست عليه،وبدأت تتأمل غروب الشمس وتقارنه بغروب حياتها،وتساقطت دمعات حارة ألهبت وجنتيها، اليوم ذكرى مولدها ،اليوم تبلغ الأربعين من عمرها...يا الهي
كيف وصلت الى الأربعين؟ بم انشغلت حتى لم أشعر بمرور السنوات؟
وتذكرت يوم تسلمها شهادة الدكتوراه ،كم سهرت وناضلت حتى نالتها بجدارة وامتياز، تذكرت فرحتها وقتذاك ،والحفل الكبيرالذي ضم أفراد عائلتها ،كم كانت سعيدة وهي تتصور مع أولاد اخوتها، والآن، أما زالت تشعر بهذه السعادة؟
رفضت الزواج ولم تفعل كما فعلت اخواتها ، متعللة بالدراسة والتحصيل ونصرة المرأة، رافضة سجن الزوجية.
والآن؟ كم تتوق لهذا السجن، وللسجان الذي باتت تشعر في كل لحظة بحاجتها اليه، ليت الفرصة تتاح لها مرة ثانية لتتشبث بها كطوق النجاة.
تعلمت وعملت ، صارت مديرة قسم في مؤسسة كبيرة ومشهورة ، الكل يحسب لها حسابا،كلمتها لا تناقش ،ولا ترفض،ولكن اين السعادة؟
ألم يكن هذا ما حلمت به؟لماذا تشعر الآن بالرغبة في الاولاد؟ في زوج تحتمي بظله؟
زوج؟ ألم تكن دائما تضحك من كلام أمها التي كانت تردده دائما "ظل رجل ولا ظل حيطة"
فكانت ترد عليها بأن الزمن تغير ، والمرأة الآن حرة وليست بحاجة الى الرجل، فهي تعمل وتكسب ولديها من مقومات الحياة ما يجعلها تستغني عنه.
ما الذي غيرها؟لماذا الآن تشعر برغبتها الى هذا السجان؟والى بيت وعائلة؟
انها الفطرة السليمة التي تجاهلتها طوال هذه السنين ،وانشغلت عنها بالدراسة والعمل ،هذه الفطرة التي تعود الآن وبقوة في ذكرى عيدها الاربعين، متهمة اياها بمحاولة اغتيالها..
وبينما هي غائبة في أفكارها ، لم تشعر بالقطار وهو يصل ، ولا بأصوات الركاب وهم ينزلون ،كانت في ملكوت آخر ، كله حسرة وألم ،واذ برجل يقترب منها بخطوات واثقة وابتسامة مهذبة ، يمد اليها يده حاملا شالها الذي غفلت عنه ، اخذته منه بيد مرتجفة ، وشكرته بشفتين مرتبكتين خوفا من أن يكون قد رأى دمعاتها وأسرعت
محاولة الهرب من أمامه كيلا يقرأ أفكارها .
وبعد أيام، اذ بأخيها يتصل بها ويعلمها بأن شابا تقدّم لطلب يدها، وانه سيزورها في المساء.
ها هي الفرصة أتيحت لك مرة أخرى فلا تضيعيها ، من هو يا ترى؟ ولماذا هي بعد هذا العمر ؟شاب في سن الثالثة والاربعين كما ذكر لها أخوها ،لماذا يختارها هي وأمامه الفتيات الصغيرات؟
ماذا يعمل؟لا يهمها عمله ،ويكفيها ما أضاعته من السنوات، أجامعيّ ومثقّف هو أم لا يحمل أيّ شهادات؟
وماذا يهمّ؟ هي لن تتزوج شهاداته ومركزه، الوحدة والزمن علماها أن الاسرة هي أهم شيء في الحياة،ويكفيها ما أضاعت من السنوات.
ما كانت لتظن أن الدنيا ستبتسم لها من جديد، هي تعرف انها ما زالت جميلة وذات علم وثقافة ، إلا أن الكثير من الشباب الشرقيين لا يهتمون بكل هذا، والأهم عندهم العمر...آه من العمر...
ما لها ولهذه الأفكار الآن ، الحمد لله أن هناك من لا يفكر كما يفكر الآخرين ، ولأجل هذا فعليها أن تكافئه بقبولها له دون النظر الى مستوى علمه وماله..
وانتظرت المساء على أحر من الجمر ، ما لهذا الوقت يمشي كالسلحفاة ؟ ليت الساعات تمضي كالدقائق ، لتقابله وتراه.
دقات قلبها المسرعة ذكرتها بآخر عريس قرع بابها، كان من عشر سنوات خلت ،وتذكرت كيف رفضت شروطه،وكيف أملت عليه شروطها، أصرت على العمل وأصر على التفرغ له ولبيتها، كم كان شابا طيبا ووسيما، الا ان رغبته الشديدة بالاقتران بها لم تشفع له عندها ، ورفضته متعللة برجعيته وبعدم احترامه لحرية المرأة، كم كانت مغفلة ،أين هو الآن؟
لا بد أنه تزوج ، فمثله لا يرفض، لو سمعت كلام امها يومذاك لكانت الآن زوجة وأما.
لكن ما نفع التحسر والندم، والذي حصل قد حصل ، وبعده ،أغلقت بابها أمام عدد ليس بقليل من الخاطبين ، ولما قررت فتح الباب لم تجد أحدا.
عليها أن تنسى كل هذا ، ولتصرف فكرها على المتقدم الجديد ، فبعد قليل سيأتي ،عليها أن تتنازل عن طلباتها القديمة ، وعليها القبول بالموجود، فقد تكون هذه آخر فرصة لها .
دقّ الباب ودقّ معه القلب، أسرعت تفتحه ، تسمّرت أمام الباب وهي تنظر إلى الرجل الطويل الذي يحمل باقة من الورد ، الى ابتسامته الهادئة المهذّبة ،انها تتذكر هذه الابتسامة ، انها نفس الابتسامة التي رأتها على وجه الرجل في المحطة ، لم تر يومها منه الا ابتسامته، دموعها وذكراياتها منعاها من التفرس في وجهه، لكنها رأت الابتسامة ، تلك الابتسامة التي ذكّرتها بانسان عرفته ، ذكرتها بالشاب الذي تقدم اليها سابقا ورفضته ،وها هي تراه الآن واقفا أمامها.
ذهولها جعل ابتسامته تزداد اتساعا، قدّم لها الورود ،هذه الورود التي قدّم لها مثلها زمانا، أيعقل أنه هو المتقدّم لها؟
لا بدّ أنّ في الأمر التباسا، ما بها؟
سمعت صوته وكأنه آت من عالم آخر وهو يقول لها ، بعد رفضك لي انشغلت بالدراسة والعمل ،وزهدت عن الزواج ، ولم يخطر ببالي ذلك إلا حينما رأيتك صدفة في محطة القطار، هل سترفضينني هذه المرة أيضا؟ فأنا ما زلت رغم حصولي على الدكتوراه وعملي كأستاذ في الجامعة ، ما زلت رجعيا و أريدك ملكة لبيتي ، وشريكة لحياتي ، معززة مكرمة.
ارتسمت على وجهها ابتسامة عريضة تشي بقبولها لعرضه ، ابتسامتها افرحته ، الا انه أراد أن يسمع منها التصريح بالموافقة،فقال متسائلا: هل سيأتي عليك يوم تقولين لي شهاداتي ودراستي،وحق المرأة بالعمل؟
ضحكت وقالت :لا، ولكن سأكون زوجة وأمّا متعلمة ومثقفة ، نتناقش معا وتفخر بي أمام أهلك وأصحابك.
---------------------------------------------
المدونة الإسلامية :::
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :"15059 - إذا أتاكم من ترضون دينه و خلقه فأنكحوه إن لا تفعلوه تكن فتنة في الأرض و فساد كبير . قالوا : يا رسول الله و إن كان فيه ؟ قال : إذا جاءكم من ترضون دينه و خلقه فأنكحوه الراوي: أبو حاتم المزني - خلاصة الدرجة: حسن - المحدث: الألباني - المصدر: إرواء الغليل - الصفحة أو الرقم: 1868 "
المدونة الإسلامية
(( المدونة الإسلامية )) لكل مسلم ومسلمة
في
06:30 ص
0
التعليقات
روابط هذه الرسالة
آسف زوجتي ... أريد الزواج من أخرى !
آسف زوجتي ... أريد الزواج من أخرى !
أ.سحر عبد القادر اللبان
أحمد: حياة لا تطاق ، يجب علي أن أبحث عن حل لحياتنا، لن أعود هذه الليلة وسأبيت عند صاحبي.
زينب: أنا التي لم تعد تطيق اهمالك وانتقاداتك ،لا تعد ..سنرتاح منك.
خرج أحمد من بيته صباحا بعد مشاجرته مع زوجته التي باتت شبه يومية ،وهو يفكّر في حلّ جذري لما أسماه مشكلة عمره ،ومضى في طريقه إلى عمله يفكر ويخطط ،احدى عشرة سنة وأنا أعيش الذلّ بشتى أنواعه،الحياة باتت لا تطاق ،ولكن..الأولاد..ماذا سيحل بهم؟أفضل حل هو الزواج بأخرى ،انسانة تفهمني وتروق لي ،ان نظرت إليها سرتني .
وراقت له الفكرة ،فصار يفكر في الأنسب والأفضل ،وبدأ يستعرض أسماء النساء اللاتي يعرفهن ،وتوقف عند مها ،
آه لو لم تكن متزوجة وممن؟من زميلي سامي الذي يعمل معي في نفس المكتب .
مها زميلة له في العمل ،جميلة أنيقة ،لا يمل من النظر اليها ،لم يرها منذ انتظامها في العمل معهم الا وهي على اجمل صورة .
نعم هكذا تكون النساء والا فلا،ليست كزوجتي زينب ،التي لا تفوح منها الا رائحة والبصل والثوم ولا اراها الا منفوشة الشعر بلباس المطبخ،آه من حياتي ما أتعسها .
ودخل أحمد المكتب وهو يدندن بأغنية خطرت على باله: (بدي جيب عليك ضرة...العيشة معك صارت مرة...بدي جدد شبابي...واتزوج تاني مرة وتالت مرة ورابع مرة).
وبينما هو كذلك اذ لفت انتباهه زميله سامي ،وقد اكفهر وجهه وظهر العبوس على محياه.
قطع أحمد دندنته واقترب من سامي يسأله عن مصابه .ولم يكن يتصور الاجابة :اخبره سامي انه كان في المحكمة الشرعية حيث طلق زوجته مها...مها !! أزوجة مثل مها تطلق ؟ولم؟ الناس يحسدونك يا سامي على هكذا زوجة.
أخفى احمد استغرابه وسأله عن السبب ،وكان الرد صدمة ثانية أذهلته .
سامي:ما عدت أستطيع الحياة معها،انسانة باردة لا عواطف عندها ،لا يهمها الا مظهرها الخارجي وكيف سيراها الناس،جميلة أنيقة نعم ولكن لغيري وليس لي وانا أدفع الثمن ،تتساءل كيف ؟طبعا من لم يعش المأساة لا يستطيع أن يتصور مدى محنتي ،جميلتنا لا ترضى بدخول المطبخ خوفا على أظافرها الطويلة ويديها الناعمتين ،وطبعا كل طعامنا نشتريه جاهزا ،أما تنظيف البيت فلا علاقة لها به ،كل هذا قد أرضى به وأصبر عليه ولكن...تصور في المساء تضع على وجهها أطنانا من الكريمات ،منها لانعاش الوجه ومنها للتبييض ومنها ومنها ..هذا غير شعرها الذي لا يظهر منه الا الدبابيس منذرة بخطر الاقتراب او اللمس.راتبها يضيع كله على جمالها واناقتها وراتبي يضيع بين الطعام الجاهز والخادمة،وأخيرا قررت وضع حد لهذه المأساة وانتهى الأمر وتطلقنا.
