29 مارس, 2008

كن مباركاً أينما كنت

كن مباركاً أينما كنت
الشيخ حميدان الجهني/المشرف العام على مفكرة الدعاة

كن مباركاً أينماكنت
إن قيامك-أيها الداعية- بدور ولو- يسير-...ومساهمتك بشيء ولو-قليل-
في الدعوة إلى الله..ونشر الخير..والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
لدليل على صدق إيمانك.. والجدية في إلتزامك..
ومظهر من مظاهر استقامتك...وبرهان على احتسابك وثباتك..
وإثبات لصدق ولائك لربك.. وأتباعك لنبيك صلى الله عليه وسلم...وانتمائك لدينك...
وعلامة فوزك وفلاحك..وإصلاحك وصلاحك .. وتفوقك ونجاحك..
قال عز وجل(ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر)
وحوّل عواطفك الجياشة،إلى أعمال فاضلة مثمرة...
واجعل انتسابك إلى الإسلام مواقف خالدة..
ولا تكن كلاً على مولاك أينما يوجهك لا تأتي بخير...
وبرهن على صحة إيمانك.. بصلاح أعمالك..
شكراً لله على نعمة الهداية والاستقامة..
وجزاء لما تفضل به علينا من العلم والإيمان ...

وكن مباركاً أينماكنت..فأنت أيها المسلم الملتزم بشرع الله تعالى:
ثروة هائلة- لكنها مهدرة..
وعملة نادرة- لكنها مهملة..
وكنز عظيم لكنه مدفون..
وجهاز عجيب لكنه معطل...
مواهب مقتولة..وطاقات مكبوتة..
فهل عرفت قيمة نفسك ؟و استفدت من قدراتك...
دوائك فيك وما تشعر - ودائك منك وما تبصر
وتحسب أنك جسم صغير - وفيك انطوى العالم الأكبر

فكن مباركاً أين ماكنت..
فمن للبشرية ينتشلها من المستنقات الآسنة والجاهلية المعاصرة..؟!!
إلا أهل الإسلام..وحملة الرسالة..ودعاة الحق..
نعم..فنحن وحدنا المسئولون أمام الله عن هذا الدين...
فلن ينزل الله إلينا ملكاً من السماء،ولن يرسل إلينا رسولاً في الأرض...
فإنْ تخلينا عن هذه المسؤولية وفرطنا في تلك الأمانة...
ولم نؤد ما يجب علينا من دور تجاه ديننا..فلننتظر العقوبة العاجلة.
فقد تكون العقوبة الحرمان- والعياذ بالله- من نعمة الهداية..
لأننا لم نرعاها حق رعايتها ولم نشكر الله عليها.
فكم سمعنا بمستقيمين انحرفوا،وصالحين فسدوا،ومهتدين ضلوا وانتكسوا..
ذلك لأنهم لم يأخذوا الكتاب بقوة، فتولى عن طريق الهداية بسبب ذنوبه..
قال تعالى((فإن تولوا فأعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم))
بل أشد من ذلك نخشى أن يحل بالمجتمعات البلاء العام...
حين تنتشر المنكرات في المجتمع المسلم،فيألفها الناس وتصبح بينهم معروفاً..
فينتشر الشر ويعم..ويقل الخير ويكاد يندثر..فإن العلاقة بين الخير والشر تناسب عكسي..
فإن ضعف المؤمنين عن إظهار الدين والسنة..يقابله مجاهر الفساق بالمعاصي والمنكرات.
والله يقول محذراً المتخاذلين عن نصرة الدين(وإن يتولوا يعذبهم الله عذاباً أليماً في الدنيا والآخرة)..
ويقول جل شأنه:(واتقوا فتنة لاتصيبن الذين ظلموا منكم خاصة...)

فكن مباركاً أينماكنت...فإنْ وجدتم-يا معاشر الدعاة-في أنفسكم...
عجزاً و خوراً و ضعفاً.. عن القيام بالمسؤولية -وأنتم أهلها- ...
فأعلموا أن الله سيأتي بأجيال سيحملونها وأفذاذ يرفعونها...
(وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم).. ويقول تعالى مستغنياً (ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد).
فلا يكفي أن نتشدق بالكلمات الرنانة التي ليس منها نفع..وننخدع بالمظاهر الجوفاء التي ليس من ورائها طائل..
بل نريد.....
شباب مؤمن بالله يمضي - و للإسلام يندفع اندفاعـا
أيها الداعية: أفلا..كنت مباركاً حيث ماكنت..
كذاك الشاب الكريم بن الكريم بن الكريم بن الكريم...
نبي الله يوسف الصديق عليه الصلاة والسلام الذي لم يمنعه
بـُعده عن أهله،وحبسه في السجن،وغربته،ووحدته... من حمل همّ الإسلام
فقال: ((يا صاحبي السجن أرباب متفرقون خيراً أم الله الواحد القهار))
أو كنت فتية الكهف..
الذين لم يكتفوا بالإيمان بل أنكروا فعل قومهم قائلين:
(هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه ألهه لولا يأتون عليهم بسلطان بيّن..الأية).
أو كأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم،ورضي الله عنهم الذين كانوا أسمى النماذج،وأعلى المُثل في ذلك..
فعندما أراد الأنصار مبايعة النبي صلى الله عليه وسلم بيعة العقبة الثانية وكانوا شباباً أخذ أصغرهم بيده
وهو أسعد بن زرارة فقال: رويداً يا أهل يثرب إنا لم نضرب له أكباد الإبل إلا ونحن نعلم أنه رسول الله
وإن إخراجه اليوم مفارقة للعرب كافة وقتل خياركم وأن نقضكم السيوف، فإما أنتم تصبرون على ذلك
فجذوه وأجركم على الله، وإما أنتم تخافون من أنفسكم خيفةً فذروه فهو أعذر لكم
عند الله فقالوا أمط عنا يدك فوالله ما نذر هذه البيعة ولا نستقيلها فبايعوه رجلاً رجلاً...
فكانوا حقاً(رجال صدقوا ما عاهدوا)) فقد:
أقاموا عمود الدين من بعد صدعه * و أعلوا لواء الحق فوق الخلائق
وهذا فاروق الإسلام عمر رضي الله عنه بعد أن أسلم مباشرة يقول: يا رسول الله ألسنا على الحق إن متنا أو حيينا؟ قال: بلى، قال: ففيم الاختفاء؟ والذي بعثك بالحق لنخرجنّ، فخرجنا0000
وأبو ذر الغفاري رضي الله عنه- الضعيف الغريب- عندما أسلم قال له النبي صلى الله عليه وسلم: أرجع إلى قومك قال: والذي نفسي بيده لأصرخنّ بها ((أي كلمة التوحيد)) بين ظهرانيهم0
فقد ضربوا أروع الأمثلة في التضحية و الفداء بالنفس والنفيس والغالي في سبيل الله ونصرة لدينه ورسوله حتى يلاقي أحدهم الموت فيقول: ولست أبالي حين أقتل مسلماً * على أي جنب كان في الله مصرعي
وإذا ترددت نفسه قليلاً أرغمها قائلا:
أقسمت يا نفس لتنزلنه * مالي أراك تكرهين الجنة
فقيمة كل واحد منا ما يحتسبه ويفعله في خدمة دينه...
وإذا استطعت باباً من الخير فأعمل به-على أي وجه من أوجه الخير وطرق البر ..
ولو مرة تكن من أهله...هكذا ينبغي أن يكون الداعية...

فكن مباركاً أينماكنت..ولاتكن كمن قيل فيه:
وأنت امرأ فينا و خلقت لغيرنا - حياتك لا نفع و موتك فاجع
وهذا حال الأكثرين من أبناء الأمة-وللأسف-..
أرقام بلا رصيد..وأشخاص بلا نفع..وأشباح بلا حركة0
كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم:
(أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل)
عدد الحصى والرمل في تعدادهم - وإذا حسبتهم وجدتهم أصفار
وقال عليه الصلاة والسلام : ((الناس كإبل مائة لا تكاد تجد فيها راحلة)) رواه البخاري
والناس من هو ألف كواحد - و واحد كالألف إن أمر عنا
فكن أنت ذلك الواحد..وتيك الراحلة..

وكن مباركاً أينماكنت...فقد تحول البعض إلى أبواق يردد الشكاوي،ويكثر الأنين..
ويكتفى بندب حال المسلمين،ويتسخط من ظلم الظالمين..
دون المساهمة في أعمال إيجابية أو مشاريع عملية..فماتسمع له إلا جعجعة و لا ترى طحيناً..
صدق عليهم ماجاء في الأثر:(يأتي في آخر الزمان أقوام أخر قصدهم التلاوم)..
أو كما قالت العرب: أوسعتهم شتما وساروا بالإبل..
فعجباً لجلد الفاجر..وعجز الثقة..
فهؤلاء الضالون يخططون الليل والنهار لقضاء شهواتهم وتحقيق مآربهم وتنفيذ رغباتهم..
ويذوقون في سبيل ذلك ألماً ومشاقاً وهم على الباطل..وليس لهم هدف شريف،ولا غاية كريمة..!!
فلماذا أخي لا تركب الصعاب؟ وتتجاوز العقبات..لنيل أشرف هدف وأكرم غاية؟
(إن تكونوا تألمون فأنهم يألمون كما تألمون وترجون لله مالا ترجون )0
وأنفض عنك غبار الكسل،وأرفع رأسك وأزل عن وجهك غشاء الوهم..
فكن مباركاً أينماكنت..
وقل:- إذا القوم قالوا من فتى خلت أنني - دُعيت ولم اكسل ولم أتلبد
ولا تردد قول الجاهلي يوم الفيل (أنا رب الإبل..وللبيت رب يحميه)
وردد قول الشافع المشفّع يوم المحشر: أنا لها..أنا لها .
ونافس على الفردوس..بجد ومثابرة وتضحية ومغامرة..
وسابق إلى رضا الله ..بهمة عالية ونفس أبية..وطموح وإصرار وتوكل وإحتساب0
لا تغريك الملهيات..ولا تشغلك الترهات..ولا تفتنك الملذات..
متبع لسيد الكائنات..راغب في أعلى الدرجات من الجنات .
ولا تعيقك أي عقبة مهما عظمت.. ولا تمنعك أي معضلة مهما صعبت..
فما هي إلا أوهام وشبهات فلا تبالي بها..ولا يصدنك الشيطان عن معالي الأمور بسببها..
وأعلم أن العمل للدين لا ينحصر على فئة من الناس..أو طائفة من الأمة..
بل كل من ينتسب للإسلام..فعلية جزء من المسئولية حسب قدراته وإمكانياته.
ولا تحتقرن من المعروف شيئا ولو:
رأي..أو فكرة..أو اقتراح..أو أي عمل... مهما كان صغيراً...
فإن لم تكن ذهبا فكن فضة..
وإن لم تكن طريقا فكن ممراً..
وإن لم تكن كاتبًا فكن قارئا..
وإن لم تكن بندقية فكن رصاصة..
وإن لم ترمي فاجمع الحصى لمن يرمي به...أو كن حصاةً تُرمى..!!
وأستعن بالله ..ولاتعجز..وأعلم..أنّ العاقبة للمتقين

وكن مباركاً أينماكنت...
قال بن القيم رحمه الله}فإن بركة الرجل تعليمه للخير، حيث حل أو نصحه لكل من اجتمع به،
وقال الله تعالى إخباراً عن المسيح عليه السلام:-واجعلني مباركاً أينما كنت:-
(أي معلماً للخير داعياً إلى الله ومذكرا به مرغباً في طاعته، فهذا من بركة الرجل)

قصيدة رائعة : لو أنصفوه عليه الصلاة و السلام

قصيدة رائعة : لو أنصفوه عليه الصلاة و السلام
الشاعر عمر طرافي البوسعادي


هُبّي بعطركِ يا أشواق ُ وانسكبي = في خافق الحُبّ للهادي حِجى العرب ِ

وشعشعي الشوق بالعبْراتِ سائلة = لـُقيا الحبيب من المولى بلا حُجُب ِ

هذا حنينُ فؤادي عينهُ انبجستْ = بالسكـْبِ في مُهج الشريان و العصب ِ

يسري على وُرُد ِ الوجدان مقتفيا = خطى البشير سليل المجد والأدب ِ

آمنتُ بالله هل في الحُبّ شائبة ُ ُ = إنْ سيق لله والمختار في النسب ِ

ما وشـّح الناس إيمان ُ ُ ولا أمِنوا = مُذ غيـّبوا سُنن الإسلام باللعب ِ

واليوم ، ويح أ ُناس اليوم ِ ، منذرُنا = حثالة ُ الشرّ يتــّهموهُ بالكذب ِ

لولا الهوان وجُبْن العُرْب ماارتـُكبتْ = هذي الحماقات من نسْج الهوى الخرب ِ

تالله لو علموا حقـــّا بسيرته ِ = فأنصفوه لقالوا : ذاكَ خـُلــْـق ُ نبي

ولكن المسلمون اليوم قد هجروا = هَدْيَ الحبيب ِ فغاصوا في ثرى الكـُرَب ِ

وخالَ من يجهل الإسلامَ سيّدَنا = قد عاقر السيف ما في السلم من إرَب ِ

حتـّامَ ينتبه النـُوّامُ من وَسَن ٍ = كيما نعودُ إلى الإسلام كالشهب ِ

أيّان نرفع ُ فوق الرّاي رايتـُنا = بالحق ّ نزأرُ كالآسادِ من غضب ِ

متى نؤوبُ إلى الباري لينصرنا = نصرا عزيزا يَردّ ُ العِزّ للعرب ِ ؟

-----------------------------------------
تمت بعون الله وتوفيقه : 11/03/2008م

من قواعد الصداقة

إليك أخي
من قواعد الصداقة

م. عبد اللطيف البريجاوي

هل تعرف لماذا تخفق كثير من العلاقات في مجتمعنا...؟
إنك ترى إنساناً يصحب إنساناً سنوات عديدة..
ثم فجأة إذا به قد خاصمه وحاربه!
وهذا أمرٌ عجيب...!
سنوات قضاها كثير من الأشخاص في صحبة إخوانهم، ولكنّها بعد عشرٍ من السنين أو أكثر باءت بالفشل والإخفاق...
أليس هذا مدعاة لأن نسأل أنفسنا عن سبب ذلك؟!


أما الأسباب فهي كثيرة منها:
1- التدخُّل في الخصوصيّات:
لكلِّ إنسان خصوصيّاته، ولكلّ إنسان أمورٌ لا يحبّ لأحدٍ أن يطّلع عليها أو حتى أن يعرف بها أو ينظر إليها... ولكنّ بعض الأشخاص ينتابهم فضول غريب في معرفة خصوصيّات أصدقائهم والاطِّلاع عليها، والإلحاح في معرفتها، ممّا يحرج الطرف الآخر إحراجاً يخرجهم إلى حالة الخصومة التي يفضّلونها على كشف خصوصيّاتهم.

2- حبّ السيطرة:
في وسط الأصحاب أُناسٌ تبدو عليهم ملامح القيادة والسيطرة، فيحاولون أن يقودوا أصحابهم إلى ما يريدون، دون شعورٍ بهم أو حتى مشاورتهم.

3- التديّن غير الصحيح:
إذ إنّ بعض الأشخاص ما إن يدخلون في نطاق التديّن حتّى يحاربوا أصدقاءهم وإخوانهم، ويشدّدوا عليهم، ويكيلوا لهم الاتِّهامات المختلفة.

4- عدم التــــوازن:
قد ترى أشخاصاً لا تحتمل عقولهم إلاّ صاحباً واحداً، فإذا دخل رجلٌ أو شخصٌ جديدٌ على خطِّ صحبتهم نسفوا الصحبة القديمة كلّها؛ فلا يأبهون لها ولا يحترمون ودّها.

5- الحسد:
وإذا طرأت نعمة على إنسان فإنك قد ترى أنّ أوّل الحاسدين له هم أصحابه وأصدقاؤه الذين عاش معهم فترة طويلة.

6- زوال الكلفة:
يظنّ بعض الناس أنّ زيادة الأخوّة تعني إزالة الكلفة وقلّةَ الأدب وتجاوز خطوط الآداب العامّة.

أهم القواعد في الصداقة:
وحتى يجتنب الإنسان إخفاق علاقته مع إخوانه لا بدّ أن يتخذ من القواعد الآتية منهجاً عامّاً لعلاقته مع إخوانه:

أوّلاً: من حُسْن إسلامِ المرء تركُهُ ما لا يعنيه:
هذا الحديث مهمٌّ جدّاً في موضوع توازن العلاقات؛ فما لا يعنيك يجب أن تتركه... قد يكون الأمر صعباً، لكنّه مفتاح التوازن والنجاح...

ليس من حُسن الإسلام التدخّل في الخصوصيّات؛ حتى إنّ امرأةٍ قالت لولدها الذي استشهد مع رسول الله في المعركة:هنيئاً لك الجنَّة. فقال لها رسول الله عليه الصلاة والسلام: وما يدريك لعلّه كان يتحدّث في ما لا يعنيه. وتحدّث الإنسان فيما لا يعنيه تدخّل بالخصوصيّات، وهدمٌ للعلاقات، وإحراجٌ للأشخاص.. وهذا ما لا يرضاه الإسلام.

لا بدَّ أن نكتب هذا الحديث المبارك في شوارعنا وأماكن عملنا، وفي الأماكن العامّة حتّى يترسّخ ترسّخاً قويّاً ومتيناً وينتقل من باب النظريات إلى باب التطبيق.

ثانياً: وأمرُهُمْ شورى بينهم:
من ميِّزات الصحبة الصالحة أنّ أمورهم تكون شورى بينهم.. فالمشاورة مع الأصحاب رفعٌ للعتاب وتقريبٌ للقلوب ورصٌّ للصفوف وتوثيقٌ لعروة الأخوّة التي قال الله عنها: ]إنَّما المؤمنون إخوةٌ[.
وبعض الإخوة يعتريهم حبّ السيطرة على إخوانهم، فيتصرّفون ويأمرون وينهون، مما يجعل صفَّ الأخوّة يتصدّع، وقوّة الصحبة تترهّل، ويفقد الإنسان بعد ذلك إخوانه.
وممَّا يدخل تحت هذا الباب تسفيه آراء إخوانه، وعدم احترامه لآرائهم.

ثالثاً: "سَدِّدُوا وقارِبُوا" و "بشِّرُوا ولا تُنفِّرُوا":
من أخطاء بعض الإخوة مع إخوانهم أنّه إذا دخل أحدهم مضمار الدين الرحيب الواسع بدأ أوَّل ما يبدأ بكشف عورات إخوانه والتشهير بهم والتعريض بهم؛ وهذا ممَّا يجعل الأخوّة في مهبّ الريح، ويجعل صحبة عشرات السنوات تضيع بسبب التديّن على حدّ زعم بعضهم والصبر على إخوانه الذين عاش معهم فتراتٍ طويلة.
والمنهج الإسلاميُّ في ذلك هو الدعوة برفق وبالبشارة واللِّين: ]فقولا له قولاً ليِّناً[ (طه44)

رابعاً: "إحياء خلق الوفاء:
بعض الإخوة فيهم عادة سيئة، يُصاحب واحداً لكنَّه ما إن يجد غيره حتى يتركه وهذا الأمر فيه عدم توازنٍ واضح...
المطلوب من المسلم أن يعامل كلَّ الناس معاملةً حسنةً وواحدةً ومتّزنةً في وقت واحد، وألاَّ تطغى علاقة على علاقة، وهذا ممَّا يجعل الغيرة والحسد تتسرّب إلى النفوس.
والقاعدة المهمّة في هذا الباب هي قاعدة الوفاء لإنسانٍ عاش معه فترةً طويلةً، وقضى معه ساعاتٍ عديدة وربما قدَّم له ما قدَّم من مساعدات وتضحيات...
وهذا الخلق العظيم علَّمنا إيّاه رسول الله صلّى لله عليه وسلّم في وفائه لزوجه خديجة رضي الله عنها حتّى بعد وفاتها، إذ كان قلبه يلهف لها لمجرّد سماع صوت هالة أخت خديجة.. وقد كان يقول لعائشة رضي الله عنها: لقد كانت.. وكانت.. وكان لي منها الولد.
عَن عَائِشَةَ قَالَت : اسْتَأْذَنَت هَالَةُ بِنتُ خُوَيلِدٍ أُخْتُ خَدِيجَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَرَفَ استِئْذَانَ خَدِيجَةَ فَارتَاحَ لِذَلِكَ فَقَالَ: « اللَّهُمَّ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ » فَغِرْتُ فَقُلْتُ: وَمَا تَذْكُرُ مِن عَجُوزٍ مِن عَجَائِزِ قُرَيشٍ حَمرَاءِ الشِّدْقَينِ هَلَكَت فِي الدَّهْرِ فَأَبْدَلَكَ اللَّهُ خَيْرًا مِنهَا. وفي رواية للإمام أحمد قال: « مَا أَبدَلَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرًا مِنهَا قَد آمَنَت بِي إِذ كَفَرَ بِي النَّاسُ وَصَدَّقَتْنِي إِذ كَذَّبَنِي النَّاسُ وَوَاسَتْنِي بِمَالِهَا إِذ حَرَمَنِي النَّاسُ وَرَزَقَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلَدَهَا إِذ حَرَمَنِي أَوْلادَ النِّسَاءِ »
وعن أبي بكررضي الله عنه يقول: « هَل أَنْتُم تَارِكُونَ لِي صَاحِبِي؟ هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُونَ لِي صَاحِبِي ؟إِنِّي قُلْتُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا فَقُلْتُمْ: كَذَبْتَ وَقَالَ : أَبُو بَكْرٍ صَدَقْتَ» (البخاري/ 4274 /)
فخلق الوفاء يجعلك إن صاحبتَ صاحباً جديداً أن لا تضرب بعرض الحائط بصاحبك السابق حبيبك القديم وخليلك الذي قضى معك الأوقات الطوال.
إن التوازن هو إضافة أصدقاء جدد مع الحفاظ على القدامى، وهذا ممَّا يزيد من قاعدتك؛ فالتوازن نجاحٌ والتوازن فلاح.

خامساً: الحسد:
وهو أخطر أمراض القلب...
كنت أقف كثيراً أمام قوله تعالى: ]وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ [ (آل عمران105)
] فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمْ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ [. (الجاثية17)
وأتساءل كيف يختلفون عندما جاءهم العلم مع أنَّ العلم نور؟!
ولماذا لم يختلفوا قبل مجيء العلم، مع أنَّهم كانوا في ظلمة؟!...
لكنّ القرآن فسّر ذلك تفسيراً بقوله ]بَغياً[ أي: حسداً وعناداً...
فمع أنَّ العلم نور ولكنَّ الحسد يجعله ظلاماً..
ومع أنَّ العلم بناء ولكنَّ الحسد يجعله هدماً..
ومع أنَّ العلم ترقٍّ ولكنَّ الحسد يجعله هبوطاً..
ومع أنَّ العلم ألفة ولكنَّ الحسد يجعله ضغينة..
فكثيرٌ من الإخوة يصاحبون إخوانهم سنواتٍ طويلة، وربّما على أمر غير مرغوب شرعاً، وما تجد بينهم عداوة أو بغضاء... لكن ما إن يتسرّب العلم إليهم حتى يبدأ الشيطان يوسوس في صدورهم فيوقعهم في حسد بعضهم...
وهذا الحسد يحلِقُ الدين فعن الزُّبَيْر بن العَوَّامِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
« دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ الحَسَدُ وَالبَغْضَاءُ هِيَ الحَالِقَةُ لا أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعَرَ وَلَكِن تَحْلِقُ الدِّينَ» ( الترمذي وأحمد)
فالمسلم الحقّ لا يحسد أحداً وإنَّما يسأل لنفسه من الله ومن خزائنه.
أشدُّ الضربات التي تقصم ظهر الأخوّة حسدٌ من أخٍ عشتَ معه سنواتٍ طويلة تتقلَّب معه في نِعَمِ الله

سادساً: زوال الكلفة:
وضع الشارِعُ آداباً كثيرةً؛ وهي كلّها من باب الذوقيّات المهمّة كاحترام الكبير وإجلال العالِم والعطف على الصغير...
عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: « لَيسَ مِن أُمَّتِي مَن لَم يُجِلَّ كَبِيرَنَا وَيَرْحَم صَغِيرَنَا وَيَعْرِف لِعَالِمِنَا حَقَّهُ» (رواه أحمد)
وقد وردت آياتٌ كثيرةٌفي هذا المجال
]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْراً مِّنْهُمْ وَلا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعدَ الإِيمَانِ وَمَن لَّم يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [ (الحجرات11)
]وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً [ (النساء86)
كما وردت أحاديث كثيرة في الآداب والذوقيَّات....
فعَن أَبِي هُرَيرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: « مَنْ قَامَ مِن مَجْلِسِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيهِ فَهُوَ أَحَقُّ به» وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلا اللَّعَّانِ وَلا الْفَاحِشِ وَلا البَذِيءِ » (الترمذي )... وغيرها من الأحاديث التي أهمّ أهدافها الحفاظ على ديمومة العلاقات الاجتماعيّة بشكل صحيح وسليم.
لكنّ بعض الإخوة من فرط حبِّهم لبعضهم قد يُزيلون الكلفة ويرفعون الواجب، فلا يحترمون بعضهم في المجالس، وقد يتنابزون بالألقاب، وقد يسبّ بعضهم بعضاً، وقد يلعن بعضهم بعضاً وقد لا يسلِّم الواحد منهم على الآخر بحجَّة أنه قد ضمنه في صف الأخلاَّء والأوفياء.
وقد يحضر أولاد أحدهم مجلسهم فيعرضون بوالدهم إلى غير ذلك... وكلُّ هذا من باب رفع الكلفة..
وهذا ما يجعل كثيراً من العلاقات التي دامت سنين طويلة أن تخفق وتزول بسبب رفع الكلفة...
فالآداب والذوقيّات إذا طلب الإسلام أن نعامل فيها كلّ الناس، فإنّه مع الإخوة والأصدقاء يجب أن نكون أكثر التزاماً بها... فكلّما زادت المحبّة وصفت المودّة واكبها زيادة في الاحترام وزيادة في التقدير.

سابعاً: «منْ لا يَشْكُرِ النَّاسَ لا يَشْكُر اللَّهَ» (الترمذي وقَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ)
إذ يتعامى كثيرٌ من الإخوة عن إنجازات إخوانهم وعن فضائلهم وخدماتهم،وهذا مما يخالف الحديث الشريف الذي يمثّل قاعدة ذهبيّة في التعامل مع الناس، وهو شكرهم والاعتراف فضائلهم، حتّى أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم طلب أن يكافأ صاحبُ المعروف واعتبر أن كتمان الأمر فيه كفر بالمعروف.
وقد أفرد أبو داود باباً في سننه أسماه باب شكر المعروف...
عَنْ جَابِرٍ عَنْ النَّبِيِّ عليه الصلاة والسلام قَالَ: «مَنْ أُعْطِيَ عَطَاءً فَوَجَدَ فَلْيَجْزِ بِهِ وَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُثْنِ فَإِنَّ مَنْ أَثْنَى فَقَدْ شَكَرَ وَمَنْ كَتَمَ فَقَدْ كَفَرَ» (الترمذي وَمَعْنَى قَوْلِهِ: وَمَنْ كَتَمَ فَقَدْ كَفَرَ يَقُولُ : قَدْ كَفَرَ تِلْكَ النِّعْمَةَ).
وعَن أُسَامَةَ بنِ زَيدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَقَالَ لِفَاعِلِهِ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ» (الترمذي )
إن هذا التعامي بمنْزلة التجاهل الذي يقتل الشعور بالأخوّة، ومما يجعل هذه الروابط المتينة تتفكّك شيئاً فشيئاً، ومن ثم تزول روابط ربّما دامت عشرات السنين.
ثامناً: التعامي عن أخطائهم: في حياة الصداقة كثير من الهفوات والزلاَّت منها ما هو بقصد ومنها ما يكون سهواً لا خلفية له ولا مقصد فترى كثيراً من الإخوة يقف بعضهم لبعض على أدنى خطأ يخطئونه وأدنى زلل يرتكبونه وهذا ممَّا يجعل القلوب يتنافر ودُّها ويعملُ منجلُ الهدم في بنيان الصداقة بدلاً من معول البناء.
ولا بدَّ للعاقل الذي يريد لصداقته أن تستمر مع إخوانه ألاّ يقف لهم على زلاَّتهم وأخطائهم إنَّما كلّ الحكمة في تجاهل هذه الأخطاء فـ (الصحبة كأس ثلثها فطنة وثلثاها غفلة).

إذا كنت في كل الأمور معاتباً *** صديقك لن تلقى الذي لا تعاتبه

تاسعا: قدِّم لهم هدية في فترات متباعدة أو متقاربة
ولو كتاباً أو قلماً أو شيئاً يستفيد منه في البيت فإنها كما قال النبيّ صلى الله عليه وسلم تزيل وحر الصدر فعَن أَبِي هُرَيرَةَ عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تَهَادَوْا فَإِنَّ الهَدِيَّةَ تُذْهِبُ وَحَرَ الصَّدْرِ وَلا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ شِقَّ فِرْسِنِ شَاةٍ» (الترمذي.)
وحَرَ الصدر: هو العداوة وقيل الحقد وقيل البغضاء وقيل أشدّ الغضب.
إنّ هذه القواعد وغيرها تحتاج إلى جدٍّ واجتهادٍ وصبرٍ ومصابرةٍ حتّى يتحلّى الإنسان بها، وقد يكون الأمر صعباً... ولكن متى كان الدواء حلو المذاق؟

" راحـــلة "

" راحـــلة "
صاحبةُ قَلمْ


مَدخـلْ :

قد كُنتُ أشفقُ من دَمعي على بَصري ..
........................... وَ اليومَ كُل عزيزٍ بَعدكُم هــانا ..

:
:

**

( ذِكرى وَعـد ( !! ..

لا زلتُ أذكرُ تَقاسيم الضحكات .. وَ تقاسيمَ وَجهك ..
حتى تَقاسيمِ التنهدات .. لا زلتُ أذكُرها كـ " ضُحى اليوم " ..

**

انحدارُ " صمود " !!

وَ كانَ الوَعدُ صامداً ,صنديداً , مُتجبراً ..

:

لكن " المعذرة " ..
شتاتٌ أعياني .. وَ غشتني سحائبُ تيه
:
وَ غفوتُ إثرَ سُكرةِ ضَياعٍ

//

وَ صحوتُ على نَحيبِ الشُعور
يُشيعُ جُثمانَ " الوَعدْ " !!
وَ ربي لا أدري مَن كَان خلف الجريمة .. وَ اغتاله
ثق لو كنت أعلم .. لـ أخذتُ بثأر " وعدنا "
لكن ضاعَ دَمُه لـ كِثرةِ الجُناة ..
وَ رَضيتُ بالدّية .. !! " نسيانك "

**

بَوحُ " قَلب" !!

بَكيتُ فَقدك ؛ شكوتُ الزمن لـ الزمن ..
وَ أرهقتُ جوارحي .. وَ عانقتُ السَهرْ ..
تَمردتُ على وَاقعٍ يَصرخ بـ " النسيانُ نِعمة " ..
وَ رفضتُ حياةً لا يُعطرُها " صوتُك " وَ لا يُزينها شيءٌ من نبراتِ ضَحِكك
وَ تشبثتُ بالأملْ .. وفاء لك ..
وَ عشقتُ النومْ لأنهُ " وَسيلةُ " وَصلِنا ..

( مَــرت سَـــنــة ( !! ..

أنينٌ .. سَهر .. ذِكرى .. شكٌ وَ جرح
وَ أظافرُ تنهشُ بقايا الحُلمْ ..

//

مَا أجملَ الصدق حَتى لو ماتَ .. !
يكفي أن نترحمَ عَليه ..
وَ نبكيَه شوقاً .. لا نَدماً
وَ ما أسوء الخداع حتى وَ إن عشنا في ضواحيهِ بأُنس ..

::


لا أدري أسذاجة كانت أم شيءٌ من وفاء ؟
أم أنهُ ظلمٌ لـ روحٍ نُسبت إلّي ..

:

كم هوَ موجع الوفاء ..
لمن تَجهلُ عنهُ كُلَ شيء ..
أعانقَ الثرى , أم حَيٌّ يُرزق ؟

كُل مَا تعرفه أنهُ قبل سَنة كان مَعكـ .. وَ رحل فجـأة
فجأة دونَ عهد
دونَ " إلى اللقاء " ..
حتى دونَ دمعةِ وداعٍ ..

:

فقطْ وحديّ سَكبتُ دَمعاً تكفكفه ذِكرى تؤمنُ بصدقه ..
وَ اليومُ تَشكُ بخداعهِ !!

::

رِسالةٌ لـ تِلكَ الروح ..

لـ تَعلمي أنّي أسكنتُكِ سويداءَ قلبي " مُرغمةً " لا " مُختارة ..
فَالحُبُ إجبار وَ ما كَانَ يوماً اختياراً ..
وَ وهبتكِ طواعيةً كُل ما أملك حَتى " شَذراتِ الحُلمِ " ..
وَ ما نَطقتُ بحُبي لكِ زورا ..

:

وَ عانقتُ أحرفُكِ .. بويتاتِ شِعرك .. وَ نثرٌ مَلكتي قياده
وَ تشبثتُ برائحةِ عِطركِ راجيةً منها أن تبقى ..
مُتوسلةً إليها أن تُعينني عَلى مُقاومةِ " عالمٍ " لستِ فيه ..

:

وَ ما جَحدتُ لحظةَ هناء وِهبت إلي بفضلك
وَ ما تنكرتُ لـ " سعادةٍ " كُنتِ عنوانها .. وَ " حَفظتُكِ " ..

وَ بتُّ أتحايلُ على نَفسي .. ففي الأيامِ السالفة
كُنتُ
أتناسى صيامَ عاشوراء
وَ أغمضُ عيني عَن كُلِ تذكير
وَ أصمُّ أُذني وَ أمارسُ التغابي

حتى أَصلَ لرسالةٍ كانت منكِ , كُتبت في مثل هَذه الأيام
تُذكريني بـ فضلِ صِيامه ..
( أحتفظُ بها ( !

فأنتشيْ لتذكُري ذَلك .. !!
وَ أرجوْ الباري أنْ يَكونَ لكِ أجرُ التذكير !!

:

إلىَ أنْ أَشرقت شمسٌ كـ كُلِ شمسٍ
" عذوبةُ ذِكرى "
لكنْ لمْ يطلَ مكوثها .. فقد شُنقت بِفضلِ ظلامٍ لا أَعرفُ نَعته ..
وَ كَتبتُ نَفيَك ..
وَ أستنسرَ البُغاثُ ..

:

أيتُها الروح لا أَرغبُ بأن أُنعتَ بالظالمة بلْ كَيفَ أستسيغُ الحياة وَ أنتِ المُعتدى عَليه بيدي ..

وَ
لا زلتُ ألتمسُ عَدلاً
أرجوْ أن ألقاهُ ذاتَ يوم ..

::

رِسالتي هَذه " فقط "
لـ أُخبركِ أنّي رَاحلة
وَ لربما يرأفُ القدر .. وَ تعانقُ عيناكِ لقباً ضَحى مِن أجلكِ
وَ سهرَ مِن أجلكِ وَ خطَ أَحرُفهُ تخليداً لذكراكِ ..

:

رَحلتُ أنا .. وَ من حياتِكِ " لفنّي الثرى " ..
لكنْ ..
( أسألُ الباري أنّي لم أُجرمُ بظُلمكِ )
وَ إن كَانَ لـ نفيي جورٌ على صدقٍ احتواهُ قَلبُكِ ( حقاً ) ..

فَوصيتي
في السَحر أقبلي على ربٍ عَليمْ
وَ انطقي بيقين
" حَسبي اللهُ وَ نعمَ الوكيل عَلى من كَانَ سبباً "

أما أنــا

فالمعذرة لقدْ رَحلتْ !!

وَ إنْ كُنتُ قَد تسرعتُ بحكمي الجائر
فـ سامحيني ..

!!

وَ إن كُنت لا أستحقْ
فمن أجلِ نهر أُجريَ من أجلك
سَامحيني ..

مخرج :

يُرَادُ مِنَ القلبِ نِسْيَانكُم ..
وَ تأبى الطِّبَاعُ عَلَى النَّاقلِ ..

" تساؤلاتٌ باكية "

" تساؤلاتٌ باكية "
صاحبةُ قَلمْ

أيَّ وَجع ذاك أُحاولُ كتابته
وَ أيَّ الآم سبتني .. وَ أمرتني أن أكتبَها ..
قبلَ بزوغِ الفجر .. وَ قبل أن تفشيَ عيني سر القلب و أوجاعه !

:

يطولُ وقوفي أمام صفِ الأحرف
أحتار أيها أختار
وَ أيها أقرب لـ وصفِ الوجع , وَ الآه , وَ الأنــات
وَ الضعف وَ الخور ..
؟

::

أيُّ أحرفي ستبثُ الآهات الّتي تكتنفها الروح
وَ تنفثُ أنفاسَ الوجع التي تُضيِّقُ حصارها على قلبي المثخن بالألم

:

أيُّها سيحكي آهاتِ عَذراء جُردت من عُذريتُها
وَ أيُّها سيلثم جثث العزة راجياً أن تبقى
وَ أيُّها سيبكي القرار الذي منذُ عرفنا أسمه وَ هو في فرار

::

فلسطين
العراق
أفغانستان
و القائمة تتعداهم لـ تطول أكثر فـ أكثر ..
!!

::

وَيح العرب من ذلٍ تلفعوا به
وَ من رجولةٍ سُبيت منهم
وَ من كرامة تنزاحُ عنهم
وَ من آهاتِ اليتامى وَ عبراتهم

::

إلى متى نشتكي الضيْم
وَ نرجو ديم عزة
إلى متى نبحثُ في وجوه الرجـال عن بعضِ رجال
وَ إلى متى ستشتكي السجون
طهارة ساكنيها ؟!!!
وَ إلى متى ستشكو الأرض ممن يعتليها ؟!

