18 مايو، 2008

أختي المراهقة .. تقودني للجنون!

(7)

أختي المراهقة .. تقودني للجنون!

صراخ.. وركض، ثم تلجأ خلف ظهر والدتكِ مختبئة منك.. تطلق الأكاذيب وربما الصواب أحيانا!

هل عرفتها؟

إنها أختك المراهقة..

كثيراً ما تنشأ مشاكل وشجارات – قد تتحول لدموية لا سمح الله – حول الغرفة المشتركة وبسبب محاولاتها لأخذ أغراضك أو ارتداء بعض ملابسك وإكسسواراتك.. أليس كذلك؟

تبدو الفتاة في هذا العمر متطفلة و(ملقوفة) بالأصح.. فهي تريد دخول عالم النساء وتريد أن تبدو مثلك.. وتلبس مثلك.. وتقلدك في كثير من تصرفاتك.. ما يثير جنونك أحياناً..

تقول سميرة: (أكاد أجن من تصرفات أختي الصغرى فهي دائماً تقلدني، فإذا اشتريت عطراً اشترت النوع نفسه، وإذا اشتريت قطعة ملابس فإنها تحاول شراء نفس الموديل أو نفس اللون ما يجعلنا نبدو مضحكتين.. أصبحت لا أحب أن أذهب معها إلى السوق واشترطت على أمي أن تأخذني مرة لوحدي ومرة لوحدها تجنباً للشجار أمام الناس في السوق!!)..

وتتابع رهف الحديث بعد سميرة فتقول: (أنا أيضاً الشيء بعينه.. أختي في الصف الأول المتوسط.. تدفعني للجنون أيضاً.. إنها تريد أن ترتدي مثلي وتذهب معي لأي مكان أريد الذهاب إليه.. ودائماً تشتكي عند أمي أني لا أحبها وأظلمها.. بل إنها تأخذ ملابسي وحقائبي دون استئذان وتستخدمها أسوأ استخدام ثم ترميها على الأرض.. بالأمس أخذت قلادتي الغالية الفخمة وارتدتها لمناسبة عادية جداً دون أن أدري وحين رأيتها عليها هناك أردت أن أهجم عليها أمام الناس وأقتلعها منها لكني تماسكت!!)

مشكلة سميرة ورهف تتكرر في كثير من البيوت.. فالفتاة في هذا السن تكون متوترة ولم تنضج شخصيتها بعد.. إنها مثل الفراشة التي تريد أن تخرج من الشرنقة ولا تعرف كيف..
إذا أخذنا بيدها ووثقنا بها ومنحناها الحب ووجهناها التوجيه السليم فستخرج بأمان وستكون المرحلة مريحة لجميع الأطراف.. أما إن تركناها وأهملناها أو تعاملنا معها بعنف وقسوة.. فستكون النتيجة سيئة لكل الأطراف..


كيف تتعاملين مع هذه المرحلة الحرجة؟
تفهمي أولاً مدى التوتر والارتباك التي تعيشه في فترة البلوغ هذه، فهي تواجه أموراً قد لا تعرف كيف تتعامل معها، احتضنيها وأشعريها بالحب، واشرحي لها ما تخجل من السؤال عنه.
حاولي مساعدتها في اختيار ما يناسبها من ملابس وحلي وغيره، حتى لا تضطر لتقليدك، وعلميها كيف تختار ملابسها بذوقها الخاص، وتأكدي أنك كلما مدحتها وأثنيت على مظهرها وجمالها كلما جعلتها تشعر بالثقة أكثر بنفسها ومن ثم لا تضطر لأخذ أشيائك أو تقليدك بشكل أعمى، أيضاً اتفقي معها على معاهدة لتبادل الملابس والحلي، وحاولي بدورك أن تستعيري منها بعض الأشياء لتشعريها بإعجابك بأشيائها.
إنها بحاجة إلى شيء من الحب والصداقة والثقة والثناء لكي تتغير بشكل كبير، وسوف ترين كيف ستقل المشاجرات وتتحول أختك المشاغبة إلى صديقة لطيفة بإذن الله.


كيف أخرجها من غرفتي عندما تزورني قريبتي؟
إنها مسألة حساسة، لكن يمكنك أن تطلبي منها البقاء قليلاً في البداية، ثم اهمسي لها بأنك تودين التحدث مع صديقتك أو قريبتك لوحدكما، وحاولي مساعدتها بدورها على اختيار الصديقات الجيدات وساعديها على استضافة من في سنها من قريباتها، وامنحيها قدراً من الحرية مثلك لتشعر بأنها كبيرة وموثوق بها مع مراقبتها دون أن تشعر.



**
مجلة حياة العدد (90) شوال 1428هـ

0 التعليقات:

إلا رسول الله .. قاطعوا المنتجات الدنماركية ..

إلا رسول الله .. قاطعوا المنتجات الدنماركية ..
إلا رسول الله .. قاطعوا المنتجات الدنماركية .. لا للدنمارك ..