يا إلهي ..كيف كنت أعمى حينما فكرت بالزواج ثانية بواحدة مثلها...لا ..لا..علي اعادة التفكير واختيار زوجة تناسبني أكثر..فأنا تعبت ..وأريد من تفهمني..أريد إنسانة تجلس معي نتكلم ونتناقش،متعلمة ومثقفة ،نعم هذه هي ضالتي..
وفي طريق عودته الى البيت صار يفكر بالنساء المثقفات اللاتي تعرف عليهن ،وقفزت الى فكره رندى.
يا الله..كيف نسيتها؟رندى صديقة أختي ،ذات الثقافة العالية والشخصية الفذّة ،كثيرا ما كنّا نتناقش حول مواضيع مهمّة ،وكم كنت أطرب لآرائها ،ترى...أتراها مازالت من غير زواج؟كم سأكون محظوظا لو كانت الإجابة نعم .بسرعة يا أحمد خير البر عاجله ،هاك الهاتف واتصل بأختك واسألها عنها .
اتصل أحمد بأخته وبعد السلام سألها عن رندى وعن أخبارها،أجابته أخته باستغراب :
يا سبحان الله ،ما الذي جعلك تتذكرها؟مسكينة...تزوجت وتطلقت...لم تبق مع زوجها أكثر من شهرين ،لكن معه حق..من يستطيع تحمّل زوجة تناقشه بكل شيء،ولا تقتنع برأيه إلا بعد أن تعلّ قلبه،غير هذا ،فهي تظن انّها الوحيدة التي تفهم ،حياة متعبة ،فكان لا بدّ من الطلاق ،وهي الآن تحضّر لنيل شهادة الدكتوراه للمرّة الثانية.
ماهذا النهار يا أحمد..هل تريد زوجة تناقشك في كلّ صغيرة وكبيرة؟
الله المستعان...ما العمل الآن؟
أوقف أحمد سيارته قرب شاطئ البحر وجلس يراقب الصيادين وهم يعملون في سكون وصبر،وداهمته صورة زينب زوجته ،مرة وهي تحضر له الطعام ،وأخرى وهي توقظه لصلاة الفجر ،وتذكرها في أيام زواجهما الأولى كيف كانت زهرة يافعة ،لماذا تغيرت يازينب؟كم كنانشعر بالسعادة ،تذكر سهراتهما معا ،ورنت في أذنيه ضحكاتها الخجولة ،ورفرف قلبه ،هو أحبها كثيرا ،لا بل مازال يحبها ،هي رفيقة دربه ،تحملته أيام كان موظفا بسيطا ،سهرت لينام ،وتعبت ليرتاح ،ماذا جرى لهما؟أين حياتهما السابقة وسعادتهما؟لماذا يا زينب تغيرت؟
وأنت يا أحمد؟ألم تتغير؟ ألم تنشغل عنها بأمور الدنيا وبأصدقائك ،ولم يكن ينقصك إلا هذا الحاسوب الذي بتّ لا تفارقه في ساعات فراغك.
أين كلامك الجميل معها؟متى آخر مرّة سهرت معها؟لا..لا تتحجّج بأنك كلما طلبت منها السهر أجابتك أنّها تعبة ،فكّر أنت متى تأتيها لتسهر معها؟أليس بعد أن تكون صرفت جلّ الليل إما في مخابراتك الهاتفية مع اصدقائك ،هذه المخابرات التي تكاد لا تنتهي ،أو في استخدامك للحاسوب.طبعا وهذه المسكينة هل ستظلّ تنتظرك حتى تنتهي من كل هذا لتطالبها بالسهر والدردشة وغيرهما..
متى آخر مرّة قدمت لها هدية جميلة؟؟طبعا لا تتذكّر ..فالحادثة مرت عليها سنوات وسنوات.
اصح يا أحمد من غفلتك وتأكّد أنّ الله تعالى قد أنعم عليك بزوجة طيّبة حنون،لا يغرنّك الجمال الخارجي الزائف ،جمال الروح هو المقصد والمطلب وانت عندك هذا الجمال لكنك أغمضت الطرف عنه.
وبعد ساعة كان أحمد يفتح باب بيته ليقابله وجه زوجته الذي ظهر عليه القلق الشديد والخوف من أن يكون مريضا ،فليس من عادته أن يعود في هذا الوقت .
اقترب أحمد منها قائلا وهو يبتسم:معك عشر دقائق لتغيري لباسك وتتزيني .
أسرعت زينب والفرحة تغمر قلبها ،هذا هو زوجها الحبيب عاد من جديد.
لم يستغرق ما طلبه منها وقتا طويلا ،فالفرحة كانت كعصا سحرية حولتها إلى أميرة جميلة ،ولم تكن بحاجة إلى استخدام مساحيق التجميل وإلى أطنان الكريمات ،فكلمة حلوة من زوجها كانت لتفعل أكثر مما تفعله كل أنواع التزيين في العالم.
جلست أمامه والسعادة تزين ملامحها،نظر إليها وأطال النظر .
كم هي رقيقة وجميلة ،ما أغباني ..كيف كنت سأكسر قلبا أبيض كقلبها.
وقدّم إليها علبة صغيرة من مخمل أحمر ،فتحته بيدين ترتجفان ،خاتم ذهبي ...ومعه بطاقة كتب عليها:
زوجتي وأم أولادي الحبيبة
أحببت أن اقدّم لك هذه الهدية تعبيرا عن حبي العميق وتقديرا لتعبك معنا ،فلولاك ما كان ليقف بيتي وتنتصب حياتي.
انت عبير الحياة وسحرها ،ولا غنى لنا عنك.
ملاحظة:أريد دائما لعينيّ أن تراك على الصورة التي أنت عليها الآن.
ودمت لزوجك الذي لن يفكر بغيرك أبدا:
أحمد
-------------------------------
ملاحظة ::: ليس بالضرورة أن تعبر هذه القصة عن وجهة نظر (( المدونة الإسلامية ))
المدونة الإسلامية
(( المدونة الإسلامية )) لكل مسلم ومسلمة
في
06:27 ص
0
التعليقات
روابط هذه الرسالة
كلمات منمقة غير منسقة
الدكتور عثمان قدري مكانسي
تواردت على ذاكرتي كلمات كانت مخزنة في حفيرات الزمن حين حاولت أمس الإخلاد إلى النوم بعد رشح – سعال وعطاس كان سببهما الجو البارد الذي لازم مدينة عمان الأردنية أربعينيات الشتاء القاسي هذا - لازمني أسبوعاً ، فذكرني بأبيات المتنبي في وصف الحمّى التي حفظناها أيام دراستنا في المرحلة الثانوية ، وكنت أيامها أعاني من مرض التيفوئيد ( التيفوس ) ، فقلت : يأبى المتنبي أن يطرح معاناته إلا بشكل عملي يتحسسه القارئ لقصيدته بقوة ، فلا ينساها ، وإن طال به العمر لأنه عايشها عملياً ، ومن عاين تأكد ، ومن ذاق عرف .
تواردت هذه الكلمات شعراً ونثراً ، حِكَماً وعظات ، دون تنسيق ولا ترتيب ، فأحببت أن أقدمها كما جاءتني دون رتوش ولا تلميع وترتيب .... كما أحفظها في الذاكرة ، وقد آنستني تلك السويعة ، ولعلها تؤنس القارئ إن شاء الله تعالى حين يراها بين يديه بيد أنني لا أتذكر قائل أبيات أُوردُها ولا صاحب قصة أسردُها :
1- أحدهم ينفعل حين يأتيه البشير قائلاً : إن الله تعالى رزقك مولوداً ذَكراً بعد أن سبقته أخوات له ثلاث ، فيقول هذه الأبيات الجميلة المعبرة عن شديد فرحه وبالغ سعادته :
ورد البشـير مبشـراً بقـدومـه *** فملئت من قول البشير سروراً
واللهِ لو قـَنع البشـير بمهجتي *** أعطـيـتـُه ورأيـتُ ذاك يسـيـراً
لو قال : هبني ناظريك لقلتُها *** خذ ناظريّ فمـا سـألتَ كـثيـراً
وكأنني يعقوب من فرحي به *** إذ عاد من شم القميص بصيراً
2- وهذا رجل شهم يأبى فعل المنكرات وإيذاء الناس – وهو قادر أن يفعلها – خوفاً من الله تعالى أولاً والرغبة بالتحلّي بالحياء والخلق الجميل ثانياً :
وربّ قـبـيحـة ما حـال بينـي *** وبـيـن ركـوبهـا إلا الحـيـاءُ
إذا رُزق الفتى وجهـاً وَقاحـاً *** تقـلـّب في الأمور كما يشاء
وقال غيره في المعنى نفسه :
إذا لم تصُنْ عِرضاً *** ولم تخشَ خالقـاً
وتسـتَحْيِ مخـلـوقـاً *** فما شئتَ فاصنعِ
والحياء وكاء ، ومن تفلـّت عنه الوكاء ضاع منه الحياء .
3- ولعل أحدهم أراد أن يستشير أحد العارفين في رجلين يريد التأكد من أخلاقهما ليشاركهما في تجارته أو يتخذهما صاحبين ، فجاءه الجواب الفصل : (هما كالخمر والميسر ، إثمهما أكبر من نفعهما ) . والحقيقة أن الناس ليسوا شراً محضاً ولا خيراً محضاً . فمن غلب شرُّه خيرَه كان شيطاناً ، ومن غلب خيرُه شرَّه كان ملاكاً .
4- أما الخليفة الأموي سليمان بن عبد الملك فقد نظر إلى نفسه في المرأة – وكان شاباً حين آلت الخلافة إليه – فأصابه الفخر والخيلاء إذ قال : " أنا الملك الشابّ " .
وسمعته جاريته – وكانت عاقلة – فقالت :
أنت نِعمَ المتاعُ لو كنتَ تبقى *** غـيـرَ أنْ لا بقـاءَ للإنسـانِ
ليـس فيما بدا لنـا منـك عيبٌ *** كان في الناس غيرَأنك فانِ
والله تعالى يقرر هذا المبدأ الذي قهر به عباده " إنك ميت وإنهم ميتون " ولو دام الأمر لغيره ما وصل إليه . ولْنتصوّر كلمة " ذائقة " في قوله تعالى " كل نفس ذائقة الموت " . إن التذوق " معاينة ومعاناة " .
5- وأتذكر قول بشار بن برد :
" الحُـرّ يُلحى ، والعصا للعبد "
على مبدأ " إن اللبيب من الإشارة يفهم ! .. والحر يفهم والعبد غير ذلك .. والحرّ الحقيقي في قاموسي مَن يبتعد عن الشهوات ، والعبد من لا يستطيع عنها فكاكاً ! فكثيراً ما تجد عبداً مرهف الإحساس يحمل نفس سيد مبجل ، وتجد مَن يسمى حراً غبياً بليداً هو والخنزير من صنف واحد ..