وَ إلى متى يُحاصرُ الأقصى
وَ إلى متى تبنى السدود وَ تُهدم
وَ إلى متى يطعنُ العبادَ خنجرُ كافرٍ
وَ إلى متى يستعبدُ الحر ..
وَ يلهو عبدُ الهوى الفاجر ..

إلى أيّ من الأزمـنة يسوقنا الصمت
و متى يضجرُ منّا .. وَ نتقن الكلام
؟

تساؤلاتٌ باكية
أعلم يقيناً أنّ جوابها [ صمت ]
إذ لا جواب يفيدُ القلب وَ ينتزعه من وحلِ الأسى
على حـالِ أُمةٍ غشاها الوهن
وَ أُستُعبدت عن بُعد ..!!
وَ سيّرها دستور غيرها وَ زادها غيّاً الهوى !

::
::
::

وَ بقيتُ أبحثُ عن أحرفٍ تشيرُ لـ الوجع المُمتد في أقصى ضلوعي
وَ تبحثُ عن طبيب !


/
/
/


وَ بإيماني
الدُعاءُ خيرُ سبيل
وَ هو السلاحُ الماضي

::

رباه أصلح ولاة أمرنا
وَ ارزقهم الشجاعة للمضيّ على شرعك
وَ إقامة الجهاد لك
وَ حَرِّرْ يا الله المجاهدين من سِجون الطُغاة
وَ احفظ عليهم إيمانهم
وَ يسر خلاصهم
وَ انصر اللهم المجاهدين في أفغانستان
وَ في كشمير
وَ في بلاد الرافدين
وَ في فلسطين
اللهم حَرِّرْ الأقصى من أيدي اليهود وَ كلابهم
اللهم دمر أعداءك أعداء الدين
وَ من والاهم
اللهم من أراد سوءاً بالمسلمين
فرد كيده في نحره
وَ أجعل تدبيره تدميره
:

و صلِّ اللهم وَ سلم على نبينـا محمد ..

" أريْكَةُ الصمت "

" أريْكَةُ الصمت "


عَلى أرِيْكَةِ الصمتِ
أرحتُ جوانحـي

:

بتُّ أُتابعُ " مَسرحَ الأقدارِ " ..
أُطالعُ روحاً مُقيّدةً بالسلاسلِ
يَدفعُها " الواقعْ " .. وَ ينعتُها بـ " الخائنة رَقمُ .... " ..


سئمتُ تِكرارَ المَشهدْ

:

لمْ أكُنْ أرغبُ في " رؤيةِ الملامح "
لـ تلك المُقيّدة ..
فقدْ أضناني " عَبثُ الألوان "

لكنّ " صراخَ الروح فيَّ " وَ " خيبةَ العقل " وَ " علّةَ القلب "
فجأة
أجبرونـي عَلى التشوّفِ لها
:
وَ رأيتُك

::

لمْ أَكُن أتوقعُك ..
وَ لم أصلْ لـ نتاجٍ يحويك .. رغمَ تَلاعبِ الدُنيا بـ ظنيّ
حَتى بَلغتُ سوءه .. وَ شككتُ فيني

" دَوماً " الصدماتُ " تكونْ مِمن لمّ يزوروا ""كوابيسنـا"" ..
وَ تكونُ أنجع في " تحطيمِ " كُلِّ مَجاديفِ أمل ..
بل تُصيبُ " أفراحَنا " بـ العُقمْ ..
وَ تعترينا العلل ..
وَ ( نَكرهُ أحلاماً تحويهم لأنهم غَدروا ..
وَ لا نرجو حُلماً لا يحويهم لـ أننا لازلنا نُحبهم (

:

أريْكةُ الصمت تسللت لها روحٌ لا أعرفُ مِن أين ؟
لكنها باتت تُقاومُ جَسداً مُثخناً
أثقلَه الأنين
وَ زادَ مِن جُرعاتِ الحزُن الأليمْ

" رَمتني " مِن حُضنِها .. لـ أرضٍ صَلبة


" أذكرُ أنّي هُناكَ سقطتْ ..
وَ كُنتُ في أيامي السالفة .. لا أحملُ همّ سَقطةٍ لي ..
لأنّي
أثق أنّ يَمينُكِ ستمتدُ لـ مُساندتي ..
لكنْ هَذه المرة .. قُيّدتْ يَداكِ بـ خِيانة "


:
:

صَاحبةُ قَلمْ

لا يا حمّالةَ الحطب !

لا يا حمّالةَ الحطب !

د.عبد المعطي الدالاتي

(يا دعوة الإسلام طوفي على أسوار هذه الأرض المحرومة من النور،علّ هذا الناسَ يصحو ويقبس هدىً من هذا السناءِ الجديد..
وأحرِقي بنور فكرك هشيمَ المُجّان الواقفين في طريقك العتيد ..)


قد سرتُ خلفكَ في الطريقِ الأقوَمِ
وغرستُ حبكَ يا محمدُ في دمي

أنا بَدءُ إفصاحي حروفُ"محمدٍ"
ناجتْ بها روحي وأنشدَها فمي

تحلو بذكرِ محمدٍ ترنيمتي
يا هذه الدنيا معي فترنّمي

قلبي بأرضِ المصطفى عنوانُهُ
ومُنايَ لو فيها تُوارى أعظُمي

أنا مِنْ حراءَ قبَستُ نورَ عقيدتي
وعرفتُ مِنهاجي بدارِ الأرقمِ

قد أشرقتْ بكتاب ربي مُهجتي
وتوضّأتْ روحي بموردِ زمزمِ

أنا مسلمٌ وجّهتُ وجهيَ للذي
فطرَ السماءَ وزانَها بالأنجمِ

أنا مسلمٌ وحّدْتُ ربيَ وحدَهُ
ووهبتُ قلبيَ للرسولِ الأكرمِ

أنا إن سهوتُ فسوف أصحو حاملاً
نورَ الهداية للضميرِ المظلمِ

الأرضُ حيْرى في انتظار هدايةٍ
يا دعوةَ الإسلامِ : فلْتتقدّمي

ولْتَهزمي حمّالةَ الحطبِ التي
نصبتْ أذاها للنبي الأعظمِ

أنا مسلمٌ ومعي الملائكُ أسلمتْ
يا أيها الدنيا لربكِ أسلِمي

أنا مسلمٌ أمضي بركبِ محمدٍ
والكونُ يمضي في ركابِ المسلمِ
***

23 مارس, 2008

:: ( اللامية الثأرية لعرض خير البرية ) ::

:: ( اللامية الثأرية لعرض خير البرية ) ::

هذه أبياتٌ نظمتها في الدفاع عن خير من وطأت قدماه الثرى
وهي القصيدة الثانية بعد قصيدتي الأولى قبل عامين والحمدلله الذي فتح على قلبي وشرفني بالدفاع
عن نبيه صلى الله عليه وسلم سائلاً المولى عزوجل أن يديم عليَّ فضله ونعمته وأن يوفقني لخدمة
سنة النبي صلى الله عليه وسلم والدفاع عنه من بوابة الشعر والبيان....


ماجد بن محمد الجهني
( إمام وخطيب جامع حمزة بن عبد المطلب - رضي الله عنه - بالظهران بالمملكة العربية السعودية)
( كاتب في مجلة آسية الإلكترونية )


أضغط هنا للاستماع للقصيدة

1- ركبت إليك أجنــحة الخيالِ *** وطوعتُ القصيدةَ للــنزالِ
2- أيا شعري تعال إليَّ حــبو *** ومتعني بذيــاك الوصـالِ
3- وقل لي ياقصيدُ ألستَ تـدري *** عن الشرف المتوجِ بالجـلالِ
4- وقل لي كيف يغدو الشعرُ نور *** يشق ضياؤه سودَ الليـالي
5- بأبيات لها في الـحق صـدعٌ *** عن المختار نبذل كل غالي
6- سأنزلك المكانة يا قصــيدي *** بأبيات جزالٍ من جــزالِ
7- سأدفع عن حبيبي اليوم بغـي *** وأفديه بروحـي بل بحالي
8- فـلولا الله ثم رسـول خـير *** لـكنا اليوم أعمدة الضلالِ
9- رسولٌ جاءنا من بعد جـهل *** وأرشدنا إلى خير الخصـالِ
10- رحــيمٌ في مهابته ودودٌ *** جسورٌ في ميادين القــتالِ
11- صبورٌ في رضى الرحمن بذلٌ *** وعنوان النزاهة والكمالِ
12- وأصلح بالعقيدة كل عــيبٍ *** وأورث سنةً في كل حالي
13- رسول العلم والأخلاق صدق *** وسيف الحق يفلق لا يبالي
14- عليه من الوضاءة تاجُ نورٍ *** سليل المجد صنديد النزالِ
15- حليمٌ ليس يغضب من جهولٍ *** كريمٌ بزَّ أفــذاذ الرجالِ
16- لقد أحيا رسولُ الله فـيـن *** معاني البر من بعد ارتحالِ
17- وصيَّرَ أمة الإسلام صنو *** لمعنى الجود في أبهى الخلالِ
18- وأهلُ الكفرِ من عُرْبٍ وعُجْمٍ *** مع الشيطان باتوا في سفالِ
19- عليهم من لبوس الذل وسمٌ *** وبدرُ الدين في خير اكتمالِ
20- علوجُ الكفر هم أحطاب نارٍ *** جزاءً للرذيلةِ والخبــالِ
21- ففي الدنمركِ للأبقارِ صوتٌ *** يقودُ خوارَه أهلُ الرُّغـالِ
22- بهائمُ حالُها أمسى عجيب *** مدربةٌ على سوء الفــعالِ
23- تبدَّلَ عقلُها من طولِ كفرٍ *** فصار إلى الوضاعةِ كالنعالِ
24- فمن يهجو رسولَ الله إل *** مُنكَّسَةُ الطبائعِ والخــصالِ
25- ألا يا ليت شعري ليت شعري *** أنرضى بالوضاعةِ والهُزالِ
26- رسول الله ليس له كفاءٌ *** فداه أبي وأمي كـلَّ مــالي
27- فداه الروحُ والأحباب جمع *** ونحري درعه صوب النبالِ
28- سأقطع كل من عادى رسولي *** وأبتر كل حبلٍ للوصالِ
29- وأقليه وأبغضه جــهار *** رجاءً للمــثوبة في مآلي
30- وأتبع سنة المختار جري *** وأورثُ هــديه حتى عيالي
31- ألا ياعين سُحي الدمع شوق *** إلى المختار جودي بانهمالِ
32- فداه العرض مالبت جموعٌ *** نـدا الرحمن تـجأر بابتهالِ
33- فداه العرض ما ناحت حمامٌ *** على الأغصان ترقب عود غالي

صور من رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بغير المسلمين

صور من رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بغير المسلمين

د.محمد بن عدنان السمان
المدير التنفيذي لشبكة السنة النبوية وعلومها



• الصورة الأولى :
عن عائشة رضي الله عنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم : هل أتى عليك يوم أشد من يوم أحد ؟ قال ( لقد لقيت من قومك ما لقيت ، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة ، إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال ، فلم يجبني إلى ما أردت ، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي ، فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب ، فرفعت رأسي ، فإذا أنا بسحابة قد أظلتني ، فنظرت فإذا فيها جبريل ، فناداني فقال : إن الله قد سمع قول قومك لك ، وما ردوا عليك ، وقد بعث الله إليك ملك الجبال ، لتأمره بما شئت فيهم ، فناداني ملك الجبال ، فسلم علي ، ثم قال : يا محمد ، فقال : ذلك فيما شئت ، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده ، لا يشرك به شيئاً ) رواه البخاري .

• الصورة الثانية :
عن ابن عمر رضي الله عنهما ( أن امرأة وجدت في بعض مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم مقتولة . فأنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل النساء والصبيان ) رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية لهما ( وجدت امرأة مقتولة في بعض تلك المغازي . فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان ).

• الصورة الثالثة :
عن أنس بن مالك رضي الله عنه : كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمرض ، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده ، فقعد عند رأسه ، فقال له : أسلم . فنظر إلى أبيه وهو عنده ، فقال له : أطع أبا القاسم صلى الله عليه وسلم ، فأسلم ، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول : الحمد لله الذي أنقذه من النار ) رواه البخاري .

• الصور الرابعة :
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (من قتل نفسا معاهدا لم يرح رائحة الجنة ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاما ) رواه البخاري .

الصورة الخامسة :
عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا أمر أمير على جيش أو سرية ، أوصاه خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرا . ثم قال ( اغزوا باسم الله . وفي سبيل الله . قاتلوا من كفر بالله . اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا . وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال ( أو خلال ) . فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم . ثم ادعهم إلى الإسلام . فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم . ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين . وأخبرهم أنهم ، إن فعلوا ذلك ، فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين . فإن أبوا أن يتحولوا منها ، فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين . يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين . ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء . إلا أن يجاهدوا مع المسلمين . فإن هم أبوا فسلهم الجزية . فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم . فإن هم أبوا فاستعن بالله وقاتلهم . وإذا حاصرت أهل حصن ، فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه . فلا تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه . ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك . فإنكم ، أن تخفروا ذممكم وذمم أصحابكم ، أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله . وإذا حاصرت أهل حصن ، فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله ، فلا تنزلهم على حكم الله . ولكن أنزلهم على حكمك . فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا ) رواه مسلم .

• الصورة السادسة /
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم خيلا قبل نجد ، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن أثال ، فربطوه بسارية من سواري المسجد ، فخرج إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( ما عندك يا ثمامة ) . فقال : عندي خير يا محمد ، إن تقتلني تقتل ذا دم ، وإن تنعم تنعم على شاكر ، وإن كنت تريد المال ، فسل منه ما شئت . فترك حتى كان الغد ، فقال : ( ما عندك يا ثمامة ) . فقال : ما قلت لك ، إن تنعم تنعم على شاكر فتركه حتى كان بعد الغد فقال : ما عندك يا ثمامة فقال : عندي ما قلت لك فقال : ( أطلقوا ثمامة ) . فانطلق إلى نخل قريب من المسجد ، فاغتسل ثم دخل المسجد ، فقال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله ، يا محمد ، والله ما كان على الأرض وجه أبغض إلي من وجهك ، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه إلي ، والله ما كان من دين أبغض إلي من دينك ، فأصبح دينك أحب دين إلي ، والله ما كان من بلد أبغض إلي من بلدك ، فأصبح بلدك أحب البلاد إلي ، وإن خيلك أخذتني ، وأنا أريد العمرة ، فماذا ترى ؟ فبشره رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمره أن يعتمر ، فلما قدم مكة قال له قائل : صبوت ، قال : لا ، ولكن أسلمت مع محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا والله ، لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها النبي صلى الله عليه وسلم ) رواه البخاري ومسلم .

• الصورة السابعة :
عن خالد بن الوليد رضي الله عنه قال: ( غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر فأتت اليهود فشكوا أن الناس قد أسرعوا إلى حظائرهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا لا تحل أموال المعاهدين إلا بحقها ) رواه أبو داود بسند حسن .

• الصورة الثامنة /
عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول يوم خيبر : ( لأعطين الراية رجلا يفتح الله على يديه ) . فقاموا يرجون لذلك أيهم يعطى ، فغدوا وكلهم يرجو أن يعطى ، فقال : ( أين علي ) . فقيل : يشتكي عينيه ، فأمر فدعي له ، فبصق في عينيه ، فبرأ مكانه حتى كأنه لك يكن به شيء ، فقال : نقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟ فقال : ( على رسلك ، حتى تنزل بساحتهم ، ثم ادعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم ، فوالله لأن يهدى بك رجل واحد خير لك من حمر النعم ) . رواه البخاري ومسلم .

• الصورة التاسعة :
عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : قيل : يا رسول الله ! ادع على المشركين . قال " إني لم أبعث لعانا . وإنما بعثت رحمة "رواه مسلم .

• الصورة العاشرة :
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كنت أدعو أمي إلى الإسلام وهي مشركة . فدعوتها يوما فأسمعتني في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أكره . فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي . قلت : يا رسول الله ! إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى علي . فدعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره . فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " اللهم ! اهد أم أبي هريرة " فخرجت مستبشرا بدعوة نبي الله صلى الله عليه وسلم . فلما جئت فصرت إلى الباب . فإذا هو مجاف . فسمعت أمي خشف قدمي . فقالت : مكانك ! يا أبا هريرة ! وسمعت خضخضة الماء . قال فاغتسلت ولبست درعها وعجلت عن خمارها . ففتحت الباب . ثم قالت : يا أبا هريرة ! أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . قال فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتيته وأنا أبكي من الفرح . قال قلت : يا رسول الله ! أبشر قد استجاب الله دعوتك وهدى أم أبي هريرة . فحمد الله وأثنى عليه وقال خيرا . قال قلت : يا رسول الله ! ادع الله أن يحببني أنا وأمي إلى عبادة المؤمنين ، ويحببهم إلينا . قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " اللهم ! حبب عبيدك هذا - يعني أبا هريرة - وأمه إلى عبادك المؤمنين . وحبب إليهم المؤمنين " فما خلق مؤمن يسمع بي ، ولا يراني ، إلا أحبني ) رواه مسلم .

الصورة الحادية عشرة :
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :قدم طفيل بن عمرو الدوسي وأصحابه ، على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا رسول الله ، إن دوسا عصت وأبت ، فادع الله عليها ، فقيل : هلكت دوس ، قال : ( اللهم اهد دوسا وأت بهم ) رواه البخاري .

الصورة الثانية عشرة :
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنهم قالوا : يا رسول الله ! أحرقتنا نبال ثقيف ، فادع الله عليهم . فقال : اللهم اهد ثقيفا ) رواه الترمذي بسند صحيح .

آراء بعض مشجعي الفرق والدول الأجنبية ..

آراء بعض مشجعي الفرق والدول الأجنبية ..

عبد الله بن سعيد آل يعن الله


هذه بعض الآراء التي تحدث بها بعض المشجعين للأندية والدول الأوربية :-

يقول أحد الطلاب وعمره (18 سنة) أنا معجب جداً بفريق البرازيل وأشجعه منذ الطفولة ، فهو فريق لا يعرف الخسارة يؤمن بروح الجماعة .

ـ ويوافقه الرأي زميله محمد الذي قال: الفرق الأوربية لا تعرف الخسارة فمثلاً ريال مدريد يقدم كل ما هو مطلوب منه ويعمل بروح الجماعة الذي تفتقر له الأندية العربية.

ـ وتضيف إحدى الطالبات : أشعر بالمتعة وأنا أشجع الأرجنتين ، هذا الفريق الذي يعطي لجمهوره كل ما يريده (لعب ومتعة وتمريرات غاية في الدهشة) فالفرق العربية لا تعطي إلا طريقة واحدة من اللعب اعتدنا عليه وأصبح روتيناً مملاً.

ويقول أحد المشجعين وعمره 25 سنة (نشعر بالمتعة حين نقضي أجمل السهرات متابعين المباريات الأوربية والغربية كاملة ، ونشتري الأعلام ونشجع وفي بعض الأحيان نتشاجر أنا ورفاقي لفوز فريق أو خسارته).

تعليق على هذه الآراء ..

الإعجاب بالشيء الذي يثير الإعجاب أمر طبيعي جدا إذا كان في غير معصية ، وعندما يعجب المشجعين بهذه الفرق العالمية ينبغي أن يؤطر المشجع نفسه بأمور عدة :-

1- يحاول عدم الاهتمام بمتابعتها حتى لا يصاب بمشكلة عقدية في المحبة والمودة ..

2- إن كان المشجع متابعا ولا بد ، فينبغي أن يميز المعتقدات التي يشيرون إليها بعد فوزهم ، و يعرف خطر الديانات التي ينتمون إليها..

3- بث الوعي بضرورة حرمة التقليد للكفار ، لأن بعض المشجعين لا يصدق بتقليد حركة أو لبس جديد يصدر من لاعب كافر ، ومن تشبه بقوم فهو منهم ..

4- غض البصر من النساء اللاتي يظهرن على الشاشة في المدرجات ، وهذا أمر رباني ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم )..

5- محاولة إقناع النشء بعدم متابعة مثل هذه المباريات ، وزرع الثوابت والقيم الدينية التي تحصنهم من الوقوع في الأخطاء حال المشاهدة ..

6- السعي في دعوة اللاعبين في مثل هذه الأندية إلى الإسلام وذلك عن طريق الإيميلات ، أو البريد ، أو غير ذلك من الوسائل الدعوية ، ويمكن أن يستفيد المشجع الداعية من مراكز دعوة الجاليات ..

7- ينبغي تجاوز المخاطر والمحرمات التي يتعرض لها المشجع أثناء البحث عن قنوات تبث مثل هذه المباريات ، وذلك مثل المقاهي والاستراحات والشقق المفروشة التي يرتادها أصحاب السوء ، حيث يصطادون المشجع في الماء العكر وخصوصا الأحداث منهم ، واللبيب بالإشارة يفهم ..

7\3\1429هـ
assy_2005@hotmail.com

أسـوة لا ذكـرى !

أسـوة لا ذكـرى !
يسري صابر فنجر

لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرى سنوية أو شهرية أو أسبوعية أو يومية ثم تنمحي أو تنسى؛ بل موقعه صلى الله عليه وسلم في قلب كل مسلم موقع الأسوة والقدوة التي لا تنفك عن الشخصية المسلمة في حركاتها وسكناتها في نومها ويقظتها في شدتها ورخائها في فرحها وحزنها في احتفالها وأطراحها قال تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب : 21] قال ابن كثير في تفسيره: هذه الآية أصل كبير في التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم في أقواله وأفعاله وأحواله؛ ولهذا أمر تبارك وتعالى الناس بالتأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب في صبره ومصابرته ومرابطته ومجاهدته وانتظاره الفرج من ربه عز وجل.

والتأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم هو: أن نفعل مثلما فعل على الوجه الذي فعله، من وجوب أو ندب، وأن نترك ما تركه، أو نهى عنه من محرم أو مكروه، كما يشمل التأسي به التأدب بآدابه والتخلق بأخلاقه صلى الله عليه وسلم وعلى ذلك فالتأسي والاقتداء شامل لكافة أمور الدين.

فإذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم قولا قلنا مثل قوله، وإذا فعل فعلا فعلنا مثله، وإذا ترك شيئا تركناه فيما لم يكن خاصا به، وإذا عظم شيئا عظمناه، وإذا حقر شيئا حقرناه، وإذا رضي لنا أمرا رضينا به، وإذا وقف بنا عند حد وقفنا عنده ولم يكن لنا أن نتقدم عليه أو نتأخر عنه.

وقد اشتملت متون السنة وكتب السير والشمائل كافة على أقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله وسجاياه وأخلاقه وكل ما يتصل به من قريب أو بعيد وحفظت ذلك أتم حفظ.

وقام أولو العلم في كل عصر بتقريب الناس من هذا الهدي النبوي الشريف قياماً بواجبهم في تبليغ هذا الدين ونصحاً للمسلمين، فما تركوا شيئا من هديه صلى الله عليه وسلم إلا وبينوه أتم بيان، فأبان الله بهم السبيل وقطع بهم المعاذير، فالسعيد من اتبع خطاهم والشقي من تنكب طريقهم وجفاهم.

فعلى كل مسلم يحب الرسول صلى الله عليه وسلم أن يتعلم من سننه وهديه ما يدخل به في عداد المقتدين المتبعين للرسول صلى الله عليه وسلم.

قال ابن القيم: "وإذا كانت سعادة العبد في الدارين معلقة بهدي النبي صلى الله عليه وسلم فيجب على كل من نصح نفسه، وأحب نجاتها وسعادتها، أن يعرف من هديه وسيرته وشأنه مما يخرج به عن الجاهلين به، ويدخل به في عداد أتباعه وشيعته وحزبه، والناس في هذا بين مستقل ومستكثر ومحروم، والفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم".

إن العلاقة متلازمة بين المحبة والاتباع فإن كنا ندعي حب الله وحب نبينا صلى الله عليه وسلم فينبغي علينا اقتفاء أثره وهديه وسمته فإن تحقق الحب تتحقق الاتباع وإن لم يتحقق الاتباع ففي الحب دخن {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [آل عمران : 31] فجعل سبحانه وتعالى متابعة رسوله سبباً لمحبتهم له وكون العبد محبوبا لله أعلى من كونه محبا لله فليس الشأن أن تحب الله ولكن الشأن أن يحبك الله فالطاعة للمحبوب عنوان محبته كما قيل:

تعصي الإله وأنت تزعم حبه ... هذا محال في القياس بديع
لو كان حبك صادقاً لأطعته ... إن المحب لمن يحب مطيع


قال العلامة عبدالرحمن بن سعدي رحمه الله في تفسيره: وهذه الآية فيها وجوب محبة الله، وعلاماتها، ونتيجتها، وثمراتها، فقال {قل إن كنتم تحبون الله} أي: ادعيتم هذه المرتبة العالية، والرتبة التي ليس فوقها رتبة فلا يكفي فيها مجرد الدعوى، بل لا بد من الصدق فيها، وعلامة الصدق اتباع رسوله صلى الله عليه وسلم في جميع أحواله، في أقواله وأفعاله، في أصول الدين وفروعه، في الظاهر والباطن، فمن اتبع الرسول دل على صدق دعواه محبة الله تعالى، وأحبه الله وغفر له ذنبه، ورحمه وسدده في جميع حركاته وسكناته، ومن لم يتبع الرسول فليس محبا لله تعالى، لأن محبته لله توجب له اتباع رسوله، فما لم يوجد ذلك دل على عدمها وأنه كاذب إن ادعاها، مع أنها على تقدير وجودها غير نافعة بدون شرطها، وبهذه الآية يوزن جميع الخلق، فعلى حسب حظهم من اتباع الرسول يكون إيمانهم وحبهم لله، وما نقص من ذلك نقص.

وقد ظهر جَلَد أعداء الدين وبغيهم نظراً لما تقاذف في قلوب غالب المسلمين من العجز والوهن واستحسنوا البدع والمحدثات البعيدة عن هدي سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم فإن أردنا النصر والغلبة والعزة فلا بد من العودة أفراداً وجماعات ومجتمعات لما كان عليه صلى الله عليه وسلم وأصحابه دون ميل أو حيف وأن نقتدي بهذا النور:

إنَّ الرسولَ لَنورٌ يُسْتضاءُ به ... مُهنّدٌ من سُيوفِ الله مسلولُ

نسأل الله حبه وحب من يحبه وحب كل عمل يقربنا إلى حبه وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

كَـلِـمَـات طـَائِـرَة (3)

كَـلِـمَـات طـَائِـرَة (3)



عبد الله بن سُليمان العُتَيِّق


' نــَــــــــافِــــــــــذَةٌ طـَــائِــــــــرَةٌٌ '
أوَدُّ لـَوْ أصَيرْ،
يَا إخْوَتِي.. مَنَارَة ْ،،
تَبْسُمُ خَلْفَ الشَّطِّ للبَحَّارهْ،،،
فِي عتْمَةِ البُحُـورْ!!

' أغـنـيات لعُـرس الطفـُولة - شعر للأطفال-إبراهيم عباس ياسين(ص:12)' .

* كَــــــلِــــمَـــات طـَــــــائِـــــــرَة *(3)
بقلم: عـبد الله بن سُـلـيمان العُـتـَيّـِق/الرياض
اقتبسها من أعماله :أحـمـد الحـمـدي/الطائف
(من 2/ 2008م، فما بعـد)


72- حرف الألف ( أ ) يُعطيني إيحاءً بالأولية و الشموخ و القيام بالنفس. (وَحيُ الحرْفِ ).
73- في الزمان أفاضلٌ تسعى بهم فضائلُهم نحو الكمالِ المرموق، و ترتقي بهم هممُهم إلى السماءِ فتحومُ حولَ عرْشِ التمامِ .
74- العلومَ و المعارف لها أزمنةٌ .
75- كلُّ ذي نقيصةٍ و ضِعةٍ ، يستهدِف أهل الفضلِ بالمسبةِ و النقيصة+.
76- تسلُّطُ السافلِ على العالي ، و الوضيعِ على الرفيعِ ، لخلوِّهِ من وصف الكمال،... فلا يُدركُ لنفسِه أثراً إلا في التسلُّقِ على أكتافِ الكبار.
77- الراكدُ لا يُطهِّرُ نفسَه و لا يُطهِّرُ غيرَه .
78- السكون تعقبُه عاصفة الانطلاقة ، هذا شعارُ أهل الفضلِ في كلِّ حينٍ و زمان .
79- لكلٍّ من أهل الفضلِ في كلِّ زمنٍ شبيهُهُ في الأزمنة السالفة ، فلكلِّ خلفٍ سلفُ خيرٍ . مجالس المتنبي(1)
80- الغُرْبةُ حالُ أهل الهممِ.
81- ليس للحاجات إلا رجالاتٌ ، و للحويجات رُجيلات.
82- المالِ، ... كانت آهاتُ الكبارِ في قلتِه، و صيحاتهم في فَقْدَتِه.
83- قِلَّةُ السالك في الطريقِ من علائمِ الصِدق في المقاصد.
84- لكلٍّ ضريبةٌ، و ضريبةُ الكمالِ الغُربة.و ضريبةُ السُّموِّ الوِحْدة ، و ضريبةُ الكرامةِ القِلَّةُ ، فمن رَغِبَ بالغايةِ فليحتملِ الضريبة. مجالس المتنبي(2).
85- أكملُ الناسِ مَن علَتْ همتُه ، و قويَتْ عزيمتُه ، و بانت لَهُ طُرُقُ مُراداتِه.
86- ما لمْ يأتِ بِالتعبِ يَغْدوُ كاللُّعَب.
87- بِقَدرِ الهمةِ يكونُ الهمُّ ، و الرجالُ بهمَمِهم... و لكلِّ صغيرٍ صغيرٌ ، و لكلِّ كبيرٍ كبيرٌ.
88- ليسَ في حكمِ أهل الهمم و العزائم ، و لا في دساتير ذوي الطموحات العالية البقاءُ باستسلامٍ.
89- منْ أرادَ لقيَ. مجالس المتنبي(4).
90- من رامَ شيئاً من المقاصِدِ الحِسان ، و الغاياتِ الكبارِ أغرقَ فِكْرَه في معرفتِها ، و سَبْرِ غورِها ، و درْكِ أبعادها.
91- دستورٌ كونيٌ ، سنَّه الربُ تعالى ، و بانتْ حقائقه ، و بدتْ نتائجه ، فمن غالطَ دُفِعَ ، و من عاندَ صُفِعَ ، فالحقائقُ براهينُ اليقين ، و التجاربُ سوابل التمكين . مجالس المتنبي(5).
92- إنَّ الشخصَ الناجحَ هو ذاك الشخصُ الذي إنْ أبدى للناسِ طموحَه و تطلُّعاتِه يكون قبلَ ذلك مُبْدياً لها في باطنه
93- التظاهُرَ بالنجاحِ خارجياً دون التظاهُرِ بِهِ داخلياً يُوهِنُ قوةَ ذاك التظاهرِ الخارجي .
94- النجاحُ في الحياةِ توافقٌ بين رغبةٍ داخليةٍ و خارجية. (التوافُقُ بين الشخصيتين).
95- مهرتي كذلك!!! ...و لكنها مُهرةُ المعاني! (المُهْرَةُ).
96- العبقرية هي الجانب الإيجابي الحسن للجنون ، و الجنون هو الجانب السلبي السيئِ للعبقرية.
97- المجنون و العبقريُ يُبدعان ، و لكن الأول بلا إدراك فلا يُعتبَر له حقُّ براءة الاختراع.( العبقرية و الجنون ... وجهان).
98- الأولون يكتبون معالم السرور ....
99- إنَّ أعيناً تبيتُ لتبني ....
100- الكلمةُ جهاد ....
101- ويلَ قومٍ لم يفقهوا ما قالته أهل المعارف ...و يح جمعٍ تصدرَ جمعهم كلُّ خارفٍ .. (أطفالُ القلم).
102- ما مِن حقيقةٍ إلا و قد كانت خيالاً ..
103- كثيرون ذهبوا و معهم خيالاتهم ..
104- أنْ تجدَ شخصاً ذا خيالٍ واسعٍ يُعدُّ أمراً عظيماً . (مَوتُ الخيالِ على عتبةِ الواقع).
105- الزمانُ تغيُّراتُه قد تكونُ أقوى من تغيُّراتِ المكان .
106- لكلِّ زمنٍ نظرةٌ تختلف عن غيرِه.
107- الذي يَقبَعُ في أطلالِ الماضي لن يُبصِرَ شمسَاً يوماً،والهائمُ في أفُقِ خيالِ الغَدِ ناسياً يومَه يَسْتَشْبِعُ من هواءٍ .(وظيفة الزَّمَن).
108- لا هناءَ في زمنٍ كان الشموخُ خنوعاً.
109- لا خيرَ في عينٍ لم يرتدَّ إليها بَصَرُ الشرفِ . ( منادمة المنايا).
110- النجاح في الحياة لا يكون إلا بعد ، معرفة الذات.
111- غاية بلا أهداف ضياع ، و هدف بلا غاية ضياع .
112- أساسُ الإدارة أن تُحسن.( معراج الحياة(.
113- كم من الأصواتِ المناديةِ للإبداعِ و لكن بِصمتٍ ، فلا يُسمعون إلا أنفسَهم ، و لا يَظهرون إلا في دواخلهم.
114- فلتكُن مواهبنا بضائعُ نعرضها بَيْعاً في سوقِ الحياةِ. (لَمْ نَرَكَ(.
115- لكلِّ جيلٍ عقلُه و فهمه.
116- في التاريخ مَن يُدرك صَحوته فيقتبسَ حقيقته ، و القيمةُ لمن لمح الوميض لا لمن أشهر البيض .
117- صحوة التاريخ تعني مراعاة التجديد لما فيه، مع تجديد حدَثانِه و حصوله .
118- التاريخَ أشبَه بنهرٍ ينتهي في آخرِه إلى سَعةٍ تُفضي إلى محيطٍ.
119- نهايةُ العقلِ في إبداعه لا يُعرفُ لها حدٌّ.
120- صحوة التاريخِ جوهرةٌ فلا تُوْهَبُ إلا لمن يعرفُ كيف يرعاها في يقظتها. (صَحوةُ التاريخ).
121- من الظواهر الغريبة في العقل و التي يغفلُ عنها كثيرٌ من الناس ، ظاهرةُ : تنقيص العقل.
122- العقلَ ينالُه النقصُ كما تناله الزيادة.
123- عوائد العقلِ الصحيح السالمِ من العِلَلِ ، أنه يسعى للمزيد من المعارف و الخِبراتِ. (تَنقيصُ العَقْلِ ).
124- العقلُ لا يُعطي إلا إذا أُعْطيَ ، و إن مُنعَ مَنعَ.
125- عند الطلبِ يكون المطلوب.
126- ليس من المعقولِ أن نطلُبَ من العقلِ سَعةً و نِطاقُه محصورٌ في أنواعٍ و موارِد ضيِّقة.
127- لن يَجدَ الإنسانُ شيئاً من قُدراتِه إلا عن طريقِ المعرفةِ ، و المعرفةُ ذاتيةٌ أو خارجية ، كأن يكتشفها الإنسانُ بذاته بقراءةٍ أو غيرِها ، أو يُعرِّفُه أحدٌ بما لديه من قُدراتِ عقلِه و قُواه .
128- لا تتمُّ صحة العطاءِ إلا بصحة البناء .
129- الروح سر الإنسان.
130- العقلُ و الروحُ ضِلْعا البناء العاطفي. (المُرَبَّعُ(.
131- لكلِّ زمنٍ لغتُه ، و لكلِّ حالٍ لُغتُها ، و مراعاة لغة الوقت و الحالِ من فقه الزمن و من حكمة النفس)+ . اللغات).
132- الكتابةُ ...لا يشتغلُ بها إلا شريفٌ بَزَّ أقرانَه ، و عظيمٌ زَرَّ خِلاَّنَه .
133- ما كل ما أحمله أقدر على كتابته ... فبعض المعلومات تصلح للمشافهةِ ... و بعضها للكتابةِ ... و بعضها لهما ... و بعضها لا ذا و لا ذا. (الكَتَبَة).
134- النهاياتُ فواجعُ تَلْحَقُ النفوس.
135- أحاديثُ القلوبِ تلميحٌ و تلويح ، و أحاديثُ الجوارح تصريحٌ و تفصيح . (العَوْدة ).
136- الرسالةُ هويةُ الشخصِ لذاته و للآخرين.
137- الرسالةُ معنًى قبل أن تكون حِسَّاً.
138- الحقائق لا تُزيِّفها البوارق.(الرسالة(.
139- الكونُ مجموعةٌ من الدلالاتِ و الإشارات ، و كلُّ إشارةٍ تحملُ دلالةً.
140- ربما كانت للشخص أكثر من دائرة ، و ربما كانت له واحدة .
141- نجدُ الكثيرَ يرْضى بالبقاء في ( الدائرة السوداء ) كمُتَنَفَّسٍ له ، و كملجأ يلجأُ إليه ، كما المريضُ يستطيلُ استعلاله بعلته لما وجده من عنايةٍ و رعاية .
142- عندما تكون المصادر كثيرةً تكون الدائرةُ واسعة ، و الدائرةُ إذا اتَّسَعَتْ بَعُدَتْ نظرتُها و تنوَّعَتْ رؤيتها ، و تحسَّنَتْ السلوكيات.
143- الركود نقصٌ.
144- حتى تتسِع ( الدائرة الفكرية ) لا بُدَّ من الخروج عن عَقْلِ ( الدائرة الجغرافية ).
145- أصحابُ الغاياتِ الكبرى ينظرُ إلى نُقاطِ التقاربِ. (الدائرة(.
146- لنحزن ...و لكن ليَكُن حُزننا مفتوحاً على أملٍ ...و لا نريده مُغْلَقَاً على ألمٍ ... (الحزن (.
147- جريمةٌ عظيمة أن تُوضع وِصايةٌ على العقلِ بأن يقرأَ ما يُرادُ منه لا ما يُريد.
148- فحريةُ الحقوقِ مضبوطة بحرية الوثوق .
149- لما انعدمتْ حرية الحقوق برزت حرية الفسوق. (الحُرِّيَّةُ حقوقٌ أم فُسُوقٌ).
150- جمالُ الحرفِ في صِدقِ المقاصد ، و كمالُه في مضمونه.
151- ألمُ الحرفِ : وَجعٌ و فَزَعٌ ، همٌّ و غَمٌّ ، رَيْبٌ و عَيْبٌ .و أملُهُ : سُموٌّ و عُلوٌ ، شُموخٌ و رُسوخٌ ، كمالٌ و جمالٌ .(الحرفُ .. حنينٌ و أنينٌ).
152- في ( التوقيع ) يظهرُ إبداعُ الموقِّعِ. (التوقيع ).
153- ليس عيبا أن نذهب إلى الماضي لنستنير بتجاربه في مستقبلنا ، و العيب أن نذهب إليه لنغرق فيه. (التفكير في الماضي(.
154- التفكيرُ في الماضي له مدرستان : الأولى : التَّنَفُّسِيَّة،... الثانية : التَّفكُّرية (التفكير في الماضي(.
155- الناسُ لا يعرفون الشخصَ و قُدُراتِه. (التسويقُ الذاتيُّ(.
156- نسيءُ التعامُلَ معَ شخصيَّاتِنا حينما نُهمل أسطورتَها الشخصية بأسطورةٍ وهمية. (الأسطورة).
157- كم من هلَكَةٍ جرَّها سؤالٌ غبيٌّ ...( وأُغْلِقَ البابُ).
158- المباني مدخلٌ لِفَقْهِ المعاني ، و للحروفِ إشاراتٌ و أسرارٌ.
159- حتَّى تَكونَ ( غُرَّةً ) في الجبينِ كُنْ ( غُرَّةً ) في كلِّ فضيلَةٍ ، وَ ( غُرَّةً ) في الطريقِ ، وَ ( غُرَّةً ) في كلِّ شئٍ و قبلِ كلِّ شئٍ .(الغَيْنُ و الراءُ).
160- الصادقُ الساعي ، و النابِه الواعي ، يُدركُ من نفسِه أسراراً ، و يكشفُ أمرها سراً وجهاراً .
161- كم من كبيرِ همةٍ و عزيمةٍ ، أودَتْهُ مخاوفُه السقيمة.
162- إياكم و الضجرُ ، و السيرورةُ من الهمِّ في السَّحرِ .
163- الآفةُ في الاضطرابِ ، و العيبُ في الانقلاب.
164- قَبلَ البَدْءِ بالأمورِ ، يُظهرُ الصادقَ من المغرور ، تدفعهُ الهمةُ دفعاً ، و ترفعهُ المقاصِدُ رَفعاً.( مقاماتُ أبي الطيِّب (1)المقامةُ العَزْمِيَّةُ (.
165- ألا تباً لذي قُدرةٍ لم تنهضْ بِهِ همته ، و كُرْها لهمَّامٍ خَارَتْ عزيمته ، ينامُ مِلْءَ الجفنِ عن شرفه ، و يرضى بالحقيرِ من تَرَفِه.
166- ليسَ كلاً موفقاً لكلٍّ ، و ما أحدٌّ للجميعِ بأهْلٍ.( مقاماتُ أبي الطَّيِّب(2)المقامةُ التماميَّةُ).
167- سَعادةُ القلبِ سعادةُ دوامٍ و بقاءٍ.
168- لا يتمُّ للشخصِ تحقيقُ سعادته الحِسيَّة إلا حينما تتحقَّقُ له سعادته المعنوية، و سعادة الجوارحِ بسعادة القلبِ.
169- السعيُ خلفَ الأصلِ حمايةٌ للعقلِ( زُمُرَّدَةُ السَّعادة).