وابن دريد له بيت مشهور لا يتعدى ذلك :
واللـوم للحـر مقـيـم رادع *** والعبد لا يردعه إلا العصا
أما قول أبي الطيب فقد طبق الآفاق وذاع في العصور والأفلاق :
لا تشتر العبد إلا والعصا معه *** إن العبيد لأنجاس مناكيد
إن المتنبي شاعر مفلق إلا أنه أخطأ حين جعل كافوراً الإخشيديّ عبداً وهو الذي حمى مصر من سطوة العبيديين ، وأخافهم ، فلم يجرؤوا على احتلال مصر إلا بعد موته . وكان كافور قوي العقل ذكي الفؤاد ، امتد حكمه إلى الحجاز وبعض بلاد الشام ، فكانت تحت يده قوية منيعة . وما قول المتنبي فيه وهجاؤه إياه إلا رد فعل شاعر أراد أن يكون والياً على جنوب مصر فأبى عليه ذلك كافور ، وردّه خائباً .
ولعلنا اليوم بحاجة إلى تفعيل هذا البيت :
قديماً قيل في مثـَلٍ : أجيدوا *** بضرب الكلب تأديب اليهود
فلقد تعوّدوا ضربنا وإذلالنا ،أذلّهم الله ، وأذلّ من جرّأهم علينا ، وهؤلاء الذين جرأوهم علينا من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا .
6- وخطر ببالي بيتان من الشعر يقول فيهما الشاعر بلسان الفقير الجائع :
أموت من الجوع في منزلي --- وغـيـري يمـوت من الكـِظـّةْ
ودنيا تجود على الجاهليــــــ -- ـــــن ، وهْي على ذي النهى فظّة
والدنيا دار ابتلاء ، ولا يظنّنّ أحد أن من ملك في الدنيا مقرب من ربه ، وأن الفقير مهان محتقر ! فلو كانت الدنيا تساوي عند الله جناح بعوضة ما سقى الكافر منها شَربة ماء ، وقد كان دعاء النبي صلى الله عليه وسلم " اللهم أحيني مسكيناً وأمتني مسكيناً ، واحشرني في زمرة المساكين " ويقول صلى الله عليه وسلم راغباً في الزهد ، معرضاً عن الدنيا " اللهم اجعل رزق آلِ محمد قوتاً " كما كان الأنبياء صلوات الله عليهم يعيشون كفافاً حتى الأغنياء منهم كسليمان ويوسف .
7- وتذكرت قول أحدهم وقد كان ولده وخادمه متعادلَين في السوء والعقوق :
تصوّرْ أن لي ولـداً وعبـداً *** سواء في المقال وفي المقامِ
فهذا "سابق" من غير سين *** وهذا "عاقل" من غيـر لام
فالأول " آبق " إذا حذفت السين ، والثاني " عاق " إذا حذفت اللام .
8- وهذا عاشق يتأثر سلباً وإيجاباً لحالة محبوبه ، يمرض لمرضه ويشفى بشفائه ، يقول مصوراً تعلقه الشديد بحبيبه :
مرض الحبيب ، فعُدتُه *** فمرضت من حزني عليه
جـاء الحبيب يـعـودني *** فشُـفـيـت من نظـري إليـه
فهل تصدقونه وتتفاعلون معه ؟ أو أراكم تضحكون منه وتتندرون على قوله ؟!
المدونة الإسلامية
(( المدونة الإسلامية )) لكل مسلم ومسلمة
في
06:12 ص
0
التعليقات
روابط هذه الرسالة
لا تظلموا الشباب ...!!!
لا تظلموا الشباب ...!!!
محمد بن عبدالله الشمراني
إن واقع كثير من شباب الإسلام في هذا الزمان يدعو إلى الأسى والأسف فمنهم من لا هم له إلا المتعة الرخيصة ومنهم من لا هم له إلا اللهو واللعب بل إن البعض منهم هدانا الله وإياهم تجاوزوا هذا الحد فأصبح لا هم لهم إلا أذية الناس بأنواع من الأذى مع الأسف الشديد ... فمنهم من يقوم بالتفحيط في الشوارع العامة .. ومنهم من يتجمعون على الدراجات النارية بأعداد كبيرة جداً فسببوا أصوانا مزعجة بل يحصل من وراء ذلك أخطار أمنية وأخلاقية لا تخفى على كل ذي عقل .. ومنهم من يقوم بأذية ومعاكسة النساء في الأسواق وعند الكليات والمدارس .. وكذلك لعب الكرة داخل الأحياء .. ووصل الحال إلى الاعتداء على بعض الوافدين إما بالسب والسخرية وإما بالضرب والنهب والسلب .. وينتج عن ذلك وجود عصابات للسطو وسرقة المنازل وغيرها من المظاهر التي أقلقت حتى السلطات فضلاً عن غيرهم .....
فهل الذنب ذنب الشباب في كل هذا ؟ أم ذنب من ؟!
لا شك أن للشباب نصيب وافر من هذه المسؤولية ..خصوصا إذا عرفنا أن الشباب يمتلكون قدرات عظيمة يمكن أن توظف التوظيف الصحيح وسيأتي ما يدل على ذلك عند عرض بعض الصور المشرقة في حياة شباب الصحابة رضي الله عنهم
ولكن قبل ذلك لا بد أن نعلم أن للآباء والأمهات الدور الأكبر في هذا الواقع المؤلم بل للمدرسة والمسجد ودور التربية نصيب من هذا المسؤولية.. فالنضرة السائدة التي نراها في المجتمع اليوم "مع الأسف الشديد"أن الشاب الذي في سن العاشرة لا يزال طفلا لا يستحق أن يدخل المسجد!! فظلاً عن أن يكون في الصف الأول !! ولا دور له في الحياة إلا اللعب والسخرية والعبث .. فهو لا يزال صغير جداً !! ويوم أن رأى هذا الغلام أن الناس ينظرون إليه بهذه النظرة ضن انه فعلاً كذلك..
وأما الشاب الذي في سن الخامسة عشرة إلى العشرين سنة فأنة مراهق ولابد في هذه السن أن يطيش وان يتمرد على المجتمع والعادات والأعراف !! وهذا واقع لابد أن نسلّم به لأنه مراهق !! وبسب هذه القناعات المزعومة خرج في المجتمع مظاهر غريبة عجيبة ولا حول ولا قوة إلا بالله.. وهذه النظرة نظرة خاطئة وسيأتي ما يدل عليها من واقع شباب الصحابة في مثل هذه السن وكيف أنهم فعلوا العجائب ولكن في العلم والجهاد والعبادة !! .......
وأما شباب اليوم ممن هم في سن الخامسة والعشرين إلى الثلاثين فانه لا يزال في ريعان الشباب ولابد أن يستمتع بهذا الشباب !! فجرى وراء الشهوات والمغريات من سفر إلى بلاد الفسق والفجور ومشاهدة للأفلام الهابطة والقنوات الساقطة وأشغل وقته بمتابعة المباريات الرياضية وبناء العلاقات من خلال المنتديات على الشبكة ألعنكبوتيه "الإنترنت" والبعض أفنى شبابه في أنواع من اللعب كالورق والبلوت والكيرم والضومنه وكذلك العاب الحاسب " البلايستيشن" وغيرها فلم يجني من وراء ذلك إلا الحسرة والضياع ، فترك الزواج لأنه يقيده ويحول بينه وبين هذه الشهوات التي تحتاج إلى أن يسافر متى ما شاء ويسهر كيفما يشاء!! والزوجة لن ترضى بهذا فتخلى عن الزواج وأخذ يسافر هنا وهناك ليطارد العاهرات والمومسات "ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم"......
وحتى نعرف الخطأ الفادح الذي ارتكبناه بسبب هذه الأفكار والقناعات الخاطئة والتي كانت السبب الرئيس في هذه المأساة التي تجرعنا بأسبابها كؤوس الألم والحسرة على شابنا في هذا الزمان .....
فتعالوا نعرض لبعض الصور المشرقة لشباب الصحابة وكيف كان النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام رضي الله عنهم ينظرون إلى الشباب وكيف كانوا يتعاملون معهم ؟!! مما اخرج للأمة في ذلك الزمان شباب ضربوا أروع الصور المشرقة التي تأخذ بالعقول وتبهر الألباب..فلعلة يكون في عرض هذه النماذج الرائعة سبيلاً إلى الخروج من الواقع المؤلم الذي نعيشه اليوم.
:: الصورة الأولى ::
هذا غلام من شباب الصحابة"رضي الله عنهم وأرضاهم" لا يتجاوز عمره عشر سنين عندما بُعث محمد صلى الله عليه وسلم وجاءه الوحي بادر فكان أول من اسلم ودخل في الإسلام إنه علي ابن أبي طالب y كما قال كثير من العلماء وفي هذا دليل واضح على رجحان عقله وعلو همته وسمو نفسه وهو في هذه السن !! فلم يستصغر نفسه ويقول من أنا حتى أتقدم على كبار قومي في هذا الأمر الجلل !! فبمجرد أنه عرف الحق وتبين له الباطل الذي يعيش عليه مجتمعه شهد شهادة الحق ولم يقل كيف أخالف أهلي وقومي وعشيرتي !! وتأمل كيف أنه في هذا السن لم يكن يشغله اللعب واللهو والضياع بل رأى في نفسه أنه جدير كل الجدارة أن يكون فخراً لكل شباب الإسلام في كل زمان ومكان أن يكون أول من دخل في دين الإسلام هو غلام لا يتجاوز عمره العشر سنين . فلله دره ما أعلا همته وما اسما هدفه ..
::: الصورة الثانية :::
وهذا حبّ النبي صلى الله عليه وسلم ((أسامة بن زيد)) y فقد ولاّه النبي صلى الله عليه وسلم قيادة الجيش وعمرة 18 سنة وتوفي النبي صلى الله عليه وسلم فجعله أبو بكر الصديق y قائداً للجيش كذلك فاستمر وغزى الروم وانتصر فلله العجب شاب في هذه السن يقود جيش ويقاتل الروم وينتصر إن العجب لا ينتهي وكيف لا ؟! فقد تعجب بعض الصحابة"رضي الله عنهم" حتى طلبوا من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يولي من هو اكبر منة سناً فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وخطب الناس وقال: " ما بال أقوام يقدحون في أن وليت أسامة على الجيش وأيم الله أن كان للإمرة لخليق وانه لمن أحب الناس إليّ فاستوصوا به خيراً فانه من خياركم" .. ولذلك سمي بعد ذلك حب النبي صلى الله عليه وسلم وفي هذه الصورة المشرقة إشارة واضحة تدل على كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم ينظر للشباب ويبني فيهم الثقة في أنفسهم..فترفعوا عن سفاسف الأمور وتطلعوا إلى معاليها !!
::: الصورة الثالثة :::
وهذا ابن عباس y حبر الأمة كما في صحيح الترمذي بسند صحيح يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم وصيته المشهورة وهو غلام صغير وكان رديف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار يقال له "عفير" فقال له النبي صلى الله عليه وسلم :((يا غلام إني أعلمك كلمات أحفظ الله يحفظك أحفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله...)) فأخذت هذه الكلمات من ابن عباسy كل مأخذ .. لماذا؟ لسببين
السبب الأول :
أنه شعر أن له قيمة في هذا الوجود وأنه ليس على هامش الحياة ولذلك خاطبه النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الأسلوب الرفيع الذي يبني في نفس كل من سمعه ووعاه عقيدة راسخة لا تزحزحها الجبال ومحبة عظيمة لله الواحد الأحد تملأ القلوب هيبة وإجلالاً ،فأثمر ذلك أن كان ابن عباس حبر الأمة وعالمها y.
السبب الثاني :
أنه y صاحب عقل راجح فحينما سمع هذا الكلام العجيب أخذه بمأخذ الجد ووقر في قلبه ولم يأخذه مأخذ الغبي الذي لا يفهم ما يُقال كما هو حال كثير من أطفالنا في هذا الزمان الذين يقابلون الناصح لهم بأنواع من السخرية والضحك والاستهتار .
::: الصورة الرابعة :::
وهذا عمرو أبن سلمةy كما في صحيح البخاري كان عمره ست سنين أو سبع سنين وكان إماماً لقومه يؤمهم في الصلاة لأنه كان أحفظهم للقرآن فلما بلغهم قول النبي صلى الله عليه وسلم : ]إذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآناً [، فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنا من عمرو بن سلمه الطفل الذي عمره لا يتجاوز السبع سنين فقدموه ليكون إماماً لهم !!
فلا أدري هل العجب من أولئك القوم الذين قدّموا هذا الطفل رغم ما كان عندهم من الأنفة والكبر والغطرسة التي عُرف بها العرب قبل الإسلام ولكنهم فعلوا ذلك إذعاناً لقول الرسول صلى الله عليه وسلم ونظرة إكبار لهذا الطفل الذي كان أحفظ للقرآن من غيره وفي ذلك إعطاء نموذج رائع في مجال التربية فكم سيكون لهذا الفعل من الأثر العظيم في نفوس الشباب والأطفال الآخرين الذين يرون عمر بن سلمه وهو إماماً لقومه .
أم العجب من هذا الطفل الذي لم يحتقر نفسه ويقل من أنا حتى أكون إماماً لمن هم أكبر مني من الصحابة ، ولم يشتغل بالعبّ المعهود عند الأطفال عادة بل كانت همته بهذه المكانة التي تعجز عن وصفها الكلمات ، فلله درهم من جيل لن يتكرر . ونسأل الله أن يرزقنا محبتهم والتشبه بهم .
تشبهوا بالقوم إن لم تكونوا مثلهم إن التشـــــــبه بالكــرام كـــــــــــرام
::: الصورة الخامسة :::
هي لغلامين صغيرين كان لهما في معركة بدر موقف لا ينتهي منه العجب وهما معاذ بن عمرو بن الجموح ومعاذ بن عفراء رضي الله عنهما ونترك الحديث عن هذا الموقف العجيب للصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوفy كما في صحيح البخاري قال : بينما أنا في الصف يوم بدر إذ نضرت عن يميني وعن شمالي فإذا بغلامين من الأنصار حديثة أسنانهما فتمنيت لو أن غيرهما كان بجواري ليحميني فغمزني احدهما فقال يا عم أتعرف أبا جهل قلت نعم وما حاجتك إليه قال سمعت انه يسب رسول الله والذي نفسي بيده لأن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا ثم غمزني الأخر فقال لي مثل مقالة صاحبه ثم لم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يجول في الناس فقلت هذا صاحبكما فانقضا عليه كالصقرين فابتدراه بسيفيهما فضرباه حتى قتلاه ثم انصرفا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبراه فقال أيكما قتله قال كل منهما أنا قتلته قال هل مسحتم سيفيكما قالا لا فنظر في السيفين فقال كلاكما قتله .
سبحان الله فرعون هذه الأمة وطاغية زمانه يكون مصرعه على يدي غلامين شابين من شباب الصحابة الكرام !! لماذا
حتى تكون الصورة واضحة جلية يتبين من خلالها إلى أي حد وصل مستوى أولئك الشباب الأفذاذ.وكيف أثمرت تلك التربية الرائعة على أيدي الصحابة الكرام مثل أولئك الأبطال فأخرجت هذه النماذج الرائعة بكل ما تعنيه الكلمة ..
فيا أيها الآباء والأمهات ويا أيها المدرسين والمدرسات ويا أيها المربين والمربيات ويا أيها الشباب والشابات هل وصلت الرسالة التي نرمي ونهدف إليها ؟ أرجو ذلك .
،، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،
المدونة الإسلامية
(( المدونة الإسلامية )) لكل مسلم ومسلمة
في
06:06 ص
0
التعليقات
روابط هذه الرسالة
(( أبي )) هل وصلتك الرسالة ؟
إليك أبي العزيز ..
يا أغلى ما أملك في هذا الوجود ..
إليك والدي الحنون ..
يا نور عيني .. يا بهجة قلبي ..
ترددت في كتابة هذا الكلام ..واحترت كثيرا ..
وما ذلك إلا لعظيم قدرك عندي ..وكبير احترامي لك...
ولكن لابد منه الآن قبل فوات الآوان ..
(( أبي ))
أعلم ُ أنك فرحت كثيرا حين ولدتني أمي وأبصرت عيناك عيني ..
وكدت تطير من شدة السرور ..
فاشتريت لي لباسا ً وحليبا ً وأغراضا ً كثيرة ...
ثم ربيتني أحسن تربية وعودتني على كريم الأخلاق .. ونبيل الصفات ..
فجزاك ربي عني خير ما جزى والدا ً عن ولده ..
ورفع قدرك في الدنيا والآخرة ..
وأسكنك الفردوس الأعلى من الجنة ... آمين .
ولكن يا أبت ِ سرعان ما زال ذلك كله فلم تعد كما كنت !!
لم تعد تسأل عني في المدرسة !!
ولا تعرف من رفاقي !!
ولا تدري إلى أين أذهب ومتى أعود ؟ !
ولم تعد تذاكر لي وتقرأ سجلي كما كنت تفعل سابقا ً ..
(( أبي ))
السائق يتأخر كثيرا ً وأبقى وحيدا ً عند باب المدرسة وأنت لا تدري !!
بعض الدروس لا أفهمها ..
وبعض الواجبات لا أقدر على حلها ..
فأعاقب عليها لأني لم أجد من يتابعني ويعينني ويشرح لي ...
وأنت لا تدري ..
(( أبي ))
يعاتبني المعلمون :
لماذا لاتذاكر وتراجع في بيتكم ؟
أين أبوك ؟!
ولماذا لايتابعك ويذاكر لك ويوقع على سجلك ؟
فأشعر وكأنهم يجرعونني علقما ً مرا ً ..!! وشوكا ً قاسيا !!
وأنت لاتدري ..
(( أبي )) كلمة ٌ حلوة ٌ جميلة ..
ولكنه مشغول ٌ عني ..
يعاتبني الوكيل :
لماذا هذا التأخر الصباحي ؟
لماذا لاتحضر الطابور مع زملائك ؟
أين أبوك ؟
لابد أن يحضر إلينا ..
خذ هذه الورقة أعطها إياه ..
وأنت لاتدري ..
(( أبي )) كلمة ٌ حلوة ٌ جميلة ..
ولكنه مشغول ٌ عني ..
ربما لايعرف بأي صف أدرس !
بل ولايدري بأي مرحلة !!
وربما لا يذكر بأي مدرسة أدرس !!؟
(( أبي ))
زميلي خالد يقول :
(( بالأمس راجعت الكتاب كاملا مع أبي ..يسألني وأسأله ))
فأتألم جدا ً وأضطر لأن أكذب فأقول : وأنا كذلك راجعته مع والدي صفحة صفحة !!
كل هذا من أجل أن لا يخدش أحدهم صورتك ..
أو يهين كرامتك ..
أو يسخر بك أمامي ..
نعم أكذب لأني أحبك ..
ولأنني أريد أن يكون (( أبي )) أفضل أب ..
نعم يا أبي .. فهل تعلم بهذا كله ؟ !
أين أنت عني ؟ قد بُـحّ صوتي ..
طوال هذه الأيام والشهور والأعوام !!
(( أبي ))
أنا لا أريد أبا ً يُـطعمني ويسقيني ويلبسني فقط ..
بل أريد أبا ً يصاحبي ..
ويصادقني ..
ويحمل همي ..
يكون أبا ً ورفيقا ً وزميلا ً وأستاذا ً وقدوة ً ومستشارا ً ...
(( أبي ))
ثق تمام الثقة أنني لو كنت أريد الضياع والخراب والمتعة والراحة فلن أتعب في البحث عنها ..
لأني لن أجد أفضل من هذا المناخ الذي وفرته لي أنت !!
فرفاق السوء يحيطون بي من كل جهة ..
والأموال في جيبي ..
والسائق تحت أمري ..
وفي غرفتي كل ما أريد من وسائل اللهو وأدوات الفساد ..
وبابها مقفل ..
فلا رقيب ولا حسيب ..
ولكنني أخاف الله ..
وأحب أن أرفع رأسك عاليا ً ..
أحب أن تفتخر بي غدا ً أريد أن أكون ابنا ً بارا ً وعبدا صالحا ً ..
(( أبي ))
لا أريد أن أعصيك أو أعقك ..
ولكنك تضطرني لذلك أحيانا ً وتجبرني عليه بسوء معاملتك لي ..
وضربك إياي ..
ورفع صوتك علي ّ ..
وكأني طفل ٌ صغير ..
تهملني ثم تعاقبني ..
تغيب عني .. وتحاسبني ..
تقسو علي ولا ترحمني !!
.
.
.
.
(( أبي ))
هل وصلتك الرسالة ؟
أدركني قبل أن أغرق ..
أنقذني قبل أن أهلك ..
خذ بيدي قبل أن يأخذ بها غيرك ..
والسلام عليك ورحمة الله وبركاته ..
وكـتبه :
ابنك الذي نسيته وأهملته ..
المدونة الإسلامية
(( المدونة الإسلامية )) لكل مسلم ومسلمة
في
03:24 ص
0
التعليقات
روابط هذه الرسالة
04 أبريل، 2008
عندما أبكي
عندما أبكي
:
:
:
أذكر غربتي
وحدتي ووحشتي
أذكر
دمعتي
....
تسألني ابنتي
يسألني صغيري
لمَ تبكي عيون أمي؟
لمَ تقطرُ جيوب الدَم؟
أشهق عاجزة
أختنق ساكنة
لاأقوى الا أن أجيب
أمتي
أمتي
...
عندما أبكي
أذكر أني
لست الا ..
بل لا إلا ولا أني
بل سوى الذليل المذنبِ
.....
هل سمعتم صوتَ مدمعي؟؟
هل عرفتم عنوان دمعتي؟؟
أم أنكم لا تفقهون لهجتي؟؟
إنها هناك حيث الفرحةِ
إنها هناك حيث المهجةِ
إنها بلدتي
خيمتي
مملكتي
التي
استأنستم بحرقها وبلوعتي
إنها سترتي
التي
استنقصتم بالزَّود عنها وبعفتي
.........
عندما أبكي
أشعر بأنّةِ القدس ِ
ورهبةِ العراق ِ
وقندهار ِالجندِ
فأعصر لجلجة َ حزني
بالذكر
وأقدس آيات ربي
بالترتيل والفهم
فأحلق بعيداً في سَحري
وفي شوقٍ للأُنسٍ
بالرَّبِ
,,,,,,
عندما أبكي
أصوغ حروفاً من اللُّبِ
أن أفيقوا ياأمةالعدلِ
أعيدوا لنا بسمةَ الرَّمقِ
بالسيف بالرشاش ِ
بكلِّ السّؤدُدِ
لا تلينوا أمام إرهابٍ
أعلتنه جسورَ هتلرِ
أعيدوا لنا أملَ العودة
للحياةِ في دُنى الهيبةِ
.....