كَـلِـمَـات طـَائِـرَة (5)

كَـلِـمَـات طـَائِـرَة (5)



عبد الله بن سُليمان العُتَيِّق


' نــَـــافِــــذَةٌ طـَــائِـــرَةٌٌ '

أرى هَـذِهِ الحَياة ظِـلاً زَائِـلاً :
فَـشَمْسُ الأحْيَاءِ لا تُدْفِئُ المَوْتَى !!...
عِنْدَمَا تَسْقُطُ وَرَقَةٌ مِنْ شَجَرَتِهَا فَوْقَ المُروجْ،
تَثُـورُ رِيـحُ المَسَاءِ فَتَكْنِسُـهَا إلى الوِدْيَان!

وَأنَا، أبْدُو كَوَرَقَةٍ ذَابِلَةٍ،
فَيَا عَاصِفَاتِ الشّمَال،،
احْمِلِينِي كَمَا حَملْتِهَا..!
( العزلـة.. ألفونس لامارتيـن ).

* كَــلِــمَـات طـَــائِـــرَة * (5)
بقلم: عـبد الله بن سُـلـيمان العُـتـَيّـِق/الرياض
اقتبسها من أعماله :أحـمـد الحـمـدي/الطائف
(من 2/ 2008م، فما بعـد)


188-العقل هو القيمة الحقيقية للإنسان . (قيمة العقل(.
189-ما جاءَ ذو الكمال إلا بكمالٍ و لكمالٍ ، و لِيُصْلِيَ ذوي النقْصِ أسوأ حال.(المقامةُ المَوْلِدِيَّة ).
190-نجاح أي أمرٍ إنما هو بتدعيمه بإدارة العقل.
191-ما يتعلَّق بأمور التفعيل العقلي و التدبير الذهني للمجالات الدعوية هو مما نفتقده في حياتنا الدعوية.+.
192-ما أحسن أن يقوم فئات في مجتمعٍ مُسْلِمٍ بأعباء الدعوة إلى الله _ تعالى _ و يقوم آخرون بأمر التدبير الإداري العقلي للدعوة.
193-الأهداف ضمانات .
194-حَصْرُ الأهداف في زمنٍ و مكانٍ و طريقة بالتحديد الدقيق فيه مَضَرَةٌ و مَشَقَةٌ .+.
195-غضُ الطَرْفِ عن الخلافيات التافهة مهم جداً في مسيرة العمل الدعوي (العقلُ الدعوي).
196-رُبِّيَ كثيرٌ من الناسِ اليومَ على أن ما يقولُه أشياخهم هو الحقُّ الذي لا مريةَ فيه ، و أن ما تعلموه في مدارسهم ، و ما تلقوه في حِلَقِ الذكر هو الصوابُ الذي خلافهُ باطل يقيناً . (المعالم في نقد العالم).
197-قد خصَّني اللهُ بِصٌحبَةٍ ، أُراهم خيرَ نُخْبَةٍ.
198-إن أجودَ ما ينبغي ، و ما إياه الكريمُ ينتغي ، أن يُسعى للذبِّ عن ذي المفاخر ، و النفحِ عن جنابه الطاهر.
199-حالنا في أسى ، لغياب مَن بِهِ يُؤْتَسى .(المُهْرَةُ)،خُلاصةٌ مُستخلَصَة من المقامة الكُبرى ' إدامة النُّضْرَة '.
200-التَّخصُّصَ نهايةٌ بعد بداية.
201- ليس كل مَنْ يصلُح للتَّعلُّم يصلح لسائر العلوم ، بل كل مُيَسَّرٌ لما خلقَ له . +(النَّقائِصُ العِلْميَّةُ).
202-السوء الذي يلحقنا في حِقَبِ التأريخ هو الجهل بالتأريخ .
203-لنكن ممن يأخذ بقانون الافتراض. (انهدام الصروح).
204-متى رجيَ المؤمنون النصر من غير الله _ تعالى _ فياخيبتهم ، و ياشؤم حالهم . (بوابة النصر).
205-في انعدام الأصول سقوط الدلائل .
206-ألا بئس القوم قومٌ يجعلون دين الله تعالى تحت سيطرة النفس و الهوى . (حينما تخالفني الرأي).
207-'ذوق الشعر' وظيفة لم يدرك قيمتها إلاّ الندرة من الناس. لأن الذوق إنما يكون في القلب للمعاني، (ذوق الشعر).
208-لا يزال اللاحقُ مِن ذوي المعارفِ يَستدرِكُ على السابق.
209-الحواشي لواشي .
210-كم دِقَّةٍ أورثَتْ دَقَّةً.
211-بين الفنِّ و الصناعةِ فرْقٌ يلمعُ كبرْقٍ. (زِنةُ التَّحْشِيَة).
212-الإبلاغ فنُّ قليلٌ مُتْقِنُه .
213-فليس كل أمر يُبلَّغ لكل الناس ، و ليس كل الناس يُبلَّغون كل أمر . ( سُقاةُ الشرِّ الغرباء).
214-المرأة،..هي شقيقة الرجل، ...،عفواً : بل هي صانعةُ الرجل.
215-التَطلُّعُ للشيء العالي من أهم مَيْزَات العقل .
216-المرأة الراغبَةِ في صناعة نفسها لابدَّ لها من تحديد معالمَ ما ترغبُ الوصولَ إليه بِحُداءِ الهمة، و ترانيم الإرادة . (صِناعةُ المرأة).
217-الغالبُ على المراهقين أنه يَشْعُرُ بِخَرْقٍ في شخصيته.
218-سِنَّ المُراهَقة سنُّ أحلامٍ و أمانٍ عريضةٍ.
219-أصلُ كلٍّ في المربي أن يكونَ مراقباً الله _ تعالى -.
220-المُربي أصلٌ و المراهقُ فرعٌ و لا يطيبُ الفرع مع فساد الأصل . (صِناعَةُ المُراهِقِ).
221-لـ ( صناعة النفس ) طريقان مهمان : الأول : طريق ( الذات ) : الثاني : طريق الغير.( صناعة النفس).
222-الطموح نحوَ الكمال من دواعي النفس الشامخة.( فشل المثالية).
223-الإسلام ليس منحصراً في زاويةٍ.( فضلُ الإسلام).
224-القهوة ،أخذتْ من الآباءِ و الأجدادِ قلوبَهم فصيَّرُوها ضراتٍ غيرَ ضارَّاتٍ لأزواجهم ، و جعلوها عشيقةً يتقصَّدونها بأشعارِهم ، و يتنافسون في تجويدِها .
225-الدَّفنُ حُسْنٌ في التربية ، و كمالٌ في الإنباتِ ، و الزَّرْعُ دونَ دفنٍ هلَكة .
226-و ما كلُّ ما دُفِنَ مُمْتَهَنٌ ، فالدرُّ في الصَّدَفِ ، و الصَّدَفُ في قاع البحرِ ، و لا يَصِلُ عُمْقَ البحر إلا ماهرُ غَوصٍ ، فالكريمُ يُخفَى كي لا يُمتَهَن .
227-القهوةُ، كمالُ لذتِها في إحراقِها.
228- البقاءُ على أصلِ شئٍ دونَ تغييرٍ له ليس محموداً في كلِّ الأحوالِ ، و دوامُ الحالِ قد يكون ذماً.
229-الإحراقُ إشراقٌ.
230-الزيفُ طيفٌ .
231-لونُ المعنى أشدُّ من لونِ المبنى ، حُسْناً و سوءاً .
232-فليسَ كُلّ مُرٍّ سيئاً ، و ليسَ كل حلوٍ حَسناً.
233-آهٍ ، كم هي المعاني في تلك القهوة ، أزدادُ يقينا بأنَّ كلَّ شئٍ فيهِ درْسٌ. (قَهوةُ الإفطار).
234-المُبارَِك، لا تخلو منه أمكنة و لا أزمنة، و أن كلاًّ فيه من البركة ما كتب الله له،و لكن الموفَّق أظهره الله ( كُن مُبَارَكاً).
235-الإنسان مولودٌ راغباً في تحقيق كلِّ ما يريده.
236-حتى نتجنَّب الوقوعَ في مأساة النجاح لنتعلَّم حقيقة النجاح .(مأساة النجاح).
237-العقلُ ليس محصوراً و ليس له حدٌّ إلا على عتبة المستحيل.
238-بناءُ الوالدين نَفسيْهما بناءً متكاملاً يكون كافياً عن إبداءِ توجيهٍ و إرشادٍ للأولاد .
239-الروايات كِتابُ الناسِ اليوم .
240-الإنسان الناجح هو الذي : أمَّلَ ، فاهتمَّ ، فحدَّدَ ، فخطَّطَ ، فعملَ ، فحقَّقَ .(عن كثب) لقاء في يوم (27-02-2008 )في منتديات (فضاء الفضائيات'نت' ).


__

كَـلِـمَـات طـَائِـرَة (4)

كَـلِـمَـات طـَائِـرَة (4)



عبد الله بن سُليمان العُتَيِّق


' نــَـــافِـــذَةٌ طـَــائِــــرَةٌٌ '

قَــَطـَرَاتٍ.. قَــَطَـَرَاتْ...
كـُلّ قــَطـْرَهْ،
فِي السَّمَاوَاتِ البـَعـِيـدَهْ،
غـَيْمَةٌ تـُمْطـِرُ فـَوْقَ المُمْكِنِ المـْكْـنـُونِ حـَتى تـَسْـتـَعـِيـدَهْ !
خالد محي الدين البرادعي
ديوانه:( الرحيل نحو المستقبل )

* كَــــــلِــــمَـــات طـَــــــائِـــــــرَة *(4)
بقلم: عـبد الله بن سُـلـيمان العُـتـَيّـِق/الرياض
اقتبسها من أعماله :أحـمـد الحـمـدي/الطائف
(من 2/ 2008م، فما بعـد)


170- ليكن الشخصُ سَحابياً في : رفعةٍ، و بياضٍ، و سَعة، و رِقَّةٍ، و عطاءٍ، و ودادٍ.
171- البكاءُ فرحٌ عند المشتاق.(سُحُبٌ).
172- الفَهْمُ لـ ( التأريخ ) مهمٌ جداً، و رعايته أهم من مجرد مطالعته، إذ بالرعاية يكون الاطلاع و التحليل، و بالمطالعة يكونُ الإعمالُ للعين دون الفكر. (كَيْفَ نَفْهَمُ التأريخ).
173- إذا قَرَّرْتَ فاشْدُدْ على قرارك بقوةٍ ، و أحذرْ ثُغورَ الترَدُّدِ .( إنْ شاءَ اللهُ و أثرُها في التغيير).
174_ إذا عرف كلٌّ منَّا ما يحسنه و يتقنه من أعمال ، و مجالات ، انتظم العمل الإسلامي بعمومه ؛ العلمي ، و الدعوي.( إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ).
175 _ يُديرُ رمضان في حياتنا أشياءَ كثيرة( رمضان مديراً ).
176_ تستهويني حالةٌ من التأمُّلِ في الحرفِ ، فأستخرجُ من تأملاتي في بعض الحروفِ عجائبَ في الفِكرِ و الأدبِ و التربية ، حيثُ أنَّ الحرفَ جاءَ لمعنى ، و ليس كما يرنو إلى النُّحاةُ ، فكلامهم من حيثُ البُنية و كلامي من حيثُ القيمة ، و فرقٌ فَلا فَرَقَ .
تفكرتُ قبلُ و بعدُ في (( رمضان )) و حروفِهِ...:
( الراء ) : رؤيةً ثاقبةً في العملِ ، و رويَّةً .. ، و رجاءً ...، و رغبةً ... ، و رَوماً... ، و رونقاً ... ، و رهبةً ... ، و رجفةً ... ، و رعونةً عندَ النقْصِ .
( الميم ) : مَنَّاً بالفضائلِ و الخيرات ،... و مروراً على سَنَنِ مَن سَبَقَ ... .
( الضاد ) : ضمَّاً للقلبِ على شملٍ تِمٍّ ، و ضجَّاً في سباقِ ....
( الألف ) : إقبالاً بِشَوْقٍ ، و إيتاءً .. ، و إكمالاً ..، و إتماماً ..، و إبداءً .. ، و إظهاراً ..، و إقراضاً ..، و إيفاءً.. ، و إعانةً .. ، و إعطاءً ...
( النون ) : نَزْواً نحو المعالي السامية ، ... ( مِن الحَرْفِ أستلْهِمُ العَجَبا ).
177_ المعارف أغذيةُ العقول ، و طعام الفؤاد .
178_ من عادة بعض أهل الصلاح أن أي شيءٍ يستعمله أهل الباطل في الشر فهو شرٌّ عندهم (الـ NLP و الداعية).
179_ النفوسُ الشريفةُ مفطورةً بحبِّ الكمالات و المَحَالِّ الرَّفِيْعات ، و عِشقِ الفضائل من الأخلاقِ و المنازل.
180_ الدُّنيا كُلَّها صيامَ المُتَّقين... فكانوا يصومونها و يَجعلونَ فِطْرَهم الموتُ.( الأدب الرمضاني).
181_ الكتبِ ،... لِقاحُ الفُهوم ، و نبراسُ العقول .
182_ بُلِيَتْ العلومُ بسُرَّاقها ، و انفلتت سطوة خُرَّاقها ، فلا ترى علماً إلا مخروقاً ، و لا فناً إلا مفتوقاً ، و الآكلةُ تعبَثُ ، و السباعُ تنهش . (الأَمَانَةُ العِلْمِيَة).
183_ قد مللنا وجودَ جيلٍ مُربَّى على غير جادة من التزكية النافعة ، و مللنا من تواجد عينات من الصالحين اتخذوا رسماً صورياً للاستقامة و خلوا من حقائق تلك الأحوال و الأخلاق . (التَّرْقِيَةُ في مِعْرَاجِ التَّرْبِيَة).
184_ ' التَّذَوقُ الزَّمَنيُّ ' يدفعُ إلى إحداثِ صِلَةٍ ذاتِ عُرْوَةٍ وُثْقَى بين الزَّمنِ الآفِلِ و الزمنِ الماثلِ.
185_ لا حاضرَ إلا بالماضي .
186_ لا زالَ الشِّعْرُ بَعيدٌ شأوُهُ في تذَوُّقاتِ مُحِبِّيْهِ ، و تأمُّلاتِ عاشِقِيْهِ ... ( الشَّيْخُ ... وَ قَفْو الأثَرِ).

قصص واقعية .. في الكرامات !

قصص واقعية .. في الكرامات !

من مذهب أهل السنة والجماعة ومن وافقهم الإيمان بالكرامات, فاتفقوا على إن الكرامة لا تكون إلا للصالحين وتبعة الأنبياء , قال السفاريني :

وكل خارق أتي عن صالح *** من تابع لشرعنا وناصح .

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية" ومن أصول أهل السنة التصديق بكرامات الأولياء ، وما يحي الله على أيديهم من خوارق العادات ، في أنواع العلوم والمكاشفات ، وأنواع القدرة والتأثيرات . والمأثور عن سالف الأمم في سورة الكهف وغيرها . وعن صدر هذه الأمة من الصحابة والتابعين وسائر فرق الأمة . وهي موجودة فيها إلى يوم القيامة " .

كرامات عمربن الخطاب
1 - لما فتح عمر مصر أتى أهلها إلى عمرو بن العاص فقالوا له: أيها الأميران لنيلنا هذا سنة لا يجري إلا بها. فقال لهم: وما ذاك؟
فقالوا له: إنا إذا كانت ثلاث عشرة ليلة نحوا من‏هذا الشهر عمدنا إلى جارية بكر بين أبويها، فأرضينا أباها وحملنا عليها من الحلي والثياب أفضل ما يكون‏ثم ألقيناها في النيل، فقال لهم عمرو: إن هذا شي‏ء لا يكون في الإسلام وان الإسلام يهدم ما كان قبله،فأقاموا ثلاثة أشهر لا يجري قليلا ولا كثيرا، فكتب إلى عمر بن الخطاب (رضي اللّه عنه)،فكتب إليه عمر: انك قد أصبت بالذي فعلت، إن الإسلام يهدم ماقبله، وكتب إلى عمرو إني قد بعثت إليك ‏بطاقة داخل كتابي هذا إليك فالقها في النيل إذا وصل كتابي إليك، فلما قدم كتاب عمر (رضي اللّه عنه) إلى‏عمرو بن العاص فإذا فيها مكتوب: من عبد اللّه عمر أمير المؤمنين إلى نيل مصر: إما بعد: فان كنت إنما تجري من قبلك فلا تجر، وان كان اللّه الواحد القهار هو مجريك فنسال اللّه الواحد القهار إن يجريك. فالقي البطاقة في النيل قبل يوم الصليب بشهر فقد تهيأ أهل مصر للجلاء والخروج فانه لا تقوم مصلحتهم ‏فيها إلا بالنيل، فلما القي البطاقة أصبحوا وقد أجراه اللّه تعالى ستة عشر ذراعا في ليلة واحدة،فقطع اللّه تلك السنة عن أهل مصر إلى اليوم.
2 : وقعت الزلزلة في المدينة فضرب عمر الدرة على الأرض وقال: اسكني بإذن‏اللّه. فضرب أمير المؤمنين (رضي اللّه عنه) برمحه قائلا: يا ارض اسكني، الم اعدل عليك؟فسكنت .
3 : وقعت النار في بعض دور المدينة فكتب عمر على‏خرقة: يا نار اسكني بإذن اللّه.فالقوها في النار فانطفأت في الحال.
4: كان عمر قد أمر سارية على جيش للمسلمين إلى بلاد فارس, فاشتد على عسكره الحال على باب نهاوند, وكثرت الجموع, وكاد المسلمون ينهزمون, وعمر رضي الله عنه بالمدينة فصعد المنبر وخطب, ثم استغاث في إثناء خطبته بأعلى صوته: ياساريه الجبل ! ياساريه الجبل, من استرعى الذئب الغنم فقد ظلم, فأسمع الله سارية وجيشه أجمعين,صوت عمر فلجئوا إلى الجبل وقالوا : هذا صوت أمير المؤمنين, فنجوا وانتصروا (طبقات الشافعية 2/ 326) كرامة لعلي بن أبي طالب روي إن علي بن أبي طالب رضي الله عنه هو وأولاده الحسن والحسين, سمعوا قائلا يقول في جوف الليل:

يامن يجيب دعا المضطر في الظلم ... ياكاشف الضر والبلوى مع السقم.
قد نام وفدك حول البيت وانتبــهوا ... وعين جودك ياقيوم لم تنــــــــــم.
هب لي بجودك فضل العفو عن زللي ... يامن إليه رجاء الخلق في الحرم.
إن كان عفوك لايرجوه ذو خطأ ... فمن يجود على العاصين بالنــعم.

فقال علي رضي الله عنه لولده : اطلب لي هذا القائل؟ فأتاه , فأقبل يجر شقه حتى وقف بين يديه, فقال : قد سمعت خطابك , فما قصتك؟ فقال : أنى كنت رجلا مشغولا بالطرب والعصيان, وكان والدي يعظني, ويقول إن لله سطوات ونقمات , وما هي من الظالمين ببعيد فلما ألح على في الموعظة ضربته, فحلف ليدعون علي ,ويأتي مكة مستغيثا إلى الله ففعل ودعا , فلم يتم دعاءه حتى جف شقي الأيمن , فندمت على ماكان منى , وداريته وأرضيته إلى إن ضمن لي إن يدعو لي حيث دعا على , فقدمت إليه ناقة فأركبته فنفرت الناقة ورمت به بين صخرتين, فمات فقال له على بن أبى طالب: رضي الله عنك إن كان أبوك رضي عنك!
فقال الله كذلك فقام على بن أبي طالب : وصلى عدة ركعات ودعا بدعوات أسرها إلى الله عز وجل ثم قال : يا مبارك, قم فقام ومشي وعاد إلى الصحة كما كان , ثم قال : لولا انك حلفت ا ن أباك رضي عنك ما دعوت لك . (طبقات الشافعية 2/ 328)

كرامة للعباس بن عبد المطلب
إن الأرض أجدبت في عام الرمادة في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه , فخرج عمر بالعباس بن عبد المطلب يستسقي , فأخذ بضبعيه "ما تحت الإبط" وأشخصه واقفا , ثم اشخص إلى السماء فقال :اللهم إنا نتقرب إليك بعم نبيك ,فانك تقول وقولك الحق"وأما الجدار فكان لغلامين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا" فحفظتهما لصلاح أبيهما, فأحفظ اللهم نبيك في عمه, فقد دلونا به إليك مستشفعين ومستغفرين , ثم اقبل على الناس فقال " استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا " فوقف العباس يدعو , وعيناه تنضحان , فنشأت سحابة وقال الناس ترون ..ترون؟ حتى استتمت, ومشت فيها ريح ثم هدت ودرت فما برح الناس حتى أمطروا ومشي المطر إلى الركب, فلاذ الناس بالعباس يقولون له : هنيئا لك ساقي الحرمين (طبقات الشافعية 2/ 331)

كرامة لأبي عبيدة بن الجراح
إن أبا عبيده بن الجراح جاع هو وعسكره وعددهم ثلاث مائه , فألقى لهم البحر الحوت الذي يقال له العنبر , فقال أبو عبيده : ميتة, ثم قال : لا نحن رسل رسول الله, وفي سبيل الله فكلوا فأكل منه الجيش ثماني عشرة ليله ثم أمر أبو عبيدة بضلعين من إضلاعه فنصبا , ثم أمر براحلة فرحلت ثم مرت من تحتهما فلم تصبهما (البخاري 2983) كرامة لخالد بن الوليد إن خالد بن الوليد أتى بسم فقال ماذا ؟ قالوا سم قال بسم الله وشربه . فلم يضره شيء, وأتى مره بزق من خمر فقال اللهم اجعله عسلا , فصار عسلا .(سير إعلام النبلاء 1/ 376)

كرامة لموسي بن نصير
إن موسي بن نصير غنم مائدة سليمان عليه السلام من ذهب وجواهر , وقيل ظفر بسته عشر قمقما عليها ختم النبي سليمان ففتح أربعة منها ونقب منها واحدا فإذا شيطان يقول : يانبي الله , لا أعود افسد في الأرض ثم نظر فقال : والله ما أرى سليمان ولا ملكة , فذهب فطمرت البواقي . (سير أعلام النبلاء للذهبي 4/496)

كرامة ليزيد بن الأسود
يزيد بن الأسود الجرشي من سادة التابعين بالشام ,كان يصلي العشاء الآخرة بدمشق , ويخرج إلى زبدين فتضيء أبهامه اليمنى , فلا يزال يمشي في ضوئها إلى القرية . (سيرا علام النبلاء للذهبي 4/ 137) كرامة لأبو مسلم الخولاني أبو مسلم الخولاني سيد التابعين قالت زوجته : ليس لنا دقيق!!, فقال هل عندك شيء ؟ قالت درهم بعنا به غزلا ! قال :أبغينيه وهاتي الجراب, فدخل السوق, فأتاه سائل , وألح فأعطاه الدرهم, وملأ الجراب نشارة مع تراب, وأتى وقلبه مرعوب منها, وذهب ففتحته, فإذا به دقيق ابيض, فعجنت وخبزت , فلما جاء ليلا , وضعته فقال: من أين هذا ؟
قالت: من الدقيق , فأكل وبكي.( سير إعلام النبلاء 4/ 12)

كرامة للبر بهاري
البر بهاري شيخ الحنابلة , سعى بينه وبين السلطان فأمر بسجنه حتى مات فدفن بدار أخت توزون ( احد القواد) فقيل انه لما كفن , وعنده الخادم الذي صلي عليه وحده , فنظرت هي من الروشن فرأت البيت ملآن رجالا في ثياب بيض, يصلون عليه , فخافت وطلبت الخادم , فحلف إن الباب لم يفتح. (سير أعلام النبلاء 15/ 92)

كرامة محمد بن نصر المروزي
محمد بن نصر المروزي شيخ الإسلام قال : خرجت من مصر أريد مكة ومعي جاريتي , فركبت البحر فغرقت, وصرت إلى جزيرة إنا وجاريتي , فما رأينا فيها أحدا , وأخذني العطش فلم اقدر على الماء , فوضعت رأسي على فخذ جاريتي مستسلما للموت فإذا رجل قد جاءني ومعه كوز , فقال لي: هاه ؟ فشربت , وسقيتها , ثم مضي فلم أدر من أين جاء ؟ ولا من أين راح؟ (سير إعلام النبلاء 14/ 38)

كرامة أحمد بن نصر الخزاعي
احمد بن نصر الخزاعي الشهيد قتل في فتنه خلق القران ,وقطع رأسه وصلب , نقل عن الموكل بالرأس انه سمعه بالليل يقرأ سورة يس , وصح أنهم اقعدوا رجلا معه قصبه أو رمح فكانت الريح تدير الرأس إلى ألقبله , فيديره الرجل! (سيرا علام النبلاء للذهبي 11/ 168)

كرامة الأمام عبد الله بن منير
الأمام عبد الله بن منير الولي الحجة , كان يخرج إلى البرية يجمع شيئا مثل الأشنان وغيرة ( نوع من النبات ) فيبيعه في السوق فيعيش منه , فخرج يوما مع أصحابه , فإذا هو بالأسد رابض فقال لأصحابه : قفوا؟ وتقدم هو إلى الأسد , فلا ندري ما قال له فقام الأسد , فذهب!! (سير إعلام النبلاء للذهبي 12/317 )

كرامة أبو موسي المديني
الأمام العلامة شيخ المحدثين: أبو موسي المدينى, لما مات أبو موسي , لم يكادوا إن يفرغوا منه , حتى جاء مطر عظيم في الحر الشديد, وكان الماء قليلا بأصفهان , فما انفصل احد عن المكان مع كثرة الخلق إلا قليلا, وكان قد ذكر في آخر إملاء أملاه انه متى مات من له منزله عند الله , فان الله يبعث سحابا يوم موته علامة للمغفرة له , ولمن صلي عليه (سيرا علام النبلاء للذهبي 12/ 156) كرامة عبد الغني المقدسي الأمام العالم الحنبلي عبد الغني المقدسي, عن ابن بدران قال : كنت مع الحافظ عبد الغني في الدار التي وقفها عليه يوسف المسجف, وكان الماء مقطوعا , فقام في الليل, وقال : أملأ لي الإبريق, فقضي الحاجة , وجاء فوقف, وقال: ما كنت اشتهي الوضوء إلا من البركة, ثم صبر قليلا فإذا الماء قد جري, فانتظر حتى فاضت البركة, ثم انقطع الماء , فتوضأ, فقلت: هذه كرامة لك؟ فقال لي: استغفر الله , لعل الماء كان محتبسا, لاتقل هذا. (سيرإعلام النبلاء 21/ 466)

كرامة زوجة شهيد
أبا عيسى بن محمد الطَّهماني المرزوي يقول: في عام اثنتين وخمسين ومائتين بمدينة خوارزم بها امرأة من نساء الشهداء رأت رؤية كأنها أُطعمت في منامها شيئاً فهي لا تأكل شيئاً ولا تشرب منذ عهد أبي العباس ابن طاهر والي خُراسان.

وكان توفي قبل ذلك بثمان سنين رضي الله عنه , فلما وافيت الناحية طلبتها فوجدتها غائبة على عدة فراسخ فمضيت في أثرها من قرية إلى قرية فأدركتها بين قريتين تمشي مشية قوية فإذا هي امرأة نَصَف جيدة القامة حسنة الثديّة ظاهرة الدم متوردة الخدين ذكية الفؤاد فسايرتني وأنا راكب، فعرضت عليها مركباً فلم تركبه وأقبلت تمشي معي بقوة. ( سير إعلام النبلاء 3/ 572)

كرامة أبو الحسن الزاهد
بنان أبو الحسن الزاهد, كان عابدا يضرب به المثل في وقته , دخل على ابن طولون حاكم مصر وأمره بالمعروف , فغضب وأمر بسجنه, وان يجوع الأسد ويدخل عليه , فلما أدخل اقبل عليه الأسد ولحسه , ثم تركه,قيل له : مالذي كان في قلبك حين شمك الأسد؟
قال: كنت أتفكر في سؤر السباع ولعابها؟ واحتال عليه أبو عبد الله القاضي حتى ضربه سبع درر, فقال : حبسك الله بكل درة سنه, فحبسه ابن طولون سبع سنين ( تاريخ بغداد لابن عساكر7/101)

كرامة للمحاميد
جمعت الرحلة بين محمد بن جرير , ومحمد بن خزيمة , ومحمد المروزي, ومحمد الروياني, فأرملوا , ولم يبق عندهم ما يقوتهم, وأضر بهم الجوع فاجتمعوا ليله في منزل كانوا يؤوون إليه فاتفق رأيهم على إن يستهموا ويضربوا القرعة, فمن خرجت عليه ألقرعه سأل لأصحابه الطعام, فخرجت ألقرعه على ابن خزيمة فقال لأصحابه: امهلونى حتى أتوضأ وأصلي صلاة الخيرة ,فاندفع في الصلاة فإذا هم بالشموع وخصي من قبل الوالي فلما فتحوا الباب قال : أيكم محمد بن نصر ؟,فأعطاه صرة فيها خمسون دينارا ,ثم قال: أيكم محمد بن جرير؟
فأعطاه صرة مثل رفيقه حتى أعطاهم جميعا , ثم قال: إن الأمير كان قائلا بالمساء فرأى في المنام خيالا قال: إن المحاميد قد طووا كشحهم جياعا , فأنفذ إليكم هذه الصرار وأقسم عليكم إذا نفذت فابعثوا إلى أحدكم. (طبقات الشافعية لابن السبكي 2/ 250


فوزيه منيع الخليوي
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة.
Om.sofian@hotmail.com

جحود الأبناء !!!

جحود الأبناء


غَذَوْتُــكَ مَـوْلُـودًا وَعُلْتُـكَ يَافِــعًــا *** تُعَلُّ بما أجْنَي عَلَيْكَ وَتَنْهَــــلُ
إذَا لَيْلَةٌ نَــابَتْكَ بِالشَّجْـوِ لَــمْ أَبِتْ *** لِشَكْوَاكَ إِلاَّ سَـاهِـرًا أَتَمَـلْـمـَلُ
فَلَمَّا بلَغْتَ السِّـنَّ والغَـايَـةَ التِي *** إِليْها مَـدَى ما كُنتُ فِيـكَ أُؤَمِّلُ
جَعَلْتَ جَـزَائِي غِلْـظَةً وَفَظَـاظـَةً *** كَأَنَّك أَنْـتَ الْمُنْعِـمُ الْمُتَفَــضِّـلُ
فَلـَيْتَكَ إِذْ لَـمْ تَـرْعَ حَــقَّ أُبُـوَّتِي *** فَعَلْتَ كَمَا الْجَارُ الْمُجَاوِرُ يَفْعَـلُ


أقدم مواطن كويتي يدعى (سالم. د) على قتل والدته البالغة من العمر خمسة وخمسين عاماً بعد أن ضربها بمطرقة على رأسها واحرق جثتها في منزل العائلة الواقع بمنطقة صباح السالم جنوب العاصمة [جريدة الرياض لاثنين 16 ربيع الأول 1426هـ - 25 إبريل 2005م - العدد 13454] فقد أفادت يومية «الأحداث المغربية» في عددها ليوم أمس أن متطرفا بمدينة أحفير الواقعة عل الحدود الشرقية مع الجارة الجزائر يبلغ من العمر 29 سنة قتل والدته (49 سنة) بعد أن أصدر «فتواه» بتكفيرها (!!). [جريدة الرياض اليومية الأربعاء 10 ربيع الآخر 1426هـ - 18 مايو 2005م - العدد 13477]

الجاني ماجد الغامدي البالغ من العمر (34 عاماً) بعدان أقدم على ارتكاب جريمة قتل والدته العجوز البالغة من العمر (80 عاماً) داخل منزل الأسرة بإحدى القرى التابعة لمدينة الباحة وذلك بقطع رقبتها بآلة حادة وضربها على رأسها بالحجارة حتى فارقت الحياة ومن ثم حملها في سيارته الكابرس ورميها في احد الحصون على طريق الباحة - الطائف وإشعال النيران في جثتها وذلك بهدف إخفاء معالم جريمته كانون ثاني 02, 2005 – وتم تنفيذ القصاص به في مدينة الباحة.

الذى يحدث في مجتمعاتنا لم نكن نعهده من قبل بهذا القدر!! من عنف اجتماعي, تفكك أسري, انهيار للروابط الأسرية, مقاطعات بين أفراد الأسرة تدوم لسنوات طوال!!! وسائل الإعلام تنقل لنا كل يوم إفرازات مستهجنة وإن لم يكن معدوماً لأن العقوق كما تشير النصوص التاريخية وجد في العصر الإسلامي الأول !!

محمد بن عبد الله بن مسلم بن زهرة, قتله غلمانه بأمر من ابنه في أمواله, وكان ابنه سفيهاً شاطراً قتله للميراث, ثم وثب عليه غلمانه بعد سنين فقتلوة أيضاً!! ( طبقات ابن سعد 45/3)

أوس بن حارثة عاش مائتين وعشرين سنة , حتى هرم وذهب سمعه وعقله , وكان سيد قومه ورئيسهم, ثم إن بنيه ارتحلوا وتركوه في عرصتهم حتى هلك فهم يسبون بذلك إلى اليوم!! ( الإصابه فى تمييز الصحابة ج1 138)

علي بن الجوزي قال أبيه الواعظ المعروف: إنى لأدعو كل ليلة عليه وقت السحر!؟؟وعظ في صباه ولكنه صاحب المفسدين! فترك الوعظ وكان ينال من أبيه وربما غلّ من كتبه!! ( سير أعلام النبلاء للذهبى ج22 353)

وكانت قصص العاقين مادةٌ دسمة للأدباء فى كتبهم ,قال الأصمعي: حدثني رجل من الأعراب قال:خرجت من الحي أطلب أعقَّ الناس، وأبرَّ الناس، فكنت أطوف بالأحياء حتى انتهيت إلى شيخ في عنقه حبل يستقي بدلو لا تطيقه الإبل في الهاجرة والحرِّ الشديد، وخلفه شاب في يده رشاء (أي حبل) ملوي يضربه به، قد شق ظهره بذلك الحبل، فقلت: أما تتقي الله في هذا الشيخ الضعيف؟ أما يكفيه ما هو فيه من هذا الحبل حتى تضربه؟ قال: إنه مع هذا أبي. فقلت: فلا جزاك الله خيرًا. قال: اسكت فهكذا كان هو يصنع بأبيه، وهكذا كان يصنع., فالعقوق محرم قطعًا مذموم شرعًا وعقلاً..