عندما أبكي
تهرب الكلمات مني
ويبقى الدمع حروفاً لصرختي
............................
بقلم : همسة صادق
أم البراء
من ديوان دمعتي
المدونة الإسلامية
(( المدونة الإسلامية )) لكل مسلم ومسلمة
في
02:13 ص
1 التعليقات
روابط هذه الرسالة
يادمعتي سيري نحو حبيبي
عليه الصلاة والسلام
همسة صادق
يادمعتي سيري نحو حبيبي
واجري في كفِّه نبضاً لشراييني
وألحقي آهاتٍ هامَت بجنونِ
في عُرى السّابقاتِ نحو السّكونِ
لا ألمٌ يضجُّ لحُرقةِ دمعتي
ولا غصّة تقطِّعُ وَصلاً لعروقي
يادمعتي أطفئي ناراً لجحودي
وبَرِّدي نيراناً من خذلان أمّتي
..........
يا دمعتي سيري نحو حبيبي
هزّت لحُبِّهِ الأكوان وعرش المجيدِ
تغنَّت باسمه ملائكةُ الجبينِ
شفيعاً لا ينالها منه الا المحبينِ
مَن أحبَّه مُدافعاً بالسّيف لا بالمحابيرِ
مَن تسابقَ لِقتلِ العِدا لا المساكينِ
مُناصرة مزعومة بآلافِ الدنانير ِ
ريالات مهدورة أُفٍّ مِن قناديلِ
قناديلٌ من شعاراتِ السكاكينِ
هي أفيونٌ وتلبيس أباليسِ
.............
أين الملوكُ التي ادَّعت بالنَّسَبِ؟
أين القبائلُ والعشائرُ التي افتخرت بالشرفِ؟
أين الجحافل تقطعُ ألسنةَ الغربِ؟
أين السيوف تذبحُ قرود َ العَجَمِ؟
............
قطعوا أيادي المجاهدين الغُرِّ
وأنفقوا الملايينَ لإعمار دُنى الوهنِ
سجنوا القادَة بدعوةِ الكُفرِ
ونفَّذوا مخططاتِ الصهيونِ السِّري
باعوا الدّين والقرآن مع السُّنّةِ
وزيّفوا الفتوى بشيوخٍ مِن القَصرِ
................
نحن أمةُ الإرهاِبِ دمعاً نحتسي
وهم أمةُ السَّلامِ ذُلاً ترتجي
نحن أمّةُ الإرهابِ بالجهادِ نحمي
وهم أمّةُ النِّعاجِ اعتذاراً تبتغي
آآهٍ من نفاقٍ عَمَّ المنهجِ
ومِن شِركٍ للأهواءِ سادَ المنبرِ
لاداعٍ،لا عالمٍ،لا شيخٍ يعتلي
صَهوةَ الجُلمودِ وينادي بحرقتي
حرقةٌ أذابت كلَّ وجدانٍ مخلصِ
ففاحَ ريحُها صُراخَ العَذارى :يا أمتي
.............
أصبح الذَّودُ عن الأوطانِ جريمتي
والدِّفاع عن حبيب ِالرحمن جنوحي
يا الهي براءةً أسجِّلها في مِدادي
ليست مَن ترضى الذلَّ أمتي
واللهِ ما ركعت أمّةُ محمّدِ
وما كانت إلا حُساماً في غِمدِ المعتدِ
................
يادمعتي سيري نحو حبيبي
وارتجِ منه دعاءً لمسعى الغربةِ
أمسيتُ أجرعُ صبرَ العليل بمقلتي
وأمست السُّكنى تسخرُ من بلوتي
لا نرضى بغير جيوش الخالدِ
لا نرضى إلا بعزّةِ العزيزِ الواثقِ
جَلجلةً نُعلنها تُدوي المَسمَعِ
ليس الإسلام إلا الوتد المُحَصَّنِ
............
يادمعتي سيري نحو حبيبي
وبلِّغيهِ آلافاً من الصلاةِ والسّلامِ الُمبَجَّلِ
وبلِّغيهِ حُرقتي..........
فما عادت المَنونُ تُسقي رياحينَ المَكةِ
المدونة الإسلامية
(( المدونة الإسلامية )) لكل مسلم ومسلمة
في
02:11 ص
0
التعليقات
روابط هذه الرسالة
آهِ مـنْ شــوقي إليهـا ... الجنة
زادَ وجــــــدي وحنـــــــاني *** واعتـــــــرانـي مـا اعتـــــرانــي
طيبـــــة ٌ لا تســــــــألينـــي *** عــن هيـــــــامي كـــم شجانــــي
حبـُّـها يـــــا صحبُ يســري *** بـــوحَ عطــــرٍ في كِيــــــانـــــي
كلــَّــما هبَّ نســــــــــــــيم ٌ *** مــنْ شــــــــذاها وغشـــــــــانـي
أشعــــلَ القلبَ حنينـــــــــــاًً *** فانتشــــــى منــــــــــهُ بنــــــانــي
إنْ تــــــراءت فـــي خيالـي *** أزهــرتْ فــيَّ الأمــــــــــانـــــي
أُغمـــضُ العيـــنَ لعلـّــــــي *** أرتقـــــي نحـــــوَ المعـــــانــــي
كلــَّــما حــنَّ فـــــــــــــؤادي *** ذُبتُ شــــــــــوقـــاً في مكانـــي
طــــارتِ الـــروحُ إليهـــــــا *** مثـــلَ بـــــــرق ٍ في ثـــــــوان ِ
وارتمــتْ قـــــربَ الحبيـــبِ *** تشتكــــي مِمــّــــا تـُعـــــــانــي
طــــارَ قلبـــــي من ضلوعـي *** وبكــــى لــمــّـــــا رآنـــــــــــي
آهِ مــــنْ شـــــــوقــي إليهـــــا *** يا إلهــــي .. كـــمْ أُعـــــانـــــي
عبد الناصر منذر رسلان
المدونة الإسلامية
(( المدونة الإسلامية )) لكل مسلم ومسلمة
في
02:07 ص
0
التعليقات
روابط هذه الرسالة
02 أبريل، 2008
مجموعة قصصية : كمرات ذكية
علي الطاهر عبد السلام
القصة الأولى
حفنةُ حِيَلٍ
خرج ليلاً بعد أن سئم من انتظار الفجر ، لم يسعفه تصبره الذي تعلمه في الخدمة العسكرية ، خرج مرتدياً ظلام تلك الليلة ، بعد أن طاردته خيالات متوجفٍ مرتقبٍ لأمرٍ واقعٍ لا محالة . لم تنشأ هذه الخيالات من فراغ ؛ إذ هي نتاج معاناتٍ مريرةٍ طالت مع هذه المرأة التي كانت تلتقيه كل يومين أو ثلاثة أيام ، لم يكن أمر لقائه إياها مشكلةً بقدر هوية تلك المرأة ، إنها امرأة كانت تسكن بالقرب من بيته القديم ،في تلك القرية التي لم يعد يسكنها إلا شعوب من أشباح ، تتعاقب على أبوابها وممراتها الضيقة حراسةً ووحشة، توفيت هذه المرأة منذ ثلاث عشرة سنة ، وها هي تتمثل أمامه بين وقتٍ وآخر ، اعتادها واعتاد ما تسقيه من جرعات رعب ، رغم انفطار قلبه فزعاً للقائها ، وفي تلك الليلة كان موعد مجيئها ، ومع كونه متعب أشد التعب إلا أنه لم يستطع النوم فقرر لقاءها ؛ ليتسنى له بعد ذلك التمتع بسويعات نوم يصفو بها ذهنه ويبزغ هو والشمس على نهارٍ آخر . كانت إذا لقيته في كل مرةٍ توشوش له في نهاية حديثها بكلمات ، لا يكاد يبينها أو يتذكرها بعد ذهابها ، فيُعْمِلُ عقله ويستنفر ذاكرته طوال اليوم ليتذكر كلماته التي ربما تحمل له بشرى ، وربما تحمل له مالا يسر ، وهذا ما جعله يستأنس بها رغم فزعه الذي ينفطر له قلبه ، لا يمكن لي أن أستمر على هذا الحال . يجب أن تأتي ، فإني اشتقت للرعب الذي يعقبه لذة نومٍ وأمنٍ .
لم تكد نفسه تمسك لسان حالها حتى ظهر من بعيد كالطيف ، يتهادى يجرجر وراءه مئات السفن تحمل جيوش الرعب والفزع . سوف أتمالك نفسي ، فالجندي بالمعركة إن لم يكن رابط الجأش فإنه سيجتاحه الفزع ويهرع إلى مهلكه ، اثبت ، لا يمكنني فإني لا زلت أتذكر جنازتها ، وأتذكرهم وهم يدرجونها القبر عندما كنت أسترق النظر إليهم من وراء النخيل المتشابك ، وصلت المرأة لكنها على غير هيأتها المعهودة ؛ إذ كانت ملابسها سوداء ، وتضع على رأسها ما يشبه الهودج " الباصور" ، وهذه المرة جاءت في ثوبٍ أبيض ، يشع من نور اليقين وتحمل في يدها سلةً مغطاة ، لا يُعرف هل بها شيء أم فارغة وهل تغدو خماصاً أم تروح بطاناً . هل فعلت يا بني ما أمرتك به المرة الماضية ؟ أم أنك لم تستطع تذكر كلامي .. إنها من عالم الأرواح ولا شك في أنها تعرف كل شيء عني ، ولكني لن أقطع لها بإجابة واضحة ، سأجيب بإجابة تحملها على أكثر من وجه . آه .. تذكرت .. أنت تعلمين أني لا أضيع ما تقولين .. ولا أعصي لغيرك أمراً فكيف أنت ؟ .. لم يتذكر ما أوصته به ، ولكنه خشي ردة فعلها . قالت : إذن سأمضي الآن واللقاء القادم أحضر ما قمتَ بإعداده لي ، كانت المفاجأة بردها ، كيف العمل ؟ لم أتوقع كهذا الرد . وما الذي طلبته مني .
ليتني لم أستعمل الحيلة ، فالحيلة في ترك الحيلة ، عاد لينام ، لكنه فارق الراحة والأمل في النوم هذه الليلة ، ما الذي طلبته مني ؟ لقد عملت كل الأشياء التي طلبتها مني في الماضي ، فمرةً طلبت بعض الثمار من بستانها ، وأحضرتها لها ، وأخرى طلبت ملابس كانت قد ارتدتها في رحلة حجها ، وأحضرتها لها ، وطلبت مني مرةً أخرى أن أقف ساعتين على سطح منزلها الذي كانت تسكنه ، ووقفت رغم البرد الذي ينخر العظام .
سأغادر هذه البلدة إلى حيث يحلو لي المقام دونما قلق وجزع وفزع ، ودونما خيالات ليلية ، ولقاءاتٍ يشوبها الكثير .لا ، ليس هذا الحل ، فكما يقال:" القبر الذي تخافه نم عليه " ، وعليك المواجهة ، فهي السبيل لخلاصك .