فما معنى العقوق؟
يقول العلامة ابن حجر رحمه الله: العقوق أن يحصل لهما أو لأحدهما أذىً ليس بالهيِّن عُرفًا.اهـ. ويكون هذا الإيذاء بفعل أو بقول أو إشارة، ومن مظاهره مخالفة أمر الوالدين أو أحدهما في غير معصية، أو ارتكاب ما نهيا عنه ما لم يكن طاعة، أو سبهما وضربها، ومنعهما ما يحتاجانه مع القدرة ... وغير ذلك.وقد إجتهد بعض السلف حتى أن ذر بن عمر لما سُئل أبيه عنه قال : ما مشيت قط بنهار وهو معي إلا مشى خلفي, ولا بليل إلا مشى أمامي, ولا رقى سطحاً وأنا تحته؟!!! ( وفيات الأعيان3/443)

نعم اختلت العلاقة بين الوالدين وأبنائهما فعندما نقارن بين الماضي والحاضر نجد أن هناك تفاوتاً بين الأجيال حيث إنهم في الماضي يعيشون في مسكن واحد على عكس ما هو حاصل في وقتنا الحاضر إذ إن العيش يشبه الانفصال لكن السؤال المهم كيف يجرؤ بعض الأبناء على الهجر التام لآبائهم وأمهاتهم وكيف يجرؤون على رميهم في أماكن لا تليق بهم إما في دور الرعاية للمسنين دون علمهم أو في أماكن أخرى للتخلص منهم؟ وتحكي مديرة دار المسنين فى الأردن مريم سركسيان: ولـ (ع) حكاية محزنة حقا فقد احضرتها بناتها على اساس انها سيدة وجدت تحت شجرة وكانت موضوعة في البيك أب في ملابس قذرة جدا كأنها لم تستحم منذ عشر سنوات وقد بقيت في المركز فترة إلى أن توفيت؟؟؟؟

تركت أباك مرعشة يداه *** وأمك ما تسيغ لها شرابا
وإنك والتماس الأجر بعدى *** كباغى الماء يتبع السرابا


خطورة العقوق:
ما الأمر الذي سيحدث للجيل الحاضر؟.. فكل الخوف أن يصبح الأبناء الذين يمارسون العقوق أو الجفوة أو أي شيء من هذا القبيل, يمثلون نماذج لأبنائهم!! وبالتالي الظاهرة تصبح ليس فقط ظاهرة تغيرات اجتماعية وإنما تصبح نموذجاً يشاهدونه نموذجاً عاقاً, وبالتالي يصبح العقوق سمة بارزة في هذا المجتمع فهل نصل إلى هذه الدرجة؟ ولا تعجب إن قلت أنه يلوح فى قلب كل أم وأب, إن لم يكن هاجساً مقلقاً بضع التساؤلات:
هل يجحد أبنائي يوماً عطائي ؟ وتضحيتي ؟ وبذلي لهم ؟!!
ويلقون بنا على هامش الحياة؟؟ وكأننا عبء من أعباء الحياة!!
كالزيارة التى يتنفسون منها الصعداء , وذلك لثقلها على كواهلهم بينما يقضون القسم الأكبر من أوقاتهم بكل نشوة وسعادة!!

الأسباب:
(1) تغير طريقة التربية: إن التربية التى تنتهجها الوالدان في السابق باتت حبيسة الأدراج !! بسبب النظريات الحديثة التى بتنا نلحظ آثارها السلبية وأبرزها جحود الأبناء!! لقد طرحت إحدى الكاتبات في الولايات المتحدة كتاباً وجد انتشاراً واسعاً "من يربى من؟" تقرر فيه الكاتبة هذه الحقيقة ,وترد على النظريات الحديثة فتقول: نحن نُعذب أنفسنا نحن الآباء والأمهات أكثر بكثير مما نستحق من أجل تحقيق أشياء شبه مستحيلة,فيما يتعلق بأطفالنا!! وكثيراً ما نشعر بالذنب لشيئ فعلناه معهم أو إمتنعنا من فعله دون مبرر للشعور بالذنب!! ونضحي بجزء كبير من راحتنا وسعادتنا ,وراحة بالنا من أجل أشياء وهمية تتعلق بأطفالنا" إلى هنا,ولعل هذا التذبذب وعدم وضوح الرؤية كان سبباً فى الخلط بين القسوة والدلال!!بين الحب والانقباض فى نفسيات أبنائنا!!!
(2) ضعف الوازع الدينى سواء في المنزل أو المدرسة.
(3) تهميش وسائل الإعلام لهذا الموضوع وبيان خطورته والفضائيات والسفر وما يُعرض على الفرد في حياته اليومية بشكل دائم وغير منقطع.
(4) اختلاف مصادر التوجيه، حيث إنه في فترة زمنية سابقة كانت مصادر التوجيه هي الوالد فقط وبعد ذلك، الدائرة الضيقة مثل الجد والجدة والعم والعمة والخال والخالة وهكذا، فمصدر التوجيه واحد، مع اتفاق هذه العناصر سواء أكان الوالد أم إمام المسجد أم الجار...
(5) انشغال الأب :وهو تأكيد على أهمية العلاقة النفسية التي تربط بين الآباء وأبنائهم وأهميتها منذ الصغر، وذلك بوسائل مختلفة ومن ضمنها عدم إيكال رعاية الأطفال لغير الوالدين، فتوطيد العلاقة ما بين الآباء وأبنائهم شيء مهم لتنمية الرابط النفسي للابن .
(6) عدم الإنفاق على الأبناء
(7) ضعف الإشباع العاطفي من الوالدين لأبنائهما, إما بسبب الانفصال أو وجود الخلافات بينهما!!
(8) عدم مشاهدة الأبناء للتطبيق العملي: ففي الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : انطلق ثلاثة نفر ممن كان قبلكم حتى آواهم المبيت إلى غار فدخلوة , فانحدرت صخرة من فوق الجبل فسدّت عليهم الغار فقالوا : إنه لاينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم فقال رجلٌ منهم: اللهم كان لي أبوان شيخان كبيران,وكنت لا أغبق قبلهما أهلاً ولا مالاً, فنأى بي طلب الشجر يوماً , فوجدتهما نائمين, فكرهت أن أوقظهما وأن أغبق قبلهما أهلاً أو مالاً, فلبثت والقدح في يدي أنتظر استيقاظهما حتى برق الفجر والصبية يتضاغون عند قدمي!!! فاستيقظا فشربا غبوقهما!!!

هذا الرجل ربىّ أولادة- عملياً - على بر الوالدين فها هم يبكون من شدة الجوع وهو ماضٍ فى منعهم من أجل والدية الكبيرين اللذين قدمهما عليهم!! ويقدم عبد الله عبد المعطى (كيف تكون أباً ناجحاً) , عدّة أسئلة لتربية الأبناء عملياً على البر :
• هل تعوّد ابنك أن يخاطبك أنت ووالدته بألفاظ الأحترام مثل : لو سمحت!
• هل تعلّم ابنك ألا يحد النظر فى وجه والديه وخاصة عند الغضب؟
• هل تعلّم ابنك خفض الصوت عند الحديث مع والديه, وألا يقاطعهما؟
• هل تعود ابنك أن يعتدل فى جلسته عند دخول أحد الوالدين عليه أو جلوسه معهما؟
• هل تربّى ابنك على تلبية نداء والديه مهما تكن الظروف؟
• هل تُعوّد ابنك ألا يمشى أمام والديه؟
• هل تعوّد ابنك على أنه إذا رأى أحد والديه يحمل شيئاً أن يسارع فى حمله؟
• هل تعود ابنك على عدم الدخول على والديه في حال النوم إلا بعد الأستئذان وعلى عدم إيقاظهما؟
• هل تعود ابنك على تقبيل يدي والديه؟
• هل تربى ابنك على عدم الأكل قبل والديه؟

العلاج:
(1) الدعاء للأبناء بالصلاح والتوفيق،: «إذا مات بني آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: ولد صالح يدعو له..» فإذا الولد لم يكن صالحاً فإنه لا يدعو لنفسه ولا لوالده،
(2) تقوية الوازع الدينى في مؤسسات المجتمع كلها وليس للفرد فقط، فعند دخول الطفل إلى المدرسة أو البيت أو إلى أي مكان آخر يجب أن يجد الجو المناسب الذي ينمي لديه الوازع الديني ولا يكون ذلك بمعزل عن بقية أقرانه.
(3) وتقديم النموذج الجيد للأبناء من خلال ذكر رعاية الآباء لأجدادهم، فقد حكى أحد المربين : قمت بزيارة بعض دور الملاحظة ودور التوجيه وجدت أن بعض الآباء هو السبب في انحراف ابنه، إذ أن واحداً من الآباء كان يُجلس ابنه معه والأب يتناول الخمر مع أصدقائه، وأب آخر يرسل ابنه لاحضار الدخان وخلاف ذلك.
(4) تكاتف وسائل الأعلام فى التربية العامة للمجتمع، إذ لا بد أن يكون هناك نوع من التوجيه والتأكيد على ذلك لوضع ثوابت معينة تحكم الجميع,
(5) اتفاق الوالدان على طريقة التربية, فمتى ما شعر الأبن بتذبذب وتناقض الوالدان عدّه نوعاًّ من الضعف.
(6) الإشباع العاطفي والمادي للأبناء.


كتبته فوزية الخليوي
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة النبوية.
om.sofian@hotmail.com

الطريق إلى محبة النبي صلى الله عليه وسلم

الطريق إلى محبة النبي صلى الله عليه وسلم

د/ أحمد محمد زايد
الحمد لله والصلاة والسلام على سيد الأنام محمد النبي الخاتم الأمين وبعد:
فإن محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم زادنا إلى الله , وشفاء قلوبنا , ونور حياتنا , وسعادة أفئدتنا ولكن ما حقيقة المحبة :
يتصور البعض أنه بمجرد الاقتناع بوجوب محبة النبي صلى الله عليه وسلم فقد حصل له الحب,ولا عليه بعد ذلك إن ذكر أمامه النبي صلى الله عليه وسلم فلم تتحرك مشاعره , ولم يلتهب الشوق في قلبه نحو الحبيب, والبعض يظن أنه بمجرد القيام ببعض السنن أو حتى اتباع السنة كاملة يكون قد حقق الحب الكامل لرسول الله صلى الله عليه وسلم, وأقول مبينا فهمي لقضية المحبة :
إن الحب عمل قلبي تتفاعل فيه الأحاسيس, وتستجيب به المشاعر, وتتفجر معه الأشواق,وتظهر انفعالات الحب مع ذكر المحبوب فيهتز القلب وتدمع العين ويزداد الطلب والشوق لرؤية المحبوب والجلوس بين يديه لتكتحل العين برؤيته, وتأنس النفس بالحديث معه, ويتقطع القلب شوقا, ويتحرق ألما, عندما لا يتمكن من رؤيته, ويطول الفراق والبعاد فلا يبق إلا الحديث والإخبار دون الرؤية واللقاء,فتسهر عين المحب, ويتقلب على فراش الشوق والعشق, حتى إنه لا يصبر إلا إذا وعد موعدا قريبا بلقاء.
فالمحبة ليست قناعة عقلية وفقط بل هي مزيج دموع وأشواق ومشاعر وانفعالات وحركة نفسانية قلبية , أما الاقتناع بعظمة المحبوب وشدة اتباعه فقط دون ما ذكرنا من معاني فهذا عمل سطحي , يحتاج إلى روح تبعثه من مواته, وروح تحركه من سباته.

ومن هنا فلابد من مراقبة النفس عند ذكر النبي صلى الله عليه وسلم مراقبة:
- حال القلب من الشوق والانفعال أشد من شوق الإنسان إلى ولده وزوجه وكل حبيب لديه.
- بدمع عينيه أشد ما يكون من مفارقة أحب المحبوبين إلى نفسه.
- عمله واقتدائه وامتثاله أشد ما يكون طاعة وانقيادا لأحب الناس إليه .
لا بدمن مراقبة النفس في هذه الأحوال ليكون الحبيب النبي صلى الله عليه وسلم أحب الخلق إليه فينفعل نحوه قلبه ,وتدمع شوقا إليه عينه, وتتحرك للاقتداء به جوارحه.
وأرجو أن يكون فهمي في ذلك صائبا صحيحا موافقا لمراد الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم.

لماذا محبة النبي صلى الله عليه وسلم
1- أن محبة النبي صلى الله عليه وسلم هي الطريق لتذوق حلاوة الإيمان ففي الحديث "ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان وأولها: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما"
2- أن الإيمان لا يتحقق مطلقا في قلب المؤمن إلا بمحبته صلى الله عليه وسلم" لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وماله ووالده وولده والناس أجمعين"
3- أن الاتباع العملي من غير رابطة قلبية برسول الله صلى الله عليه وسلم عبارة عن شبح بلا روح فلا يكمل العمل إلا بالمحبة.
4- أن المحبة القلبية هي وقود الاستمرار العملي والثبات عليه والاجتهاد فيه.
5- أن محبة النبي صلى الله عليه وسلم هي روح الحياة وزاد الأرواح ومصدر السعادة ومبعث الحب للآخرين. لا تستريح النفس إلا بها, ولا تسكن الأفئدة إلا بتحقيقها.

وأخيرا – وهو المقصود - كيف الطريق إلى هذه القمة السامقة والمقصد العظيم ( محبة الحبيب صلى الله عليه وسلم:

أتصور أخي القارئ الحبيب أن الطريق إلى ما قصدناه لا بد فيه من خطوات علمية وأخرى عملية نوجزها في الآتي:

أولا : خطوات علمية وتتلخص في :
- الاطلاع والمعايشة للسيرة النبوية وننصح هنا بالمواهب اللدنية للقسطلاني مع شرحه للزرقاني ومعه فقه السيرة لمحمد الغزالي والرحيق المختوم للمباركفوري .
- الاطلاع والمعايشة للشمائل المحمدية ويكفي هنا الشمائل المحمدية مع شرح وجيز له.
- الاطلاع والمعايشة للخصائص المصطفوية وننصح هنا بالخصائص الكبرى للسيوطي مع الحذر من بعض مروياته.
- معرفة حقوقه صلى الله عليه وسلم وننصح هنا بالكتاب الماتع "الشفا "للقاضي عياض .
- معرفة طرف من أقواله النيرة المربية وننصح هنا برياض الصالحين للنووي.
إن الاطلاع على هذه الجوانب "السيرة – والشمائل - والخصائص – ومعرفة الحقوق- والاطلاع على الأقوال والأحاديث "ليهيئ قلب المؤمن للتعرف على أعظم نبي بل أعظم إنسان على الإطلاق,فالمعرفة هي الخطوة الأولى ولكن بتلك الجوانب المتكاملة التي أشرنا إليها.

ثانيا : الخطوات العملية وتتلخص في الآتي:
- كثرة الصلاة عليه في وقت وحين ,وليرجع في ذلك إلى كتاب "جلاء الأفهام" لابن القيم وهذا موضوع روحاني طويل الذيل عظيم النيل.
- مجالسة محبيه صلى الله عليه وسلم, وهذا سر يلقيه الله تعالى في قلوب المخلصين من عباده والأصفياء من خلقه, قد ينالها الزوج دون زوجته, العبد دون سيده, والغني دون الفقير, والصغير دون الكبير, وما أكثر المحبين المشتاقين الذين يودون لو رأوه صلى الله عليه وسلم وبذلوا لذلك مهجهم وأموالهم ,أعرف أناسا بسطاء ما إن يذكر الحبيب صلى الله عليه وسلم حتى تفيض أعينهم بالدمع, وتتقطع قلوبهم حبا وحزنا يودون أن لو رأوه وبذلوا الدنيا كلها, وعزاؤهم في ذلك حبهم للمحبوب و"المرء مع من أحب".
- الاطلاع على أحوال محبيه, والصوفية السنية الملتزمة البعيدة عن البدع والخرافات لهم أحوال في ذلك يصعب حصرها.
- ثم الاتباع العملي لكافة ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم اتباعا كاملا بإخلاص تام , ممزوج بحب كامل, واعتزاز وفخر باتباع أشرف الخلق.
- زيارة مسجده صلى الله عليه وسلم فتلك عبادة مستقلة مندوب إليها, بها يشعر الزائر بالقرب من حبيبه صلى الله عليه وسلم, فتتفجر من قلبه أحاسيس المحبة والشوق,وتسيل عيونه بدمع المحبة , فتفيض على قلبه أنوار من أنوار النبوة المباركة ببركة المكان والعمل.
- الإكثار من الحديث عنه صلى الله عليه وسلم في المجالس, فكل مجلس لا يذكر فيه الحبيب فهو نقص على الجلساء, ومن أحب شيئا أكثر من ذكره.
وكلمة أخيرة: حول رؤيته صلى الله عليه وسلم مناما, أقول ليست رؤيته صلى الله عليه وسلم دليلا على كمال إيمان الرائي أو أفضليته, فقد يراه صلى الله عليه وسلم المفضول دون الفاضل , فرؤيته لا تدل على أفضلية دائمة ,وعدم رؤيته صلى الله عليه وسلم لا تدل على بعد عنه صلى الله عليه ولا عدم تعلق به ,وعلى أي حال هي شرف للرائي , ومتعة لقلبه ورسالة ربانية تشرف صاحبها متى استوفت الشروط.

أسأل الله تعالى أن يرزقنا حبه وحب نبيه صلى الله عليه وسلم, وينفعنا بذلك الحب يوم أن نلقاه

مَغْزَى تَكرار المسيئين إساءتهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم

مَغْزَى تَكرار المسيئين إساءتهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم

يتساءل الكثيرون : لماذا كرّر الدنماركيون الإساءة إلى نبي الإسلام عليه الصلاة والسلام؟ وقبل محاولة الجواب تجدُر الإشارة ابتداءً إلى أن ذلك ليس مستغربا من أيّ كافر .. وطبيعة الكفر تجعل الأوصاف في قوله تعالى: (لا يألونكم خَبَالًا ، ودُّوا ما عنتُّم ، قد بدَت البغضاء من أفواههم وما تُخْفي صدورهم أكبر) آل عمران ، قابلةً للظهور لدى الكافرين في أيّ وقت . ويرى بعض المُهْتمّين والمتابعين أن تكرار الإساءة يرجع في الغالب إلى أُمور ، منها :

1 ــ محاولة غرْس عامل الحياد والتنكُّر للإسلام لدى المسلمين :
أساءتْ بعض الصحـــف الدنماركية في المرّة السابقة إلى رسول الإسلام عليه الصلاة والسلام ، وكان ردّ الفعل عند عامة المسلمين تيارٌ من الغضب الواسع والاحتــــــــجاجات والفعّاليات المتنوّعة ومقاطعة البضائع .. إلّا أن ردّ الفعل الرسمي من الدول التي في بلاد المسلمين كان ضعيفًا إن لم يكن شبْهَ مُنْعدِم ، باستثناء ماحصل أخيرًا من دولة السودان التي قطعتْ العلاقات مع الدنمارك . وهذا ماجعل الفعاليات والاحتجاجات في الغالب مؤقتــــــة ، وجعل المقاطعة تخضع لاجتهاد الأفرا د ، وجعل الدنماركيين يتحايلون لإفشالها باساليب متعدّدة وبقيت البضائع في الأسواق لم تمنعها الدول ، وبعض الناس يغفل وينسى ، وبعضهم يُلبَّس عليه ، وبعضهم لا يجد البدل ...إلخ . ورغم ذلك تكبّدت الدنمارك خسائر كبيرة ، ولكنها كانت تَلقى دعْمًا من الاتحاد الأوروبي ، وصارتْ أخيرًا كثير من البضائع الدنماركية تُصدَّر إلى بلاد المسلمين باسم الاتحاد الأوروبي !.. . هذه الظروف مع السلبية الرسمية من الدول أغْرَتْ الصليبيين بمعاودة الكرّة في الإساءة في عدد أكبر من الصحف ، إمعـــــــانًا في اللامبالاة واستغلالًا لحال المسلمين وحال دولهم، وطمَعًا في أنْ تُصبح الإساءة أمرًا معتادًا يتغاضَى عنه المسلمون ويتطبَّعون على السكوت عنه ، و حرَص الصليبيون أنْ يتمادَوا في ذلك حتى ينتُج عن تماديهم مزيدٌ من تساهل المسلمين في دينهم والتهاوُن فيه بالتدريج وموت الغَيرة عليه وفقدان مكانته في نفوسهم إلى حدٍّ قد يصل إلى القبول بالتراجع عنه من بعضهم أو الخروج منه .. يريدون أن يصبح المسلمون على حدّ قول الشاعر :

مَن يَهُنْ يَسهلِ الهوانُ عليهِ *** ما لِجُرْحٍ بِمَيّتٍ إيلامُ

ويكون مغزى الصليبيين في هذه الحالة من تكرار الإساءة هو محاولة التمهيد لتحييد المسلمين وتطبيعهم على ذلك ثم محاولة غرْس عامل التنكُّر للإسلام وإمكان الانقلاب عليه في نفوس المسلمين .

2 ــ محاولة تكْوين عامل وقاية لأوروبا من الإسلام بزعمهم :
رغم ظروف المسلمين الصعبة فإن للإسلام قوَّته الذاتية ، ولذلك فإنه ينتشر ببراهينه وأدلته الفطرية والعلمية الكثيرة في أوساط غير المسلمين في أوروبا وغيرها ، وتفيد التقارير أن المسلمين ربما صاروا بعد حينٍ أغلبية في أوروبا ، لاسيما والمسلمون يتناسلون بنسبة عالية ، والهجرات تُغَذّي عددهم ، وهذا ما يُزعج أعداء الإسلام كثيرًا .. لذلك فإنهم يتآمرون بشتى الأساليب خوفًا من النتيجة المذكورة ... ومن هذه الأساليب محاولة تَسْميم الرأي العام في أوروبا بانتقاص الإسلام ورسول الإسلام عليه الصلاة والسلام بالإساءة إليه ونحو ذلك ، حتى يفقد الإسلام جاذبيّته ــ في ظنهم ــ عند الأوروبيين فيُحجِمون عن الدخول فيه . ويكون المغزى في هذه الحالة من الإساءة بمنطقهم هو محاولة تكوين عامل وقاية لأوروبا من الإسلام .

3 ــ محاولة الحفاظ على الحماس الصليبي في الذروة :
لقي التحالف الغربي الصليبي الذي قوامه عشرات الدول هزائم كبيرة في اعتداءاته واحتلالاته الغاشمة المدمّرة التي أزهقت أرواح الملايين في أفغانستان وفي العراق وفي الصومال و غيرها رغم قلة المجاهدين وقلة عتادهم، و رغم تعاون معظم الدول في بلاد المسلمين مع ذلك التحالف ..! فكيف سيكون الحال بعد مرور سنوات ؟.. مع تنامي الكراهية الشديدة لدول التحالف في المنطقة ومع تزايد المجاهدين والتحام الشعوب بهم ، ومع توقُّع وقوع بعض البلاد في قبضة المجاهدين بصورة تامّة ، إضافة إلى حصول شيء من التخاذل و التفكّك في التحالف الصليبي ، وسحْب بعض دول التحالف قوّاتها والنجاة بجِلْدها .. كل ذلك وغيره دفع بعض عُتاة الصليبيين إلى التأجيج لإحياء العصبية الصليبية وتقويتها بالإساءات المتتالية: الإساءة السابقة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وتوابعها ، ُثم الإساءة الثانية الحالية ومن توابعها تأييد وزير الداخلية الألماني للإساءة ــ ثم الفيلم المعدّ الآن في هولندا للنشر قريبا للإساءة إلى القرآن ــ كذلك إساءة بابا الفاتيكان قبل فترة قريبة إلى الإسلام ــ و إساءة أحد الوزراء الإيطاليين إلى الإسلام ــ والإساءة إلى القرآن في معسكر جوانتانامو وفي غيره من قِبَل الأمريكان .... كل هذه الإساءات المتتابعة وغيرها لا يمكن أن تكون عارضة وإنما هي مقصودة مخطَّط لها من أجل تغذيةوإحياء النزعة الصليبية وتعبئة شعوب الغرب من جديد لتجديد وتمتين وتمكين التحالف الصليبي الذي حصل له ضَعْف ... والتذرُّع بمواجهة الغضب العظيم والخطر الجسيم الوارد من الشعوب الإسلامية ( الذي صنعتْه أصلًا الاعتداءات والاحتلالات و الإساءات المُنَفَّذة ) ... والتعبئة بأن مواجهة الشعوب الإسلامية والتحالف المتين من أجل المواجهة ضرورةٌ مُلِحَّةٌ من أجل الحفاظ على الوجود الغربي وعلى مصالحه الحيوية ...وهذا التأجيج وهذه التعبئة تقطع الطريق على أيّ تعامل مع الواقع أو اعتراف بالمجاهدين المسيطرين على بعض المناطق و على أيّ تفاهم مؤقت معهم من قبل بعض الجهات المتفهِّمة التي كانت قد بدأتْ تفكّر بذلك في الغرب . ويكون المغزى من الإساءة في هذه الحالة هو محاولة الحفاظ على عامل الحماس في الذروة للوجود وللمجد الصليبي بزعمهم .

4ــ محاولة تجذير المصير المشترك بين أهل الكتابين :
عداوة الصليبيين للإسلام ظاهرة ، ولكن عداوة اليهود أشدّ (لتجدنّ أشدّ الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا) البقرة . ويذكر المراقبون أن لليهود من الخلْف(مع عتاة الصليبيين) دورًا في الحث على هذه الإساءات ، لأن لليهود مصلـــحة كبرى في زيادة إيقــــــاد جذوة الحـــــرب بين المسلمين والغرب ( الحليف الاستراتيجي لليهود) وقطْع الطريق على أيّ تفاهم مؤقت بين الطرفين ولاسيما بخصوص فلسطين بعد ظهور المجاهدين فيها بقوّة ولاسيما في غزّة وفرْضهم الأمر الواقع واستعصائهم ، بالرغم من وحشيّة اليهود وحلفائهم في محاولة القضاء عليهم ، وانكماش اليهود داخل الجدار العازل ... لأن أيّ تفاهم مؤقّت بين الغرب والمسلمين ليس في مصلحة اليهود ، ومن مصلحتهم أن تبقى الحرب على أشُدّها ,وأنْ يبقى تحالفهم مع الصليبيين ضد المسلمين على أشُـــــــدِّه ( بعضهم أولياء بعض) المائدة ... يوقِدون الحـــــروب ولكن ّالله لهم بالمرصاد (كلّما أوقدوا نارًا للحرب أطفأها الله ويسعَــــون في الأرض فسادًا والله لا يُحب المفســـــدين) المائدة . و يكون المغزى في هذه الحالة من الإساءة هو محاولة تجذير عامل المصير المشترك بين أهل الكتابين .

5 ــ حكْمة الله :
يسوق الله عُتاة هؤلاء الكافرين المتحالفين من المغضوب عليهم والضالين إلى أن يكشفوا مافي صدورهم بإثارة المسلمين بهذه الإساءات واستفزازهم ...ويظنون أن ذلك في مصلحة تمتين وتمكين تحالفهم .. ولكن هذه الأفعال الاستفزازية تؤدي دون شعور منهم إلى صحوة ويقظة عند المسلمين ، وتنشر فيهم الوعي بالأخطار والمؤامرات الكبرى التي تحيط بهم وتؤجّج الغيرة في نفوسهم وتبعث فيهم التماسك والترابط .. ورُبَّ ضارّةٍ نافعة !... وكم فعَـــــــــل بوش وشارون وأولمرت وأمثالهم في المسلمين من أفاعيل تقشعرّ لها الأبدان .. ولكــــــن تلك الأفاعيل كانت سببًا في نفْخ روح التصدّي والجهاد في طول العالم الإســــــلامي وعرْضه ، ودفعتْ كثيرًا من المسلمين المتفلّتين إلى العودة إلى التمسُّك بدينهم بقوّة .. بل إن هذه الأفعال وتلك الإساءات جعلت القضايا الإسلامية في صدارة القضايا في العالم كله ، ممّا لفَتَ نظر الناس جميعا إلى الإسلام و إلى التفكير فيه ، وإلى قيام بعضهم بدراسته ثم الدخول فيه واعتناقه بصورة واسعة لم يسْبِق لها مثيل في العصور الأخيرة .. والإحصائيات الموثَّقة خير دليل على ذلك (وعسى أنْ تكرهوا شيئا وهو خير لكم) البقرة.( إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرًّا لكم ، بل هو خير لكم) النور .

وإذا أراد الله نَشْرَفضيلةٍ طُوِ يَــ --- ــــتْ أتاحَ لها لسانَ حسودِ
لولا اشتعالُ النارِ فيما جاوَرَتْ --- ما كان يُعْرَفُ طِيبُ عَرْفِ العُودِ

وهذا المَغْزَى طبْعًا ليس مرادًا للمغضوب عليهم والضالين ولا في حُسبانهم ، بل مرادهم العكس وحساباتهم في الاتجاه الآخر.. ولكنها إرادة الله وحكْمة الله الذي يؤيّد دينه بالرجل الفاجر كما في الحديث النبويّ الصحيح، وقد يكون هذا التأييد بصورة غير مباشرة ... ( والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لايعلمون) يوسف .


مقال لمجلة المنتدى في 3/3/1429هـ 10/3/2008م .. بقلم : محمد الصادق المغلّس المرّاني

20 مارس, 2008

لماذا عادت الدنمارك ؟!!

لماذا عادت الدنمارك ؟!!



حسين بن قاسم القطيش


الحمد لله وصلى الله وسلم على نبي الله وعلى الله وأصحابه أجمعين.
وبعد:
إخوة الإسلام سؤال يطرح نفسه لماذا عادت الدنمارك إلى فعلها الشنيع؟!! أليس المسلمون قد غضبوا غضبة قوية على رسولهم الكريم، أليسوا قد خرجوا مظاهرات في شتى بقاع الأرض؟ أليسوا قد نددوا وشجبوا وأصدروا البيانات في رفض مثل هذه الاستهزاءت؟ أليسوا قد قاطعوا هذه الدولة الصغيرة الحقيرة؟!! حتى أوقفوا نشر هذه رسوم. فلماذا عادة الدنمار إلى فعلتها الأولى؟ هل كان الرد غير كاف؟ أم أن المسألة فيها ما فيها؟.

نعم إخوتي الكرام: إن مما شجع هذه الدولة الصغيرة على إعادة نشر الصور التي تسيء إلى رسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم- هو ما تراه تلك الدولة الحقيرة خاصة ودول الكفر عامة من ضعف المسلمين وبعدهم عن دينهم وعقيدتهم، لما يرون من تفرق المسلمين وتشتتهم وتشرذمهم، فحالنا نحن المسلمين جعل العدو ينال منا ما شاء فنالوا من قرآننا، ونالوا من رسولنا، ونالوا من أعراضنا، واحتلوا أرضنا، وسفكوا دماءنا، ونهبوا ثرواتنا، وكل ذلك بسبب ما جنته أيدنا؛ لأننا عصينا الله -عزوجل- فنزع الله المهابة من قلوب أعدائنا، فلا هيبة ولا خوف من المسلمين لأنهم ضعفاء تركوا الجهاد ورضوا بالزرع، وتبايعوا بالعينة فسلط الله عليهم ذلاً لا ينزعه عنهم حتى يراجعوا دينهم، حتى يتمسكوا بدينهم وعقيدتهم، حتى يتوبوا إلى بارئهم، حتى يتركوا عصيان خالقهم ورازقهم، حتى يوحدوا صفوفهم، حتى ينتهجوا نهجاً صحيحاً ويسلكوا طريقاً سليماً طريق محمد - صلى الله عليه وسلم-وطريق أصحابه وأتباعه، حتى يتركوا البدع والخرافات والشركيات، حتى يمتثلوا شرع الله واقعاً في حياتهم، حتى يحيوا فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في واقعهم، حتى يحاربوا الفساد الذي استشرى فيما بينهم، حتى يعودوا عودة صادقة إلى ربهم وذلك كما أخبر نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم-.

أيها الأخوة الكرام: إن الدنمارك خاصة ودول الكفر عامة لن يردعها سلاحنا الذي نستورده منهم، لأنهم يعلمون مدى ضعفه وهزالته وهم يملكون أقوى منه وأشد، ولن تردعهم جيوش المسلمين، لأنهم يدركون أنها بعيدة عن دينها وعقيدتها، ولن تردعهم المظاهرات والمسيرات والمهرجانات لأنهم يعلمون أنها مؤقتة وسرعان ما تسكن وتزول مهما كان حجمها وعددها، ولن تردعهم الخطابات السياسية والاجتماعات واللقاءات لأنهم يعلمون أن أصحابها أصحاب مصالح وأطماع سرعان ما يرضون، ولن تردعهم عقد القمم العربية ولا البرقيات والرسائل من مجالس النواب لأنهم يعلمون أنها صدرت تحت ضغوط الشعوب والخوف على المصالح، فهذه كلها لا تؤثر فيهم، وإنما يردعهم ويؤثر فيهم ويوقفهم عند حدهم أن يرو من المسلمين تمسكاً بدينهم، فعلى المسلمين أن يعلنوا التوبة من الذنوب والمعاصي، وعليهم أن يقيموا شعائر الإسلام كما أمر الله -عزوجل- وكما سن رسوله الكريم - صلى الله عليه وسلم-، وعليهم أن يقيموا حدود الله فيما بينهم لأنها لن تُصلح البشرية إلا الأحكام الإلهية، وعليهم أن يعودا إلى تربية أنفسهم تربية صحيحة، تربية القرآن والسنة، تربية الجهاد في سبيل الله، تربية البذل والتضحية من أجل الإسلام الحنيف، تربية إسلامية على الوجه الصحيح، وعلى أولياء الأمور من المسلمين أن يربوا أولادهم على مائدة القرآن والسنة لكي يخرج جيل قراني فريد يخاف الله ورسوله ويخشاه، فيلقي الله -عزوجل- الرعب والخوف في قلوب أعدائهم، وعلى المسلمين كذلك أن يحاربوا أفكار وثقافة الكفار فيقاطعوا ثقافتهم ويرفضونها وينبذونها فهي غزو فكري غزو المسلمين بها، وعلى المسلمين أن يقاطعوا بضائعهم ومنتجاتهم وهذه حرب اقتصادية لها أثرها الكبير والبالغ على هؤلاء الكفار لأنهم قوم يحبون الحياة ويعبدون المادة.

فالعودة العودة يا أمة الإسلام إلى الإسلام، والتوبة التوبة يا أمة القرآن إلى الله الواحد الديان، والصدق الصدق مع الله العزيز القهار، فليبادر كل واحد منا إلى إصلاح نفسه وأسرته وجيرانه ومجتمعه إذا كنا صادقين في نصرة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم- فإن أعظم نصرة له في مثل هذه المصائب أن نتمسك بهديه وسنته، وأن نعض عليها بالنواجذ لأن فيها الخير والنصرة والعزة، فالله عزوجل إذا علم منا صدق النية والعزيمة على العمل في ضوء كتابه سبحانه وعلى سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم- فإنه سينصرنا ويؤيدنا ويسددنا ويؤوينا ويحفظنا ويقوينا وإلا فإن سنة الله لا تتغير ولا تتبدل{إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ} والله -عزوجل- لا يحابي ولا يجامل أحد، فغيروا حالكم أيها المسلمون يغير الله ما بكم.

أسأل الله -عزوجل- أن ينتقم لرسوله - صلى الله عليه وسلم- ممن نالوا منه وأن يشفي صدورنا بهلاهكم وعذابهم في الدنيا قبل الآخرة إنه على كل شيء قدير.
وحسبنا الله ونعم الوكيل.
والله من وراء القصد,,,

الشاعر المكلوم يردُّ على الكافرالمُسِيء المهزوم

الشاعر المكلوم يردُّ على الكافرالمُسِيء المهزوم
الرد على الإساءة لنبي الإسلام عليه الصلاة والسلام
في 17/2/1429ه 24/2/2008م




شعر : محمد الصادق مغلس المرّاني


صلَّى عليكَ إلَهُ الكونِ ياعلَمُ --- والرّوحُ جبريلُ والأَملاكُ والأُمَمُ
ياليت شعري هل الأَشْعارُ قادرةٌ؟ --- هل يُفْصِحُ الشاعِرُ المكْلُومُ والكَلِمُ؟
هل يَقْذِفُ الحقُّ سهْما مِن كنانته؟ --- هل يُنصِفُ الجُرْحَ في مأْساتِه الأَلمُ؟
يا مُقْلَةَ الحُزْنِ صبْرًا إنْ بكَيْتِ دمًا --- فالعدْلُ ماضٍ .. وفي العُقْبَى هو الحَكَمُ
إنْ أَوْغَلَ الغَربُ في الأغوارِ مُنحَدِرًا --- لن يَطْمِسَ الغَورُ ما تَسْمُو بهِ القِمَمُ
والغَرْبُ إنْ غرَّبَ الأَخلاقَ مُنْدَحِرًا --- لا بُدَّ أنْ تُشْرِقَ الأخلاقُ والقِيَمُ
يامَن تَدَاعَوا لِطَمْسِ الشمْسِ ويلَكُمُو --- لن يصمُدَ الغَسَقُ المدْحورُ والظُّلَمُ
حِلْفَ الإساءَةِ ..قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمو --- مَن ذا يَشُكُّ بِمَن تَزْكُو بهِ الأُمَمُ؟
كلُّ الإساءَاتِ مَحْضُ النارِ تُحْرِقُكُم --- والنارُ تعْبَثُ بالحمْقَى وتَلْتَهِمُ
وتَطْبَعُ البأْسَ في الفُولاذِ في عَجَلٍ --- لِيُولَدَ الهَمُّ في الأَبْطالِ والهِمَمُ
إنّ الرسولَ رسولَ اللهِ في شَرَفٍ --- مِن المَكاناتِ في الدارَين تَزْدَحِمُ
وسَيِّدَ الخَلْقِ خَلْقِ اللهِ في كَنَفٍ --- حُرَّاسُهُ الوَحْيُ والأَملاكُ والشِّيَمُ
والنورُ والحقُّ والطاقاتُ قاطِبةً --- وأُمةُ الخيرِ والصمصامُ والقَلَمُ
واللهُ كافِيهِ مِن هُزْءٍ وسُخْرِيَةٍ --- ماذا عسَى يَصْنَعُ المعدومُ والعَدَمُ؟!
قد خَصَّهُ اللهُ بالخيراتِ أَجْمَعِها --- فَهْوَ الإِمامُ إِمامُ الرُّسْلِ كُلِّهِمُ
قَرِيْنُهُ الذِّكْرُ.. باسْمِ اللهِ مُقْتَرِنٌ --- وليس في الذِّكْرِ يَكْفِي( المُفْرَدُ العَلَمُ)(1)
والنَّبْحُ والقَدْحُ إِزْراءٌ بصاحِبهِ --- وليس تُرْزَأُ في أَفْلاكها النُّجُمُ
ياأُمَّةَ الخاتَمِ المبعوثِ شَمْسَ هُدًى --- ماذا دهاكِ وأنتِ الأُمَّةُ الشَّمَمُ؟
أصْبَحْتِ مِثْلَ غُثَاءِ السَّيْلِ مِن وَهَنٍ --- حِينَ استبَدَّ بكِ الغِرْبانُ والرَّخَمُ
والفِكْرُ أَخْطَرُ غَزْوٍ قد بُلِيتِ بهِ --- إنّ اغترارَكِ بالأَفْكارِ غَرَّهُمُو
هلَّا قَطعْتِ وَرِيْدَ القومِ مِن زَمَنٍ --- فالمالُ والنفطُ روحُ القومِ والنَّسَمُ
لَا خَيْرَ لَا حقَّ .. لَا عدْلٌ ولَا كَرَمٌ --- لَا عُرْفَ لَادِينَ .. لَا هَدْيٌ و لَا قِيَمُ
أخلاقُهم في رُبوع القُدْسِ ظاهرةٌ --- و دِينُهم في ثَرَى بَغْدادَ مُنْحَطِمُ!
لَوْ أَيْقَنُوا الحَزْمَ مِنَّا في تَعاملِنا --- أَوْ عايَنُوا الحَسْمَ مااسْتَعْلَى لهم علَمُ
والجزْمُ بالقطْعِ للحُكَّامِ لوْ صَدَقُوا --- ولمْ يَكُ الخَصْمُ في وَقْتٍ هو الحَكَمُ
لايَحلُمون َبتاتًا إنْ أُسِيءَ لهم --- وإنْ أُسِيءَ إلى خيرِ الورَى حَلُمُوا !
لم يَسْكُتِ الغَرْبُ في إِنْكارِ (مَحْرَقَةٍ )(2) --- ويَسْكُتُ الغرْبُ لمَّا تُهْتَكُ الحُرَمُ
صالَ اليَهُودُ فَصاغُوا مِنهمُو خَدَمًا --- بِئْسَ الصِّيَاغَةُ والمَخْدومُ والخَدَمُ
يا أُمَّة النورِ في الأقطارِ زاخِرَةً --- كنتِ الأحقَّ... وفي أفيائِكِ النِّعَمُ
لا تَذْكُروا حُرْمَةَ الأديانِ ..دينُكُمو --- يَحْوِي الرسالاتِ ..فالأَقداسُ عندَكُمو(3)
لاأَغْمَضَ الله عيْنِي كي أََرَاكِ غداً --- يَعْلُو بكِ الحقُّ والتوحيدُ والقِيمُ
ثمّ الصلاةُ على المختارِ سيدِنا --- بها بدأْنا و عند الختْم ِ نَخْتَتِمُ


---------------------------------------------------
(1)لايكفي أن يقال : محمد .. باسمه المفرد العلم ، بل يضاف مايدل على نبوته ،فيصلَّى عليه أويذكَر بأنه النبي أوالرسول..قال تعالى (لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا) النور.
(2) المراد بها المحرقة التي صنعها هتلر لليهود بزعمهم ، ويُحاكِم الغرب من ينكرها.
(3) يُكتفَى بقانون يمنع الإساءة إلى الإسلام دون سواه، لأنه قدجاء خاتما للأديان السماوية وقدّس الأنبياء والمقدسات الصحيحة.

15 مارس, 2008

ياله من إنقطاع


أحمد صبر البلوي



الحمد لله الذي عز وارتفع وكل مخلوق له ذل فخضع الامر امره والحكم حكمه واليه يرجع الامر كله واصلي واسلم على امام الهدى وسيد التقى نبينا وحبيبنا محمد بن عبد الله اللهم صلي وسلم عليه صلاة وسلاماً اتمين اكملين ماتفتحت الازهار وغردت الاطيار وسارت الركبان بالاخبار اما بعد :

نعم عظيمة من الله بها علينا لاتحصى ولاتعد المنة له وحدة سبحانه في ايجادها اهل الفضل هو والمستحق للشكر اياه ( وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ) .

ومن هذه النعم التي من الله بها علينا في هذا العصر ويتساهل الكثير فيها وربما لم يشكر الله عليها اصبحت شريان الحياة وعصبه تتعطل المصالح بانعدامها وانقطاعها .

يسئم الكثير منا الجلوس في منزله لفقدها بل ربما تململ وتمعر وجهه .

إنها نعمة الكهرباء وهي نعمة من نعم الله علينا في هذا العصر وإذا انقطعت ولو لساعات قصيرة لسئم الناس ولتعطلت كثير من مصالحهم ولسئم المرء الجلوس في منزله ولااستوحش منظره ولراعه المكث فيه
اخي هل راعك المنزل يوما من الايام عندما انقطع تيار الكهرباء
هل انقبض قلبك خوفاً منه
هل وددت الخروج منه حتى ولو علمت ان الانقطاع لدقائق معدودة
هل تعكرت عليك حياتك بسبب هذا الانقطاع
هل فاجأك هذا الظلام وانت لم تستعد له بعد
هل خفت على اطفالك من هذا الظلام وخوف الوقوع في الخطر

اخي فكيف بك بظلمة القبر 0 كيف بمن تحت الثرى كيف حالهم .
كان احد السلف رحمه الله إذا اطفيء المصباح غشيه من ذلك امر عظيم فقالت له امرأته انه يغشاك امر عظيم عند المصباح إذا اطفيء قال إني ذكرت ظلمة القبر .

ونحن ماحالنا عند انقطاع الكهرباء البعض يسال نفسه هل قمت بتسديد ( الفاتورة ) ويخرج من منزله ليشاهد هل انقطع التيار عن الجيران والبعض يذهب للكهرباء مرغياً مزبداً والبعض يخرج من منزله ينتظر إعادة التيار والبعض يقضي وقته ساباً شاتماً لمن فعل هذا والله مااقسى قلوبنا لا الموت يفزعها ولاالظلمة تخوفها وتزجرها كانها خلقت من حجر آه ما اقسى تلك القلوب التي ماتذكرها ظلمة الكهرباء بظلمة القبر قال صلى الله عليه وسلم (إن هذه القبور مملوءة ظلمة على اهلها وإن الله عز وجل ينورها لهم بصلاتي عليهم )
اخي لااريد ان اكدر عليك صفو حياتك او انغص عليك نقاء ايامك لكن القبر مصير كل حي فبتذكرنا اياه يكون الاستعداد له
كان عثمان بن عفان إذا مر على قبريبكي حتى تخضل لحيته من البكاء وكان يقول سمعت النبي صلى الله عليه عليه وسلم يقول ( مارأيت منظراً قط الا والقبر افضع منه ) وسمعته يقول صلى الله عليه وسلم ( ان القبر اول منازل الاخرة فإن نجا منه فما بعده ايسر منه وان لم ينج منه فما بعده اشد منه )
فياليت شعري كيف تكون قبورنا بعد فراق الدنيا روضة من رياض الجنة او حفرة من حفر النيران

اخي اما ذكرك انقطاع الكهرباء بدارك بعد الموت .

اخي اذا انقطعت الكهرباء تنغص عليك كل جميل وتكدر صفو حياتك واستوحش قلبك فهل ذكرك هذا بلحظة انقطاعك عن الدنيا وانقطاعك عن دارك الى دار اخرى لاانيس فيها ولارفيق

فارقت موضع مرقدي *** يوماً ففارقني السكون
القـــــــبر اول ليـــلة *** بالله قـــل لي مايكـــون

لااله الاالله رزقنا عليه ومألنا اليه فهل تفكرنا هل اعتبرنا قال تعالى (ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ أَلاَ لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ)

اتكى مالك بن دينار ليلة منذ اول الليل الى اخرة لم يسجد فيها ولم يركع فيها فقال له اصحابه في الصباح يامالك لقد طالت ليلتك لامصلياً ولاداعياً قال فبكى ثم قال لو يعلم الخلائق ماذا يستقبلون غداً مالذوا بعيش ابداً اني والله لما رايت الليل وهوله وشدة سواده ذكرت به الموقف وشدة الامر هناك وكل امرىء يومئذ تهمه نفسه لايغني والد عن ولده ولامولود هو جاز عن والده شيئاً ثم شهق شهقة رحمه الله ثم مازال يضطرب ماشاء الله له ان يضطرب
قال سفيان الثوري من اكثر من ذكر القبر وجده روضة من رياض الجنة ومن غفل عن ذكره وجده حفرة من حفر النار
أخي لتذكرك ظلمة الليل وانقطاع الكهرباء بظلمة القبر تلك الظلمة التي تفكر فيها الصالحون فبكوا والخلفاء فما رقدوا والعالبدون فما هجعوا من هول المطلع

قال عمر بن عبد العزيز يوما لبعض جلسائه :
لقد ارقت الليلة اتفكر في القبر وساكنه إنك لو رايت الميت بعد ثلاثة في قبره لاستوحشت من قربه بعد طول الانس به ولرأيت بيتا تجول فيه الهوام ويجري فيه الصديد وتخترقه الديدان مع تغير الريح

وبلى الاكفان بعد حسن الهيئة وطيب الروح ونقاء الثوب

والله لو عاش الفتى في عمره == الفا من الاعوام مالك امره
متنعـــما فيها بكـــل لذيــذة === متلذاذا فيها بسكنى قصره
لايعتريه الهــــم طول حياته === كلا ولاترد الهموم بصدره
ماكان ذلك كله في ان يفي === فيها بأول ليلة في قبره



هناك عبر وعظات من بيننا ومن حولنا تساق الينا عبر ايامنا وساعات عمرنا
فهل من متأمل
هل من متعظ
هل من متفكر
هل من معتبر

اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يوقظ قلوبنا من رقاد الغفلة وان يخلصها من غياهب الشهوات والشبهات وان يجنبنا الانغماس في الدنيا وان يجنبنا الغفلة عن مصيرنا وان يجعلنا من المستعدين ليوم الرحيل المتزودين له بالصالحات
اللهم اجعل قبورنا بعد فراق الدنيا خير منازلنا وافسح بها اللهم ضيق ملاحدنا
اللهم ارحمنا اذا درس قبرنا ونسي ذكرنا فلم يذكرنا ذاكر ولكم يزرنا زائر
اللهم اجعلنا من المتفكرين المتدبرين في آياتك المتعظين بعظاتك
وصلى اللهم وسلم على الهادي البشير والسراج المنير


كتبه العبد الفقير لخالقه
أحمد صبر البلوي

باقي من عمرك يوم واحد ..!!!

باقي من عمرك يوم واحد


أحمد صبر البلوي



الحمد لله الذي خلق فسوى وقدر فهدى رب الأرباب ومسبب الأسباب وخالق خلقه من تراب واصلي واسلم على إمام الهدى وسيد التقى محمد بن عبد الله اللهم صلي وسلم علية صلاة وسلاماً اتمين اكملين ماناحت الورقاء وما اخضرت الغبراء وما سارت القصواء امابعد :
لنطلق للفكر والخيال عنانه ولنتخيل سوياً بأننا اخبرنا بأن هذا اليوم آخر يوم لنا في هذه الحياة الدنيا .
وتم طرح هذا السؤال
باقي من عمرك يوم واحد فماذا أنت صانع فيه ؟
أنشدكم الله هل سوف يكون جواب احدنا
بقي من عمري يوم واحد فسوف اقضيه في السكر والزنا والخمر والمعازف او يقول أحدهم بقي من عمري يوم واحد فسوف اعمل جميع المعاصي وانتهكها انتهاكا
لاوربي لن تجد احد يقول مثل هذا وجهت هذا السؤال لمجموعة من الشباب في أعمار مختلفة بقي من عمرك يوم واحد فماذا انت صانع في هذا اليوم ؟
فتعددت الاجابات ولكن كان مرادها واحد . اختلفت الاجابات لكن الغاية واحدة بعضهم قال اقضي يومي في المسجد ذاكراً تالياً مستغفراً , ومنهم من قال أتوب من جميع الذنوب والمعاصي ومنهم من قال اذهب للمسجد الحرام واقضي يومي هناك معتمراً صائماً مصلياً ومنهم من قال احافظ على الصلاة في وقتها ومنهم ومنهم اسمعت الاجابات المختلفة والتي كلها اصرت على عمل الطاعات في ذلك اليوم .
ربما انت تزيد اجاباتك عما قالوا الكثير والكثير من فعل الأعمال الصالحة

لمـــــــــــــــاذا
لانك تعلم انك سوف تموت لذلك لايسرك ان تلقى الله على ذنبك وعصيانك
اخي هل تستطيع ان تعمل جميع الاعمال الصالحة التي ذكرتها في يوم واحد
اذاً لماذا التسويف في عمل الطاعات والتقرب لرب البريات .
معك الان مهلة وفسحة لعمل الصالحات لماذا تضيعها بالترهات والمحرمات
كنت حريصاً على عمل الطاعات والاتلقى الله على معصية عندما قيل لك بقي يوم من عمرك
فلماذا تصر على الزلل والعصيان وربما تموت الان
عجباً لنا والله عجبا نعلم اننا على خطأ وزلل وعصيان ولانريد ان نقابل الله به ومع ذلك نصر على الذنب

اخي ليس يوم يأتي من الدنيا إلا يتكلم يقول ياايها الناس إني يوم جديد وإني على مايعمل في شهيد وإني لوقد غربت الشمس لم ارجع اليكم الى يوم القيامة .

اخي تعلم انك سوف تموت فلماذا لم تستعد وانت تقرأ قوله تعالى
(كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُور)ِ

روي ان ملك الموت دخل على داود عليه السلام فقال له داود من انت قال انا من لايهاب الملوك ولاتمنع منه القصور ولايقبل الرشاوى قال قال فإذاً انت ملك الموت قال نعم قال نعم
قال اتيت ولم استعد بعد
قال ياداود ين فلان قريبك ؟ اين فلان جارك ؟
قال مات قال اما كان لك في هؤلاء عبرة لتستعد
اخي الحبيب ايام عمرنا قليلة وانفاسنا قصيرة فلماذا نجعلها تضيع بلا فائدة و دون الاستعداد للرحيل
اخي طول الامل تملك على كثير من النفوس بأن وأن ولايعلم الا والموت مفاجاة
الله امرنا بان نتزودمن الدنيا قبل الرحيل و قبل القدوم عليه فقال (وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ)

تزود لــلذي لابد منـــــــه **** فإن الموت ميقات العباد
اترضى ان تكون رفيق قوم **** لهم زاد وانت بغير زاد


قال النبي صلى الله عليه وسلم ( مامن احد يموت الا ندم ان كان محسناً ندم الا يكون ازداد وان كان مسييء ندم الايكون نزع )

يقول سفيان الثوري رأيت شيخاً في مسجد الكوفة يقول : انا في هذا المسجد منذ ثلاثين سنة انتظر الموت ان ينزل بي ولواتاني ما أمرته بشيء ولانهيته عن شيء ولالي على احد شيء ولالأحد علي شيء الله اكبر بمثل اولئك تعمر الديار فهل استعددنا للموت كما استعد هذا الشيخ له هل رددنا المظالم لاهلها هل كتبنا وصيتنا هل استغفرنا ربنا هل اقلعنا عن الذنوب هل اعلنا التوبة كان علي بن ابي طالب رضي الله عنه يقول : إن الدنيا قد ارتحلت مدبرة وإن الاخرة قد ارتحلت مقبلة ولكل منهما بنون فكونوا من ابناء الاخرة ولاتكونوا من ابناء الدنيا فإن اليوم عمل ولاحساب وغداً حساب ولاعمل .
فالحذار اخي من ضياع العمر والتسويف في التوبة وعمر يومك بطاعة الله وذكره اخي الحبيب واختي الغالية اطرحا على انفسكما هذا السؤال بقي من عمري يوم واحد فماذا انا فاعل فيه ؟
واكتب جميع ماتنوي ان تفعله من طاعات ثم قل لنفسك يانفس انا في زمن المهلة ماالذي يمنعني من التسويف وطبق واعمل ماكتبته وفق جدول مناسب لك وإني لك من الناصحين اخي اغتنم ايام عمرك في فعل الخيرات والتقرب الى الله باانواع العبادات واعلم ان ايام عمرك اغلى ماتملكه فحافظ عليها ولاتفرط فيها فإن الدنيا قليلة البقاء مصيرها الفناء واعمر ايام عمرك بالطاعات والتوبة والندم والاستغفار عما مضى وفات قبل ان يفاجاك الموت وسكرته والقبر وضمته والصراط وزلته وقبل ان تقول رباه ارجعون وقبل ان تندم ولات ساعة مندم قال تعالى (حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ0 لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَاتَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ0فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءلُونَ0 فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُم ُالْمُفْلِحُونَ0وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ)

مابالنا نتعــــامى عن مـــصائرنا *** ننسى بغفلتنا من ليس ينسانا
ياراكضاً في ميادين الهوى مرحاً *** ورافلاً في ثياب الغي نشـــوانا
مضى الزمان وولى العمر في لعب *** يكفيك ماقد مضى قد كان ماكانا


اسال الله لي ولكم حسن الختام وان يهون علينا سكرات الموت وان يرزقنا حسن الاستعداد ليوم الرحيل وان يجنبنا التشبث بالدنيا وترهاتها انه سميع مجيب وصلى الله وسلم على الهادي البشير والسراج المنير

كتبه العبد الفقير لعفو ربه
أحمد صبر البلوي

أفكار دعوية... مع الصديقات

أفكار دعوية... مع الصديقات



هناء الصنيع


* الداعية العارفه اللبقة عندما تستمع إلى شكوى صديقتها سواء من والديها أو زوجها أو أبنائها... إلخ.

فإنها تتصرف بحكمة، فلا تهول الأمور وتبالغ فيها، بل تمسح على الجرح برفق وتطهره من الأذى.

أختي.. هوني مصاب من يشتكي إليك واضربي له الأمثال وحدثيه عمن أصيب بأعظم منه حتى تهون عليه المصيبة..

ذكريه بأن يحمد الله على أن المصيبة ليست في نفسه أو دينه وكل شيء سواهما يهون، وأن الله يوفي الصابرين أجرهم بلا عد ولا حد ولا مقدار..

ثم تباً لتلك الصديقة- إن صح التعبير- التي تهول الأمور وتعظم الصغائر حتى إنها قد تسبب لصديقتها المسكينة حالة من الاكتئاب والحزن الشديد.

مثل هذه تزهد والله في صداقتها غير مأسوف عليها.

* بإمكانك أن تمارسي مع صديقاتك النشاط الذي ذكرناه سابقاً في الأفكار الدعوية للاجتماعات العائلية.

* هل جربت أن تعقدي اتفاقية مع صديقتك؟

نعم إنها اتفاقية مهمة، ولا بد منها، وليكن أبرز بنودها:

أ- الاتفاق على عدم غيبة أحد حين جلوسنا معاً.

2- أن تفيديني وأفيدك بما يقربنا إلى الله.

3- أن تكوني مرآة لي وأكون مرآة لك فنصحح أخطاءنا.

* هل فكرت أن تصنعي من صديقتك داعية إلى الله؟

أجل خذي بيديها شجعيها، أعينيها وارفعي معنوياتها وحثيها على طلب العلم الشرعي وبالتالي الدعوة إلى الله تعالى .

أكثري الحديث معها عن الدعوة وأهميتها وحاجة الناس إليها، وإن لم نقم بها نحن بنات الإسلام وأهل الجزيرة، منبع الرسالة، ومهبط الوحي فمن يقوم بها؟..

أختاه.. لا يغرك كثرة القاعدين، فقد يكون لهم من الأعذار ما يعيقهم، والعبرة بالنهاية ومن يسعد في اليوم الآخر.

* لا بد أن يكون هناك اجتماع شهري على الأقل مع أخواتك في الله رفيقات درب السعادة إن شاء الله.

تسعدين برؤيتهن وتجددن نشاطك ويرفعن معنوياتك وتستفيدين من خبراتهن في الحياة والدعوة.

وإن لم يحصل لك إلا رؤية الوجوه المؤمنة المباركة، وكأنها تضغط على يديك بقوة وحنان وتقول لك سيري على بركة الله، فكلنا معك على الطريق الطويل الشاق..

طريق الدعوة...
حفت الجنة بالمكاره....

كتاب أفكار للداعيات
تأليف : هناء الصنيع
تقديم : فضيلة الشيخ عبدالله الجبرين

يا وردةً .. من قطاف العفاف .. المسلمة

يا وردةً .. من قطاف العفاف .. المسلمة
يا وردةً .. من قطاف العفاف .. المسلمة
يا وردةً .. من قطاف العفاف .. المسلمة

أم سمية

... إهــــــــــداء ....

إلى أمي الحنونة .... وابنتي الغالية
و درتي المصونة .... و زهرتي اليانعة
إلى من هي نصف المجتمع .... وتلد النصف الآخر فهي كل المجتمع !

إليكِ أيتها المسلمة

أكتب هذه الكلمات بحبرٍ من دمي .. وعلى ورقٍ من قلبي .. وأغلفها بحبي وإخلاصي .. وأقدمها بصدقي ووفائي
فتقبليها مني .. وتجاوزي عن زللي الذي ما هو إلا من نفسي الضعيفة والشيطان .

المخلصة / أم سمية


مقدمة

الحمد لله وحده..والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، محمد ابن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين ..... وبعد ...

فإن الناظر إلى حجاب فتياتنا - في هذا الزمن المكتض بالفتن – ليتفطر قلبه ألماً .. وتذرف عينه دماً .. ويهتز كيانه دهشةً وحزناً !!
فما عاد الحجاب حجاباً .. ولا عاد الغطاء ستراً .. ولا الخمار حَـصَاناً ..!
تألمت لحال فتيات الإسلام وفكرت في مآلهن – إن بقين على ما هن عليه الآن – فحزن قلبي أشد الحزن .. وبكت عيني ، وتفطّر فؤادي بهذه الكلمات ...
خرجت لتُخرِج معها – بإذن الله – من ضَلَلَن الطريق ، و أضعن الحقوق ، وانبهرن بزينة الدنيا .. ونسين - أو أنساهن الشيطان - ما للمؤمنات القانتات في أعالي الجنات !!

أسأل الله الكريم الرحيم أن يرد بهذه الكلمات من أعرضت عن ذكره إلى الصراط المستقيم ، ويهدي بها من جهلت الحق المبين ، ويلين بها قلوب العاصيات الزائغات عن هدي رب العالمين.
آمــين

أم سمية


أيتها الدرة المكنونة .. والجوهرة المصونة .. واللمسة الحنونة ..
يا من ملأ حبك أركاني .. و حاز شأنك جلّ اهتمامي .. و بمظهركِ الفاتن طار عقلي واختلّ اتـزانـي !
غادر الكرى عيني ؛ وقطّع الحزن قلبي ؛ وعبث الهم بأشجاني ..
فلم يخطـر لي ببـال .. ولم أتـوقع هذه الحـال !
لم أتوقّع أختي الحبيبة أن تجري خلف العدو ليقتلك .. ولم أتصوّر أن تحدّي شفرته ليسيل على يده دمك ، ومن ثَمّ دم أحبابك وأبناء دينك !!
ربما تعجبتِ من كلماتي .. ولم ترُق لكِ عباراتي ، وقد تقولين : كيف قتلني عدوّي ولم أزل أستنشق عبير الحياة وقلبي ينبض بحبها ؟!؟
وكيف أجرى العدو دمي ولم أرَ دماً ولا سكيناً ؟!!
فأقول لكِ أختي الحبيبة ...
تذكري أن عدونا – نحن المسلمين – هو الكافر وأعوانه وأولياؤه وأصحابه ، لم يستطيعوا مواجهتنا بالسلاح الحسيّ ( السيف والرصاص ) فهم أعرف بمدى قوتنا وشجاعتنا ، وتاريخهم يذكرهم بجند الله الذين يقاتلون معنا فلا نراهم ولكن يرونهم هم فتطير عقولهم فزعاً .. وتنخلع قلوبهم خوفاً من كثرة الجند وقوتهم !!
عجزوا عن مواجهتنا بهذا النوع من السلاح ، فبدأوا بغزوهم الفكري ، وقد نجحوا وأسقطوا عدداً من القتلى .. فوا أسفي على بني قومي ويا حزني على كرامتهم ..!
وإن أعظم وأقوى سلاح استخدموه في حربهم هذه هو ( المرأة العربية المسلمة ) فدعوها إلى السفور والتبرج ليفتنوا بها شباب الإسلام ويصرفوا قلوبهم عن إليها لتخلوا من الإيمان وحب الرحمن ، إلى حب شهوات الدنيا الفانية والتعلّق بجمالها الزائف ، وبذلك تخور العزائم .. وتضعف الهمم .. ويجبن الشجعان !!
بدأوك بالموضة والأزياء وكل جديد جذاب ، وتدرّجوا معكِ شيئاً فشيئاً وأنتِ تنفذين ما يمليه عليكِ أعداؤكِ دون أن تشعرين ..! وهذا معنى قولي لكِ : ( لم أتوقّع أن تجري خلف العدو ليقتلكِ ، ولم أتصوّر أن تحدّي شفرته ليسيل على يده دمك ) !
يؤسفني - أختي الكريمة – أن أُعلِمكِ عن أناس من بني جلدتنا ، ويأكلون معنا ، ويمشون في أسواقنا ، وينتسبون لديننا .. ولكن قلوبهم لعدونا وعدوهم موالية .. وأقلامهم وكلمتهم تعشق الغربي الكافر ، وأجسامهم و مظاهرهم تحاكي مظهر الكافر الشقي الذي لم يسعد في دنياه ولن يفرح في أخراه .. والعياذ بالله أن نكون كهؤلاء .
أختي الحبيبة ...
إن الناظر إلى حال نساء زماننا يتفطّر قلبه ألماً وحسرة .. وتدمع عينه حزناً وقهراً .. فقد أصبح حجابهن زينة ، وسترهن تفسّخ وعريّ ، متّبعات في ذلك الخريطة التي رسمها أعداؤنا من الشرق والغرب ..!
فهل عرفنا في الإسلام عباءةً مطرّزة ..؟.. وهل سمعنا بطرحةِ مزركشة ..؟.. أم هل رأينا في تاريخ الإسلام غطاء وجهٍ شفاف ؟!!
إنه والله أمرٌ يتقطّع له نياط القلب ويندى من هوله الجبين ..
فالإسلام فرض الحجاب لحكمةِ عظيمة .. وفوائد جسيمة ..
الحجاب عبادة فيها السعادة .. وجمال يفوق كل جمال .. وراحة تنسي كل راحة !!
فرض الله الحجاب ليستر المرأة عن الأجانب ، بل عن أعدائها من الجنس الآخر ، ليحميها من ذئاب البشر .. وأعداء العفاف والطهر ، ليحفظها من أعين الماكرين الخائنين .. ويرفعها عن مستنقعات العار وأوحال الرذيلة !
حجب الإسلام المرأة عن الرجال كي تبقى درةً غالية ، وجوهرة مصونة ، لا تعبث بها أيدي السارق ، ولا تطولها عين الغادر ...
حجب الإسلام المرأة لتبقى عزيزةً نظيفة ، عفيفةً شريفة ، ويتمناها التقي ، ويخشاها الشقي !
فقد قال بعض أهل الفساد عندما سئلوا عن نظرتهم للفتاة المتحجبة : نحن نخشى الاقتراب من الفتاة المحجبة ، ونستحي من النظر إليها مع كونها محجبة حجاباً كاملاً ولا يظهر منها ظفر ! فنبتعد عن طريقها ، و نغار عليها من نظرات الرجال وكأنها أخت لنا أو أم أو قريبة !
سبحان الله !! هذا كلام ذئاب البشر عن الفتاة المحجبة .. فما بالكِ أختي الحبيبة بكلام الأتقياء الأنقياء الشرفاء ..؟
إنهم يدعون لكل فتاة محجبة بأن يحفظها الله من كل سوء ، وأن يثبتها على صراطه المستقيم .. وأن ييسر لها الخير حيث يكون ، ويصرف عنها الشر مهما يكون ..
بل إن بعضهم ليفتخر بها ويعتز بحجابها ويتمنى أن تكون زوجته أو أبنته أو أخته !
فالحجاب عزة وفخر للمرأة والرجل معاً .. ولم يكن الحجاب يوماً منقصةً أو مذلةً أو ظلماً .
بل إن الإسلام أعزّ المرأة بالحجاب وصانها بالخمار وحفظها بالغطاء ..
المرأة المسلمة المحجبة كالملكة في بيتها،وكالسيدة في قومها..لا تمشي إلا بمعية حارسها الشخصي !! يرافقها في السوق والمستشفى والشارع،ويوصلها إلى عملها – إن كانت عاملة – ويحميها و يحرسها من الكلمات والنظرات المؤذية .
يمشي معها بعزةٍ وفخر ... وتمشي معه بطمأنينةٍ وأمان ..!
فهي لا تخشى على نفسها من كيد الأعداء لأنها محجبة – والحجاب شعار العفاف والطهر- وبوجود حارسها يحميها ويحفظها بحفظ الله ...
يحرسها أبوها أو أخوها أو زوجها أو ابنها أو أحد محارمها الذين سرَتْ نار الغيرة في عروقهم .. وتمشّت بين شرايينهم ودمائهم .
فلن يسمحوا لأحد بالاقتراب منها أو الحديث معها ،، فأي سعادة وراحة وحرية أكثر من هذه ؟! وتذكري أختي الحبيبة ...
أن من تركت الحجاب فقد عصَت رب الأرباب ، وتنازلت عن الشرف والعفاف ، وعرضَت نفسها لأشرار الذئاب – ظانَّةً – أنها أجمل امرأة في أعينهم ، وما علمَت أنها كالحلوى المكشوفة لا يأخذها إلا الحشرات والهوام !! أما الإنسان العزيز النظيف لا يرضى بأن يأخذ هذه الحلوى لأنه يعلم أنها لم تبقَ مكشوفةً إلا لقذارتها وفسادها ومرور الدواب عليها ..!
فالمرأة كتلك الحلوى .. إن بقيت محجبة مصونة رغبها كل من رآها ، و إن كانت متبرجة متفسخة عافها الكل ولم يأتها إلا حشرات البشر ليأخذوا منها أنظف ما فيها وأعز ما تحمله ثم يتركونها ملقاةً على الأرض تدوسها الأقدام .. ويتأفف منها الكرام !
فهل ترضين هذا لنفسكِ أختي الحبيبة ؟.. هل ترضين المذلة والسقوط؟
أم الرفعة والعزة والكرامة ؟
أمامك طريقان فاختاري أحدهما .. فإما نجاة وإما عذاب في الدنيا والآخرة !!

أختي الغـالية ...
قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ) .
فتأملي معي كيف بدأ الله بزوجات وبنات محمد صلى الله عليه وسلم .. بدأ بالعفيفات الطاهرات ، الصالحات الزاهدات .. أمرهن بالحجاب والجلباب ، ونهاهن عن التكشف والتبرج وهن أمهات المؤمنين وسيدات نساء الجنة ، ومن أمِرنَ بالتحجّب والتستر عنهم هم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم أجمعين .. أصحاب القلوب الطاهرة والنفوس العفيفة ..!!
فما بالكِ أخيتي برجال ونساء زماننا ؟!!
ما بالكِ بمن يقضون ساعات طوال أمام قنوات الفساد والدمار وتشبعت قلوبهم بحب الشهوات المنكرات ، وطارت عقولهم شوقاً إلى لقاء حبيبة ، أو رؤية جميلة ، أو سمـاع صـوت خليلـة !!
فو الذي نفسي بيده إن الأمر بالحجاب ليشتدّ ويغلّظ في زماننا هذا ، وإن مسئوليتك أمام الله عظيمة لأنك موضع فتنة - وهي أعظم فتنة على أمة محمد صلى الله عليه وسلم - قال عليه الصلاة والسلام :" ما تركت بعدي فتنةً أشدّ على الرجال من النساء " .
وقلوب الرجال في هذا الزمان مريضة – إلا من رحم ربي ، وقليل ما هم – وأعينهم تصول وتجول في مجتمعات النساء ، ونفوسهم تتوق إلى الشر والفساد .. ثم تأتي الفتاة المتبرجة السافرة عن محاسنها لتأجج نار الفتنة في صدورهم وتساعدهم على الاقتراب منها ، والوقوع معها في مستنقعات الفساد والعار ، وفي النهاية يخرج ذلك الشاب من مستنقعه ليغسل ما به من قاذورات ونجاسات بماء التوبة ويعيش حياته من جديد - هذا إن كان له قلب حيّ يخشى عذاب الله – أما أنتِ أيتها المسكينة فستبقين عاراً على نفسك و أهلك ولن يغفر لك المجتمع زلتك ، أو يتجاوز عن جريمتك .. حتى لو غسلتِ قلبكِ بماء التوبة والرجوع إلى الله .. فمن سيغسل جسدك مما أصابه من خراب ودمار ؟؟!
أظنكِ فهمتِ ما أرمي إليه فانتبهي قبل فوات الأوان ، وقبل أن تقعي فتندمي .. ولن ينفع ساعتها ندم ولا بكاء ، ولا حزن ولا دموع ...!


( وإن العاقل الذي يتأمل ما وصل إليه حال النساء اليوم ليحترق أسى ، ويذوب حياءً ، ويكتوي لوعةً ، ويلتهب حرقة !.. حق للقلوب المؤمنة أن تتقطع ألماً ، وحان للأعين الصادقة أن تبكي دماً ، فكيف يهنأ المؤمن زاداً ، وكيف يسيغ شراباً ، ويبشّ هانئاً ، وينام قريراً ، وهو يرى ما يمض الأجسام .. ويمزق الأفئدة ، ويبدد القلب ..!
لقد حقق هؤلاء النساء أمنية ( أوسكارليفي ) اليهودي عندما قال : { نحن اليهود لسنا إلا سادة العالم ومفسديه .. ومحركي الفتن وجلاّديه } .. إن لليهود باعاً كبيراً في مجال تحطيم الأمم عن طريق المرأة .. ولقد لقيت المرأة المسلمة من التشريع الإسلامي عناية فائقة كفيلة بأن تصون عفتها وتجعلها عزيزة الجانب ، سامية المكان ، وإن الشروط التي فرض عليها في زينتها وملبسها لم تكن إلا لسد ذريعة لفساد ، وهذا ليس تقييداً لحريتها بل حماية لها أن تسقط في درك المهانة ووحل الابتذال ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله حييّ ستّير يحب الحياء والستر ".....) أ.هـ [ من رسالة ( الجمال ) لعائشة القرني ]
فالحرب ضدك أختي الحبيبة تدور ، وأنتِ الهدف والغاية .. إن أعداءنا من الغرب يعقدون جلسات مطوّله يصممون فيها لكِ موديلاً جذاباً .. يأخذ العقول ويجذب القلوب إليكِ و يذهب بالأبصار .. أتعلمين لم هذا الموديل ..؟
إنه لعباءتك التي فُرِضَت عليكِ لتسترك وتصرف الأعين عنكِ ولتعيشي عفيفةً نظيفة ...!