أعْمَلَ عقلَه في التذكر والتصور والتخيل ، اجتر كل الكلمات التي قيلت له ، اعتصر جذاذات كبده ، ولم يحظ بسؤله ، آآآآآآآآآآآه ، " حفنة " هذه إحدى الكلمات التي قالتها لي . وصلت لرأس الخيط ، قالت حفنة ، ولكن حفنة ماذا ؟ ، لا شك أن الحفنة تستخدم لشيء غير مترابط ، دقيق تراب ملح ، لا شك أنها لم تطلب حفنة من قوس قزح . . ظهرت الشمس وأرسلت أولى حزمها إلى عينيه وغرق بعد ذلك في نومٍ منشود .
مر ما يقارب العشرة أيام لم تبرز له ، وفي ليلةٍ أقبلت جيوش الفزع في سفنٍ تجرها تلك المرأة وقالت له : هل أتيت بما طلبته منك ؟ فعاد إلى الحيلة ، وقال : أعددت حفنةً وأظنها ستعجبك ، ولكن لم أحضرها معي الآن ، يقول هذا وهو يفكر في أية حفنة سيحضرها ، أطرقت بعينيها وقالت بصوت متهدج ، تتقطع الكلمة إلى قصاصات صوتية لا تكاد تجمعها لتكون منها كلمة مترابطة ، قالت : سوف أذهب ولا أعرف هل يكون بوسعي أن ألقاك بعدها أم لا .. وداعاً .. ولتعلم أني اخترتك عن غيرهم لما بك من شفافية .
كانت تلك الكلمات آخر ما سمعه منها ، مرت على تلك الليلة سنوات عديدة وهو في كل ليلة يمر بالأماكن التي كانت تلقاه بها ، وكأنه يتلمس الديار ويقف على أطلال المحبوب . تملكه اليأس بلقائها مرة أخرى ، ولا يتحسر على شيء كتحسره على الحفنة التي لم يعرف نوعها ، وذات بدرٍ خالجه الشعور بلقائها ، وتنادت خلجاته وعلت صرخات بنات أفكاره ما بين مرحبة ومتوجسة ومتشوقة ، جاءت المرأة ولكن دون سفنٍ تجرها ولا جيش رعب ، جاءت وعليها مسحة من حزنٍ تقادمت سنينه ، عاد للحيلة مجددا .. تعالي معي للبيت لتأخذي الحفنة ، عاجلته باستعطافٍ : إني على عجلة فلم يبق لي الكثير من الوقت سأعود لأني قد نقلت لغير هذا الفضاء ، وجئت فقط لأراك ، وأطلب منك أن ترسل لي الحفنة لأنك قد تأخرت علي بها كثيراً ولم تأتني بما طلبت منك ، بل أتيتني بما ليس لي حاجةً به . أستودعـ .... ، اختفت المرأة وكانت ستقول : أستودعك الله ، عاد لبيته وهو ويجر أذيال الحيلة وراءه . ذهب بعد تردد إلى الحاج مسعود وحكى له قصته والمرأة ، فقال له ، يا لك من رجل ، أضعت الكثير عليك وعلى غيرك ، هي في كل طلباتها لم تطلب غير دعاءٍ منك بعد أن قصرأبناؤها وأقاربها معها ، وقالت : " حفنة " وتعني بها شكل اليد عند أخذ شيءٍ ما وهذا شكل اليد عند الدعاء ، فاحتفظ بالثمار والملابس واستعد للوقوف ساعتين على سطح دارك ، ولكن بعد ترك الحيلة .
علي الطاهر عبد السلام 5/8/2007
------------------------------------------
القصة الثانية
( مشروع روائي )
... والمثابرة واللباقة في الكلام ، والنجابة ، هذه جملة من صفات حمزة ، وهو عن هذا أشبه بمشروع روائي مقدمٍ ذائع الصيت . أحضره الأستاذ باسم أستاذ اللغة العربية إلى إدارة المدرسة التي يجتاحها الظلام ، ولا تكاد تسمع فيها صراخ من يقع تحت طائلة العقاب ، ذلك لطبقات الستائر التي ربما لا تستبدل كل سنة بل يضاف عليها ، قليل من الطلاب من يدخل الإدارة ، لأنها تمثل المرحلة الأخير من علاج الشغب أو الكي الذي تعالج به المشاكل ، دخل حمزة الأدارة وإلى جنبه الاستاذ باسم ، بدت ملامح التعجب والتساؤل في عيني المدير ،تحدثه نفسه وعيناه تضيقان من أطرافهما : الطالب من أفضل طلاب المدرسة ، وأبوه على درجة من التقى ، ويعرف أصول التربية الاسلامية الحقة ، وقد ربى أبناءه عليها ، وأنا أعرفه جيداً فهو من القلة الذين أحتك بهم خارج نطاق العمل ، ربما هي مشكلة عارضة ، تكلم يا أستاذ باسم ما المشكلة ، عفواً استاذنا الفاضل .. ما من مشكلة ولكني عجزت في التعامل مع هذا الطالب ، وما يشفع له عندي إلا تفوقه في كل المواد ، قاطعه مدير المدرسة : إذن ما المشكلة ؟ . المشكلة أنني أطلب من الطلاب الكتابة في أحد المواضيع وأحددها بنفسي ، وأترك لهم أحياناً تحديد الموضوع ، والطالب هذا أفضل الطلاب في الكتابة والإنشاء ، إلا أنه يقحم الجمل في مواضيع الإنشاء ، وهذا نموذج لموضوعٍ عن " الربيع : ، يحمل حمزة الورقة التي كتب بها الموضوع وقد رسم على ظهرها صورة الجمل ، أمره المدير بقراءة نصه فبدأ حمزة بالقراءة : " إن ما يبهج الإنسان ويمده بالسعادة ويضفي عليه مسحة الفرح ويأتلق بعينيه ، هو فصل الربيع ، ولم يغفل عنه هذا الفصل أي كائن ، فنرى الزهر فتشرق دنيا الفرحة بعينينا ، والفراشاة والأطيار تحوم من حولنا ، ويقول البحتري عن الربيع :
أتاك الربيع الطلق يختال ضاحكاً ** من الحسن حتى كاد أن يتكلما
فليس ثمة أبهى من فصل الربيع الذي تكتسي الأرض بحلوله رداءها الأخضر ، فتقتات به الحيوانات كالجمل سفينة الصحراء ، الذي رافق الانسان في مسيرته ، والجمال نوعان من حيث السنام ، أحدها ذو سنامٍ واحدٍ والآخر ذو سنامين ، وهو يتحمل العطش لأيام عديدة ، ويخزن الطعام على هيئة دهون في سنامه " يقاطعه المدير قائلاً : حسناً يا حمزة ، عد إلى فصلك ،
عاد حمزة ، والطلاب ينظرون إليه وبعضهم يقول ما أشد جلده وتحمله العقوبة ، والبعض الآخر يقول : إنه متخدر بسبب الضرب وسينفجر بكاءا بعد حين ، لم يخرج الاستاذ باسم من الادارة ، قال له المدير ، ليست بالمشكلة عليك أن تقيد المواضيع وأن لا تأت بموضوع يستطيع من خلاله أن يتكلم عن الجمل . حاضر يا أستاذنا الفاضل ..
الأسبوع المقبل سوف لن يتمكن مني ، المسألة أصبحت شخصية بيني وبين هذا الطالب .
في حصة الإنشاء : موضوعنا اليوم هو " الطاقة النووية " عليكم أن تكتبوا في هذا الموضوع كل ما تجود به خلجاتكم ، بدأ الطلاب في الكتابة ، وبعد دقائق استرق الاستاذ النظر إلى ورقة حمزة ، كتب حمزة :" . . . وكما أن للطاقة النووية ميزات وفوائد جمة فإن له ضرراً كبيراً على البيئة ، إذ تؤثر الغازات والاشعاعات المتسربة على الانسان والحيوان والنبات ، فالانسان يتغذي على الحيوان والحيوان يتغذى على النبات كالجمل ، ويتغذى الجمل على النباتات الجافة والخضراء ، ويستطيع تناول النباتات الشوكية كالعقول ، وللجمال ... " هرع الاستاذ باسم إلى المدير واتفقا على تحويله إلى مكتب الشؤون الاجتماعية ، وتم ذلك في غضون ثلاثة أيام ، وأقيمت له الجلسات من قبل الأخصائيين الاجتماعيين ، وحاورته الاخصائية التي يحال لها يومياً الاحداث من قسم الإصلاح ، وغيرهم من مدمني المخدرات الذين تنقطع علاقتهم بالمخدر بعد جلسات معها ، حاورت الاخصائية هدى الطالب حمزة ،قال لها: ... و يا سيدتي الفاضلة ليس لدي مشكلة إلا أنني أحب الجمل فقد ذكره الله في القرآن الكريم ، ويا سيدتي تتصف الإبل بميزات كثيرة عن باقي الحيوانات ، فمن صفاتها الشكلية تتميز بوجود السنام والعنق الطويل وارتفاع قوائمها وخفها المستدير وهي تتوجه بشكل مجموعات أو فرادى نحو الشمس مباشرة وتبدل مسارها مع اتجاه الشمس كي تعرض أقل مساحة ممكنة من جسمها إلى أشعة الشمس المباشرة .... " استغربت هدى من الطالب وبدأت رحلتها الصحراوية معه والتي تجرعت فيها من الإبل ما تجرعت حتى استطاعت بحذاقتها أن تقتلع منه أذن الناقة وذيلها ، فرح الاستاذ باسم بهذا الانتصار العظيم فقد نسي حمزة الإبل في كتاباته ، بعد مرور أسابيع عاد حمزة إلى ما هو سابق إبله ، وراح يشتم ويتلمس ما خلفته الأبل مما يدل على مسيرها ، وصار حديث الساعة بالمدرسة ، فاستنفر الاستاذ باسم وغاض المدير وقررا إعادته إلى هدى الأخصائية التي أحالته إلى مركز متقدم في العلاج النفسي ، وضع حمزة بالمركز أياما ، حاول الطبيب النفسي "حازم " بشتى الوسائل ، من ترغيب وترهيب وأدوية وعقاقير حتى وصل إلى تنويمه مغناطيسياً والايحاء له بدنيا أخرى غير ما اعتاد ،لم يترك الطبيب حازم جهداً ولا حيلة إلا استعملها مع حمزة ، وصل الأمر إلى التهديد بحقنة تمسح الذاكرة نهائياً وتقتل خلاياها ، فكان آخر الدواء الكي ، وشفي حمزة نهائياً وانصرف للكتابة كما يريد الاستاذ باسم ، وأعيد إلى المدرسة ، وفرح به الاستاذ كثيراً ، فهذا ما سعى له ، وأثنى عليه المدير ثناءا لم يحظ به غيره ، أيها الطلاب عليكم أن تحذوا حذو هذا الطالب المتفوق ، بورك فيك يا حمزة ، أنت الآن رمز في هذه المدرسة ، بعد أن عدلت عن كتابتك السابقة .. لا تكترث .. التائب من الذنب كمن لا ذنب له .. فرح الطلاب وأقاموا له احتفالية بسيطة ، كان حمزة قد أكمل روايته الأولى وأهدى للأستاذ باسم وللمدير نسختين ، وأرسل للأخصائية هدى وللطبيب حازم نسختين من روايته التي عنونها بعنوان : " الجمل عابر الصحارى " كبر حمزة وامتلك قطيعاً من الإبل ، وأنشأ دار نشر ، أسماها " دار الجمل للنشر "
ولا زال يقحمه في كتاباته بقوله : و بالاضافة لضخامة هيكلها منحها الله الصبر وقوة التحمل والقدرة على التكيف مع جميع الظروف البيئية القاسية .