استدرجوا في خلع حجابك من على رأسك لينتصروا عليكِ ويخرجوكِ من بيتك متبرجة سافرة ، قد خلعتِ الحياء قبل أن تخلعي الجلباب .. ولا حول ولا قوة إلا بالله !
ويبين لنا الشيخ محمد الهبدان – حفظه الله – كيف حدث هذا التدرج بخلع الحجاب في شريطه ( قصة عباءة ) :
[ فبدأوا بخطوة العباءة الخفيفة الشفافة واستمروا عليها فترة ليست بالقصيرة .. ثم انتقلوا إلى خطوة أخرى وهي العباءة القصيرة .. حتى إذا مر عليها زمن – وتحركت القلوب المؤمنة – لتظهر العباءة الطويلة .. انزعجوا منها فقالوا : لا ضير .. اجعلوها طويلة ولكن فيها قيطان بأطراف العباءة فقط .. ووقفوا قليلاً عند هذه الخطوة !
لم يجدوا من يعارض ، الكثيرات معجبات ، والإقبال يتزايد !إذاً فلتخرج موضة العباءة على الكتف فهي أيسر للمرأة والدين يسر!
وبعدها فُتِحَ الباب على مصراعيه ، و انهدر سيل من البلاء ، تارةً بتشكيلات من القيطان ذات اليمين وذات الشمال ، وتارةً بالكلف العريضة ذات الفصوص اللامعة ، ثم الدانتيل الجميل لتكون اليد أجمل ، ثم المخرمة والمطرزة من الخلف و الأمام ، ثم أخيراً أبواناً مختلفة من التطريز ] .
وأضافوا ألواناً مختلفة كالأصفر والأحمر والأخضر والبرتقالي ، ومنهم من صمم عباءة للعروس وعباءة للجامعة ، و للمدرسة والسهرة والطبيبة ... فإنا لله وإنا إليه راجعون !
وإن مما يزيد الطين بلاً .. ويحرق القلب ويدمع العين أن من صممت هذه الموديلات ولهذه الأغراض هي امرأة مسلمة ..!
نسأل الله أن يهديها ويردها إليه رداً جميلاً .. لقد تخلت عن دينها وأخلاقها وجمالها ، ونسيت أو تناست أن خمار المرأة يجملها و يزيدها وقاراً و بهاءً .. حتى إذا دخلت الجنة – نسأل الله أن نكون من أهلها – فإنها تتبعل وتتجمل لزوجها بهذا الخمار !
وفي الحديث " ولنصيفها ( خمارها ) على رأسها خير من الدنيا وما فيها"
وعند الإمام أحمد – رحمه الله – " ولنصيف امرأة من الجنة خير من الدنيا ومثلها معها " وعند البزار وابن أبي الدنيا "... ولو أخرجت الحورية نصيفها لكانت الشمس عند حُسنه مثل الفتيلة في الشمس لا ضوء لها ... ".
فإذا كان هذا الجمال في الخمار فكيف بجمال من تلبس الخمار ؟ وسبحان الله الذي أتقن كل شي !!... وبمناسبة ذكر الخمار أقول لمن تركت الخمار فضلاً عن النقاب والحجاب : انظري كيف كان الخمار من محاسن الجمال على رأس الحورية في الجنة ، في حين تتعلل الواحدة منكن بأنها لا تلبس الخمار لأنها لا تكون فيه أنيقة ولا تليق فيه ، وأخرى تتعلل بأنها ستلبسه بعد الزواج ، والعجيب أن بعض النساء تلبسه أيضاً لأنها – كما تقول – ترى جمالها وأناقتها وشخصيتها فيه ، وأقول للأخيرة هذه : اجعليها لله فالأعمال بالنيات .أ.هـ [ امتاع السامعين في وصف الحور العين / ص 6-7 ]
يقول ابن القيم في وصف عرائس الجنات :
ونصيف إحداهن وهو خمارها ليـست له الدنيا من الأثمانِ
لله هاتيك الخيام فكم بهـا للقلب من علَقٍ ومن أشجانِ
فيهن حور قاصرات الطرف خيـ ـرات حسان هن خير حسانِ
خيرات أخلاق حسان أوجهاً فالـحسن والإحسان متفقانِ


؟!.. أبعد هذا تشكِّين في وجوب تغطية الوجه..!؟

سؤال ؟:
الفرح والحزن .. تلك المشاعر أين تبدو؟
حديث العيون وفتنتها.. أين يكمن؟
الاهتمام أو اللامبالاة.. كيف نحس بهما ؟
علامات الجمال والملاحة.. مشاعر الحب أو الكراهية. كلها نقرأها في صفحات الوجه.. فهل توافقينني الرأي ...؟
عزيزتي...
لو قدمت لك سبع صور (لأيدي نساء)، وطُلب منك أن تحددي المرأة الجميلة من الدميمة من خلال صور أيديهن فقط !
أظنك ستقولين بتعجب: بالتأكيد لن أستطيع تحديد ذلك، فقد تكون اليد جميلة بينما صاحبتها دميمة، فمن الظلم أن أحكم على جمال امرأة من خلال يدها!!
أحسنت يا موفقة....
فإنك لو حكمت على جمال امرأة من خلال صورة يدها لخالفك الجميع في ذلك بينما لو قدمت لك سبع صور لوجوه نساء مختلفات، لحددت مباشرة الجميلة من الدميمة دون أن تحتاجي لأن تطلبي رؤية يدها ولا قدمها!.. فالأمر واضح أمامك وسيؤيدك الجميع إلى ما ذهبت إليه..
قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي -رحمه الله-: (( ولا يخفى أن وجه المرأة هو أصل جمالها، ورؤيته من أعظم أسباب الافتتان بها -كما هو معلوم- والجاري على قواعد الشرع الكريم هو تمام المحافظة والابتعاد عن الوقوع فيما لا ينبغي)) -أضواء البيان (6/200)-.

أخيتي انتبهي! نعم انتبهي جيدًا...!
قفي الآن أمام المرأة وتحسسي وجهك بيديك.. وتأملي تلك النضارة.. تأمليها بعمق.. هل هان عليك أن تلفحه النار؟ فيسقط الجلد وتبقى العظام!...
احفظي وجهك في الدنيا من تلك النظرات الحارقة ليحفظه الله من حرقة جهنم.. واستريه عن غير محارمك فإن الفتنة إن لم تكن في الوجه والعينين فأين تكون؟!...
نعم ...
إن لم تكن في الوجه فأين تكون ... ؟؟
تعرفي على مصدر الفتنه و استريه لا تظهريه ..فان عزنا بإسلامنا و حجابنا ....

زعموا السفور و الاختلاط وسيلة *** للمجـد قوم في المجانة أغرقوا
كذبوا متى كان التعرض للخـنا *** شيئاً تعز به الشعوب وتسبقُ


اللهم احفظنا من التبرج والسفور وثبتنا أمام تيارات الغرب الحاقدة . [ كتاب (كيف تحتسبين الأجر في حياتك اليومية) لـ( هناء الصنيع ) ]

قال تعالى : ( وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْأِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) ( النور:31) 0 و العباءة المطرزة و الملونة و المخرمة من زينة المرأة التي حرم الله عليها أن تظهرها لغير محارمها المذكورين في الآية السابقة .. بل إن هذا النوع من العباءة يحتاج إلى عباءة تستر الزينة عن أعين الرجال !
أختـاه ...
أختــاه ...
أختـــاه ...


أختاه يا بنت الخليـج تحشمـي *** لا تـرفعي عنكِ الخمار فتندمي
هذا الخمار يزيد وجهـك بهجـةً *** و حلاوة العينيـن أن تتحجبي
صوني جمـالكِ إن أردتِ كرامةً *** كي لا يصون عليكِ أدنى ضيغمِ
لا تعرضي عن هدي ربكِ ساعةً *** عضي عليه مدى الحياة لتغنمي


نعم .. لا تعرضي عن هدي الله فيعرض الله عنك ، فتذكري معي قوله تعالى : ( وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً * وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى ) الله أكبر أختي الحبيبة !!... هل استغنيت عن رحمة الله حتى في ذلك اليوم العظيم ؟!..وكيف يقبل عليكِ الله برحمته – وهو والله غني عنكِ وعن عبادتك – ثم تعرضين وتشترين الحياة الدنيا بالآخرة ؟... إنه والله خسران مبين .
واعلمي أن الله لم يظلمكِ بهذا الحجاب ، بل أنصفكِ ورفعكِ ورفع شأنك بهذا الخمار .

ما كان ربكِ جائراً في شرعه *** فاستمسكي بعراه حتى تسلمي
ودعي هراء القائلين سفاهة ً *** إن التقدم في السفـور الأعجمِ
إن الذين تبـرأوا عن دينهم *** فهـمُ يبيعـون العفاف بدرهمِ
حلل التبرج إن أردتِ رخيصةً *** أما العفاف فدونه سفك الدمِ

أختـــاه ... أرجـــوك ...

لا تمنحي المستشرقين تبسماً *** إلا ابتسامة كاشرٍ متجهّمِ
أنا لا أريد بأن أراكِ جهولةً *** إن الجهالة مرة كالعلقمِ
فتعلمي وتثقفي و تنوري *** والحق يا أختاه أن تتعلمي
لكنني أمسي وأصبح قائلاً *** أختاه يا بنت الخليج تحشمي


واعلمي أختاه أنه ما نزعتِ الحجاب .. وتخلت عن الجلباب .. وسارت سافرةً أمام الأجانب إلا امرأةً فقدت الحياء .. وحاشاك أنت تكوني كتلك !
فإنه لا إيمان بلا حياء ، ولا جمال في المرأة بلا حياء ، وما مُدِحَت المرأة إلا بحيائها وعفتها وأدبها ، وكانت مثلاً يضرب به في الحياء .. فقد روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت:كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشدّ حياءً من العذراء في خدرها .
ويؤلمني والله أن أكثر الفتيات في زماننا هذا قد فقدن الحياء - أو على أقل تقدير - لم يعد للحياء عندهن شأن .. بل هو رمز ودليل على الساذجات ..!

فيا أختي الكريمة ...

صوني حياءك صوني العرض لا تهني *** وصابري واصبري لله واحتسبي
إن الحيـاء مـن الإيمـان فاتخذي *** منه حليّك يـا أختاه واحتجبي
و يـا لـقبح فتـاة لا حيـاء لها *** و إن تحلّت بغالي الماس و الذهبِ
إن الحجاب الذي نبغيه مكرمـة *** لكـل حواء ما عابت و لم تعبِ
نريد منهـا احتشاماً عفةً أدبـاً *** وهـم يريدون منها قلة الأدبِ !


و إن أردتِ واضطررت للسفر لخارج بلاد المسلمين – المتمسكين بحجابهم – فلا تفرطي في حجابك بزعم أنه غريب على أهل تلك البلاد ، وأنك سوف تجذبين الأبصار إليك !!
فإن هذه حيلة شيطانية تسعى لنزع حجابك بأي حال من الأحوال .
ودينك - أختي الحبيبة – يدعوك إلى التميّز ، فلعل الله أن يهدي بك وبحجابك قلوباً غافلة جاهلة .. وتذكري أن الحجاب عبادة وليس بعادة ، أمرنا الله بالتعبد به ولا يجوز لأحد الاجتهاد في حكمه بعد حكم الله فيه .. كما أنه لا يمكن الاجتهاد في حكم الصلاة في بلاد الكفار بعد أن حكم الله فيها .. فهل ستستجيبين لمن يقول لكِ اتركي الصلاة في بلاد الكفر لأنك تجذبين الأبصار إليك ؟ لا أظنك ستستجيبين لهذه الدعوى الباطلة والتي لا يقرها دينك .. كذلك الحجاب عبادة مثل الصلاة فكيف حُقَّ لكِ أن تجتهدي فيه وتغيري من حكم الله فيه وأنتِ تقرئين قول الله تعالى : ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً ) 0

أختــاه ...
يا من نطق فمك بـ ( لا إله إلا الله ) وأيقن قلبكِ بها ، وعملَت جوارحك بمقتضاها .. أكملي دينك بحجابك ولا تنظري لحثالة البشر وأتباعهم ، فما يملون عليكِ إلا ذنوباً وعاراً تتلطخين بها في دنياكِ وأخراكِ !
فتذكري أن باب التوبة مفتوح ما لم يحضركِ الموت ، وتيقني أن الله لن يردكِ خائبة وقد قال : ( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) 0
وقبل الختام أودّ أن أذكّركِ أخيتي بشروط الحجاب الشرعي :
1) أن يكون ساتراً لجميع البدن .
2) أن يكون فضفاضاً لا شفافاً ولا معطراً يفوح منه البخور .
3) أن لا يكون به ما يزينه من الفصوص و الكريستالات و القيطان و غيرها مما يجعله كفستان الفرح لو كان لونه أبيض ... ! و لا أقل من ذلك و لا أكثر فيجب خلوّه من الزينة .
4) أن تكون العباءة على الرأس ، لأن العباءة على الكتف فيها تشبه بالرجال ، ولا يجوز للمرأة أن تتشبه بالرجال في جميع الأحوال ، قال صلى الله عليه وسلم : " لعن الله المتشبهات بالرجال " أو كما قال عليه الصلاة والسلام .
وقد حرم العلماء عباءة الكتف لما فيها من الفتنة .. ولكونها تشبهاً بالرجال .

وكما ذكرت لكِ أختي الحبيبة .. أدركي نفسك قبل فوات الأوان ..
وإن هوى بكِ إبليس لمعصيةٍ *** فأهلكيه بالاستغفار ينتحبِ
بسجدةٍ لكِ في الأسحار خاشعةً *** سجود معترفٍ لله مقتربِ
وخير ما يغسل العاصي مدامعه *** والدمع من تائبٍ أنقى من السحبِ


واحتسبي الأجر عند الله كلما أردتِ لبس هذه العباءة ، وتأملي معي ( كم مرة تخرجين في الأسبوع ) ... ؟
ففي كل مرة تلبسين فيها هذه العباءة محتسبة أجرك على الله فسوف تنالين أجراً عظيماً ، وحسنات لا حصر لها سترينها في كتابك ( يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ) !...

أسأل الله العلي العظيم أن يريني و إياكِ الحق حقاً ويرزقنا إتباعه ، ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه ، وأن يهدي ضال المسلمين ويردنا إليه رداً جميلاً .
.. آمــيـن ..

عتاب بين الفتاة والهاتف ...؟؟!!

عتاب بين الفتاة والهاتف ...؟؟!!


" وقعت فتاة في معصية المحادثة الآثمة مع أجنبي عبر الهاتف، وكادت تسير في دروب الحرام، ثم هداها الله فعدلت عن ذلك الطريق، وهاهي توجه رسالة لوم وتقريع للهاتف الذي يرد عليها برسالة:
الفتاة:
لن أعود لشَرّك
أيها الهاتف:
يا مصيدة الفسَّاق، أَمَا لأسيرك انعتاق؟
صوتك الرنان، من حبائل الشيطان، أفسدت حياتي، وأضعت أوقاتي، وهدمتَ لذاتي، أسمعتني صوت ذلك الشاب فعشت في محنة وعذاب، وأغريتني بمعسول الكلام، فمشيت في درب الحرام.
وكدت بسببك أزلّ، وعن طـريق العفاف أضلّ، يا وسـيلة العبث، ويا بريد الرفث، يا مزعج الوسنان، ومشغل اليقظان.
وما أفسد الأحوال، كهاتف وجوال. وأعظم الشر والبلاء: أنّنا لا نطيق الاستغناء عنك.
يا مسهل الفتنة، ويا عظيم المحنة، أغريت بالخزي الفتيات، وسكبت منهن العبرات، نشرت العيوب، وجلبت الخطوب، وأفرغت الجيوب، يا طريق الإفلاس، ويا عديم الإحساس، تسعى بالنميمة بين النَّاس، كفعل الوسواس الخناس، يا قليل الأدب، ويا سبيل العطب. ليتني لم أتعرف عليك، ولا امتدت يدي إليك، فلم أكن لأعرف الشرَّ لولاك، فقد أسمعتني صوت أفَّاك، عبر تلك الأسلاك، آه ما أقساك، وما أقلَّ حياك! تصرع من غير عراك، فما أكثر قتلاك وأسراك، ولولا أن كفاني الله بلواك، لكنت من ضحاياك.. عاهدت ربِّي ألا أعود لشرِّك، وألا أعبث بزرك، فقد ذقت المرارة من مرك.
وما أنصفك إلا قوم قطعوا حبالك، ولم يرحموا حالك، فاذهب لا أبالك، أراني الله عن قريب زوالك.

الفتاة

الهاتف:
نفسك أحقُّ بالعتاب
عزيزتي الفتاة:
رميتني بكل سباب، ونبزتني بأمج الألقاب، وهجوتني ومثلي لا يعاب، فلست من أغراك بالشرِّ يا كُعاب، بل نفسك أحق بالعتاب، وشدة العقاب، فلولا أنك خضعت بالقول، لما كان لشاب عليك طول، ولما استطاع إليك الوصول، أو أن يصول بعد ذلك ويجول، ولكننا قوم نرمي أخطاءنا على الغير، ولا نصف أنفسنا إلا بكل خير.
وما حيلتي في قوم لا يعرفون إلا السوء، قد سخّروني لكل ما يسوء، وإنما كل امرئ بإثمه يبوء، ربما بصق أحدهم عليَّ، وآخر قبَّل وجنتيَّ، وأحياناً أذوب حياءً مما أسمع، وأتمنى أني لم أُُصنع، ويح رأسي الأقرع، فما لا أطيق قوله أفظع!
وإنَّما يعرف قدري القدماء، الذين عاشوا الفقر والشقاء، وذاقوا لذة الاتصال، بعد أن حسبوه من المحالْ، حتى دعا لمن اخترعني بعض العجائز، ولم يعلمن أنَّ ذلك غير جائز؛ لأنَّه كافر عنيد، مستحق للوعيد، وما ربُّك بظلام للعبيد، وقد جُزي على عمله في الحياة، بأن خلد النَّاس ذكراه.
أمَّا أولاد هذا الزمان، فولدوا مع صوتي الرنان، جعلوني لعبة في الصغر، وتسلية في الكبر، فهان عليهم قدري، ولم يعرفوا دوري، فأبدعوا في الشرِّ والبلاء، وأنا من صنيعهم براء.
لماذا تثورين علي وتتعدين، وإنَّما أنا سلاح ذو حدين، خيري على شري ظاهر، لا يخفى على كل ناظر، أنس الوحدة، وسبيل النجدة، يسرتُ على النَّاس الوصول للعلماء، وسماع صوت البعداء، قضيت الحاجات، وفرَّجت الكربات، أحكي بلا لسان، وأسمع بلا آذان، لكني قد التزمت الأدب، فلا أجيب إلاَّ من طلب.
هلا كان لومك لطبق الشر، وقد فتن الناس في بحر وبر، ولم يبق لهم من الحياء مثاقيل الذر، اقتحم رؤوس الدور، وهتك المستور، فالجيل بالشهوات مسعور.
أم كان لومك لشريط الغناء، وبريد الزنا، ومصدر الخنا، ألم تجدي إلاَّ أنا؟
وأين موقع ذلك الشاب ـ يا عزيزتي ـ من الإعراب؟ أليس أحق مني بالسباب؟ فما هو إلاَّ نموذج لشباب قذر، يصطاد في الماء العكر، لا من العقاب حذر، ولا بكتاب الله منزجر، شباب لا تنهض بهم الأمَّة، ولا تنكشف بهم الغُمَّة، نموذج حقير، معدوم الضمير، لا يخشى يوم السعير.
أمَّا أنت يا فتاة : فالحمد لله الذي هداك، وأخزى من بالمعصية أغراك، وإياك والنكوص إياك.

الهاتف المسكين
=========
بين الفتاة و الهاتف بين الفتاة و الهاتف بين الفتاة و الهاتف بين الفتاة و الهاتف بين الفتاة و الهاتف بين الفتاة و الهاتف بين الفتاة و الهاتف بين الفتاة و الهاتف بين الفتاة و الهاتف بين الفتاة و الهاتف بين الفتاة و الهاتف بين الفتاة و الهاتف بين الفتاة و الهاتف بين الفتاة و الهاتف بين الفتاة و الهاتف بين الفتاة و الهاتف بين الفتاة و الهاتف بين الفتاة و الهاتف بين الفتاة و الهاتف بين الفتاة و الهاتف بين الفتاة و الهاتف

08 مارس, 2008

قصة عن الموت (وما تدري نفس بأي أرضٍ تموت)

قصة عن الموت (وما تدري نفس بأي أرضٍ تموت)



يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ (33)
إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (34)


توقفت عند هذه الآية الكريمة و دون أن أشعر ذهبت بفكري بعيدا بعيدا ، عدت سنوات إلى الوراء ، إلى يوم قائظ من أيام الصيف .
كنت أجلس على مقعدي أنتظر نهاية اليوم الدراسي بفارغ صبر ، لطالما شعرت أن المدرسة مملة و الوقت فيها يمر ببطء لكن و في ذلك اليوم كان الوقت أكثر بطئا و الحصص طوييييييييييييييييييلة كأن الواحدة منها دهر كان بإمكاني الغياب في ذلك اليوم ، يوم واحد لن يضر لكن أمي أصرت على ذهابي إلى المدرسة و كأن هذا اليوم كغيره من الأيام و كأن جدي لن يعود في هذا اليوم من سفر دام شهورا .
ماذا سيحضر لي جدي يا ترى، لا بد أنها ستكون هدية رائعة كيف لا و أنا حفيدته المدللة ، هل يكون قد وصل إلى المطار ليتني ذهبت معهم لاستقباله


_ فاطمة تبكي
نظرت إلى زميلتي بدهشة فأشارت إلى تجمع الطالبات :
_ ابنة عمك فاطمة تبكي
لماذا تبكي في يوم سعيد كهذا ؟؟؟ لا بد أنها جنت
مررت عبر جموع الطالبات الفضوليات حتى و صلت إليها
_ فاطمة ! لمَ تبكين ؟؟
قالت من بين دموعها :
_ أخبروني أن جدي قد مات
_ أخبروك !! من أخبرك بهذا الكلام السخيف ؟ هل جننت ؟؟ لقد حدثنا قبل قدومنا إلى المدرسة قال أن طائرته ستقلع بعد قليل ، سمعت صوته منذ ساعتين فقط و تريدين أن أصدق أنه مات
هتفت إحدى الطالبات :
_ الأستاذ قادم
تراكضت الطالبات المجتمعات كل إلى مكانها
فعدت بدوري إلى مقعدي
دخل الأستاذ فاستأذنت منه فاطمة و غادرت الصف
أما أنا فقد كنت حاضرة غائبة
سأغادر بعد هذه الحصة سأذهب إلى البيت لأجد جدي ينتظرني
لكن ماذا لو كان ما قالته فاطمة صحيحا ، مستحيل
كيف أمكنني أن أفكر بهذه الطريقة ؟
حاولت أن أتابع الدرس مع الأستاذ لكني لم أفلح ، كلمات فاطمة ما فتئت تمر على مسمعي
فوجئت بالطالبات يجتمعن حولي
إنني أبكي ، لا أستطيع التوقف عن البكاء ، ما الذي حدث لي هل صدقت هذا فعلا ، هل صدقت أن جدي قد مات و لن أراه ثانية ؟؟
سمحت المديرة لي و ابنة عمي بمغادرة المدرسة ، فقد انتشر الخبر بسرعة و علم كل من بالمدرسة بوفاة جدي ، شيعتنا إلى باب المدرسة مع بعض كلمات العزاء
سرنا في الطريق إلى بيت جدي و رغم أنه كان قريبا من المدرسة فقد شعرت أن الطريق ممتد بلا نهاية ، كان لدي بعض الأمل بأن جدي بخير و أن كل ما يقال عن وفاته محض إشاعة كاذبة لكن وما أن اقتربت من البيت حتى سمعت أصوات البكاء ، عندها أيقنت بوفاته .. توقفت عن المشي .. لم أستطع مواصلة السير ، تركت فاطمة تذهب وحدها و اتجهت صوب منزلنا ، لا أعرف متى وصلت .. و لا كيف وصلت .. لا أعرف كم بقيت أبكي في تلك الغرفة الصغيرة ، تدافعت الذكريات إلى رأسي .. تذكرت وجهه الباسم دائما .. تذكرت عندما كان يحملني و يضعني فوق تلك المنضدة في دكانه الصغيرة .. تذكرت كيف كان يسمح لي بالعبث بلحيته الجميلة .. تذكرت المسجد الذي كان يقضي فيه معظم وقته ، تذكرت كم كان يغضب من إخوتي إذا تخلف أحدهم عن الصلاة في المسجد .. تذكرت و تذكرت


سمعت صوت أخي أحمد فخرجت من الغرفة بسرعة كنت أريد أن أعرف كيف حدث ذلك ، أين توفي جدي
_ بعد أن تحدث إلينا ركب الطائرة و ربط الحزام و كانت قد بقيت خمس دقائق على الإقلاع ، فجأة أغمي عليه ، بقي كذلك فترة وجيزة ، أفاق و نطق الشهادتين ثم أسلم الروح ، كانت الطائرة ستقلع به لولا أن الراكب بجانبه تنبه لما حدث فأخبر الطاقم ، أخرجوه من الطائرة و سلموه لأقربائنا الذين ودعوه في المطار و سيتم دفنه هناك .
سبحان الله .. جدي الذي لم يغادر البلاد قبل هذه المرة يموت خارجها .. لم يكن راغبا بالسفر لكنه سافر ربما لأن الله قدر أن يموت في ذلك المكان .. ربما لم يتصور هو و لم يتصور أحد أنه سيموت في طائرة
سبحان الله [وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ] صدق الله العظيم

نبض القلم..

يــا رســول الله عـــذرا قالـت الدنـمـارك كـفـرا (شعر)

يــا رســول الله عـــذرا قالـت الدنـمـارك كـفـرا(شعر)
الشاعر الكبير :: أحمد مطر
يــا رســول الله عـــذرا قالـت الدنـمـارك كـفـرا
قـد اســاءو حـيـن زادو في رصيد الكفـر فجـرا
حاكـهـا الاوبــاش لـيــلا و استحلوا السب جهرا
حـاولـوا النـيـل و لـكـن قـد جـنـو ذلا و خـسـرا
كـيـف للنـمـلـة تـرجــو أن تطـال النـجـم قــدرا
هل يعيب الطهـر قـذف ممـن استرضـع خـمـرا
دولـــة نصـفـهـا شـــاذ ولـقـيـط جـــاء عــهــرا
آه لـــو عـرفــوك حـقــا لاستهامـو فيـك دهــرا
سـيـرة المـخـتـار نـــور كيف لـو يـدرون سطـرا
لـو درو مـن أنـت يـومـا لاستـزادوا منـك عطـرا
قـطـرة مـنـك فـيــوض تستحق (العمر) شكرا
يـا رســول الله نـحـري دون نحرك أنـت أحـرى
أنت في الأضـلاع حـي لم تمـت و النـاس تتـرا
حبـك الـوردي يـسـري في حنايا النفـس نهـرا
أنت لـم تحتـج دفاعـي أنت فـوق النـاس ذكـرا
ســيـــد للـمـرسـلـيـن رحمة جـاءت و بشـرى
قــــــدوة لـلـعـالـمـيـن لو خبت لـم نجـن خيـرا
يــا رســول الله عـــذرا قومنـا للصمـت أسـرى
نــدد الـمـغـوار مـنـهـم يـا سـواد القـوم سكـرا
أي شـئ قــد دهـاهـم مـا لهـم يثنـون صـدرا ؟
لـم يعـد للصمـت معنـا قـد رأيـت الصمـت وزرا
ملـت الأسـيـاف غـمـدا ترتـجـي الآســاد ثـــأرا
إن حـيـيــنــا بـــهـــوان كان جوف الأرض خيـرا
يـألــم الأحـــرار ســـب لــرســول الله ظــهــرا
و يـزيــد الــجــرح أنــــا نسـكـب الآلام شـعــرا
فـمـتـى نـقــذف نــــارا تـدحـر الأوغــاد دحـــرا
يـا جمـوع الكفـر مـهـلا إن بعـد العـسـر يـسـرا
إن بعد العسر يسرا

ألم يضحِ النبي صلى الله عليه وسلم من أجلك

ألم يضحِ النبي صلى الله عليه وسلم من أجلك

د. محمد بن عبدالله الهبدان


أخي الحبيب ..ما رأيك لو أن رجلاً عزيزاً عليك ..قد تمكن حبه من قلبك ..بسبب المواقف المشرفة التي وقف معك ، فهو دائم الوفاء لك ، لا يرد لك طلب ، يفرح لفرحك ، ويحزن لحزنك ..يفعل المستحيل من أجل سلامتك ..ويضحي بالقليل والكثير من أجل راحتك ..لو أن هذا الرجل طلب منك أن تلبي له حاجة أكنت ترد حاجته ؟ وترفض طلبته ؟!! أم تبادره السمع والطاعة ..وتحاول جاهداً أن ترد الجميل ؟!!

لاشك أن نخوة الإنسان وشهامته تأبيان عليه نكران الجميل ..فكيف إذا كان المرء مسلما؟!! فالإحسان منه أوجب والكرم منه مطلب .

أيها الفاضل : لن يبلغ إحسان المحسن من الناس..وكرم الكريم ..مهما فعل ..مثل كرم النبي r وإحسانه إليك أليس كذلك ؟!!

ألم يضحى النبي r من أجل أن يصلك هذا الدين نقيا صافيا ..كم من عبارات السب والشتم ألقيت عليه ؟ ساحر ..مجنون ..كاهن ..كذاب ..كم مرة أُذي وضرب ..رجم r بالحجارة حتى أُدميت عقبيه ..أُلقي على ظهره سلا الجزور ..كسرت رباعيته وشج رأسه ..يا ترى أيليق بعد هذا الجهد الجهيد الذي فعله النبي r أن تترك سنته ولا تحافظ على شريعته ؟!!

زميلك الذي أحسن إليك تتمنى أن تحمله من الأرض..وأن تظله عن حر الشمس ، ورسول الله r الذي جاء بما ينقذك ويخلصك من النار ..جزاءه الإعراض عن سنته والتهاون بهديه ؟!! ألم يأمرك النبي r بالمحافظة على الصلاة فهل حافظت عليها ؟ ألم يأمرك النبي r بإعفاء اللحية فهل أعفيتها ؟ ألم يأمرك النبي r بعدم سماع الأغاني والمزامير فهل تركت سماعها ؟ ألم يأمرك النبي r بغض البصر عن النساء الأجنبيات فهل غضضت بصرك عن شاشات التلفاز والقنوات الفضائية ؟!!

أخي الحبيب : في كل إشراقه شمس تذكر حجم المعاناة التي عانها النبي من أجل أن يصلك هذا الدين فهل يليق بك بعد هذا معصيته ومخالفة أمره ؟!! تذكر ..تذكر

إن كنت لأرى المنكر لا أستطيع تغييره فأرجع البيت فأبول دماً !!

إن كنت لأرى المنكر لا أستطيع تغييره فأرجع البيت فأبول دماً !!

عبدالله الكويتي/منتدى أنا المسلم

الله أكبر ما أعظم غيرتهم..... وما أشد تقصيرنا

يقول سفيان الثوري رحمه الله:

إن كنت لأرى المنكر لا أستطيع تغييره ( يعنى لسبب أو آخر ) فأرجع البيت فأبول دماً !!
تنفث كبدى حرقــه .... (وهو فى ذلك لايعذر نفسه) !!

05 مارس, 2008

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه بعض المعلومات الاسلاميه الجميله والمهمه اللي اتمني انها تكون نافعه لنا جميعا ونعمل بها
معلومات اسلاميه مهمه جدااااا ***

بر الوالدين ينجي من أهوال قبض الروح
خرج الترمذي الحكيم في نوادر الأصول عن عبد الرحمن بن سمرة-
رضي الله عنه- قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم
ذات يوم ونحن في مسجد المدينة فقال:" إني رأيت البارحة
عجباً!!رأيت رجلاً من أمتي جائ ملك الموت ليقبض روحه فجائه بره
بوالديه فرد عنه " ....

الوضوئ ينجي من عذاب القبر
ورأيت رجلاً من أمتي قد بسط عليه عذاب القبر فجائه وضوءه فاستنقذه من ذلك
ذكر الله ينجي من احتواش الشياطين
ورأيت رجلاً من أمتي قد احتوشته الشياطين(أحاطوا به) فجائه ذكر الله فخلصه من
بينهم

الصلاة تنجي من احتواش ملائكة العذاب
ورأيت رجلاً من أمتي قد احتوشته ملائكة العذاب فجائته صلاته فاستنقذته من
أيديهم

الصيام ينجي من شدة العطش
ورأيت رجلاً من أمتي يلهث عطشأ كلما ورد حوضاً مُنِع منه فجائه صيامه فسقاه
وأرواه

الاغتسال من الجنابة ينجي من الطرد والحرمان
ورأيت رجلاً من أمتي- والنبيون قعود حِلقا حِلقاً- كلما دنا لحلقة طردوه فجائه
اغتساله من الجنابة فأخذ ًبيده وأقعده بجنبي

الحج والعمرة ينجيان من الظلمة المحيطة
ورأيت رجلاً من أمتي من بين يديه ظلمة ومن خلفه ظلمة وعن يمينه ظلمة وعن شماله
ظلمة ومن فوقه ظلمة ومن تحته ظلمة فهو متحير فيها فجائته حجته وعمرته
فاستخرجاه من الظلمة وأدخلاه في النور
صلة الرحم تنجي من مقاطعة المؤمنين لصاحبها
ورأيت رجلاً من أمتي يكلم المءمنين ولا يكلمونه فجائته صلة الرحم فقالت: يا
معشر المؤمنين كلموه فكلموه

الصدقة تنجي من شرر النار ووهجها
ورأيت رجلاً من أمتي يتقي النار ووهجها يدنو عن وجهه فجائته صدقته فصارت ستراً
على وجهه وظلاًعلى رأسه

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ينجي من أخذ الزبانية
ورأيت رجلاً من أمتي قد أخذته الزبانية(الملائكة الذين يحرسون جهنم) من كل
مكان فجائه أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر فاستنقذه من أيديهم وأدخلاه مع
ملائكة الرحمة

حسن الخلق ينجي من الحجب عن الله
ورأيت رجلاً من أمتي - جاثياً على ركبتيه- بينه وبين الله حجاب! فجائه حسن
خلقه فأخذ بيده فأدخله على الله

الخوف من الله ينجي من هُوِيّ الصحيفة من قِبل الشمال
ورأيت رجلاً من أمتي قد هوت صحيفته من قِبل شِماله فجائه خوفه من الله تعالى
فأخذ صحيفته فجعلها في يمينه

الإفراط يثقلون الميزان
ورأيت رجلاً من أمتي قد خف ميزانه فجائته إفراطه(جمع فرَط وهو المتقدم في طلب
المائ ليقوم بتهيئة السقيا لقومه ويقال للطفل الميت: اللهم اجعله لنا فرطاً)
فثقلوا ميزانه

الوجل من الله ينقذ من التردي في جهنم
ورأيت رجلاً من أمتي قائماً على شفير جهنم فجائه وجله من الله فاستنقذه من ذلك
ومضى

البكاء من خشية الله ينقذ من النار ويخرج صاحبها منها
ورأيت رجلاً من أمتي هوى في النار فجائته دموعه التي بكى من خشية الله في
الدنيا فاستخرجته من النار

حسن الظن بالله ينجي من الرعدة على الصراط
ورأيت رجلاً من أمتي-قائماً على الصراط يرعد كما ترعد السعفة- فجائه حسن ظنه
بالله فسكَّن رعده ومضى

الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
تأخذ بيد صاحبها على الصراط وتنجيه من الزحف والحبو
ورأيت رجلاً من أمتي على الصراط -يزحف أحياناً ويحبوا أحياناً- فجائته صلاته
عليّ فأخذت بيده ومضى على الصراط

شهادة أن لا إله إلا الله تفتح أبواب الجنة التي غُلِّقت
ورأيت رجلاً من أمتي -انتهى إلى أبواب الجنة فغُلقت الأبواب دونه- فجائته
شهادة أن لا إله إلا الله ففتَّحت له الأبواب وأدخلته الجنة

التجاوز عن المعسر أو أنظاره أو التنفيس عنه
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"حُسب رجل ممن كان قبلكم فلم يوجد له
شيئ إلا أنه كان يخالط الناس وكان موسراً فكان يأمر غلمانه أن يتجاوزوا عن
المعسر.قال: قال الله عز وجل:" أنا أحق بذلك منه تجاوزوا عن عبدي"
وقال أنس بن مالك-رضي الله عنه-:" من أنظر مديوناً فله بكل يوم عند الله
وزن أُحد ما لم يطلبه"

إشباع الجائع وكسوة العريان وإيوائ المسافر تُعيذُ صاحبها من الأهوال
وروى أبو هدبة إبراهيم بن هدبة قال:حدثنا أنس بن مالك رضي الله عنه قال:قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أشبع جائعا وكسا عرياناً وآوى مسافراً
أعاذه الله من أهوال يوم القيامةً"

تقديم لقمة الحلوى لأخيك يصرف عنك مرارة الموقف
وأخرج الطبراني سليمان بن أحمد عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك رضي الله عنه
قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من لقم أخاه لقمة حلوائ صرف الله
عنه مرارة الموقف يوم القيامة "

اللهم أحسن خاتمتنا وأمتنا على الإسلام ووسع اللهم قبورنا علينا واجعلها رياض
من الجنة ولا تجعلها حفر من النار واحشرنا مع النبيين والصديقين والشهدائ وشفع
فينا نبيك المصطفى عليه أفضل الصلاة والتسليم وثبتنا عند السءال وانر لنا
الصراط وثقل موازيننا برحمتك حينما تعجز أعمالنا وأدخلنا الجنة بسلام وبلغنا
الفردوس الأعلى.....اللهم آمين..

إن كنت محباً للخير والمشاركة في الأجر والثواب مرر هذه الرسالة إلي إخوانك ومحبيك

قال صلى الله عليه وسلم : " الدال على الخير كفاعله "

03 مارس, 2008

شاب مستقيم .. كان يقلب بعض الأغراض القديمة ففوجئ حينما وجد صورة لوالده العجوز وهو مع !!
---------------------------------------------

نعم هذا شاب مستقيم شهد له الكل بالإستقامة والتوفيق وكان مثالا للخلق الراقي القويم ..

أعرفه مباشرة أنا كاتب هذا المقال ( المؤمن كالغيث ) هذا الشاب ..

له أب كبير في السن قد جاز الخامسة والستين ..

وهو مصاب بأدواء كثيرة ... وقد ذهب بزوجته الأخرى بعيدا عنهم .. أقصد عن هذا الشاب

وإخواته ووالدته ... ليذهب مع الزوجة الجديدة وله معها ما يقارب الثلاثة عشر سنة ..

تغيرت حال هذا الأب ... من السيئ للأسوأ ..

وفصول القصة المؤلمة أن هذا الشاب ..

كان في وقت من الأوقات يقلب بعض أغراضه المنزلية ..

وفجأة وجد بين الأوراق ما لم يكن في الحسبان ..

وجد صورة قديمة لوالده في فترة شبابه وهو ابن الخمسة والثلاثين إلى الأربعين ..

ولكن كيف وجدها ؟؟

أوجدها ووالده كان يخطب الجمع ويؤم المصلين ..
أم وجده ... فيها متصدقا على مسكين ؟؟
أم وجده فيها يضم أولاده الذين نسيهم أيام الغنى وتذكرهم اللآلآن ..؟؟

أسئلة دارت في ذهنكم الآن ..

ولن تصدقوا ولن يخطر ببالكم ..؟؟

لو كنت مكان هذا الشاب المستقيم ..

وكنت أمام العلماء ثاني الركب تطلب العلم ..

وتدعو الناس عبر الكلمات المؤثرة ..

ولك نشاط معروف بين الناس وسمعة ..

ووجدت هذه الصورة لوالدك ... (( لا قدر الله ))

فما حالك .؟؟

السؤال هو ماذا وجد في الصورة ..

لن أطيل عليكم ..

ضاقت على هذا الشاب دنياه ..

لا سيما وأن هذه الصورة كانت ... لوالده أيام شبابه وهو في أحد الدول العربية ...

وهو على خشبة المسرح .. ممسك بيد (( راقصة عارية ))

في أكثر من لقطة .. وفي صورة أخرى وهو بين النساء ..

في مجلس مؤلم تفطر قلب أخينا وهو يشاهد أباه .. في هذه اوضاع المخلة والتي لم يفصح

عنها الأب ..

واكتشفها الابن بعد سنييييييين تربو على الثلاث والعشرين سنة ...

أغلق ألبوم الصور الذي نسي الأب أن يتلفه أو يحتفظ به ليبقى شاهدا على ماضيه الأسود

وعاقبته السيئة التي كانت نتاجا للماضي البئيس المليئ بظلم النفس وظلم الناس ..

قصة للعبرة .. والعظة .. وهي حقيقة الوقائع ..

وأليمة الفصول ..

نقلتها لكم ..

حتى نشكر الله على نعمة الصلاح والإصلاح ..

ونحذر من مغبة المعاصي التي قد يتوب صاحبها ..

ولكن تبقى .. دلالاتها ..

وصورها .. عارا قد يكشفه غيره ..

لماذا يحمل هؤلاء الذين استسهلوا الوقوع في المحرمات ..

والمخدرات والمسكرات والرقص بين الفاجرات ..

بشر الزاني بالفقر ولو بعد حين ...

وبشر كل عاصي بالفضيحة في الدنيا ..

وعلى رؤوس العالمين في الآخرة ..

احذر ... أنت تكون هذا الرجل ..؟؟

واحذري أختي أن تشابهي هذه الحال ..

فالطريق مظلم والنتيجة قاتلة ..؟؟

والعاقبة أبدية!!
والله المستعان ..


أخوكم المؤمن كالغيث

حين سلمت أروى على البائعين

حين سلمت أروى على البائعين
محمد رشيد العويد

خرجت أروى مع أمها إلى السوق لتشتري لها ثوباً جديداً، وما إن دخلتا أول محل حتى بادرت أروى فألقت السلام على من كان في المحل قائلة: السلام عليكم ورحمة الله!

نظرت الأم نظرة فهمت منها أروى إنكارها عليها إلقاءها السلام.

قالت الأم وهيَ تُري ابنتها أحد الأثواب (هذا جميل وأحسبه لائقاً.. ولكنه صغير عليك)! عندها التفتت أروى إلى البائع تسأله: هل عندكم قياس أكبر من هذا؟ زجرتها أمها لسؤالها البائع قائلة: اسكتي؛ أنا أسأله.

بعد خروجهما من المحل سألت أروى أمها: لماذا أنكرت عليَّ يا أمي إلقائي السلام ثم أنكرت سؤالي البائع عن قياس أكبر للثوب الذي أعجبك؟

أجابتها أمها: هداك الله يا ابنتي، ما كان ينبغي لك أن تلقي السلام ولا أن تتكلمي مع البائع.

قالت أروى: أليس إلقاء السلام واجباً يا أمي؟

ردت أمها: إلقاء السلام ليس واجباً يا ابنتي؛ بل رده هو الواجب.
ثم إن هذا بين الرجال والرجال، وبين النساء والنساء، أما بين النساء والرجال فقد منعه بعض الفقهاء وأجازه بعضهم لكبيرات السن العجائز مثل أمك.

ابتسمت أروى، ثم سألت أمها من جديد: ولِمَ أنكرت عليَّ سؤالي البائع إن كان هناك قياس أصغر للثوب؟

أجابتها أمها: أولاً لأنك طرحت سؤالك برقّة بالغة ونعومة زائدة وهذا خضوع بالقول نهى الله عنه.

سألت أروى: وثانياً؟

قالت أمها: ما دمت معك فإنك لا تحتاجين إلى سؤال البائع عن أي شيء، وتستطيعين أن تطلبي منّي ما تريدين لأسأل عنه البائع.

وبعد يا ابنتي، فقد كانت أم أروى على حق، إذ ما كان لأروى أن تلقي السلام، وما كان لها أن تكلم البائع، وحتى إذا اضطرت إلى الكلام، ولو مع والدتها، فإن عليها أن تبعد الرقة والنعومة عن صوتها وأن تخفضه حتى يصير همساً أو قريباً من الهمس، كي لا يسمع صوتها من في المحل من الرجال.
ومن الحكمة في ذلك الوقاية من أن يتبع السلام كلام والكلام تعارف وغيره مما يؤدي إلى الفتنة. يقول القرطبي رحمه الله (وأما التسليم على النساء فجائز إلا على الشابات منهن خوف الفتنة من مكالمتهن بنزعة شيطان أو خائنة عين).

وفقك الله يا ابنتي إلى الصواب، وأبعدك عن الفتنة وأسبابها ومزالقها، وحفظك من كل سوء.


**
المرجع: مجلة الأسرة العدد (169) ربيع الآخر 1428هـ

حياتنا في هذه القصة

حياتنا في هذه القصة
-------------------
في يوم من الأيام
كان هناك رجلا مسافرا في رحلة مع زوجته وأولاده
وفى الطريق قابل شخصا واقفا في الطريق فسأله
من أنت'؟
قال
أنا المال
فسأل الرجل زوجته وأولاده
هل ندعه يركب معنا ؟
فقالوا جميعا
نعم بالطبع فبالمال يمكننا إن نفعل اى شيء
وان نمتلك اى شيء نريده
فركب معهم المال
وسارت السيارة حتى قابل شخصا آخر
فسأله الأب : من أنت؟
فقال
إنا السلطة والمنصب
فسأل الأب زوجته وأولاده
هل ندعه يركب معنا ؟
فأجابوا جميعا بصوت واحد
نعم بالطبع فبالسلطة والمنصب نستطيع إن نفعل اى شيء
وان نمتلك اى شيء نريده
فركب معهم السلطة والمنصب
وسارت السيارة تكمل رحلتها
وهكذا قابل أشخاص كثيرين بكل شهوات وملذات ومتع الدنيا
حتى قابلوا شخصا
فسأله الأب
من أنت ؟
قال
إنا الدين
فقال الأب والزوجة والأولاد في صوت واحد
ليس هذا وقته
نحن نريد الدنيا ومتاعها
والدين سيحرمنا منها وسيقيدنا
و سنتعب في الالتزام بتعاليمه
و حلال وحرام وصلاة وحجاب وصيام
و و و وسيشق ذلك علينا
ولكن من الممكن إن نرجع إليك بعد إن نستمتع بالدنيا وما فيها
فتركوه وسارت السيارة تكمل رحلتها
وفجأة وجدوا على الطريق
نقطة تفتيش
وكلمة قف
ووجدوا رجلا يشير للأب إن ينزل ويترك السيارة
فقال الرجل للأب
انتهت الرحلة بالنسبة لك
وعليك إن تنزل وتذهب معى
فوجم الاب في ذهول ولم ينطق
فقال له الرجل
أنا افتش عن الدين......هل معك الدين؟
فقال الأب
لا
لقد تركته على بعد مسافة قليلة
فدعنى أرجع وآتى به
فقال له الرجل
انك لن تستطيع فعل هذا فالرحلة انتهت والرجوع مستحيل
فقال الاب
ولكننى معى في السيارة المال والسلطة والمنصب والزوجة
والاولاد
و..و..و..و
فقال له الرجل
انهم لن يغنوا عنك من الله شيئا
وستترك كل هذا
وما كان لينفعك الا الدين الذى تركته في الطريق
فسأله الاب
من انت ؟
قال الرجل
انا الموت
الذى كنت غافل عنه ولم تعمل حسابه
ونظر الاب للسيارة
فوجد زوجته تقود السيارة بدلا منه
وبدأت السيارة تتحرك لتكمل رحلتها وفيها الاولاد والمال والسلطة
ولم ينزل معه أحد
قال تعالى :
قل إن كان آبآؤكم و أبنآؤكم و اخوانكم و أزواجكم و عشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها و مساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله و جهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لايهدى القوم الفاسقين

وقال الله تعالى :
كل نفس ذآئقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور

صدق الله العظيم
-----------------
حياتنا في هذه القصة حياتنا في هذه القصة حياتنا في هذه القصة حياتنا في هذه القصة حياتنا في هذه القصة حياتنا في هذه القصة حياتنا في هذه القصة حياتنا في هذه القصة حياتنا في هذه القصة حياتنا في هذه القصة حياتنا في هذه القصة حياتنا في هذه القصة حياتنا في هذه القصة حياتنا في هذه القصة حياتنا في هذه القصة حياتنا في هذه القصة حياتنا في هذه القصة حياتنا في هذه القصة حياتنا في هذه القصة

قصتي مع الصور الخليعة

قصتي مع الصور الخليعة
العائد


يقول صاحب القصة نقلاً عنه :
هذه قصتي أسوقها لكم لعل فيكم من يسمع و يعي .
كنت شاباً يافعاً مشرئب المعالي ، سليم المعاني ، تتزاحم في قلبي الكثير من الآمال والأحلام التي تراود كل فتى , أجد نهمتي في قراءة القرآن الكريم ، وألتهم كل ما يقع في يدي من الكتب النافعة ، لا أزال ملتحقاً بحلقة تحفيظ القرآن منذ بلوغي العاشرة من عمري ، ولم أتركها حتى يومي هذا ، لطيف المشاعر صادق الإحساس ، يحبني كل من يقابلني ، أستقبل كل من يراني بابتسامة ترتسم على محياي .
لم أكن بمعزلٍ عما يداهم شباب زمني من توافد الملهيات وشواغل الترهات لاسيما الشهوات وما أدراك ما الشهوات !
كنت أجاهد نفسي عن ذلك كله إذا عنّ لي ما قد يضرني منها مستعيناً بالله ثم بالرفقة الصالحة التي تلزمني طاعة الله والاستقامة على طريقه , محاضرات , ودروس علمية , ومجالس تربوية جادة كل ذلك كان حياتي ، أنسى نفسي الساعات الطوال في القراءة ، أمكث في المسجد أوقاتاً كي أحفظ سورة من سور القرآن .
تخرجت من الجامعة وكانت فرحتي غامرةٌ جداً , كان تخصصي نادراً لذلك كان تعييني في المكان الذي أختاره , لا أصف فرحة الوالد والوالدة عندما علموا أنني سأقيم معهم ولم أتغرب لا سيما أنني أول أبنائهم الذكور .
لا أريد أن أطيل عليكم في مقدمة قصتي حتى لا تملوا .
بعد زواجي بفترة وجيزة ، اجتمعت مع بعض الأصدقاء والأحباب ، في منزل أحدهم كانت جلسة ثرية تنوعت مواضيعها الجميلة , المشوبة بالطرف النادرة والفكاهة البريئة والتعليقات على البعض .
تطرق أحد الشباب لموضوع الإنترنت وشخـّّص بعض حالات الشباب وانهماكهم في استخدام الشبكة العنكبوتية كيف استخدموها في إشباع غرائزهم .
كنت في ذلك الوقت منصتاً مستمعاً مردداً : إنا لله وإنا إليه راجعون . لا حول ولا قوة إلا بالله .
أسهب الإخوان في هذا الموضوع , وأنا مابين مستغرب ومتعجب .
أقول في نفسي أنا أملك حاسوباً , وأدخل الشبكة بين الحين والآخر ولم أجد ما يقولون من تلك الصور والمشاهد الخليعة .
في أثناء الكلام قلت لأحد الإخوان : كيف يستطيع الشباب الدخول لهذه المواقع ....
رد علي ّ بكل ثقة وتمكن : الأمر بسيط جداً ثم أخذ يشرح لي الطريقة التي سجلتها في ذاكرتي تسجيل الآلة . ويا ليتني لم أسمعه ولم أعي ما يقول !
لم أعلم أنني من ذلك المجلس سوف أدمر نفسي وأسعى في خرابها !
خرجت من هذا المجلس وقد تعاهدنا ألا يقطع أحدٌ منا الآخر .
ركبت سيارتي , ولا زال شرح صديقي يرن في مخيلتي , ويتكرر علي ّ إلى أن وصلت البيت ، استقبلتني زوجتي وابنتي , كما تستقبل الأرض الجرداء ماء المطر , جلست معهم بجسمي لكن عقلي بعيد ٌ عنهم , فلا زال كلام صديقي يمر ّ علي تكراراً وكأن الشيطان يحفظني إياه .
تظاهرت بالنوم ، ثم استعديت له .
ما إن استقر جسدينا على السرير ، ووضعت رأسي على الوسادة بدأت زوجتي تكلمني عن بعض الأمور التي دائماً ما نتكلم عنها ، لكني أشرت إليها بحالي أني لا أرغب بما تعودنا عليه فأنا أريد النوم , عندما أخلدت هي إلى النوم , إنسللت منها وخرجت بكل هدوء , قاصداً جهازي الحاسوب , لا يمكن أن أعبر لكم حالي هذه إلا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن "
لم أزني ولكني أحسست أني لست أنا أحسست أني في سكرة .. أني تجردت من كياني وشخصيتي .. نسيت ذاتي نسيت القرآن والدروس وهم الدعوة ... نسيت كل شيء لم يحضرني منها شيء جلست أمام الحاسوب , وبدأت في تشغيله ، فوراً اتجهت نحو الإنترنت ، أدخلت رقم بطاقة الشبكة ويدي ترتجف بدأت أنامي ترتعد والعرق يتصبب . وكلام الشباب حاضرٌ في مخيلتي ، والشرح الوافي من صديقي لم أنس منه شيء .
ثم بدأ التطبيق خطوة خطوة ..
بدأت المواقع تنهال علي من كل حدبٍ وصوب ٍ !
أشخصت بصري ! زاد خفقان قلبي !
علت عليّ ابتسامة الظفر عندما رأيت أول منظر .
كان منظراً تافها ً إذا قارنته بما رأيته من بعد .
لكني واصلت المسير وصرت كالقناص المترف الذي يبحث جاداً عن صيدٍ هو في غنىً عنه .
مضيت تلك الليلة في الانتقال من موقع لآخر كل منظر يدعوني لما هو أفسخ منه حتى أذن الفجر .
يا الله أذان الفجر الذي دائماً أتلذذ به , كنت أسمعه من قبل وأنا مستغرق في النوم فأقوم إلى صلاتي ، بل كنت أستمع إليه وأنا قائم أصلي ما تيسر لي من قيام الليل .
أذن الفجر هذه المرة ولم يعني لي هذه المرة أي شيء ، الموقع تلو الموقع , تضايقني كثيراً صفحة الحجب و يتمعر لها وجهي .
وددت لو أن العالم العاري كله أمام عيني .
يالله ما هذا الشغف ما هذا الجنون الذي أعيشه .
دقائق وصوت المؤذن يرتفع بالإقامة ، قمت وأنا لا زلت في شوق للمزيد . قمت وأنا أتابع بنظري الشاشة ، توضأت ثم عدت إلى الشاشة مرة أخرى أرقب مفاجآتها .
أسرعت إلى المسجد لعلي أدرك الجماعة ، أو أدرك الصلاة قبل السلام .
كانت هذه الصلاة بمثابة استرجاع لما رأيته آنفاً مرت علي كل الصور والمشاهد الخليعة التي رأيتها ، لم أعقل من صلاتي شيء .
بعد أن أنهيت الصلاة ، كررت راجعاً أستبق خطاي نحو جهازي ، استيقظت زوجتي ، وعلى وجهها علامات الإستغراب , هل نمت البارحة ؟ غريبة قاعد على الحاسب ؟ أردّ ُ عليها بكل برود : أنت ِ تعرفين هذا الكمبيوتر فتنة ، الواحد إذا فتحه ينسى نفسه .
قالت وقد ارتسمت على محياها ابتسامة جميلة يخالطها النعاس : بس ما تنساني ؟!
أشرقت الشمس ، واتضح النهار وأنا أخوض هذا البحر الهائج !
أشرقت شمس يومي على هذه الحالة , وقد كانت من قبل تشرق علي ّ وأنا في المسجد أتلو كتاب الله , وأذكره سبحانه .
سبحان مغير الأحوال . تغيرت حالي في سرعة عجيبة .
بعد أن أجهدت عيناي ، وبدأت أفقد الكثير من تركيزي بسبب الساعات الطوال التي مضت ، أغلقت الجهاز بعد أن حفظت الكثير من المواقع الخبيثة .
أسرعت إلى فراشي واستلقيت عليه ثم ابتسمت ابتسامة ً عريضة ، وبدأت تمر علي ما اختزلته في ذاكرتي من مشاهد السوء , كنت في سكرة ، لم أفق منها .
نسيت " الذين يخشون ربهم بالغيب " و " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم "
و " يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور "
و الكم الهائل من الأحاديث التي قد توقظني من سكرتي .
مر اليوم الذي يليه على هذه الحال ، كنت فيه أشره من سابقه ، كنت كالمجنون يبحث عن ليلاه .
تغيرت حالي وتبدلت أحوالي , دائما أفكر , أتهرب ، أتنصل من مسؤلياتي , أفرّعن بر أبي وأمي .
وفي غمرة السكرة ولجة الظلمة ، استيقظت ، وقلت في نفسي : أنا ماذا فعلت ؟؟؟ هل أنا مهبول ؟؟ لجأت إلى الله سبحانه , ندمت على ما فات أشد الدم .
كان وقع هذه المعصية كبيراً على نفسي ، بكيت وبكيت وبكيت في سجودي . وقيامي وركوعي .
ولكن النظرة كالجمرة تحرق وتبقي أثراً.
عزمت على ترك ما أنا فيه واستغفرت الله .
لكني - والأمر بيد الله والحكم حكمه – لا أزال أعاني من توارد تلك المشاهد والصور ، على تفكيري تشغلني كثيراً في أغلب أوقاتي ، ومع كثرة هذه الأفكار التي ترد عليّ وإلحاحها على ذهني ، وقعت في الفخ مرة أخرى !!!
نعم وقعت في الفخ مرة أخرى ! عدت لما كنت عليه بل صرت أكثر احترافاً ومقدرةً
أظلم قلبي ، وشغفت بتلك المناظر شغف الخليل إلى خليله .
كنت أظهر للناس بمظهري السابق ، الإلتزام ، الخلق الحسن ، حفظ القرآن ....
وكنت أبطن في نفسي الكم الهائل من المناظر والصور العارية لأجساد الكفرة والفسقة .
أتوب وألجأ إلى الله ، ثم أعود مرة أخرى , على هذه الحال مراراً وتكراراً !!
نذرت على نفسي النذور وأخذت عليها العهود والمواثيق ، ولكن لا جدوى , فدائماً قلبي مشغوف بالصور .
قلت في نفسي السبب جهاز الحاسوب ، هو الذي يعيني على هذه المعصية ، ثم إن جهاز المودم هو الوسيلة الوحيدة للاتصال بهذه المواقع .
أخذت مفتاحاً ثم قمت وأنا في حنق وغضب أكسر المودم وأهشمه حتى أيقنت أنه تعطل وأصبح لا جدوى له .
حمدت الله وشكرته إذ ، لا مواقع بعد اليوم .
بقيت في حال جميلة فقد عدت إلى ما كنت عليه من التقى والصلاح .
ولكن لا زالت المناظر التي رأيتها تُـعرض عليَّ ، ويمر طيفها على خيالي . لا أراها بعيني ، ولكن أرها في فكري , في ذهابي ، وإيابي ، حتى في صلاتي . عشت أياماً عصيبت , أصارع فيها نفسي , وشهواتي .
كنت المنهزم دائماً أمام نفسي فلا ألبث أن أعود مرة أخرى إلى ما كنت عليه والبحث عن مواقع السوء لا أخفيكم سراً ، أنني مع مرور الزمن لم أكن أتلذذ برؤية هذه الصورة لذة تذكر ، بل أحس أني أجر إليها جراً وأسعى إليها بلا سبب يدعوني إلى ذلك ، ناهيك عن الحسرات والآهات التي كنت أتجرعها !
لا أكتمكم أيضاً أن شؤم هذه المعصية بدأ يترآ لي بين الفينة والأخرى ، كانت المصيبة تأتيني وأقول في نفسي هذه والله المعاصي ، هذا من النظر إلى ما حرم الله ، هذا مصداق قول الله عز وجل : " وما أصابكم من مصيبة ٍ فبما كسبت أيدكم ..." الآية .
كم مرة حرمت من الرزق وأنا أراه يأتي إلي ، بل والله إني أرى بعض الأمور التي أسعى إليها من أمور الدنيا كترقية أو انتقال أو غيره ليس بين تحقيقها إلا اليسير ، ثم أرها تذهب عني ، وتنتقل إلى غيري وقد أعقبتني حسرة وندم .
قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ( إن العبد ليحرم الرزق بسبب الذنب يصيبه ) .
أعود إليكم وأقول أنني مع ما أنا فيه من حال لم أترك الالتجاء إلى الله والتضرع إليه ، بل أكثر من العبادات صياماً وصلاة ً وتصدقاً وبراً . وبالأخص بعد كل توبة ٍ أجددها إذا استرسلت في غيي ، كنت أبكي في صلاتي بكاء الأطفال متضرعاً إلى الله أدعوه بأسمائه الحسني وصفاته العلى أن يغفر لي وأن يبعدني عن هذه الشهوة . أواضب على حضور المحاضرات والدروس ، أستمع كثيراً إلى كتابه .
فأنا وإن كنت ملطخاً بهذه المعصية إلا أن ذلك لا يمكن أن يبعدني عن ربي ؛ حيث لا ملجأ من الله إلا إليه . والأمر أمره والقضاء قضاؤه ضاق صدري وضاقت حيلتي ، قد يقول قائل : لماذا لا تبعد عنك الجهاز أو تبيعه وتستريح ؟ وأنا أقول : يا ليت ذلك ينفع وقد جربته مراراً .
كم من جهازٍ كسرته ، وخسارة خسرتها ، ومع كل ذلك أعود لما أنا عليه .
لا أخفي عليكم أني فكرة في الإنتحار أكثر من مرة ، ولكن الله سلم وقلت أيهما أعظم أن أقتل نفسي فأبوء بالإثم العظيم ، أم أجاهد نفسي عن هذه المعصية.
لكل شيء نهاية ولكل أمر مستقر .
كثرت علي المصائب وتوالت على الخسائر المالية ، وكثرت التعقيدات التي لا أعلم من أين تأتي ، أصبحت محطم الكيان ، دائم التفكير لا أعلم كيف أنجو وكيف أخرج من هذا الكهف المظلم .
مر حديث النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ : ( لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا قَالَ ثَوْبَانُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا جَلِّهِمْ لَنَا أَنْ لَا نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ قَالَ أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ وَيَأْخُذُونَ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا )
قلت في نفسي هل كل أعمالي التي أعملها لله وأسعى في أن تكون خالصة له ستذهب هباءً منثوراً يوم القيامة ؟
كانت الصدقة والصلاة من العبادات المحببة إلى قلبي : حفرت بئراً في إحدى الدول الإسلامية وكفلت فيها حلقة لتحفيظ القرآن الكريم ، وكفلت يتيماً ، لا أرد من يسألني مالا ً سواءً صدقة ، أو قرضاً ، كنت مقصد إخواني وأحبابي فيما يعترض لهم من حاجة .
لا أريد أن أباهي بما عملت ، أو أعجب به ولكن هل هذا كله سيذهب هباءً منثوراً يوم القيامة ، عندما يستظل الناس في ظل صدقاتهم يوم الحر الشديد ، آتي أنا أبحث عن صدقاتي فأجدها هباءً منثوراً .
يحرمني الله عز وجل من مصاحبة نبيه عندما قال صلى الله عليه وسلم : ( أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين ...) بكيت على حالي ، وندمت على ما عملت ، هل هناك مقارنة بين لذة الساعة والساعتين التي أمكث فيها أمام الشاشة لرؤية العاريات ً وبين رضا الله عز وجل والدخول في الجنة والسلامة من النار ؟!
كنت وأنا أعمل هذه المعصية ، أبالغ في التحفظ والتأكد من أن أحداً لا يراني ، وأمحو من جهازي جميع ما يتبقى من صور أو روابط تدل على جريمتي .
غاب عني أن علام الغيوب يعلم ما أفعل ويسمع ويبصر!!
" يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله "
إن سمعت في البيت صوتاً ، وأمراً غريباً خفت وارتعدت ، ولم أخف من الحي القيوم الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض والسماء يا الله ما أحلمك ! ما ألطفك بي !
مرت الأيام تلو الأيام ، وعندما بلغ الأمر منتهاه ، صارحت زوجتي بحالي ، وما أنا فيه .
تفاجأت المسكينة ، ونظرت إلى بنظرة استغراب واستحقار ، وكأني بها تقول لا أرى منك إلا كل خير فما الذي دهاك ؟ لقد شعرت بأني لا شيء ، وأني أحقر ما أكون !
طأطأت برأسي أمامها وقلت في أسى وحيرة : ما أدري ما أفعل ، لقد كنت منذ زمن بعيد وأنا على هذه الحال ....
وأنا أقرأ كعادتي في كتاب الله مررت بقوله تعالى : " إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير "
تأملت هذه الآية ووقفت عندها كثيراً كثيراً أمام معناها ، الذين يخشون ربهم بالغيب .
هل أنا منهم ؟ الغيب معناه ألا يراك أحد ، أن تكون غائباً عن الخلق فلا يراك أحد فتدعوك نفسك للشهوة ، ثم تقول إن كان أحدٌ لا يراني فالله يراني .
ليس لي نصيب ؟ من أجر هذه الآية إن أنا بت على ما أنا عليه !
لقد بدأ النور يشع في قلبي ، وبدت أزاهير التقوى تتزين في روحي .
عزمت على التوبة النصوح والندم الصادق ، توجهت إلى الخالق سبحانه ، بقلب منكسر ، ورح مفتقرة إليه ، ناديته تضرعت إليه ، توسلت إليه بأسمائه الحسنى وصفاته العلى ، مرغت وجهي في السجود إليه ، ناديت : يا ربي يا خالقي ، إن لم تغفر لي وترحمني لأكونن من الخاسرين ، يا رب ليس لي ربٌ سواك فأدعوه ، ليس لي مَن ألجأ إليه إلا أنت ضاقت الأبواب إلا بابك ، يا رب اعصمني من هذه الفتنة التي أنا فيها يا رب إني فقير إليك ليس بي حول ولا قوة إلا بك .
ربنا كريم ربنا رحيم ، يجيب دعوة الداعي إذا دعاه ، في سجودي وقيامي وقعودي كان هذا همي وهذا دعائي ، أنتظر الفرج من الله الكريم فقد ضاقت بي الدنيا ، وأغلقت أبوبها في وجهي وليس لي إلا الله .
لا يفتر لساني من ذكره ، وقلبي من التفكر فيه سبحانه في آلائه ومخلوقاته ، الحمد لله انكشفت الغمة وزالت الظلمة ، تركت هذه المعصية وانسلخ قلبي من التعلق بها ، أحسست أني أولد من جديد ، استنار قلبي ، وانفرجت أسارير وجهي ، وتحسنت أحوالي .
أسأل الله العظيم بمنه وكرمة أن يرزقني شكر نعمته ، وأن يلزمني الطريق المستقيم ، والبقاء عليه ، وأن يحسن خاتمي ،،، هذه قصتي أقولها لكم ، كي تجتنبوا ما وقعت فيه ، ولتعلموا أن الله وحده هو المنجي فلا يتعلق أحد ٌ بغيره ، وهو يكشف الضر ويرفع البلاء ، وليعلم كل من وقع في الصور والمشاهد الخليعة أنه يقتل نفسه ، وينسفها إلى أسفل سافلين ،
--------------------
الصور الخليعة الصور الخليعة الصور الخليعة الصور الخليعة الصور الخليعة الصور الخليعة الصور الخليعة صور خليعة صور خليعة صور خليعة صور خليعة صور خليعة صور خليعة صور خليعة صور خليعة صور خليعة صور خليعة صور خليعة صور خليعة صور خليعة صور خليعة صور خليعة صور خليعة صور خليعة صور خليعة صور خليعة صور خليعة صور خليعة صور خليعة صور خليعة

02 مارس, 2008

فصبراً يا كل داعية !!

فصبراً يا كل داعية !!


بكلمات فقط ,, *
ترتفع الهمة
وتتفجر ينابيع العطاء
و تشرق منارات الهدى
و تبتسم الثغور
بل و تعلن عن مولد مزدهر
وعن نشاط سيزيد
و بأمواج خير قادمة



أتعلمون ما هي تلك الكلمات ؟
هي كلمات الشكر و الثناء ,
و كلمات النقد الهادف ,
وكلمات الاقتراح المثمر ,
إنها !!

][ كلمات التشجيع و الدعم المعنوي ][

نعم أحوج ما يكون لهذه الكلمات هي تلك الداعية
لا تظنوا أنها ليست بحاجة لها !!
لا وربي بل هي أشد حاجة من غيرها !!

ما قال الحبيب عليه السلام في حديثه ,
من لا يشكر الناس لا يشكر الله رواه الترمذي
إلا لأنه متيقن بعظمة ما تلامسه كلمات الشكر في داخل القلب
فلما تبخلون بها ؟

بل و لما تقابلونا بإساءات ظن و ظلم وبهتــان ؟؟

أحبتي :
تلك الداعية بذلت في نشر العلم و الخير و الوقت و المال و الصحة الشيء الكثير ,
ساهرة قائمة لليل ,
ساعية لحفظ كتاب الله ,
كاتبته لمقال ,
أو مصممة لبطاقة وعظية ,
أو ناشرة مذكرة بالله ,
.
.
.

حتى إذا وهنت بعد يوم كانت فيه
بصمات و إشراقات
و دوامات و آهات
و قد غفت عينها بدأت في حوار مع نفسها !!
و محاسبة في أمور قصرت بحقها !!
و حاملة لهم غيرها ,
و مفكرة فيما ستقدمه في الأيام القادمة ؟

بدأت قائلة لنفسها
لا بد أن أحفظ من كتاب ربي الكثير ,
ولا بد أن أتعلم من العلم الشرعي الأكثر ,
لا بد أن أتفنن في وسائل الدعوة ,
و لا بد أن أسد الثغرات ,
و أشد على أيدي المبدعات ,
و أبحث عن الغافلات لأدعوهن للركب بقوافل العائدات ,
نعم لا بد أن أتجاهل كلمات المثبطات !
و لا بد أن أقابل السيئات بالحسنات !
و لا بد أن أبتسم و أتفاءل و أن أتخطى العثرات !
و أتجاوز عن الإهانات !
.
.
.
.

و في زحمة الهم الدعوي
و بين أمواج الهم النفسي
وبين صفحات الذكريات المؤلمة و الرائعة

أدعوا كل داعية بان ,,
تصبر نفسها بقول الله عز وجل للحبيب عليه السلام
مصبراً له في ما لاقاه في مسير نشر رسالة الإسلام
{وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ} (97) سورة الحجر

ويرشده للعلاج مباشرة ً
{فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ} (98) سورة الحجر

فصبراً يا كل داعية ,
فليس الطريق ممهداً بالورد ,
فو الله أشواك و آلام !!
تذكري دوما ما لاقاه الحبيب عليه السلام وصحابته
و التابعين و كل من سلك هذا الطريق !
لكنهم صبروا
وظفروا ,
و من تعلق قلبه بملك الملوك لن يهمه رضى أحد !!
وسيدافع ويصبر لآن المآل الجنة
دار السعادة والراحة دار القرار والآمان ..
نعيمها لا يدرك .
يتبعه نعيم لذة النظر إلى وجه الله جل و علا
والجمع مع محمد عليه السلام ؟؟
فأي نعيم بعد هذا ؟؟

فاصبري يا غالية
ما هؤلاء إلا بلاء من لك ,
حتى يمتحن الله قلبك ,
وحتى ترتفع حسناتك ,
وما هؤلاء إلا أناس اشتروا الدنيا و ملذاتها و شهواتها على الآخرة !
و ما هؤلاء إلا أناس غفلوا عن حكم الغيبة و البهتان !
وما هؤلاء إلا أناس تكتب في صحائفهم المزيد من السيئات !!
و ستقفين و إياهم في يوم العرض الأكبر يسأل كل منهم عن إساءتهم المستمرة لك !

فاصبري و اصبري و اصبري
لا تتوقفي
ولا تهني
ولا تحزني
و اعفي و اصفحي

و اجعلي قول الله عز وجل
{ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (22) سورة النــور

و كرري داعمة لنفسك بلى و الله عفوت عنهم رغبة في رحمتك !

و الحمد لله رب العالمين .




----------------------



* خاطرة لكل من جرحت و ظلمت و أهينت لأجل الدعوة إلى الله من أغلى من سكن قلبها !!


المصدر : قافلة الداعيات

كَـلِـمَـات طـَائِـرَة

كَـلِـمَـات طـَائِـرَة



كَـلِـمَـات طـَائِـرَة (1)

' نــَــــــــافِــــــــــذَةٌ طـَــائِرَةٌٌ '
رُمُوزٌ
مَـنـَاقِيرُهَا فِي شِعَابِ اُلْفـُؤَادِ
تـُنـَصِّـبُ أَبْيَاتَهَا لُغَــةً،،
وأُرَانِيَ ذَاتَـاً
نَوَافِـذُهَا لِلْـبَعـِيدِ...
أحمد بلحاج آية
//////////////////////////////
* كَـــــلِــــمَــات طـَـــــائِــــــرَة *
بقلم: عـبد الله بن سُـلـيمان العُـتـَيّـِق/الرياض
اقتبسها:أحمد الحمدي/الطائف
(من 2008م فما بعـد)


1- من كان منصرفاً إلى عظائم الصناعةِ العقلية، و ما فيها من تأسيسٍ لنهضةٍ قادمة، كان طارحاً بين أبناءِ جيلِه رؤاه، و لا يمنعه استنكارُ أحدٍ، لأنَّ ضوءَ الفكرِ لا يحجبه طيف الجهل.
2- فحين تكون التكوينةُ المعرفيةُ واسعةً يكون الوعيُ متيناً.
3- التاريخَ الفكري أساسه تركيبيٌ بنائيٌ.
4- فليس للعقلِ حدٌّ إلا عند عتَبَة المُستحيلِ.
5- العقلُ معطاءٌ في الرؤية البعيدة.
6- الحياةُ شُمولٌ بذاتها. (الفكرُ الضوئي).
7- و الأعجبُ أن ترى شابَّاً يأخذ بهيئة الشِّيْبِ فلم يُواكب مُعطيات عُمُرِه.
8- مراعاة أصول الطريقِ أمان من الانحراف.
9- الزمنُ يَخْبُرُ الناسَ بأحداثِها ليُدرِكَ مَن هو مُتأهِّلٌ لما فيه و من هو في منأىً.
10- لا تتمُّ عمليةُ الارتقاءِ إلا في كمال التوافُقِ بين الزمن و النفوس.(الزَّمَنِيُّوْن).
11- الناسُ تؤثِّرُ فيهم أشكالُ الأفعالِ لا النوايا .
12- ومظهر القرنبيط البشري أفعاله.( القَرْنَبِيْط).
13- نعتُ القلم بكونه دليلاً، لا يتمُّ إلا بكون صاحبه دليلٌ بذاته. (حياة القلم).
14- إنك لا تبصر نور الشريعة، إلا بنور الطبيعة.(المصباح).
15- فحمد الذات وذمها إنما هو بصفاتها لا بذاتها.
16- ارتباط الشخص بالذوات فحسب، يؤدي إلى تعظيم مطلق للذات .. لأن بقاءها بقاء له، وفناءها فناء له.
17- الحياة متانتها بمتانة الخائضين أرض المتن.
18- الصفات باقية لا تفنى ، والارتباط بالذوات ليس من وصف أهل الكمال، ولا من نعت أصحاب الهمم(التجربة).
19- المشكلات تبحث بين الناس عن الشخص الذي يعريها من لباس السوء، ويظهر جمالها في البناء (إدارة المشكلات).
20- أهل المقاصد، مشاهد المقاصد.(المشاهد والمقاصد).
21- غاية الحب هناء في لقاء مع وفاء وبناء.
22- الحب شريعة ...في كون القلب لا في قلب الكون.(روضة الغرام).
23- رب صغير الظاهر، غلب صغير الباطن ... ولا يقع على الأشكال، إلا من أشكلت عليه الحقائق.(الرجولة).
24- قدر الطالب بقدر مطلوبه.
25- بحر الفكر لا ينتهي عند حد .
26- ثبات الأصل ضمان لثمر الفرع.
27- البحر الذي لا شاطئ له مهلكة.
28- متعة البحر في شواطئه.
29- غادر ضفة البحر... إنما هي نقطة بدء .(ضفة البحر).
30- الكامل يستكمل ذاته باستيصاف من غيره، والفاقد للكمال يسعى إليه باستصغار غيره(الاعتذار).