-------------------------------------------
القصة الثالثة
كمرات ذكية
سرق النظر يميناً وشمالاً وأردف خطواته المترددة بخطوات قلقة متسارعةٍ وكأنها تقوده إلى مناص أو تنأى به عن خطر ما . غير أن تلك الخطوات كانت لاقتناص فرصةٍ لم يكن ليهدرها . فقد تمرس وتدرب على اقتناص الفرص الصغيرة ليصنع بها ما لا يستطع أن يصنعه بتفكيره وتخطيطه ، سأله ضابط التحقيق بعد أن لمح في عينيه شيئاً من الارتياح له : هل كان لك سابق عهدٍ بالسرقة ؟ ، أجابه : يا حضرة الضابط إني كثيراً ما أسرق ، ولكن أنجو في كل مرةٍ لأني أدعو الله قبل أن أذهب للسرقة ، غير أني في كل مرة أقصد أحد الأغنياء الذين أعرفهم جيداً ، أما في هذه المرة فإني قصدت غير ذلك ، لقد كان فقيراً ، لهذا تم القبض عليَّ ، ولماذا تسرق ؟ أليس لديك عمل ؟ أجابه : إني محتاج فقير . ثم إني لا أستفيد من المال بنفسي ، إن ثمة أرواح تحتاج لهذا المال ، حسناً حسناً ليس هذا من الأهمية بمكان ، الاجراءات سوف تأخذ طريقها وغداً صباحاً سوف تحال أوراقك إلى النيابة ، فكن مستعداً ولا تحاول تغيير أقوالك .
مرت مدة سجنه وكأنها قرن من الزمن ، خرج سعيد وهو يحمل على عاتقه أربعين عاماً تتابعت ولم يحقق فيها أدنى حلم ، رجع إلى مأواه وما هي إلا ليلة واحدة حتى عاد إلى سابق عهده ، متجولاً بين الأزقة تارةً وتارةً بين الأماكن التي يرتادها من يقع تحت طائلة يده ، غير أنه بعد خروجه من عالم القضبان لم يعد يفرق بين غني وغني ، وفي تلك الليلة كان هدفه جالساً وتبدو عليه مسحة من عدم التركيز فتحمس أكثر وبثت فيه هذه المسحة جنود الأمل , مد يده إلى المحفظة التي تطل بعينيها من أحد جنبات الجاكيت ، وأنفاسه ساكنة سكون قلبه ، وما إن أحكمت أصابعه الرقيقة طرف المحفظة حتى أحكمت يده الأغلال ، فقد كان الشرطي هو الهدف الذي حدده سعيد إذ كان يراقبه من ساعة خروجه من السجن وهيأ له المناخ المناسب والوضع المغري ، تم القبض على سعيد واقتاده لا إلى مركز الشرطة ، بل إلى بيته ، أعد له العشاء وطلب من الصراحة التامة ، في جلسة أشبه بالأخوية .
حملق سعيد ملياً في وجه الشرطي ، وكأنه يحاول حل لغز استعصى على الحاذق ، تحدثا ملياً وافترقا بعد ساعات ، افترقا والشرطي لم يقنعه كلام سعيد عن عائلته وظروفه ، وسعيد لم يقنعه تودد الشرطي له ، وظل يحيطه بأطواق الحذر والتوخي وما إلى ذلك من خبرات عملية عقلية يعرفها من هم على شاكلة سعيد ، فكر ملياً .. عليَّ أن أضع خطةً للمرحلة التالية ، لا لا إنه يترصدني في كل مكان ، ولا يمكنني الاستمرار في هذه المنطقة ، لأنه توعدني إن شك في سلوكي أو ضبطني أنه سيحولني إلى النيابة العامة ، وهذا أمر مخيف مرعب ، لا أستطيع حتى تصور حدوثه ، سوف أنتقل لمكانٍ آخر بعيداً عن هذه المنطقة .
أوقف سعيد نشاطه أياماً ليعود لمزاولته في مكان آخر بعيداًً عن عين مترصده الذي أصبح كابوساً يزوره كلما زار عينيه النوم .
اختفى عن الساحة زمناً ولم يعد الشرطي يراه ، آه .... الأمر مريب ، إما أن يكون قد تاب وعدل عن سلوكه أو أنه يخطط لأمر ما ،، وكيف لي أن أعرف وهو غائب عن الأنظار ؟ . امممم !! سوف أبعث رجالي ليتحسسوه في كل مكان . رجعت عيونه بالخبر اليقين . يا حضرة الضابط ، لقد وجدناه في حي الدولار ، يتناوب هو وشاب يصغره بما يقارب العشرين سنة على عدة أماكن .
آه .. إنها شبكة ، اخطبوط ، ... الصيد وفير .. اصطياد الشبكات أسهل عملاً وأكثر مردودا ورتبةً من اصطياد الأفراد ، سوف أضع خطة محكمة لإيقاع بهذه الشبكة .
في الصباح ... آآآآآه .. الخطة جاهزة ومحكمة ، يا جنود ، هلموا .. أنت يا خالد جهز الكمرا الرقمية ، وأنت عجيلي جهز كمرا الفيديو ، وأنتما عليكما بمراقبتهما من خروجها إلى ساعة الصفر .
لم يخرج سعيد ذلك اليوم لوعكة صحية فتأجل تنفيذ المهمة عدة أيام ، وفي ليلة غير ذات قمر توجه سعيد إلى حي الدولار الذي يبعد عن مقر سكنه ثلث ساعة على الأرجل ،.... أششششش .. تقدم يا عجيلي أكثر وشغل الكمرا أما أنت ياخالد فعليك أن تأتي من الناحية المقابلة لتأخذ لقطات لعملية الضبط . وليذهب كلٌ من فتحي وأبو غرارة لملاحقة الطرف الثاني والقبض عليه ولكن بعد الأشارة .
لم يكن سعيد في غفلة فقد لاحظ تحركاتٍ غير اعتيادية ، استناداً إلى حدسه وحذره اللا محدود . وقع نظره على شيء والفرصة سانحة ، توجه إليه رأساً ، لم يستطع مقاومة ما يرى .... انتبه يا سعيد ، عليك الحذر .. لا تثر أي حركة مريبة .... آآآآآآآآه إنه طعم . فخ . كدت أقع فيه .... أرجع يده التي لامست تلك المحفظة والتقطتها العدسة ، وهذا يكفي لأدانته في التحقيق ، سرق النظر يميناً وشمالاً وأردف خطواته المترددة بخطوات قلقة متسارعةٍ قادته إلى خارج المبنى ...
الشرطي : أمسكه يا عجيلي.... هيا تقدم تقدم يا خالد ، اركض وراءه .. لا تدعه يفلت ، فر سعيد بأسرع ما يستطيع ، وكان القدر أسرع إليه فقد صدمته سيارة مسرعة . سقط على الأرض ، لم تمر دقائق حتى فارق الحياة ، وتابع رجال الشرطة اللحاق بصديقه الآخر ، أمسكوا به على عتبة البيت الذي يقطن فيه هو وسعيد ، دخل الضابط ورجال الشرطة فوجدوا أمراً لم يكونوا متوقعيه .. وجدوا أربعة شبان يبدو عليهم الإدمان ، سألهم الضابط ، ما تصنعون هنا .. نحن يا حضرة الضابط من مدمني المخدرات ،ونأتي كل يوم إلى هنا ، ولكنا انقطعنا عن المخدر لمدة الأربعة أشهر ، وذلك بمساعدة سعيد ، بعد أن نبذنا أهلنا ومجتمعنا ، ولم نرد أن نضيع في متاهات أكثر مما ضعنا ، ولم يكن معنا المال ، فسعيد هو الممول لعملية علاجنا ، فله الفضل علينا في توقفنا عن المخدر .... الضابط ولكنه يسرق . يا حضرة الضابط .. نعم إنه يسرق ، ونحن لا نبرر عمله ولا نشجعه ، لكنه يسرق من تجار المخدرات ليعالج أخطاءهم ،
يا حضرة الضابط . السرقة حرام لا غبار على ذلك والخطأ لا يعالج بالخطأ , ولكنه يسرق المال القليل ليرد لنا أعمارنا ، وغيره يسرق المال الكثير ويسرق أعمارنا ، فأين أنت يا حضرة الضابط وأين كمراتك الذكية .
15/3/2008
المدونة الإسلامية
(( المدونة الإسلامية )) لكل مسلم ومسلمة
في
04:40 ص
0
التعليقات
روابط هذه الرسالة
وصف موجز لرسولنا صلى الله عليه وسلم
وصف موجز لرسولنا صلى الله عليه وسلم
صالح بن عواد المغامسي
وصف رسولنا صلى الله عليه وسلم أو نقل ما وصفه به أصحابه الذين كان لهم شرف رؤية هذا النبي الحبيب صلى الله عليه وسلم وجملة ما قالوه :
أنه كان صلى الله عليه وسلم سبط الشعر بمعنى أن شعره لم يكن مسترسلا ولم يكن ناعماً , أقنى الأنف أجلى الجبهة .
في جبينه أو في جبهته عرق يدره الغضب , إذا غضب في ذات الله امتلئ هذا العرق دماً , كان أزج الحواجب في غير قرن .
أشم الأنف , طويل أشفار العينين , ضليع الفم أي كبير الفم , مهذب الأسنان .
كث اللحية , الشيب فيه ندرة صلوات الله وسلامه عليه وأكثر شيبه في صدغيه الأيمن والأيسر وأكثر شيبه أسفل شفته السفلى في عنفقته .
عريض المنكبين, كأن عنقه إبريق فضه, من وهدة نحره إلى أسفل سرته شعر ممتد ليس في بطنه ولا صدره شعر غيره, كان ينعت بقوله دقيق المسربة ( أي لا يوجد في بطنه وصدره شعر سوى من وهدة نحره إلى سرته خط دقيق من الشعر ) .
إذا أشار , أشار بيده كلها , وإذا تعجب من شيء قلب كفيه و قال ( سبحان الله ) . وعند البخاري في الأدب المفرد بسند صحيح ( أنه كان إذا تعجب من شيء عض على شفتيه ) صلوات الله وسلامه عليه .
من رآه من بعيد هابه . ومن رآه من قريب أحبه , يقول علي رضي الله عنه " لم أر قبله ولا بعده أفضل منه " . ونحن على ما قال علي رضي الله عنه من المصدقين المؤمنين .
فما حملت من ناقة فوق رحلها . . . . أبر و أوفى ذمة من محمد
صلى الله عليه وسلم , ضخم الكراديس أي عظام المفاصل , إذا مشى يمشي يتكفأ تكفؤاً كأنه يتكئ على أمشاط قدميه .
المصدر : برنامج الكلمة الطيبة في قناة المجد .
المدونة الإسلامية
(( المدونة الإسلامية )) لكل مسلم ومسلمة
في
04:40 ص
0
التعليقات
روابط هذه الرسالة
التسميات: رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم
المدينة المنورة سجن .. وما تسوى ريال ... وأعوذ بالله منها ... أعووووذ بالله منها .!!
المدينة المنورة سجن .. وما تسوى ريال ... وأعوذ بالله منها ... أعووووذ بالله منها .!!
:نقلت عن أحد الإخوة فيقول
السلام عليكم ورحمة اله وبركاته
فهذه هي العبارة التي قالها لي أحدهم وقد طلبت منه أن يذهب بي إلى المسجد النبوي ...( تاكسي )
القصة من البداية ...