يــتــبــع




--------------------------------------------------------------------------------

كَـلِـمَـات طـَائِـرَة (2)

' نــَــــــــافِــــــــــذَةٌ طـَــائِــــــــرَةٌٌ '

' العـِلْمُ طـَائِرٌ، لا يَخْـدَعُهُ إِلا قـَـنـَصُ اللـَّفـْظ!'
بديع الزمان الهمذاني(ت:398هـ، المَـقـَامَات، ص: 167، المَقـَامَةُ العِلْمِية).
////////////////////////////////////////////////////////////////
* كَــــــلِــــمَـــات طـَــــــائِـــــــرَة *(2)
بقلم: عـبد الله بن سُـلـيمان العُـتـَيّـِق/الرياض
اقتبسها من أعماله :أحـمـد الحـمـدي/الطائف
(من 2/ 2008م، فما بعـد)


31- عملية الإبداع اللغوي ترتكز على الأفكار والقيم، دون النظر للأشخاص.
32- الأفكار إذا شُخصت نـُكصَت.
33- بدأت مبادرات النهضة مع الفكر، مع الصرف عن الذوات.[ لقاء مع مجلة ' نون/ السعودية 'عدد:22،ص:30، 2/1429هـ].
34- معالمَ الكمالِ عند الساعين إليه واحدة، و إنما اختلفتْ جُزئياتٌ صُوْرِيَّة .
35- الكاملُ يَسعى نحو غايةٍ يرْنو إليها ، و يحملُ رسالةَ غايته على كاهله أينما حلَّ أدَّاها.
36- اللابسِ ثوب التكمُّلِ زُوراً.. وجوده عدمٌ و عدمُه وجودٌ.
37- الأمنياتُ خيرٌ من المَنِيَّات .
38- لا يقفُ نظرُ الكماليِّ عند حدٍّ قريبٍ منه ، لأن الكمالَ ذاتَه ليس له حدٌّ ينتهي إليه، لأنّه معنويٌّ ، و المعاني لا تقف عند زمنٍ.
39- المبنيُّ على سرابٍ في تبابٍ .
40- العوائقَ بوارقُ.
41- المُحقَّراتُ مُهلكات.
42- المنتسِبُ لغيرِ ما ليس له يقفُ على تخومِ البالياتِ مُقيَّداً بسلاسلِ الوهم.
43- نظرَ إلى ماضِيْهِ ليأخذَ ما يُمضِيْهِ في كمالِه.[الكماليُّون].
44- النجاح قيثارةٌ تتراقَصُ على نغماتها روحٌ اتخذَتْ السماءَ أرضاً لها .
45- النجاح شمسٌ أشرَقَتْ في أُفُقِ شخصٍ لم يعرف سوى أنْ يكونَ هو نفسُه كما يعرفُ عنها .
46- السرُّ الأول من أسرار النجاح معرفةُ الذات.
47- ثِقْ بأنَّ قدراتك ليس لها حَدٌّ .
48- اعزِمْ بقوةٍ فقدرتك جبَّارةٌ .
49- الغامضُ نتيجته غامضة،... هدفُكَ المُحدَّد نورٌ يجْذِبُك إليه .
50- التخطيطُ لا يقومُ به إلا الجادُّوْن من الناس.
51- الحياةُ لا تقبلُ إلا أعمالاً لا آمالاً،...و كُن في تشميرِكَ مُلاحظاً تقصيرَك ، لتبلغَ النجاحَ الأكبر .
52- التفاؤلُ سِرُّ الناجحين،...لا تنتظر مِن أحدٍ أن يُعطِيَك ، بل كُنْ أنتَ المُعطي.[ تاريخ النجاح الكبير ].
53- إكرامُ المخطئِ زيادةٌ في تعذيبِه.
54- رحمةُ محمدٍ حوَتْ أسرار معاني الرحمة و لا يفقه سِرَّ رحمتِه إلا من عرفَ جوهرَ محمدٍ لا ظِلَّه.
55- ترى أتباعاً يُقيم القضية في الدنيا بحروفٍ مسطورةٍ لا تنتهي إليها أبعادُ الأنظارِ ليُظهرَ ( أناه ) بثوبِ دينه.
56- الفتحُ و النصرُ باطنان و ظاهران.
57- خواطرُ العقلِ عند الغفلاتِ جواهر نفيسات ، و العاقلُ مَن ابتدرَ فقيَّدَ .[ دُستورُ مُحمَّدٍ].
58- الفهم نتيجةُ فِقْهِ العقلِ.
59- صحة الفهم من صِحةِ النظر.
60- أعورَ المبنى أبترُ المعنى.
61- بتعدُّدِ المقروءاتِ تتعدد العيون+.
62- آفةٌ القراءِ عدم درايةِ مقاصِد الكلام+.
63- لهيئة الحرفِ أثرها في المعنى كما أثرُها في المبنى+.
64- ليسَ في التقدُّمِ سلامةٌ كاملة.
65- كثيرا ممَن يقرأُ ما ليس على منهجٍ يسلُكُه، يغُض الطَّرْفَ عنه، و كأنَّه لم يقرأ، و لم يقف، وفي هذا تغييب للعقل عن وظيفته الحيادية، وانشغال بوظيفة النفس الانحيازية+[القراءة العمياء].
66- الله عند قلبِ المنكسرِ ....
67- إهمالُ الوقتِ المخصوصِ للحقِّ تعطيلٌ للحقِّ.
68- قيمةُ الـ ( اغتنام ) في حُسْنِ الـ ( إدارة) . [وَقْتُ رَمضانَ].
69- الذواتُ تنضحُ بالصفاتِ.
70- التشابُه يجمع البعيديَن و يُفَرِّقُ القريبين.
71- بتشابُه القلوب تتشابُه الأفعالِ .+ [مجالس المتنبي (3)].

رسالة من أسيرة الغناء

رسالة من أسيرة الغناء


بسم الله الرحمن الرحيم

بلسان فتاة تعكف على سماع الغناء كغيرها كثيرات ينظر إليهن بعض الأخيار والخيرات بنظرات اللوم والعتاب وربما الازدراء وأقل القليل من الشفقة ...
أطلقت لخيالي العنان لأرى تلك الفتاة أقف أمامها وارى في ملامحها الصلاح والتقى فيتملكني العجب ؟ وتتزاحم علامات الاستفهام أمامي لكن قررت ان أبعثرها واترك الحديث للفتاة تبوح لي .........

( لا تعجبي أخيتي نعم أنا مثلما رأيتني بتلك الملامح أحافظ على صلاتي ولا أفرط فيها ... أحافظ على حجابي فلم ارتدي العباءة المخصرة ولا المزركشة .. فتاة مثل غيري احلم بالمستقبل المشرق .. والزوج الصالح ..

قد تعجبين ويعجب كل من يقرؤون قصتي بهذا التناقض لكنني لم أجد مفرا ومهربا غير كلمات الأغاني التي تأسرني وأجد فيها عالمي ... نعم للأسف أصبح الغناء هو ما يسليني ويواسي أحزاني ويترجم ما بقلبي من الام أو حتى أفراح أصبح الغناء وكلماته هو مهربي من وساوس الشيطان لي وأنا أرى صديقات السوء كل واحدة مع ذلك الشاب تحادثه وتسمع منه كلمات الغزل والحب ... واااااااااااه من هذا الحب الذي افتقدته انا وافتقدته صديقاتي فذهبت الواحدة منهن تبحث عنه لتقع في مستنقع قذر ومصيدة لوحوش مفترسة لا ترحم , لتصبح أسيرة التسجيلات صوتية كانت او مرئية وأسيرة المساومات والتهديدات ,, ومن تفلت من تلك المصيدة مثلي فانها تقع لمزامير الشيطان وعذاب الضمير والخوف من عقاب الرحمن ... ... اروي ظمئي الشديد لتلك الكلمات التي بخلت بها امي علي ... أتوق ان تلاعب خصلات شعري تشعرني بأنني فتاة جميلة تمنحني نظرات الإعجاب والثقة ...كم اشتاق وأتعطش ان تضمني بين ذراعيها وأكاد اصرخ قائلة ارجوكي أمي رحماك .. لا تتركيني أتخبط في صراعات وأتعذب مابين وساوس الشيطان وصديقات السوء لماذا لا تكوني انتي من تمنحني الحب وكلماته العذبة أتصعب عليك عباراته ؟ أتصعب عليك وأنت نهر العطاء والحنان ؟؟ فما بالك تشحين بها عني فما عهدتك تبخلين علي فأنت من منحتني كل ذرة من عمرك ...أم هل ان عظم مسؤلياتك جعلتك لا تهتمين وتعتبرين حاجتي تفاهات ومراهقة ؟؟ من أين لي ان امنح زوجي الحب غدا عندما أتزوج ؟ فلم أتعلمه منك ؟ من أين لي كلمات الحب ومشاعره لأروي بها زوجي وفاقد الشئ لا يعطيه ؟؟ صرخات وصرخات اكتمها عندما اعرف انها لن تكون لها صدى ... فأعود إلى ذاك المغني فاسمع واسمع وأعيش عالم آخر واهرب من واقعي الذي لم يعد يعرف أفراده الا المادة والانغماس فيها وفي البورصات والأسهم .. لم يعد الجار يسأل عن جاره .. ولا الأرحام عن أرحامهم الا القليل .. بحثت عن والدي فلم أجده للأسف لم أجد منه كلمة حلوة او رفعا لمعنوياتي وهمتي .. اشتاق لابتسامة حانية منه .. اشتاق ان يتحدث معي أبثه همومي أتعلم منه أتحاور معه أبثه أشعاري وخواطري ولكن للأسف .. هأنذا اقضي الساعات الطوال بين أغنية وأخرى لينتهي ب الأمر الا البكاء والتحسر والندم ... نعم لانني مؤمنة بربي موحدة واعرف حكم الغناء ووعيده لكنني أجد نفسي منساقة بسبب إهمال ام وانشغال اب ...
ولكن انا لا ابرئ نفسي بل اقر واعترف بذنبي واسال الله المغفرة لكن هذا ندائي لكل اب وكل ام ان يرحموني وأمثالي فاذا كانت كلمات الغناء وكاتبيها تهدف إلى الفواحش والى الحب الزائف فنحن نريد الحب الحقيقي من تلك الام وذاك الاب .. نريد إشباع الفراغ العاطفي حتى أكون زوجة صالحه وأما مربية لأجيال تخدم الدين والوطن )

وبعد أحبتي في الله تلك كانت رسالة هذه الفتاة المسكينة وبنات جنسها علها تصادف قلوبا واعية ...

ختاما لا تتركوني من صالح دعائكم ودمتم

أختكم
سميرة أمين
كاتبة وداعية

01 مارس, 2008

قصة هندي مع الشرطة بعد إبتلاعه قلادة ذهبية ( من الذهب )

الفصل الأول

وليمة [إجبارية] من الموز للص ابتلع قلادة ذهبية

5 أغسطس 2007 الساعة 04:22 صباحا
أجبرت الشرطة الهندية لصا على «ازدراد» 40 موزة خلال ساعات قليلة أملا في إجباره على إخراج قلادة من الذهب كان قد خطفها، ثم ابتلعها.

وسرق شيخ محسن، 35 عاما، قلادة بقيمة 45 ألف روبية (1115 دولارا) من امرأة في مدينة كولكاتا بشرق الهند أول من أمس ثم ابتلعها حينما أمسكت به الشرطة بمساعدة بعض الأهالي.

وقال كبير مفتشي الشرطة في المدينة أجاي كومار «لقد نفى ابتلاعها ولكن صورة الأشعة التي أجريت في مستشفى كشفت عن أن القلادة في معدته»، وأضاف «نصحنا الأطباء بإطعامه الموز حيث أنه مسهل طبيعي». ويقاوم كبير مفتشي الشرطة النوم بعدما ظل مستيقظا طوال الليل لمراقبة حركات محسن الذي دخل إلى المرحاض ثلاث مرات في ساعة مبكرة أمس، وأجبر أيضا على التقيؤ ولكن من دون أن تظهر القلادة. وقال ضابط الشرطة وهو يتثاءب «يتعين علينا البحث عن مسهلات أقوى الآن».
==============

الفصل الثاني


الدجاج والارز انهيا مشكلة ابتلاع لص هندي لقلادة

5 أغسطس 2007 الساعة 20:09 مساءا


لم يجد لص هندي وسيلة للاحتفاظ بقلادة انتزعها من احدى السيدات عندما حاصرته الشرطة الا ابتلاعها لكن الشرطة تمكنت في النهاية من استعادة القلادة بفضل وجبة شهية قدمتها للص تحتوي على الدجاج والارز والخبز المحلي بعد ان فشلت محاولة سابقة من خلال اطعامه العشرات من اصابع الموز.

وكان شيخ محسن (35 عاما) انتزع القلادة التي تبلغ قيمتها 45 الف روبية (1115 دولار) من امرأة في مدينة كولكاتا بشرق البلاد يوم الجمعة وابتلعها عندما حاصرته الشرطة.

وقام الضباط بعد ذلك باطعامه بنحو 40 موزة خلال بضع ساعات اعتقادا بانها ستكون مسهلا طبيعيا وجلسوا انتظارا للنتيجة.

وقضى محسن ليلة غير مريحة في السجن ولكن دون تحقيق النتيجة المطلوبة.

وقالت الشرطة يوم الاحد انها قدمت له بعد ذلك وجبة مشبعة.

وقال جيانوانت سينج الضابط الكبير لرويترز "يرغب الان في اطلاق سراحه ولا يريد حتى سماع اي شيء عن الموز."

لكن سينج اضاف ان محسن الذي بدا عليه التعب والندم سيقضي ثلاثة اعوام في السجن في حالة ادانته.

وقال مسؤول بالشرطة "كان الموز فعالا بدرجة كافية للص اخر ابتلع حلية قبل بضعة اشهر لكن محسن كان حالة مستعصية."

---------------------
قصة هندي مع الشرطة بعد إبتلاعه قلادة ذهبية من الذهب قصة هندي مع الشرطة بعد إبتلاعه قلادة ذهبية من الذهب قصة هندي مع الشرطة بعد إبتلاعه قلادة ذهبية من الذهب قصة هندي مع الشرطة بعد إبتلاعه قلادة ذهبية من الذهب قصة هندي مع الشرطة بعد إبتلاعه قلادة ذهبية من الذهب قصة هندي مع الشرطة بعد إبتلاعه قلادة ذهبية من الذهب قصة هندي مع الشرطة بعد إبتلاعه قلادة ذهبية من الذهب قصة هندي مع الشرطة بعد إبتلاعه قلادة ذهبية من الذهب قصة هندي مع الشرطة بعد إبتلاعه قلادة ذهبية من الذهب

قصة بين عمر رضي الله عنه وجبلة بن الأيهم

بين عمر رضي الله عنه وجبلة بن الأيهم
من الأمثلة التاريخية الهامة التى يستدل بها المؤلفون على عدم الهوادة في تطبيق المساواة، ما فعله عمر مع جبلة بن الأيهم وهذه هي القصة:

كان جبلة آخر أمراء بني غسان من قبل هرقل وكان الغساسنة يعيشون في الشام تحت إمرة دولة الروم، وكان الروم يحرضونهم دائما على غزو الجزيرة العربية، وخاصة بعد نزول الإسلام. ولما انتشرت الفتوحات الإسلامية، وتوالت انتصارات المسلمين على الروم، أخذت القبائل العربية في الشام تعلن إسلامها فبدا للأمير الغساني أن يدخل الإسلام هو أيضا، فأسلم وأسلم ذووه معه. وكتب إلى الفاروق يستأذنه في القدوم إلى المدينة، ففرح عمر بإسلامه وقدومه، فجاء إلى المدينة وأقام بها زمنا والفاروق يرعاه ويرحب به، ثم بدا له أن يخرج إلى الحج، وفي أثناء طوافه بالبيت الحرام وطئ إزاره رجل من بني فزارة فحله، وغضب الأمير الغساني لذلك- وهو حديث عهد بالإسلام- فلطمه لطمة قاسية هشمت أنفه، فأسرع الفزاري إلى أمير المؤمنين يشكو إليه ما حل به، فأرسل الفاروق إلى جبلة يدعوه إليه، ثم سأله فأقر بما حدث، فقال له عمر: ماذا دعاك يا جبلة لأن تظلم أخاك هذا فتهشم أنفه؟ فأجاب بأنه قد ترفق كثيرا بهذا البدوي وأنه لولا حرمة البيت الحرام لقتله، فقال له عمر: لقد أقررت، فإما أن ترضي الرجل، وإما أن أقتص له منك.

وزادت دهشة جبلة بن الأيهم لكل هذا الذي يجري وقال: وكيف ذلك وهو سوقة وأنا ملك.

فقال عمر: إن الإسلام قد سوى بينكما.

فقال الأمير الغساني: لقد ظننت يا أمير المؤمنين أن أكون في الإسلام أعز مني في الجاهلية. فقال الفاروق: دع عنك هذا فإنك إن لم تُرضِ الرجل اقتصصت له منك.

فقال جبلة: إذا أتَنَصّر.

فقال عمر: إذا تنصرت ضربت عنقك، لأنك أسلمت فإن ارتددت قتلتك.

وهنا أدرك جبلة أن الجدال لا فائدة منه، وأن المراوغة مع الفاروق لن تجدي، فطلب من الفاروق أن يمهله ليفكر في الأمر، فأذن له عمر بالانصراف، وفكر جبلة بن الأيهم ووصل إلى قرار، وكان غير موفق في قراره، فقد آثر أن يغادر مكة هو وقومه في جنح الظلام، وفر إلى القسطنطينية، فوصل إليها متنصرا، وندم بعد ذلك على هذا القرار أشد الندم

فلما بعث عمر رسولًا إلى هرقل يدعوه إلى الإسلام أجابه إلى المصالحة على غير الإسلام فلما أراد العود قال له هرقل: أَلَقِيتَ ابن عمك هذا الذي ببلدنا؟ يعني جبلة. قال: ما لقيته. قال: ألقه، ثم ائتني أعطك جوابك.

فذهب رسول عمر إلى باب جبلة، فإذا عليه من القهارمة والحجاب والبهجة وكثرة الجمع مثل ما على باب هرقل. قال الرسول: فدخلت عليه فرأيت رجلًا أصهب اللحية ذا سبال، وكان عهدي به أسود اللحية والرأس، فنظرت إليه فأنكرته فإذا هو قد دعا بسحالة الذهب فذرها في لحيته حتى عُدَّ أصهب، وهو قاعد على سرير قوائمه أربعة أسودٍ من ذهب، فلما عرفني رفعني معه على السرير، وجعل يسألني عن المسلمين فذكرت له خيرًا، وقلت له: قد تضاعفوا أضعافًا على ما تعرف. فقال: وكيف تركت عمر بن الخطاب؟ قلت له: بخير. فأغمه ذلك. وانحدرتُ عن السرير فقال: لِمَ تأبى الكرامة التي أكرمناك بها؟ قلت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن هذا قال: نعم، صلى الله عليه وسلم، ولكن نق قلبك من الدنس ولا تبال على ما قعدت. فلما صلى على النبي صلى الله عليه وسلم طمعت به فقلت: ويحك يا جبلة ألا تسلم وقد عرفت الإسلام وفضله؟ فقال: أَبَعْدَ ما كان مني؟ قلت: نعم، فعل ذلك رجل من بني فزارة أكثر مما فعلت ارتد عن الإسلام وضرب وجوه الإسلام بالسيف، ثم رجع إلى الإسلام، فقُبل ذلك منه، وخلفته بالمدينة مسلمًا. قال: ذرني من هذا إن كنت تضمن لي أن يزوجني عمر ابنته، ويوليني الأمر بعده رجعت إلى الإسلام. فضمنت له التزويج، ولم أضمن الأمر، فأومأ إلى خادم بين يديه فذهب مسرعًا فإذا خدم قد جاءوا يحملون الصناديق فيها الطعام فوضعت ونصبت موائد الذهب وصحاف الفضة، وقال لي: كل. فقبضت يدي وقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الأكل في آنية الذهب والفضة. قال: نعم، صلى الله عليه وسلم، ولكن نَقِ قلبك وكل فيما أحببت. فأكل في الذهب والفضة، وأكلت في الخلبخ، فلما رفع بالطعام جيء بطساس الفضة وأباريق الذهب. فقال: اغسل يدك. فأبيت، وغسل في الذهب والفضة، وغسلت في الصفر، ثم أومأ إلى خادم بين يديه، فمر مُسرعًا فسمعت حِسّا، فالتفت فإذا خدم معهم كراسٍ مرصعة بالجوهر، فوضعت عشرة عن يمينه وعشرة عن يساره، ثم سمعت حِسًّا، فالتفت فإذا عشر جوارٍ قد أقبلن مضمومات الشعور متكسرات في الحلي عليهن ثياب الديباج، ولم أر قط وجوهًا أحسن منهن، فأقعدهن على الكراسي، ثم سمعت حِسًّا فالتفت فإذا جارية كأنها الشمس حسنًا على رأسها تاج على ذلك التاج طائر لم أر أحسن منه وفي يدها اليمنى جام فيه مسك وعنبر فتيت، وفي يدها اليسرى جام فيه ماء وردٍ، فأومأت إلى الطائر- أو قال: صفرت بالطائر- فوقع في جام الماورد، فاضطرب فيه، ثم أومأت إليه، فوقع في جام المسك والعنبر، فتمرغ فيه، ثم أومأت إليه- أو قال: صفرت به- فطار حتى نزل على صليب في تاج جبلة، فلم يزل يرفرف حتى نفض ما في ريشه عليه، فضحك جبلة من شدة السرور حتى بدت أنيابه، ثم التفت إلى الجواري اللواتي عن يمينه، فقال لهن: بالله أضحكننا. فاندفعن يغنين بخفق عيدانهن ويقلن:- من الكامل-

لله در عصابة نادمتهم... يومًا بجلق في الزمان الأول

يسقون من ورد البريص عليهم... بردى يصفق بالرحيق السلسل

أولاد جفنة حول قبر أبيهم... قبر ابن مارية الجواد المفضل

يغشون حتى ما تهر كلابهم... لا يسألون عن السواد المقبل

بيض الوجوه كريمةٌ أحسابهم... شم الأنوف من الطراز الأول

قال: فضحك حتى بدت نواجذه ثم قال: أتدري من قائل هذا؟ قلت: لا. قال: قائله حسان بن ثابت شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ثم التفت إلى الجواري اللواتي عن يساره، فقال لهن: أبكيننا. فاندفعن يغنين بخفق عيدانهن ويقلن:- من الخفيف-

لمن الدار أقفرت بمعان... بين أعلى اليرموك فالجمان

ذاك مغنى لآل جفنة في الدهر محلًا لحادثات الزمان

قد أراني هناك دهرًا مكينًا... عند ذي التاج مقعدي ومكاني

ودنا الفصح والولائد ينظم... ن سراعًا أكلة المرجان

قال: فبكى حتى جعلت الدموع تسيل على لحيته، ثم قال: أتدري من قائل هذه الأبيات؟ قلت: لا. قال: حسان بن ثابت.

ثم أنشأ يقول:- من الطويل-

تنصرت الأشراف من أجل لطمةٍ... وما كان فيها لو صبرت لها ضرر

تكنفني منها لجاجٌ ونخوةٌ... وبعت لها العين الصحيحة بالعور

فيا ليت أمي لم تلدني وليتني... رجعت إلى القول الذي قاله عمر

ويا ليتني أرعى المخاض بقفرةٍ... وكنت أسيرًا في ربيعة أو مضر (الوافي في الوفيات جزء 1- صفحة 1503)

ويعود الرسول إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ثم يرجع إلى جبلة فيجد الناس قد فرغوا من جنازته فيعلم أنه قد كتب عليه الشقاء.

وفي هذه القصة نرى حرص الفاروق على مبدأ المساواة أمام الشرع، فالإسلام قد سوى بين الملك والسوقة، ولا بد لهذه المساواة أن تكون واقعا حيا وليس مجرد كلمات توضع على الورق أو شعار تردده الألسنة.

لقد طبق عمر رضي الله عنه مبدأ المساواة الذي جاءت به شريعة رب العالمين وجعله واقعا حيا يعيش ويتحرك بين الناس، فلم يتراجع أمام عاطفة الأبوة، ولم ينثن أم ألقاب النبالة، لقد كان ذلك المبدأ العظيم واقعا حيا شعر به كل حاكم ومحكوم، ووجده كل مقهور وكل مظلوم. لقد كان لتطبيق مبدأ المساواة أثره في المجتمع الراشدي فقد أثر الشعور بها على نفوس ذلك الجيل فنبذوا العصبية التقليدية، من الادعاء بالأولوية والزعامة، والأحقية بالكرامة، وأزالت الفوارق الحَسَبية الجاهلية، ولم يطمع شريف في وضيع، ولم ييأس ضعيف من أخذ حقه، فالكل سواء في الحقوق والواجبات، لقد كان مبدأ المساواة في المجتمع الراشدى نورا جديدا أضاء به الإسلام جنبات المجتمع الإسلامي، وكان لهذا المبدأ الأثر القوي في إنشائه .

=================
قصة بين عمر رضي الله عنه وجبلة بن الأيهم ذهب الذهب فوركس قصة بين عمر رضي الله عنه وجبلة بن الأيهم ذهب الذهب فوركس قصة بين عمر رضي الله عنه وجبلة بن الأيهم ذهب الذهب فوركس قصة بين عمر رضي الله عنه وجبلة بن الأيهم ذهب الذهب فوركس قصة بين عمر رضي الله عنه وجبلة بن الأيهم ذهب الذهب فوركس قصة بين عمر رضي الله عنه وجبلة بن الأيهم ذهب الذهب فوركس قصة بين عمر رضي الله عنه وجبلة بن الأيهم ذهب الذهب فوركس قصة بين عمر رضي الله عنه وجبلة بن الأيهم ذهب الذهب فوركس قصة بين عمر رضي الله عنه وجبلة بن الأيهم ذهب الذهب فوركس قصة بين عمر رضي الله عنه وجبلة بن الأيهم ذهب الذهب فوركس

وجوب محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من الأَهل والولد والوالد والناس أجمعين

وجوب محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من الأَهل
والولد والوالد والناس أجمعين




خالد بن سعود البليهد


عن أَنَس قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: (لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ والِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعينَ). متفق عليه.

الشرح:
فيه أن محبة الرسول صلى الله عليه وسلم من أصول الإيمان التي لا يصح إيمان العبد إلا بها. وأن محبته صلى الله عليه وسلم فرض على كل مسلم. فمن أبغضه أو توقف في محبته فهو كافر. ومحبته صلى الله عليه وسلم تقتضي تصديقه فيما أخبر وطاعته فيما أمر واجتناب ما عنه زجر. وليست محبته صلى الله عليه وسلم مجرد دعاوى فارغة وأماني كاذبة وإنما محبته إتباع سنته ونصرة دينه والعمل بشرعه وتولي أصحابه والبراءة ممن شانئه وعاداه. وقد ادعى قوم محبته فغلوا فضلوا وأخطئوا الطريق وجانبوا الصواب. وجفاه قوم آخرون فقصروا في محبته فهلكوا والعياذ بالله. وإنما محبته صلى الله عليه وسلم تكون موافقة للشرع الذي شرعه الله قصدا لا غلو فيها ولا جفاء. وخير من امتثل هذه المحبة الصحابة رضي الله عنهم فمن بعدهم ممن اقتفى سبيلهم واتبع طريقتهم من السلف الصالح. وفيه وجوب تقديم محبة الرسول صلى الله عليه وسلم على الوالد والولد والناس أجمعين وغنما خص الوالد والولد لأنهما أشرف قرابة الإنسان وأعظم محبة من غيرهما. فيقدم المرء محبته صلى الله عليه وسلم على محبة النفس والخلق القريب منهم والبعيد. وهذا يقتضي منه تقديم طاعته على طاعتهم فلا طاعة لمخلوق في معصية الله ورسوله. وفيه إباحة محبة الأهل والولد والعشيرة محبة طبيعية فطرية مالم تخالف الشرع.

خالد بن سعود البليهد
binbulihed@gmail.com
---------------------------
وجوب محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من الأَهل والولد والوالد والناس أجمعين وجوب محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من الأَهل والولد والوالد والناس أجمعين وجوب محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من الأَهل والولد والوالد والناس أجمعين وجوب محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من الأَهل والولد والوالد والناس أجمعين وجوب محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من الأَهل والولد والوالد والناس أجمعين وجوب محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من الأَهل والولد والوالد والناس أجمعين وجوب محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من الأَهل والولد والوالد والناس أجمعين وجوب محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من الأَهل والولد والوالد والناس أجمعين وجوب محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من الأَهل والولد والوالد والناس أجمعين

أحلامنا بين الحقيقة والوهم !

أحلامنا بين الحقيقة والوهم !



نُور الجندلي


كل إنسان منّا يحوي في داخله كماً كبيراً من الأحلام والطموحات والتطلعات إلى المستقبل، وكل منّا يرى نفسه في مرآة الآتي شخصاً ما متفوقاً ومتميزاً في مهمته أو مهنته، كلنا نمتلك الأحلام الكبيرة، لا أحد يمتلك حلماً ضئيلاً ليكون حلم حياته..
دائماً الحلم كبير وواسع وجميل وجالب للسعادة أيضاً .
ليس عيباً أن نتمنى لأنفسنا النجاح ولا التفوق، وليس من الخطأ أن تكون هنالك خصوصية لحلم كل واحد منا ..
فالخطوة الأولى للنجاح تبدأ من رسم لهيكل المستقبل في أطر ما نحلم به .
والجميع دون استثناء يتحمس لهذه الخطوة الأولى، ويبادر إليها مسرعاً ويحشد لها كل تفكيره وإمكاناته وطاقاته .
ولكن .. ماذا بعد الحلم ؟ وما هي الخطوة التالية لصناعة الهدف ؟ أليست هي العمل ؟!
هنا عند الخطوة التالية تفتر الهمم، ويتكاسل الكثير عن خطوها، ويستثقلون عبورها، لأنهم ببساطة يريدون الوصول مباشرة إلى خط النهاية .. إلى الغاية المنشودة !
هي ولا شك المرحلة الأصعب، يتثاقلونها لأنها تحتاج إلى الجديّة والمثابرة، وكثير جداً من الصبر والعطاء..
وقد يحاولون كثيراً عبورها لكنهم يخفقون بكل أسف، لأن زاد الصبر ينفذ من حقائبهم، وتجف واحات قلوبهم من الرغبة في بذل المزيد .
مشكلتنا اليوم هي أننا نريد الحصول على الحلوى شهية لذيذة المذاق مزيّنة بالثمار الطازجة وكريما الشكولا، دون أن نفكر كيف نصنعها، ودون أن نطلع على مقاديرها وأيضاً دون أن نعرف حتى كيف تُصنع ..
الحلوى الجاهزة قد تكون لذيذة لكنها لن تكون أبداً بذات المذاق الذي نصنعه بأيدينا، والنجاح المعلّب الذي يقدم إلينا دون عناء قد نسعد به قليلاً لكنه لن يهبنا أبداً شعور الراحة والطمأنينة كوننا حصدناه عن جدارة واستحققناه بجهدنا وتعبنا .. أعمالنا اليومية كثيراً ما نهملها لمخاوف تعترينا كونها شاقة أو صعبة، أو ربما مملة رتيبة، وذلك لأن الرغبة قد ماتت من قلوبنا، وفقدنا المتعة الحقيقية في مزاولة العمل ..
ماذا إن كان العمل هو هدفنا .. هو حلوانا الشهية، وليست نتيجته ..
ماذا إن استمتعنا بكل لحظة كوننا نقدم لأنفسنا مهنة شريفة ولأمتنا إنجازاً يقودها إلى ركب التقدم ..
إنه لشعورٌ رائعٌ أن نعيش لحظات العمر بكثير من متعة ورضا عن النفس، والشعور الأروع هو ذلك النجاح الكبير الذي يقدّم إلينا دون أن ننتظره ..
مهما كبرت أحلامنا واتسعت وكانت رائعة، فالأروع أننا صنعناها بأيدٍ متقنة، وسرنا إليها برويّة، ولم نتخاذل عن تحقيقها كما فعل الآخرون ..
ويحضرني الآن مثلٌ صينيٌّ يقول : يهب الله كل طائر رزقه، ولكن لا يلقيه له في العش .
فليكن تحليقنا كما الطيور رفيعاً سامياً عالياً، لننظر إلى الكون نظرة أوسع، ولكي نرجع إلى أعشاشنا بغنائم أكبر !

الصـحة تـاج ! الصـحة تـاج !

الصـحة تـاج ! الصـحة تـاج !


يسري صابر فنجر


حينما يمرض الإنسان أو يزور مريضاً أو يدخل المستشفيات يتذكر العبارة الشهيرة: "الصحة تاج فوق رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى"، ويتجلى هذا المعنى بوضوح، فهذا التاج لا يقدر بثمن، فهو أنفس من الأحجار الكريمة والأموال الغزيرة، فليتق الأصحاء ربهم، وليتذكروا نعمته ويضعوها في موضعها الأمثل، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: "نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ" (رواه البخاري 6412) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

مَعْنَى الْحَدِيث أَنَّ الْمَرْء لَا يَكُون فَارِغًا حَتَّى يَكُون مَكْفِيًّا صَحِيح الْبَدَن فَمَنْ حَصَلَ لَهُ ذَلِكَ فَلْيَحْرِصْ عَلَى أَنْ لَا يَغْبِن بِأَنْ يَتْرُك شُكْر اللَّه عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِ، وَمِنْ شُكْره اِمْتِثَال أَوَامِره وَاجْتِنَاب نَوَاهِيه، فَمَنْ فَرَّطَ فِي ذَلِكَ فَهُوَ الْمَغْبُون .

وَقَالَ اِبْن الْجَوْزِيّ: قَدْ يَكُون الْإِنْسَان صَحِيحًا وَلَا يَكُون مُتَفَرِّغًا لِشُغْلِهِ بِالْمَعَاشِ، وَقَدْ يَكُون مُسْتَغْنِيًا وَلَا يَكُون صَحِيحًا، فَإِذَا اِجْتَمَعَا فَغَلَبَ عَلَيْهِ الْكَسَل عَنْ الطَّاعَة فَهُوَ الْمَغْبُون، وَتَمَام ذَلِكَ أَنَّ الدُّنْيَا مَزْرَعَة الْآخِرَة، وَفِيهَا التِّجَارَة الَّتِي يَظْهَر رِبْحهَا فِي الْآخِرَة، فَمَنْ اِسْتَعْمَلَ فَرَاغه وَصِحَّته فِي طَاعَة اللَّه فَهُوَ الْمَغْبُوط، وَمَنْ اِسْتَعْمَلَهُمَا فِي مَعْصِيَة اللَّه فَهُوَ الْمَغْبُون، لِأَنَّ الْفَرَاغ يَعْقُبهُ الشُّغْل وَالصِّحَّة يَعْقُبهَا السَّقَم، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا الْهَرَم كَمَا قِيلَ:

يَسُرّ الْفَتَى طُول السَّلَامَة وَالْبَقَا ** فَكَيْف تَرَى طُول السَّلَامَة يَفْعَل
يَرُدّ الْفَتَى بَعْد اِعْتِدَال وَصِحَّة ** يَنُوء إِذَا رَامَ الْقِيَام وَيُحْمَل

وَقَالَ الطِّيبِيُّ: ضَرَبَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُكَلَّفِ مَثَلًا بِالتَّاجِرِ الَّذِي لَهُ رَأْس مَال، فَهُوَ يَبْتَغِي الرِّبْح مَعَ سَلَامَة رَأْس الْمَال، فَطَرِيقه فِي ذَلِكَ أَنْ يَتَحَرَّى فِيمَنْ يُعَامِلهُ وَيَلْزَم الصِّدْق وَالْحِذْق لِئَلَّا يُغْبَن، فَالصِّحَّة وَالْفَرَاغ رَأْس الْمَال، وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُعَامِل اللَّه بِالْإِيمَانِ، وَمُجَاهَدَة النَّفْس، لِيَرْبَح خَيْرَيْ الدُّنْيَا وَالْآخِرَة، وَعَلَيْهِ أَنْ يَجْتَنِب مُطَاوَعَة النَّفْس وَمُعَامَلَة الشَّيْطَان لِئَلَّا يُضَيِّع رَأْس مَاله مَعَ الرِّبْح.

وَقَرِيب مِنْهُ قَوْل اللَّه تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} [الصف: 10ـ13].

فحينما يصرف إنسان صحته ووقته في غير وضعهما الصحيح، فهو مغبون لأنه باع الغالي النفيس بالناقص الرخيص، وباع الباقي النافع بالفاني الضار! فيا عبد الله اشكر الله، وضع الأمور في مواضعها، وضع الزكاة في مصارفها فإن لكل شيء زكاة، فزكاة العلم أن تعلم غيرك، وزكاة المال أن تعطي المحتاج، وهكذا..

قال ابن القيم: لله على العبد في كل عضو من أعضائه أمر، وله عليه فيه نهي، وله فيه نعمة، وله به منفعة ولذة؛ فإن قام لله في ذلك العضو بأمره واجتنب فيه نهيه، فقد أدى شكر نعمته عليه فيه وسعى في تكميل انتفاعه ولذته به، وإن عطل أمر الله ونهيه فيه عطله الله من انتفاعه بذلك العضو وجعله من أكبر أسباب ألمه ومضرته، وله عليه في كل وقت من أوقاته عبودية تقدمه إليه تقربه منه، فإن شغل وقته بعبودية الوقت تقدم إلى ربه، وإن شغله بهوى أرواحه وبطالة تأخر فالعبد لا يزال في التقدم أو تأخر ولا وقوف في الطريق البتة قال تعالى : {لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ} [المدثر: 37].

والله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده، فَأرِ الله في نفسك خيرا، واغتنم صحتك قبل مرضك، وفراغك قبل شغلك.

وحياة المرء الماضية عبرة له لما سيأتي وعظة، كما أنها عبرة لغيره وعظة، قال تعالى: {فاعتبروا يا أولي الأبصار} [الحشر : 2 ].

قال ابن رجب: ومَنْ حفظ الله في صباه وقوته: حفظه الله في حال كبَره وضعف قوته، ومتَّعه بسمعه وبصره وحوله وقوته وعقله، وكان بعض العلماء قد جاوز المائة سنة وهو ممتع بقوته وعقله، فوثب يوماً وثبةً شديدةً فعوتب في ذلك، فقال: هذه جوارح حفظناها عن المعاصي في الصغَر فحفظها الله علينا في الكبَر، وعكس هذا: أن بعض السلف رأى شيخاً يسأل الناس فقال: إن هذا ضعيف ضيَّع الله في صغره فضيَّعه الله في كبَره.

اللهم نسألك العافية في الدين والدنيا والآخرة وصلى وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين والحمد لله رب العالمين.
الصـحة تـاج ! الصـحة تـاج ! ال