خرجت أريد الذهاب للمسجد النبوي وكانت سيارتي في الطريق ( شحنا ) قادمة إلى المدينة النبوية ..
فأوقفت ذلك الشاب الذي بدى لي وجهه شبحا أسودا عليه آثار المعاصي ..
التي لا تخفى على كل من رآى ذلك الوجه والذي زاده سوادا حر الظهيرة التي أقبلت حيث كان أذان الظهر على وشك أن يرتفع ..
صعدت معه .. وانطلقنا فأذن الظهر مؤذنه .. فقلت له أظننا يا أخي لن ندرك الظهر في الحرم فهلا وقفنا عند أقرب مسجد ...
قال : نعم .... سأوقفك وأنا سأذهب وأعود لك بعد الصلاة !!!
يعني لن تصلي ؟ قال يا أخي تريد تصلي براحتك ولكن لا تمتحني ( أي لا تزعجني بهذا الطلب أنا حر ) !!!
ذهلت من الجرأة ...
وقفت عن مسجد الشيخ العلامة عبد المحسن العباد ( مدير الجامعة الإسلامية السابق والمدرس بالمسجد النبوي )
صليت وخرجت وإذا بالأخ موجود ..
صعدت معه ... ومعي أوراقي وكتبي التي سأراجعها في الحرم ..
فقلت له .. كيف المدينة معك ؟
فقال لي والله إنها سجن أعوذ بالله منها والله لولا المسجد هذا ( يعني المسجد النبوي ) لما كانت تسوى ريال !!!
إنعقد لساني ... وأنا أسمع الشتائم لأطهر بقعة بعد المسجد الحرام ومكة ... ( علماً بأن بعض أهل العلم فضل المدينة مطلقاً كالإمام مالك - رحمه الله - )
أخرجت دفتري ... وأخذت قصاصة وكتبت له رسالة مبعثرة الأفكار وقليلة البيان ...ومضطربة الخط ( مع القيادة )
من مذنب مثله ..وهو أنا ..
وصلت إلى لمسجد النبوي ...وأعطيته الخمسة ريالات .. وهذه الورقة ..
ما هذه الورقة ( يسألني ) ؟
قلت له خذها ولا تقرأها إلا إذا أردت أن تنام ... قبل النوم ...
قال : يعني ما أقرأها ذحين ( يعني الآن )
قلت : لا ... قبل أن ترقد ..
قال نعم ....
ذهبت ... للمسجد ومضت الأيام ... وبعد أسبوع وأنا عائد بعد صلاة العشاء من المسجد النبوي وإذا بالجوال يرن ..
رقم غريب ... خير إن شاء الله ...
ألو ... السلام عليكم ..
وإذا بصوت ينفجر باكياً ...
قال لي نعم يا يا شيخ والله إني طفشان والله إني متضايق ..
إش أسوي ( ما العمل ؟)
أهدأت روعة ...
وهو يقاطعني ويقول والله لن يقبل الله لي توبة ...
ما فيه شيء إلا وفعلته ... تخيل يا شيخ كل شيء ...
يا شيخ أنا ما ني مجرم عادي ...
ولكن والله إني تائب ... والله تائب ...
يا شيخ ... أنا مهرب مخدرات ... أنا مروج ...
والله بعد ما قرأت الرسالة ...
سحبت سيفون الحمام ( أجلكم الله ) على أكثر من ثلاثة آلاف حبة هروين ....
أنا تاااااااااااااائب ...
قلت الله يعفو ويصفح عن كل شيء إلا الشرك ...ورد المظالم ..
كل ما يتعلق بجنابه يغفره إلا الشرك به سبحانه ..
(( إن الله يغفر الذنوب جميعا ))
أبشر بعفو الله ..
وذكرته بالله ... وبمغفرته ... فهدأ روعة وسكنت زفراته وأغلق الإتصال معه ولم يتيسر لي لمشاغلي الإتصال به ..
وبعد فترة يتصل بي وكنت قد صليت الجمعة في المسجد النبوي ..
وإذا بصوته متغير ... صوت مطمئن هادئ .. سعيد ..
ويقول ويني عن هذه السعادة ... الآن الناس كلهم صاروا يحبوني ... ومواعيد والآن سأذهب للإمام ... يستضيفني عنده ..
أبشرك والله إني في أحسن حال ..
أريقت دموعي فرحا ... وسجدت لله شكرا ....
أسأل الله القبول ..
وذهبت الأيام ..
واتصل علي مرة أخرى ...
وقال أبشرك ..
أحد زملائي القدامى أيام الترويج تاب والآن تركته وقد ذهب لمكة سيعتمر ...
قلت : ما شاء الله ... الآن أصبحت داعية ..
قال أسأل الله أن يتقبل ..
وهكذا انتهت قصة مروج المخدرات ... الذي أصبح داعية
جعلني الله وإياكم مفاتيح للخير مغاليق للشر
أخوكم الفقير إلى عفو ربه
المؤمن كالغيث
المدونة الإسلامية
(( المدونة الإسلامية )) لكل مسلم ومسلمة
في
04:40 ص
0
التعليقات
روابط هذه الرسالة
يتيم .. حفظ وصية أمه فحصلت له قصة عجيبة ..!!
يتيم .. حفظ وصية أمه فحصلت له قصة عجيبة ..!!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أنا الآن على متن الطائرة ..
وعلى ارتفاع عال جدا ... غابت عني فيه فصول الأرض ...
حلق ذهني على نفس هذا الارتفاع الشاهق ..
بقصة عجيبة سردها لي زميل لي ينقلها عمن حصلت له هذه الحادثة ..
وذهلت من فصولها وتأثرت جدا لخاتمتها ..
فكم من مواعظ تمر على القلب مر السحاب وكم من قصة تهز أعماق القلوب ..
فترجع مباشرة للفطرة ..
فتذعن لعظمته وتخشع لعزته سبحانه علام الغيوب ..
----------------
مسئول في دار الأيتام يفاجا باتصال من هاتف غريب ..
السلام عليكم ..
وعليكم السلام ..
دار الأيتام ..؟؟
نعم ..
أريد مخاطبة المسئول مباشرة ..
فقلت له أنا المسئول حياك الله تفضل ..
الصوت صوت شاب في مقتبل عمره .. شاب في أول عمره وباكورة حياته ..
قال لي :
لا تعجب من القصة التي سأسردها عليك والرابط الذي فيها أني يتيم الأب فقط وأحببت أن تبلغ الناس عما حدث
لي لعلهم يتعظون ويقع ذلك منهم موقعا يحذر فيه من أراد الزيغ ..
اجتمع بعض رفقائي وأجمعوا أمرهم على السفر .. لدولة مجاورة ..
ليس للدعوة ولا لنشر الخير وإنما لإشاعة الفضيلة ولعيش بعض الوقت في المحرمات التي لم يجدوها متاحة
في هذا البلد الطيب المحافظ ..
وأجبتهم للسفر ..
ذهبت لوالدتي وأخبرتها بالخبر ..
قالت لي – وكان حصيفة - : ماذا تريد من السفر ؟؟
فأجبتها بإجابة عائمة لا تفي بغرضها ..
كررت السؤال بحزم ..
فقلت : نتسلى و ننظر في لطائف السياحة وعجائب المدن ونعيش شيئا من غرائب الأسفار ..
قالت لي : يا ولدي أنا لا أحب أن أرد لك طلبا كما عهدتني ...
إلا أنك تعدني يا ولدي .. وعهدا والله سبحانه هو الشاهد ..
عاهدني بالله .. يا ولدي ..
ألا تقرب الحرام ..
ألا تقرب الحرام ..
ألا تقرب الحرام ..
تعدني يا ولدي ؟؟
فعاهدتها بالله العظيم ... ألا أقرب منكرا مع أن هدف الرحلة الرئيس المنكر بعينه من شرب وزنا وغيرها ..
نسأل الله السلا مة ..
المهم .. حزمنا الأمتعة وسافرنا .. وتهيأ لنا من المنكرات العجب هناك ..
لدرجة أن زملائي رفضوا ان يسكنوا في غرفة واحدة بل آثر كل منهم العيش في غرفة مستقلة حتى يحلو له ما يشاء بدون رقيب ولا حسيب ..
ولا شك أن الله يعلم السر وأخفى ويطلع ويسمع ويرى .. سبحانه
وبالفعل ..
جلسنا كل شاب منا في غرفة ..
والفندق .. تواصيا منه على المنكر .. وتفانيا منه في تقديم الفساد في أجمل صورة ..
أرسل لكل غرفة فتاة ( مغرية ) ..
مقابل مبالغ رمزية .. يسيرة لا تكلف شيئا مقارنة بالميزانية المتواضعة ..
وتم إستقبال الرسائل وجاءتني فتاة إلى غرفتي الخاصة ...
وحاولت إغرائي بكل ما تملك ..
لا تتخيل حركاتها وكلماتها وغنجها الشديد ..
وكنت شابا يافعا تفور مني دوافع الشهوة .. وأنجذب لمغريات الزمان ..
يكسو ذلك ضعف إيمان وقلة دين ..
وهذا حال منهم في سني ..
فلما كاد الشيطان ان يبلغ مني مبلغه ..
ولم يكن بيني وبين ( الخبيثة ) شيء يذكر ..
حتى إذا أردت القيام وعزمت على النهوض لها ..
وقد غطى علي حينها الشهوة ..
تذكرت العهد ..
والوعد ..
الذي أبرمته بيني وبين والدتي الا أقرب منكرا ولا آتي فاحشة
فعجبت كيف انصدت نفسي .. والتفت خاطري ..
فانصرفت رغبتي .. مباشرة وقرع قلبي قارع فانتهيت مباشرة ..
*********
وحدث هنا مالم يكن في الحسبان ..
فلما استغربت هذا الفعل ..
وتعجبت من هذا الصنيع ..
فقلت لها : أنا لا أريد أن أفعل معك المنكر ...
لأني للأسف يا حبيبتي مصاب بالإيدز ...
( لعلها تنصرف ) ..
فقالت لي :
لا بأس .. و ما المشكلة ؟؟
وأنا كذلك مصابة بالإيدز ..
!!!!
لا إله إلا الله ..
فكادت قواي أن تنهار ولم تعد قدماي تقوى على حملي ..
أنا نجوت ولكن ...
زملائي ...
قمت لأحذر زملائي ..
لأجد كل منهم قد تمتع ( كما ظن ) بهذه الحسناء ..
ولم يعلم أن اوصاله سيقطعها الإيدز قريبا ..
خسروا الدنيا والآخرة ..
ورحمة الله فوق كل اعتبار ..
،،،،،
وانا حفظني الله رغم اني مقصر عموما وذلك
لأني حفظت العهد لوالدتي
فكما حفظته لوالدتي العهد
حفظني الله مني العرض
بل حفظني من كل سوء ..
أبلغ الشباب يا شيخ بهذه القصة .. للأيتام لعلهم ينتبهون ..
-----------------
فسبحان من يحفظ ويكلأ بالرعاية ..
ويهدي من يراعي بر والديه ..
فيحفظه من كل سوء كما حفظ امر والديه ..
-------------------------
حفظني الله وإياكم من كل سوء ..
من على متن الطائرة
محبكم
المؤمن كالغيث
المدونة الإسلامية
(( المدونة الإسلامية )) لكل مسلم ومسلمة
في
04:40 ص
0
التعليقات
روابط هذه الرسالة
